غانتس للجنة تفحص دور نتنياهو في قضية الغواصات

صورة أرشيفية لنتنياهو يستعرض غواصة ألمانية ضمن صفقة عدة غواصات (رويترز)
صورة أرشيفية لنتنياهو يستعرض غواصة ألمانية ضمن صفقة عدة غواصات (رويترز)
TT

غانتس للجنة تفحص دور نتنياهو في قضية الغواصات

صورة أرشيفية لنتنياهو يستعرض غواصة ألمانية ضمن صفقة عدة غواصات (رويترز)
صورة أرشيفية لنتنياهو يستعرض غواصة ألمانية ضمن صفقة عدة غواصات (رويترز)

بعد قيام حركة الاحتجاج الإسرائيلية بمظاهرة كبيرة ضمت أكثر من 1000 سيارة، قطعت البلاد من شمالها إلى جنوبها، وفي خطوة معارضة لرئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، أعلن وزير الأمن ورئيس الحكومة البديل، بيني غانتس، أنه يفحص إمكانية فتح لجنة فحص داخلية في قضية الغواصات، وقال إنه يعتبرها «قضية خطيرة وتستحق الفحص». وبالمقابل أوضح رفيق غانتس في حزب «كحول لفان»، وزير الخارجية غابي أشكنازي، أن هذه اللجنة ستكون لجنة تحقيق بكل معنى الكلمة.
وأعربت جهات سياسية عن اعتقادها بأن تشكيل لجنة تحقيق يمكن أن يعصف تماما بحكومة نتنياهو - غانتس، إذ إن المطالبين بلجنة كهذه يتهمون نتنياهو بالتورط في قضية فساد خطيرة في هذا الملف، وآخر ما يمكن أن يقبل به هو التحقيق.
وقضية الغواصات هي ما يعرف في إسرائيل بـ«الملف 3000»، وله علاقة بين إسرائيل وشركة بناء السفن والغواصات الألمانية «تيسنكروب». فمنذ أن تسلم بنيامين نتنياهو الحكم، في سنة 2009 وحتى 2017، اقتنت إسرائيل كل سفنها الحربية وغواصاتها من هذه الشركة. وقبل ثلاث سنوات تبين أن نتنياهو اشترى 4 غواصات جديدة، ثمنها مليارا يورو، رغم أن الجيش لم يطلبها. وفعل نتنياهو ذلك بالالتفاف على وزير الأمن، موشيه يعلون، الذي غضب جدا واستقال من منصبه آنذاك، واتهم نتنياهو بإبرام صفقة تنطوي على عمولات شخصية واعتبرها «أكبر وأضخم وأخطر قضية فساد في تاريخ إسرائيل». وقال «عندما يصل الفساد إلى القضايا الأمنية يكون هناك خطر أمني استراتيجي على الدولة».
ولكن المستشار القضائي للحكومة، أبيحاي مندلبليت، الذي درس ملفات التحقيق في قضايا الفساد المرتبطة بنتنياهو، قرر إغلاق هذا الملف خاصة، بدعوى أنه «لا توجد أدلة دامغة يمكن استخدامها لإدانة نتنياهو». وأثار هذا القرار حفيظة العديدين من الجنرالات السابقين للجيش الإسرائيلي، إضافة إلى قوى المعارضة. وشارك عدد منهم في مظاهرات جماهيرية ضد نتنياهو بغرض إبقاء الموضوع ملتهبا، وتوجه عدد منهم بشكوى إلى محكمة العدل العليا. وأول من أمس، الأربعاء، خصصت لهذا الملف مظاهرة كبيرة بالسيارات، ضمت أكثر من 1000 سيارة، انطلقت من الشمال وعرجت على بيت نتنياهو الخاص في مدينة قيسارية، ثم اختتمت بمهرجان خطابي أمام مقر رئيس الحكومة في القدس. وحملت هذه السيارات أكثر من 100 نموذج كرتوني لغواصات، في إشارة لتورط نتنياهو بها. وقال الجنرال عامي أيلون، الذي شغل منصب قائد سلاح البحرية في الجيش ورئيس جهاز المخابرات «الشاباك»، إنه يعرف جيدا كيف تتخذ القرارات لشراء الأسلحة، وكل الدلائل تشير إلى أن خللا خطيرا حصل في قضية السفن والغواصات. وقال المدير العام السابق لوزارة الأمن الإسرائيلية، الجنرال دان هرئيل، للمحكمة الإسرائيلية العليا، في هذا الشأن، إنه «كان لدي انطباع بأن هناك مصلحة ليست واضحة على وجه التحديد، وراء مبادرة الشراء هذه، ولكن نتنياهو طرق على الطاولة مطالبا بشراء الغواصة السابعة».
وأمس قال غانتس: «أعرف البند الذي يتيح لي إجراء فحص وتشكيل لجنة تحقيق داخل الوزارة، وأنا أفحص إمكانية تشكيل لجنة لفحص قضية الغواصات. إذ لا يعقل أنه منذ سنوات طويلة، تتم عملية اتخاذ القرارات الاستراتيجية من دون استشارة الأطراف المهنية».
المعروف أن غانتس ورفاقه في الائتلاف الحكومي هم الذين أجهضوا مشروع قرار لجنة تحقيق رسمية في هذا الملف، عندما طرح الموضوع على الكنيست (البرلمان)، في شهر أغسطس (آب) الماضي، فقد صوتوا جميعا ضد المشروع وأسقطوه. ويخشى قادة المعارضة أن تكون مبادرة غانتس الحالية لتشكيل لجنة فحص داخلية، بمثابة إجهاض لفكرة تشكيل لجنة تحقيق رسمية، فهناك فارق كبير بين لجنة فحص ولجنة تحقيق رسمية. لجنة الفحص محدودة الصلاحيات وبلا قدرة على المحاسبة، بينما لجنة التحقيق تتمتع بصلاحيات واسعة و«لديها أسنان»، أي تستطيع التوصية بمحاكمة أشخاص والإطاحة بمسؤولين.



روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.