أفغانستان تتسلم المسؤولية الأمنية الكاملة من «الناتو»

صواريخ تقتل 28 شخصا في حفل زفاف بهلمند

ضباط أفغان يشاركون في حفل تسلم المسؤولية الأمنية لقوات بلادهم في القصر الرئاسي في العاصمة كابل أمس (أ.ب)
ضباط أفغان يشاركون في حفل تسلم المسؤولية الأمنية لقوات بلادهم في القصر الرئاسي في العاصمة كابل أمس (أ.ب)
TT

أفغانستان تتسلم المسؤولية الأمنية الكاملة من «الناتو»

ضباط أفغان يشاركون في حفل تسلم المسؤولية الأمنية لقوات بلادهم في القصر الرئاسي في العاصمة كابل أمس (أ.ب)
ضباط أفغان يشاركون في حفل تسلم المسؤولية الأمنية لقوات بلادهم في القصر الرئاسي في العاصمة كابل أمس (أ.ب)

بعد ثلاثة عشر عاما من أطول حرب خاضتها القوات الأميركية وقوات الناتو خارج حدودها، تسلمت القوات الدولية أمس رسميا كامل المسؤوليات الأمنية للقوات الأفغانية.
وكانت الولايات المتحدة، وحلفاؤها من الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي وخارجه، أعلنت الحرب على نظام طالبان في نهاية عام 2001 بعد أن تعرضت للهجوم الإرهابي الذ اتهمت تنظيم القاعدة بتنفيذه، وكان التنظيم يعيش في أفغانستان وفي كنف حكومة طالبان المتشددة. وحصدت الحرب الأميركية ضد طالبان وفلول «القاعدة» عشرات الآلاف من الأرواح وألحقت خسائر مالية بالولايات المتحدة وحلفائها.
ووفقا لآخر التقديرات الرسمية فإن نحو 3600 جندي أجنبي، أغلبهم أميركيون وبريطانيون، قتلوا منذ أن شنت الحرب ضد طالبان في أفغانستان، إضافة إلى وجود آلاف الجرحى والمعاقين. وكان عام 2014 أكثر دموية بالنسبة لجميع الأطراف المتصارعة في أفغانستان، حيث قتل وجرح زهاء 10 آلاف مدني أفغاني خلاله، في زيادة نحو 19 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2013.
قوات الجيش الوطني الأفغاني، الذي يصل قوامه إلى 350 ألف عسكري تم تدريبهم من قبل المدربين الأميركيين، تسلمت اليوم الملف الأمني، فيما المعارك مستمرة في أغلب المناطق بالجنوب والشرق الأفغانيين والتي تعد معاقل طالبان. وقدم الجيش الوطني الأفغاني تضحيات كبيرة في حربه ضد مسلحي طالبان الذين يستخدمون العمليات الانتحارية والتفجيرية وحرب العصابات في مواجهتهم مع الجيش الأفغاني، وتشير المعلومات إلى أن نحو 16 ألف جندي أفغاني قتلوا خلال السنوات العشر الماضية.
والآن، وبعد أن تسلمت هذه القوات المهام الأمنية كاملة من القوات الأجنبية، فإنها ستكون في اختبار حقيقي لتثبت قدراتها في التصدي لمخاطر طالبان والجماعات المسلحة الأخرى التي تصر على مواصلة حربها ضد الحكومة الأفغانية. وقالت طالبان في بيان صدر باسمها في مواقع إلكترونية إنها لن توقف الحرب، وإنها ستستمر فيها «حتى خروج آخر جندي أجنبي والإطاحة بالحكومة العميلة في كابل».
وقال الرئيس أشرف غني، بمناسبة انتقال المسؤولية الأمنية «أهنئ الأفغان بهذا اليوم التاريخي». وأضاف «لن نسمح لترابنا بأن يستخدم ضد جيراننا، ونتوقع المثل من جيراننا». وقالت الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى إن الهدف من المهمة العسكرية في أفغانستان كان منع البلاد من إيواء أي إرهابيين ربما يشنون هجمات عبر البحار.
من جهته، قال الأمين العام لحلف الأطلسي، يانس شتولتنبرغ، إن «صفحة جديدة من العلاقات بين الحلف وأفغانستان ستبدأ في أعقاب اكتمال المهمة القتالية الدولية للناتو في نهاية عام 2014، وسيكون أمن أفغانستان كاملا في أيدي 350 ألف جندي وشرطي في البلاد اعتبارا من مطلع عام 2015. لكن الناتو، ومعه عدد كبير من الدول الشريكة، سيبقي على عسكريين للمشاركة في مهمة للتدريب وتقديم المشورة والمساعدة للأفغان، ولن يتخلى عنهم الحلف الأطلسي، وذلك وفقا لاتفاق حول هذا الصدد مع القادة الأفغان». وأضاف الأمين العام للناتو بالقول إن «هناك العديد من التحديات والكثير من العمل لا يزال يجب القيام به، لأن قوات الأمن الأفغانية في حاجة إلى المساعدة الأطلسية، لأنها تتطور، والناتو مستمر في تقديم تلك المساعدة». وأضاف في هذا الصدد أن «المهمة الجديدة التي ستبدأ مطلع عام 2015 سيشارك فيها 12 ألف من الرجال والنساء من مناطق متفرقة من العالم، منها 28 دولة أعضاء في الناتو تسهم بطرق مختلفة، إلى جانب 14 دولة شريكة، وسوف تكون الولايات المتحدة في الصدارة في مهمة التدريب وتقديم المشورة والمساعدة في جنوب وشرق أفغانستان، وألمانيا في الصدارة في الشمال، وإيطاليا في الغرب، وتركيا في العاصمة كابل». ومن المقرر أن تكون قوات ائتلاف الناتو بدأت مهمة «الدعم الحازم» اعتبارا من أمس، وسوف يعمل في ظلها نحو 13 ألف فرد أجنبي كمدربين ومستشارين للقوات الأفغانية.
وفي لشكركاه، قال مسؤولان إقليميان إن قذائف مورتر وصواريخ أطلقها الجيش الأفغاني أسفرت عن مقتل 28 مدنيا على الأقل وإصابة الكثيرين أثناء حفل زفاف بإقليم هلمند المضطرب في جنوب أفغانستان. وقال الجنرال محمود، نائب قائد الفيلق 215 بالجيش الأفغاني في الإقليم، إن المدفعية أطلقت من ثلاثة اتجاهات بقرية في منطقة سانجين حيث أقيم حفل الزفاف أول من أمس. وأضاف محمود لـ«رويترز»: «ما نعرفه حتى الآن هو أن جنودنا أطلقوا قذائف مورتر من ثلاثة مواقع، لكن لا نعلم إن كان هذا متعمدا أم لا. قمنا بفتح تحقيق وسنعاقب من فعلوا هذا». وقال جول باشا بختيار، نائب قائد شرطة الإقليم، إن 28 مدنيا بينهم نساء وأطفال قتلوا وأصيب 41 شخصا بقذائف المورتر التي أطلقها الجيش.
وذكرت الأمم المتحدة في تقرير الأسبوع الماضي أن 3188 مدنيا أفغانيا على الأقل قتلوا في الاشتباكات مع مسلحي حركة طالبان العام الماضي، مما يجعل 2014 أدمى الأعوام بالنسبة للمدنيين في البلاد. وتشير أعداد القتلى المدنيين إلى أن الحرب الأفغانية لا تزال بعيدة عن نهايتها على الرغم من انتهاء المهمة القتالية لقوة دولية بقيادة الولايات المتحدة رسميا وتحولها إلى تقديم الدعم للقوات الأفغانية بعد 13 عاما.
وقال مالوك خان، شقيق العروس، إن مئات الضيوف حضروا الزفاف وكان من بينهم الكثير من النساء والأطفال عندما بدأت قذائف المورتر في السقوط. وأضاف لـ«رويترز» من مستشفى بمدينة لشكركاه نقل إليه المصابون «في دقائق تحولت أوقات فرحنا إلى حمام دم». وللمرة الأولى أصبحت المعارك البرية بين مقاتلي طالبان والقوات الأفغانية السبب الرئيسي لمقتل المدنيين في أفغانستان عام 2014. وكان معظم المدنيين يقتلون بسبب القنابل في السنوات السابقة. وارتفع عدد القتلى بين المدنيين خلال العام حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بنسبة 19 في المائة مقارنة بالفترة نفسها خلال العام السابق، وتجاوز أكبر عدد للقتلى المدنيين في البلاد وكان في عام 2011 عندما قتل 3133 مدنيا. وشهدت منطقة سانجين أدمى المعارك بين قوات الأمن الأفغانية وحركة طالبان العام الماضي.



باكستان تُجري محادثات مع أفغانستان لإنهاء الصراع

مسؤولون أمنيون باكستانيون يقفون حراساً عند نقطة تفتيش في بيشاور بباكستان 2 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
مسؤولون أمنيون باكستانيون يقفون حراساً عند نقطة تفتيش في بيشاور بباكستان 2 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

باكستان تُجري محادثات مع أفغانستان لإنهاء الصراع

مسؤولون أمنيون باكستانيون يقفون حراساً عند نقطة تفتيش في بيشاور بباكستان 2 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
مسؤولون أمنيون باكستانيون يقفون حراساً عند نقطة تفتيش في بيشاور بباكستان 2 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت باكستان وأفغانستان، الخميس، إنهما تُجريان محادثات في الصين، لمحاولة إنهاء أسوأ صراع بين الجارتين الواقعتين في جنوب آسيا منذ عودة «طالبان» إلى السلطة في كابل عام 2021، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر طاهر أندرابي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، أن كبار المسؤولين من البلدين يجتمعون في مدينة أورومتشي، بشمال غربي الصين، ويحاولون إيجاد سبل لإنهاء الهجمات عبر الحدود.

وأسفرت الاشتباكات عن مقتل العشرات من الجانبين، معظمهم في الجانب الأفغاني، منذ اندلاعها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وتتهم إسلام آباد حركة «طالبان» الأفغانية بإيواء متشددين يشنّون هجمات على باكستان. وتنفي كابل هذه الاتهامات قائلة إن الأمر يمثل مشكلة داخلية باكستانية.

وقال أندرابي إن على أفغانستان أن تُظهر «إجراءات واضحة وقابلة للتحقق ضد الجماعات الإرهابية التي تستخدم الأراضي الأفغانية ضد باكستان».

وذكر عبد القهار بلخي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأفغانية، أن المحادثات جَرَت بناء على طلب الصين.

وأضاف أن الهدف منها هو تعزيز علاقات حسن الجوار والروابط التجارية والإدارة الفعالة للقضايا الأمنية.

وتُحاول الصين، التي تقع على حدود البلدين أيضاً، التوسط للتوصل إلى تسوية تفاوضية للصراع بين البلدين الجارين اللذين تحوّلا إلى عدوّين.

وقالت كابل إن أكثر من 400 شخص قُتلوا في غارة جوية باكستانية على مركز لإعادة تأهيل مُدمني المخدرات في كابل، الشهر الماضي، قبل أن يُوقف الجاران القتال. وأحصى مراسل لوكالة «رويترز» أكثر من 100 جثة في أحد المستشفيات بعد الغارة الجوية.

ورفضت باكستان تصريحات «طالبان» بشأن الغارة، قائلة إنها «استهدفت بدقّة منشآت عسكرية وبنية تحتية تُدعم الإرهابيين».

وذكرت «رويترز»، الأربعاء، نقلاً عن مصادر أن المحادثات ستُركز على وقف إطلاق نار محتمل وإعادة فتح المعابر الحدودية للسماح بالتجارة والسفر.


حرب إيران حافز جديد... الصين تدخل سباق التسلح النووي سراً

تؤكد الصين أنها تتبع استراتيجية دفاعية وتلتزم بعدم البدء باستخدام السلاح النووي (أرشيف-رويترز)
تؤكد الصين أنها تتبع استراتيجية دفاعية وتلتزم بعدم البدء باستخدام السلاح النووي (أرشيف-رويترز)
TT

حرب إيران حافز جديد... الصين تدخل سباق التسلح النووي سراً

تؤكد الصين أنها تتبع استراتيجية دفاعية وتلتزم بعدم البدء باستخدام السلاح النووي (أرشيف-رويترز)
تؤكد الصين أنها تتبع استراتيجية دفاعية وتلتزم بعدم البدء باستخدام السلاح النووي (أرشيف-رويترز)

عندما راسل ثلاثة قرويين من مقاطعة سيتشوان الصينية المسؤولين المحليين عام 2022 متسائلين عن سبب مصادرة الحكومة لأراضيهم وإجلائهم من منازلهم، تلقوا رداً مقتضباً: «إنه سر من أسرار الدولة».

وكشف تحقيق أجرته شبكة «سي إن إن» الأميركية أن هذا السر يتمحور حول خطط الصين السرية لتوسيع طموحاتها النووية بشكل هائل.

وبعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على عمليات إجلاء المواطنين الصينيين، تُظهر صور الأقمار الاصطناعية أن قريتهم قد سُوّيت بالأرض، وشُيّد مكانها مبانٍ جديدة لدعم بعض أهم منشآت إنتاج الأسلحة النووية في الصين.

وذكرت «سي إن إن» أن توسع هذه المواقع في مقاطعة سيتشوان، الذي رُصد في صور الأقمار الاصطناعية، ومراجعة عشرات الوثائق الحكومية الصينية، يؤكد مزاعم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب

الأخيرة بأن بكين تُجري أكبر حملة لتحديث أسلحتها النووية منذ عقود.

ومن المقرر أن يزور ترمب بكين في رحلة تاريخية، الشهر المقبل، حيث يُتوقع أن يسعى لبدء حوار حول اتفاق لكبح طموحات الرئيس الصيني شي جينبينغ النووية.

أهم المنشآت الجديدة في مقاطعة سيتشوان

من أبرز هذه المنشآت قبة ضخمة محصنة بُنيت من ضفاف نهر تونغ جيانغ، في أقل من خمس سنوات. ويبدو أنها لا تزال تُجهز بالمعدات، مما يوحي بأنها ربما لم تُستخدم بعد.

وتبلغ مساحة القبة المدعومة 3344 متراً مربعاً (أي ما يعادل مساحة 13 ملعب تنس)، وهي مُحاطة بهيكل من الخرسانة والفولاذ مزوَّد بأجهزة مراقبة الإشعاع وأبواب مقاومة للانفجار، وتمتد شبكة أنابيبها من المنشأة إلى مبنى ذي مدخنة تهوية عالية.

ووفقاً لعدد من الخبراء، صُممت هذه الميزات، وغيرها، بما في ذلك معدات معالجة الهواء المتطورة، لحصر المواد شديدة الإشعاع، مثل اليورانيوم والبلوتونيوم، داخل القبة، ما يشير إلى توسيع القدرة الإنتاجية للبرنامج النووي الصيني. كما أن المنشأة مُحاطة بثلاث طبقات من السياج الأمني.

لا مؤشر على التراجع

يأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه التوترات الدولية، خصوصاً بعد انتهاء صلاحية أحدث اتفاقية الحد من الأسلحة النووية بين الولايات المتحدة وروسيا (المعروفة باسم "ستارت الجديدة")

في وقت سابق من هذا العام، وسعي ترمب إلى إبرام اتفاقية جديدة ومحسَّنة مع موسكو تشمل الصين أيضاً.

لكن التغييرات الجذرية التي شهدتها سيتشوان تشير إلى أن تطوير الأسلحة النووية للجيش الصيني لا يُظهر أي مؤشر على التراجع، بحسب تقرير «سي إن إن».

في المقابل، تنفي الصين الاتهامات الموجهة إليها؛ حيث أكد المتحدث العسكري جيانغ بين أن بلاده «تتبع استراتيجية دفاعية وتلتزم بعدم البدء باستخدام السلاح النووي».

لكن خبراء يرون أن التغييرات الكبيرة على الأرض تعكس تحولاً جذرياً في البرنامج النووي.

وقال المحلل ديكر إيفليث: «هذا التحديث الواسع يشير إلى إعادة هيكلة أساسية في التكنولوجيا التي يقوم عليها النظام بالكامل».

كما أشار ريني بابيارز، نائب رئيس قسم التحليل والعمليات في شركة «أول سورس أناليسيس»، الذي راجع صور الأقمار الصناعية لصالح شبكة «سي إن إن» إلى احتمال تطوير «عمليات جديدة وأنواع مختلفة من المعدات» داخل هذه المنشآت.

وأضاف: «من الواضح أن هناك تغييرات كثيرة تحدث على أرض الواقع».

وتزامن هذا التوسع مع توجيهات صادرة عن الرئيس الصيني لتسريع بناء قدرات الردع الاستراتيجي، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، خاصة فيما يتعلق بتايوان.

ويرى مراقبون أن هذه التحركات قد تؤدي إلى سباق تسلح نووي جديد أكثر تعقيداً من حقبة الحرب الباردة؛ حيث ستصبح الصين طرفاً رئيسياً ثالثاً.

كما توجد مخاوف من أن تُبالغ الولايات المتحدة في تقدير قدرات الصين، مما يُفاقم انتشار الأسلحة النووية.

ويقول جيفري لويس، الباحث المتميز في الأمن العالمي بكلية ميدلبوري: «سيُجادل البعض في الولايات المتحدة بأننا بحاجة إلى توسيع قدرتنا على إنتاج الأسلحة النووية بشكل جذري لمضاهاة الصين. لكننا لن نُضاهي ما يفعلونه، بل سنُضاهي ما نعتقد أنهم يفعلونه. سنُضاهي كابوسنا الخاص. وهذا أمر بالغ الخطورة».

تأثير حرب إيران على البرنامج النووي الصيني

يقول خبراء إن الحرب الأميركية الإسرائيلية المستمرة على إيران ربما تكون قد عززت تصميم الصين على توسيع برنامجها النووي.

وقال لويس: «لو كنتَ صينياً ونظرتَ إلى ما يحدث لما رأيتَ أن نزع السلاح أو إضعاف نفسك أمر منطقي».

وأضاف: «إن إحدى نتائج ما تفعله إدارة ترمب في إيران لن تكون ترهيب الصين أو إخضاعها، بل ستدفعها إلى بناء المزيد من الأسلحة النووية».

وأشار لويس إلى أنه في ظل هذه المعطيات، تبدو فرص التوصل إلى اتفاقيات للحد من التسلح محدودة، لافتاً إلى أن الصين قد تنخرط في حوارات «شكلية» لتهدئة التوترات، دون تقديم تنازلات جوهرية.


باكستان: أميركا لم ترسل وفداً لإجراء محادثات بشأن تسوية لحرب إيران

يقف الناس بالقرب من مبانٍ متضررة وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)
يقف الناس بالقرب من مبانٍ متضررة وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)
TT

باكستان: أميركا لم ترسل وفداً لإجراء محادثات بشأن تسوية لحرب إيران

يقف الناس بالقرب من مبانٍ متضررة وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)
يقف الناس بالقرب من مبانٍ متضررة وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)

قالت باكستان، اليوم (الخميس)، إن الولايات المتحدة لم ترسل وفداً لإجراء محادثات بشأن تسوية لحرب إيران.

وصرح المتحدث باسم «الخارجية الباكستانية»: «ظللنا على تواصل فعال مع القيادة الأميركية لإيجاد تسوية لحرب إيران».

وأضاف: «لا يوجد تأكيد حتى الآن على وصول أي وفد أميركي لإجراء محادثات».

وحثّت الصين وباكستان على وقف فوري لإطلاق النار وإنهاء الحرب في منطقتي الخليج والشرق الأوسط، وعلى عقد محادثات سلام في أقرب وقت. وقالت مصادر رسمية إن وزيريْ خارجية البلدين أكدا ضرورة ضمان سلامة الممرات المائية وسلامة السفن وطواقمها العالقة في مياه مضيق هرمز. وذكرت وزارة الخارجية الباكستانية أن البلدين أطلقا هذا النداء في مبادرة من 5 نقاط صدرت، الثلاثاء، من أجل استعادة السلام والاستقرار بالمنطقة.

ومع تطور الأحداث والغارات العسكرية بين إيران وأميركا أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في 24 مارس (آذار) الماضي أن إسلام آباد مستعدة لاستضافة مفاوضات لوضع حد للحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، بعدما سرت تكهّنات تفيد بأنها قد تلعب دور الوسيط.

وكتب على «إكس»: «ترحّب باكستان وتدعم بالكامل الجهود الجارية للمضي قدماً في الحوار لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط، بما يصب في مصلحة السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها».

وأضاف: «رهن موافقة الولايات المتحدة وإيران، فإن باكستان جاهزة ويشرّفها أن تكون البلد المضيف لتسهيل محادثات ذات معنى ونتائج حاسمة من أجل تسوية شاملة للصراع الجاري».