للمرة الأولى... الأندية السعودية تتأهب لدوري المحترفين من دون معسكرات خارجية

الهلال لم يغيّر في صفوفه... النصر والشباب وصفقات مدوية... وترقب لعودة الاتحاد

الهلال لم تتغير تشكيلته الرسمية إذ سيبدأ موسمه بلا صفقات تذكر (المركز الإعلامي بنادي الهلال)
الهلال لم تتغير تشكيلته الرسمية إذ سيبدأ موسمه بلا صفقات تذكر (المركز الإعلامي بنادي الهلال)
TT

للمرة الأولى... الأندية السعودية تتأهب لدوري المحترفين من دون معسكرات خارجية

الهلال لم تتغير تشكيلته الرسمية إذ سيبدأ موسمه بلا صفقات تذكر (المركز الإعلامي بنادي الهلال)
الهلال لم تتغير تشكيلته الرسمية إذ سيبدأ موسمه بلا صفقات تذكر (المركز الإعلامي بنادي الهلال)

تترقب جماهير كرة القدم السعودية انطلاق النسخة الجديدة من دوري المحترفين السعودي دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين والذي سيحمل الرقم 45 في تاريخ منافسات كرة القدم السعودية، حيث تبدأ عجلة النسخة الجديدة بالدوران مساء يوم السبت المقبل.
وسيكون فريق الهلال حامل لقب النسخة الماضية من الدوري في مهمة غامضة أمام العين الصاعد حديثا لدوري المحترفين، وتقام مساء يوم السبت 3 مباريات إلى جوار مواجهة الهلال أمام العين، حيث يواجه الشباب نظيره أبها، ويحل الفيصلي ضيفا على التعاون، ويلاقي القادسية نظيره الوحدة في مكة المكرمة.
وتتواصل منافسات الأسبوع الأول يوم الأحد بإقامة 4 مواجهات، حيث سيكون النصر في مواجهة الفتح على ملعب الأمير فيصل بن فهد بالعاصمة الرياض، في حين سيكون الأهلي أمام مهمة صعبة خارج أرضه في ملعب نادي الباطن العائد مجددا لمنافسات دوري المحترفين، وسيواجه ضمك نظيره الرائد، في حين سيلاقي الاتحاد نظيره الاتفاق.
وبصورة عامة ستتواصل المنافسات وفق إجراءات وبروتوكولات العودة التي حضرت في الجزء الأخير من الموسم الماضي إثر تفشي فيروس «كورونا»، حيث التباعد الاجتماعي والفحوصات الروتينية التي تسبق بدء المباريات، وعدم الحضور الجماهيري في الملاعب حتى الآن.
وواصلت تأثيرات فيروس «كورونا» على الفترة الصيفية والإعدادية للأندية بعدم إقامة معسكرات خارجية، حيث اكتفى عدد من الأندية التي امتلكت الوقت لإقامة معسكرات داخلية قصيرة، فيما ظلت أندية كالهلال والنصر والأهلي والتعاون دون أي معسكرات إعدادية، وذلك لاستمرار مشاركاتها في دوري أبطال آسيا وهي البطولة التي تم استئنافها بعد نهاية منافسات البطولة المحلية في السعودية.
ورغم كافة هذه التداعيات التي واصلت تأثيرها حتى على سوق الانتقالات الصيفية الذي خيم عليه الهدوء الكبير ولم يشهد حراكا كبيرا كما كان في السنوات الماضية، لعدة أسباب من بينها ضيق الوقت والتأثيرات المالية للأندية بسبب فيروس «كورونا»، بالإضافة إلى عدم قدرة بعض الأندية على التخلص من عدد من اللاعبين المحترفين الأجانب مما أدى لقرار استمرارهم حتى الآن.
- «النصر والشباب الأكثر حراكا»
وأمام ذلك، ظلت فرق النصر والشباب في مقدمة الأندية التي أبدت جاهزية أكثر للنسخة القادمة من دوري الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، وإن كانت الصفقات في النصر رقميا أكثر من نظيره الشباب، إلا أن الفترة التي قضاها النادي العاصمي الشباب في الإعداد من خلال معسكر داخلي في العاصمة الرياض ربما يساهم في ظهوره بصورة فنية أفضل خاصة في بداية منافسات الدوري.
وكان النصر الأكثر حراكا خلال سوق الانتقالات الصيفية الحالية، وبدأ النصر صفقاته مبكرا للاستعداد لبطولة دوري أبطال آسيا التي ودعها منذ دور نصف نهائي البطولة بعد خسارته أمام بيرسبوليس الإيراني، حيث أتم النصر على صعيد المحترفين الأجانب تعاقده مع الكوري الجنوبي جون سيم كيم، والأرجنتيني بيتي مارتينيز مقابل رحيل البرازيلي جوليانو فيما لا تزال الصورة غير واضحة حتى الآن عن مستقبل بقية اللاعبين الأجانب وخاصة الثنائي أحمد موسى والبرازيلي بيتروس.
وعلى صعيد اللاعبين المحليين فقد تعاقد النصر مع عبد الفتاح عسيري قادما من الأهلي وعبد المجيد الصليهم من الشباب وثنائي الفتح علي لاجامي وعلي الحسن، بالإضافة لأسامة الخلف من الحزم وعبد العزيز علاوي من فريق أحد وعبد الله الشنقيطي من الأنصار.
أما فريق الشباب فيأتي على قائمة الصفقات التي أبرمها الفريق العاصمي حضور الأرجنتيني إيفر بانيغا القادم من فريق إشبيلية الإسباني في صفقة انتقال حر ستساهم في رفع المستوى الفني للفريق الشبابي، بالإضافة إلى التعاقد مع البرتغالي فابيو مارتينيز قادما من سبورتينغ براغا البرتغالي، وكذلك التعاقد مع الدولي التشيلي إيغور ليشنوفسكي قادما من كروز المكسيكي، بالإضافة لصفقة الحارس الليتواني أريولا سكايس.
ونجح الشباب بتدعيم صفوفه بعدد من الصفقات المحلية التي من شأنها أن تمنح الفريق إضافة نوعية خاصة مع حضور الأسماء الفنية الأجنبية المميزة، ويأتي في مقدمة هذه الأسماء خالد الغامدي قادما من فريق الفيصلي، وجمال باجندوح الذي خاض تجربة احترافية في كرواتيا بعد خروجه من نادي الاتحاد.
- «هدوء هلالي»
لم يظهر فريق الهلال حامل لقب النسخة الماضية من الدوري أي تحركات جديدة للموسم القادم، حيث ظل الفريق الأزرق مستقرا على كافة الأسماء التي شاركت في صفوفه خلال الموسمين الماضيين، وحتى البرازيلي كارلوس إدواردو الذي رحل لشباب أهلي دبي الإماراتي لم يجلب الفريق الأزرق بديلا له، وسط أنباء إعلامية عن مفاوضات مستمرة مع البرازيلي تيكيسرا لاعب فريق جيانغسو الصيني والإسباني بوزويلو لاعب فريق تورونتو الكندي.
واكتفى الهلال بالتعاقد مع الحارس عبد الله الجدعاني قادما من فريق الوحدة، بالإضافة لشراء عقد المهاجم صالح الشهري الذي خاض مع الفريق الأزرق تجربة احترافية بنظام الإعارة لمدة موسم رياضي حقق خلالها نجاحات كبيرة.
وحتى الآن يبدو مصير المهاجم السوري عمر خربين غامضا، فبين أنباء عن رحيله وبقائه واصل اللاعب حضوره ووجوده مع الفريق الأزرق مما يمهد لاستمراره في الفترة المقبلة، في الوقت الذي استعاد فيه الهلال لاعبه أحمد أشرف «مواليد» والذي سبق له تمثيل فريق الفيصلي بنظام الإعارة الموسم الماضي.
- «آمال كبيرة في الاتحاد»
بعد سنوات قضاها فريق الاتحاد في الابتعاد عن ملامسة بطولة دوري المحترفين، يترقب أنصار ومحبو النادي الاتحادي عودة فريقهم لدائرة المنافسة على مراكز متقدمة في ظل التراجع الكبير الذي بدا عليه الفريق في الموسمين الماضيين وكان خلالهما أحد المهددين بالهبوط لدوري الدرجة الأولى، خاصة الموسم الماضي الذي لم يضمن بقاءه إلا في اللحظات الأخيرة من البطولة «الجولة الأخيرة».
وتبدو آمال جماهير فريق الاتحاد قائمة على تجاوز الأخطاء الإدارية التي تكررت كثيرا وأدت لفقدان هوية الفريق الفنية، ولم يظهر فريق الاتحاد أي قوة خلال فترة الانتقالات الصيفية حيث تعاقد مع البرازيلي هنريكي، بالإضافة لعودة المهاجم الصربي ألكسندر بيرغوفيتش، والتعاقد مع عبد المجيد السواط كلاعب محلي.
وسيشهد الموسم الجديد حضورا مختلفا لفهد المولد النجم الأبرز في الفريق والذي غاب في الموسم الماضي بسبب إيقافه من قبل اللجنة الوطنية للرقابة على المنشطات، قبل عودته في الجزء الأخير من الموسم بعد نهاية إيقافه، ويلعب المولد دورا بارزا في قوة فريق الاتحاد وحضوره على الصعيد المعنوي.
- «الأهلي.. سباق مع الزمن»
أما في النادي الأهلي فيبدو الأمر سباقا مع الزمن من أجل تلافي الأخطاء التي حدثت في الجزء الأخير من الموسم وأدت لغياب عدد كبير من عناصر الفريق على صعيد المحترفين الأجانب، حيث قاد هذا الرحيل لمشاكل قانونية بين ديجانيني ويوسف بلايلي ودي سوزا بعد فسخهم العقود من جانبهم بحجة وجود مستحقات مالية لهم. ونجح الأهلي في تجاوز معضلة رحيل نجومه وتمكن من إغلاق ملفات الرحيل المترددة كثيرا خاصة عن عمر السومة ومحمد العويس، وذلك بصورة مؤقتة على الأقل في ظل الحراك الذي قامت به الإدارة برئاسة عبد الإله مؤمنة في الفترة الأخيرة.
وتعاقد الأهلي مع المغربي إدريس فتوحي قادما من فريق الحزم في صفقة يتطلع من خلالها النادي أن تكون ضالته خاصة في ظل التميز الكبير الذي أظهره اللاعب خلال وجوده مع فريق الحزم الموسم الماضي، وحتى الآن تتردد أنباء عن رحيل واحد من ثنائي النصر نور الدين أمرابط أو النيجيري أحمد موسى لصفوف الأهلي.
- «استقرار فني غير معهود»
بعيدا عن صفقات اللاعبين وأخبار انتقالاتهم، ربما للمرة الأولى التي يكون فيها الاستقرار الفني حاضرا بقوة في منافسات دوري الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، حيث استمرت الأسماء التدريبية حاضرة منذ الموسم الماضي وطال التغيير فقط 3 أندية هي الوحدة والتعاون والعين، مقابل 13 فريقا استمرت فيها ذات الأسماء الفنية التدريبية.
فالهلال حامل اللقب يواصل حضوره بالروماني رازفان مدربا للفريق وذات الحال لفريق النصر الذي يقوده البرتغالي روي فيتوريا للموسم الثالث على التوالي، أما في الأهلي فيواصل الصربي فلادان حضوره بعدما تسلم قيادة الأهلي في منتصف الموسم الماضي.
أما فريق الوحدة فيقوده في الموسم الجديد المدرب البرتغالي إيفو فييرا وذلك بعد إقالة النادي المدرب الأوروغواياني دانيال كارينيو وتسلم المهمة المؤقتة للمدرب عيسى المحياني في الموسم الماضي، وذات الحال بدا عليه فريق التعاون الذي تعاقد مع الفرنسي كارتيرون.
وواصل الفيصلي والرائد تمسكهما بمدربيهما، حيث يقود البرازيلي شاموسكا عنابي سدير، فيما يحضر الألباني هاسكي على رأس الهرم الفني في الرائد، أما الشباب فيقوده البرتغالي كايشينا الذي حضر في الجزء الأخير من الموسم الماضي، في حين جددت إدارة نادي الاتفاق الثقة بالمدرب الوطني خالد العطوي لقيادة الفريق الكروي الأول.
كما استمر في نادي أبها المدرب التونسي عبد الرزاق الشابي، والجزائري نور الدين بن زكري في نادي ضمك، والبرازيلي كاريلي في الاتحاد، والبلجيكي فيريرا في نادي الفتح.
وحتى على صعيد الفرق الصاعدة حديثا لدوري الأمير محمد بن سلمان للمحترفين فقد استمر الاستقرار الفني في الباطن الذي جدد ثقته بمدربه البرتغالي أنطونيو جاريدو والقادسية الذي سيواصل التونسي يوسف المناعي قيادته في دوري المحترفين، أما فريق العين فقد تعاقد مع المدرب الألماني مايكل سكيبه لقيادته في ظهوره الأول بدوري المحترفين.


مقالات ذات صلة

إنزاغي يستعين بشباب الهلال في التدريبات

رياضة سعودية بنزيمة خلال التدريبات (موقع النادي)

إنزاغي يستعين بشباب الهلال في التدريبات

عاود الهلال تدريباته اليومية وذلك بعد راحة لمدة 7 أيام منحها المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي للاعبين، عقب التأهل إلى نهائي بطولة كأس الملك.

هيثم الزاحم (الرياض )
رياضة سعودية الفرنسي هيرفي رينارد المدير الفني للمنتخب السعودي (تصوير: علي خمج)

رينارد لصحافي: لو كنت مكاني هل ستكون فخوراً؟

أشار الفرنسي هيرفي رينارد المدير الفني للمنتخب السعودي إلى أن معايير اختيار اللاعبين لقائمة الأخضر أصبحت مختلفة.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية جواو كانسيلو (إ.ب.أ)

الهلال السعودي يرفض تقديم تنازلات لبرشلونة من أجل جواو كانسيلو

رفض نادي الهلال السعودي تقديم أي تنازلات لنظيره برشلونة في ملف الظهير البرتغالي جواو كانسيلو، في ظل تعقّد مستقبله مع اقتراب نهاية مدة إعارته.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة سعودية فتحي الجبال خيار الأخدود لما تبقى من منافسات الموسم (الدوري السعودي)

اختلاف يُبعد الغدير عن «الأخدود»... والبوصلة تتجه لفتحي الجبال

علمت مصادر «الشرق الأوسط» أن إدارة نادي الأخدود تراجعت عن إتمام التعاقد مع المدرب الوطني يوسف الغدير، وذلك عقب تباين في وجهات النظر بين الطرفين.

سعد السبيعي (الخبر )
رياضة سعودية من مباراة الفتح في الدوري السعودي أمام الهلال (تصوير: سعد العنزي)

«وكلاء الأندية» يتربصون بمواهب الفتح... والنادي «مكتوف اليدين»

استأنف الفتح تدريباته، الأربعاء، من خلال معسكر داخلي يمتد لعشرة أيام يشمل مباراة ودية أمام الاتفاق، في حين لم يتم التوصل إلى اتفاق مع القادسية لخوض ودية ثانية،

علي القطان (الدمام)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.