وفد من شيوخ الأنبار ومجلس محافظتها ينوي زيارة واشنطن لطلب الدعم

المحافظة تستقبل العام الجديد على وقع المعارك والنار

صور لواقع حال الرمادي في اليوم الأول من العام 2015
صور لواقع حال الرمادي في اليوم الأول من العام 2015
TT

وفد من شيوخ الأنبار ومجلس محافظتها ينوي زيارة واشنطن لطلب الدعم

صور لواقع حال الرمادي في اليوم الأول من العام 2015
صور لواقع حال الرمادي في اليوم الأول من العام 2015

قال رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت لـ«الشرق الأوسط» إن وفدا يضم محافظ الأنبار وممثلين عن مجلس المحافظة وعددا من المسؤولين المحليين وشيوخ عشائر سيتوجه إلى واشنطن من أجل فتح آفاق للتعاون في المجالات الأمنية والخدمية وطلب الدعم من الحكومة الأميركية لعشائر الأنبار بالسلاح والعتاد والتدريب لتحرير الأنبار من سيطرة تنظيم داعش.
ودعا كرحوت المواطنين والإعلاميين وكل من لديه وثائق أو صور أو مقاطع فيديوهات وثقت الجرائم التي ارتكبها مسلحو «داعش» في الأنبار لتزويدها للوفد لغرض عرضها أمام المجتمع الدولي.
والصور التي طالب بها رئيس مجلس المحافظة هي صور تبين تدمير منازل وإحراق دوائر حكومية وتهديم جسور وتخريب محطات كهرباء أو ماء، فضلا عن جرائم ارتكبت بحق المدنيين العزل والمجازر التي ارتكبها مسلحو «داعش» ضد أبناء العشائر في الأنبار.
من جهة أخرى قال عضو مجلس محافظة الأنبار عدنان ضاحي إن المحافظة ستشهد بداية انفراج لأزمة المشتقات النفطية، وإن كميات منها وصلت بالفعل قبل أيام إلى بعض المناطق في المحافظة بعد التنسيق مع القوات العسكرية التي أمنت بدورها الخط الناقل للنفط من اللطيفية 35 كلم جنوب بغداد إلى مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار عبر عامرية الفلوجة ومدينة الحبانية.
وتشهد مدن الأنبار ومنذ أشهر أزمة في المشتقات النفطية بسبب تعطل خطوطها الناقلة في ظل المواجهات المسلحة الدائرة بين القوات الأمنية ومسلحي تنظيم داعش.
وقد استقبلت الأنبار العام الجديد على دوي الانفجارات ولهيب النار، وأحياء خالية من أهلها بالكامل وأخرى مدمرة وسكان غادر نصفهم إلى الشتات.. مدن ليلها حالك الظلام ونهارها يشبه ليلها.. والباقي من سكانها المحاصرين من كل جانب تجدهم وكأنهم يعيشون في زمن القرون الوسطى فلا وجود للكهرباء منذ أشهرٍ مضت وانعدام تام في شبكات مياه الشرب والنقص الهائل في الخدمات.. ورعاية صحية مصابة بالشلل نتيجة خلو معظم المدن من المراكز الطبية والصحية من كوادرها الذين غادروها خوفا من الموت.. الأدوات البدائية للطبخ والتدفئة وصنع الخبز تشاهدها رائجة هنا.. تنور الطين ومناقل الخشب والفانوس والشموع وبقية الأدوات التي انتفت الحاجة لها منذ قرون أصبحت تجارتها رائجة هنا في مدن الأنبار.
يقول حسين 22 عاما (طالب جامعي) لم أعش في حياتي كلها حياة سيئة كالتي عشتها في السنة الماضية كانت 2014 سنة البؤس وفراق الأحبة وترك الدراسة والعيش مع الخوف والذل والجوع.. مشاهد الدمار نراها في كل يوم.. وفي كل يوم نودع جارا.. إما للشتات وإما للمقابر.. نعاني من شحة الغذاء والدواء والوقود.. لماذا حدث كل هذا.؟ لا نعرف.. ومن هم «داعش»؟ لا نعرف.. وماذا يريدون منا؟ لا نعرف أيضا.. والسؤال الأغرب أين قواتنا العسكرية والأمنية من كل هذا..؟؟ الجواب مجهول مثل مصيرنا.. هكذا نستقبل سنتنا الجديدة بهذه الحال وبهذه التساؤلات.
أبو عبد القادر (33 عاما) يقول «كانت سنة سيئة وحزينة فقدت شقيقي عبد الله بعد سقوط قذيفة هاون في باحة منزلنا سقطت بالقرب من شقيقي قتل في الحال وقتلت معه أحلامه.. كان يحلم بأشياء كثيرة كان يهوى التصوير كاميرته كانت بقربه لحظة سقوط القذيفة.. رحل هو وبقيت ذكرياته وطموحاته وحبه للطبيعة والحياة والسلام معلقة في جدران غرفته وبين أوراقه. أنا أتحين الفرص للخروج من هذه المدينة المرعبة، نحن نعيش في وسط صراع دام مسلح بين القوات الحكومية ومسلحي تنظيم داعش.. في حرب ما لنا فيها ذنب أو لنا فيها ناقة أو جمل».
وأضاف «دفعنا الثمن حياتنا ومستقبلنا وفقدنا الأحبة والجيران والأصدقاء ولا نعرف السبب.. وبالنسبة لي سأستقبل السنة الجديدة بالرحيل وإنقاذ ما تبقى من عائلتي من هذا الدمار الذي لا أرى له نهاية قريبة».
أبو حامد (57 عاما)، متقاعد، يقول: «كانت سنة سوداء بمعنى الكلمة بعد أن سيطر مسلحو تنظيم داعش على المدينة.. اقتاد المسلحون ابني أمجد منذ 4 أشهر وكان يتبضع من إحدى الأسواق القريبة من بيتنا قال لي بعض شهود عيان إن أحد المسلحين قال يا أمجد فالتفت إليه ابني بعدها اقتادوه إلى سيارتهم التي كانوا يستقلونها ومن يومها لم أسمع أي خبر عنه ولا أعرف أين أذهب للسؤال عنه. كل ذنبه أنه كان يعمل شرطيا في دائرة المرور. وأنا الآن لا أستطيع الخروج من المدينة حالي حال بقية النازحين، لأني قررت أن أبقى هنا ولن أبتعد عن ابني، أشعر أني قريب منه فالخروج من هنا يعني موتي وموته، الدموع والحزن هي زادنا أنا وأمه وبقية إخوته.. كانت سنة حزينة..أدعو الله أن يلطف بحال ابني وأن يعود لنا سالما، أتمنى من المسلحين لو يأخذونني بدلا عن ابني فالموت أرحم لي من فراقه وهو بهذه الحال».
باسم الأنباري المستشار الإعلامي لمحافظ الأنبار قال لـ«الشرق الأوسط» «لقد أطلقنا على عام 2014 عام النكسة بعد أن تكالب المتطرفون والغرباء والمخربون على مدينة الشجاعة والكرم محافظة الأنبار العزيزة ومع الأسف تمكن هؤلاء الأوباش من السيطرة على معظم مناطقها وشردوا أهلها، وعم الحزن والدمار في أغلب مناطقها، ولكننا عقدنا العزم على أن ننهي هذه المعاناة فبدأنا في حملة التصدي للمسلحين وتطهير الأرض من دنسهم ونأمل خيرا في أبناء العشائر من المتطوعين للقتال لطرد مسلحي داعش جنبا إلى جنب مع قواتنا الأمنية، وسيكون عام 2015 عام النصر وطرد المسلحين وعودة النازحين وإعمار الأنبار».



الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
TT

الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)

تحرك جديد للممثل الأعلى لقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، مع الوسطاء، بعد نحو أسبوع من طرح خطته لنزع سلاح «حماس» وبدء الإعمار، في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار يراوح مكانه منذ اندلاع حرب إيران قبل شهر تقريباً.

المحادثات الجديدة التي يجريها ملادينوف مع الوسطاء تمثل محاولة لإيجاد مقاربة لتحقيق ما أعلن عنه في مجلس الأمن الدولي يوم 25 مارس (آذار) الماضي، في ظل اعتراضات في الكواليس من «حماس».

ويؤكد خبراء، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن التحركات الأخيرة تهدف إلى ممارسة ضغوط على «حماس» أو الوصول إلى تفاهمات تعجل بتنفيذ الخطة في أقرب وقت بعد انتهاء حرب إيران.

خطة النزع مقابل الإعمار

ونزع سلاح «حماس» أحد بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في مجلس الأمن. وتوضح وثيقة بشأنها، نقلتها «رويترز»، أنها تتطلب موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

وتوقَّع مسؤول فلسطيني، مقرَّب من المحادثات تحدث لـ«رويترز»، قبل أيام، أن تسعى «حماس» إلى إدخال تعديلات وتحسينات عليها، لافتاً إلى أن الخطة لم تقدم ضمانات لتنفيذ إسرائيل التزاماتها، وتخاطر بالتسبب في عودة الحرب، من خلال ربطها بين إعادة الإعمار وتحسين ظروف المعيشة، وقضايا سياسية مثل نزع السلاح.

وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لـ«حماس» والمشارك في وفدها المفاوض: «يحاول ملادينوف أن يكون ملكياً أكثر من الملك نفسه، إذ يحاول ربط كل شيء بملف السلاح، بما فيه دخول اللجنة الإدارية والقوات الدولية إلى قطاع غزة».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع أنه لا مؤشرات على قبول «حماس» للخطة في ظل انقسام داخل الحركة بين فرع يميل إلى تركيا يريد تنفيذ الخطة، وفرع يميل إلى إيران ينتظر ما ستسفر عنه الحرب.

محادثات جديدة

ووسط ذلك التعثر، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع ملادينوف، بالقاهرة الأربعاء، «الجهود الجارية لدعم تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركى دونالد ترمب».

وأكد عبد العاطي «أهمية بدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة في ممارسة مهامها من داخل القطاع وفي كل مناطقه، بما يعزز من قدرتها على الاضطلاع بمسئولياتها في إدارة الشؤون اليومية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية إلى ممارسة مهامها بشكل كامل».

وشدد كذلك على «ضرورة الإسراع بنشر قوة الاستقرار الدولية لضمان مراقبة وقف إطلاق النار»، مبرزاً «الجهود التي تبذلها مصر في مجال تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، بما يسهم في تهيئة البيئة الأمنية اللازمة لدعم المرحلة الانتقالية»، وفق البيان المصري.

وأكد أهمية التزام كل الأطراف بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية بكامل بنودها، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي، وبالصورة التي تفتح المجال للبدء في مشروعات التعافي المبكر في كل أنحاء القطاع، والانتقال لمرحلة إعادة إعمار غزة وفق مقاربة شاملة ومنسقة تستجيب للاحتياجات الفعلية للسكان.

وجاء الاجتماع، غداة لقاء ملادينوف بوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في أنقرة.

وزير الخارجية التركي يستقبل ملادينوف (حسابه على منصة «إكس»)

ويلمح ملادينوف إلى مساعيه في منشورين عبر حسابه بمنصة «إكس»، الثلاثاء والأربعاء، حيث أكد، عقب لقائه مع فيدان الثلاثاء، أهمية المضي قدماً بخطى حثيثة نحو إتمام المرحلة الثانية. كون ذلك «السبيل الوحيد لضمان إعادة إعمار غزة، واستعادة المسار السياسي لحل القضية الفلسطينية على أساس السيادة وحق تقرير المصير».

وكشف عن أنه راجع مع عبد العاطي، الأربعاء، «الخطوات التالية في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة»، مضيفاً: «تظل مصر شريكاً أساسياً في سعينا المشترك نحو غزة مُعاد إعمارها ومؤمّنة من قِبل الإدارة الفلسطينية الانتقالية، خالية من الأسلحة والأنفاق، وموحدة مع السلطة الفلسطينية الشرعية».

وتابع ملادينوف: «والآن حان وقت الاتفاق على إطار تنفيذ خطة ترمب من أجل الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، لا مجال لإضاعة الوقت».


معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
TT

معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)

مئات الرحلات الإسرائيلية تهرول إلى مصر يومياً عبر معبر طابا الحدودي، منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة، حرباً على إيران ورد الأخيرة بقصف يومي متواصل، على مدار أكثر من شهر، غير أن الشكاوى لم تنقطع من ارتفاع رسوم العبور والتنقل والإقامة.

ووفق مصادر مطلعة، وخبراء مصريين في السياحة، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن المعبر بات «بوابة هروب للإسرائيليين» بعدّه ملاذاً آمناً في ظل تعرض مطارات إسرائيل للقصف، منتقدين الشكاوى الإسرائيلية من ارتفاع الرسوم، باعتبار ذلك «حقاً سيادياً مصرياً، وأن الرسوم لا تزال أقل من دول أخرى بالعالم، وأن المواطن الإسرائيلي يدفع ثمن حرب أشعلتها بلاده، وليست مصر التي من حقها أن ترفع الرسوم في ظل تداعيات الحرب على اقتصادها».

محطة رئيسية للهروب

وأفادت صحيفة «ذا ماركر» الإسرائيلية، الأربعاء، بأن «مطار طابا المصري تحول إلى المحطة الرئيسية للسفر إلى الخارج للراغبين بمغادرة إسرائيل بشكل عاجل، في ظل القيود المفروضة على مطار بن غوريون بسبب التوترات الأمنية والهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة مما جعل المطار المصري بمثابة بوابة الهروب الكبرى وشريان حياة بديلاً عن المطارات الإسرائيلية المغلقة جزئياً».

وذكرت الصحيفة أن «المعبر قبيل عيد الفصح اليهودي شهد تدفق مئات الإسرائيليين، بينهم عائلات حريدية كثيرة تتحدث الإنجليزية والفرنسية، تحاول الوصول إلى بلدانها الأصلية للاحتفال بالعيد، بعد أن قضى البعض منها ليلة كاملة في إيلات إثر إطلاق صافرات الإنذار بسبب اختراق طائرات مسيّرة للحدود».

مدينة طابا المصرية تتيمز بطبيعة خلابة تجعلها مقصداً سياحياً مميزاً (محافظة جنوب سيناء)

وأكد مستشار وزير السياحة المصري سابقاً سامح سعد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن معبر طابا صار بوابة هروب للإسرائيليين للخارج بعدّه بالنسبة لهم ملاذا آمنا في ظل احتمال تعرض مطارات أخرى للقصف، لافتاً إلى أن هذه الأعداد لا تمثل قيمة مضافة للسياحة بمصر، فضلاً عن أن 72 في المائة من المعدلات السياحية تأتي من أوروبا و10في المائة من الدول العربية وغيرها.

وقال الخبير السياحي ورئيس شعبة السياحة والطيران بالغرفة التجارية سابقاً، عماري عبد العظيم لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحرب بالأساس أشعلتها إسرائيل والولايات المتحدة، وإحدى نتائجها زيادة الأسعار بشكل غير مسبوق عالمياً، ومصر تأثرت كثيراً بها رغم أنها ليست طرفاً».

أسعار رسوم مرتفعة

وليس الهروب وحده من يحاصر عقل الإسرائيليين، لكن ارتفاع أسعار الرسوم أيضاً، إذ أشارت صحف عبرية لهذه الزيادة، حيث شهد «معبر طابا» ثلاث زيادات متتالية في الرسوم خلال فترة زمنية قصيرة جداً، بدأت من 25 دولاراً ارتفاعاً من 15 في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ثم ارتفعت إلى 60 دولاراً في منتصف مارس (آذار) 2026، قبل أن تقفز إلى 120 دولاراً في 28 مارس 2026.

وأشارت «ذا ماركر» إلى «ارتفاع رسوم العبور وتكاليف النقل والإقامة المؤقتة في سيناء»، فيما قالت صحيفة «يسرائيل هيوم» يوم 28 مارس الماضي، إن زيادة مصر رسوم عبور نقطة طابا الحدودية للإسرائيليين إلى 120 دولاراً، أثارت غضباً واسعاً بين الإسرائيليين المعتمدين على المعبر للسفر لخارج البلاد، خاصة أنه يجعل تكلفة العبور للعائلة المكونة من أربعة أفراد تتجاوز 480 دولاراً.

وعن الزيادة في الرسوم، يرى مستشار وزير السياحة سابقاً سامح سعد، أن وصول الرسوم إلى 120 دولاراً ليس تعجيزياً، خاصة أن هناك دولاً كثيرة تضع أرقاماً أكبر من ذلك، ومن حق مصر أن تصدر هذا القرار السيادي في الوقت الذي ترتئيه.

وأضاف الخبير السياحي عماري عبد العظيم، أنه من حق مصر، أن ترفع رسوم العبور في معبر طابا كما ترى، فهذا حقها السيادي لتعويض الأضرار التي لحقتها من الحرب.


الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

تبنّى الحوثيون هجوماً باتجاه إسرائيل، الأربعاء، هو الثالث منذ إعلان انخراطهم في الحرب إلى جانب إيران، في تطور يعكس تزايد التنسيق بين أطراف ما يُعرف بـ«محور المقاومة» الذي تقوده إيران، ويشمل إلى جانب «حزب الله» اللبناني فصائل عراقية مسلحة بالإضافة إلى الحوثيين في اليمن.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن أنظمة الدفاع الجوي تصدّت، فجر الأربعاء، لصاروخ أُطلق من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مؤكداً أنه جرى اعتراضه دون تسجيل إصابات أو أضرار. وأوضح، في بيان، أن الرصد المبكر مكّن من التعامل مع التهديد، قبل أن يُسمح لاحقاً للسكان بمغادرة المناطق المحمية.

وتزامن ذلك مع إعلان الحوثيين تنفيذ عملية صاروخية جديدة، قالوا إنها استهدفت «أهدافاً حساسة» في جنوب إسرائيل، ضمن ما وصفوه بـ«معركة الجهاد المقدس»، مؤكدين أن الهجوم جاء بالتنسيق مع إيران و«حزب الله» اللبناني.

مسيرة حوثية أُطلقت من مكان مجهول باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)

الهجوم الأخير يأتي عقب هجومَين السبت الماضي، تبنّت الجماعة خلالهما إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، في أول انخراط مباشر لها في مسار الحرب، في حين تحدثت إسرائيل عن اعتراض صاروخَين وطائرتَين مسيرتَين فقط.

وعلى الرغم من هذا التصعيد، يرى مراقبون أن التأثير العسكري لهذه الهجمات سيظل محدوداً، بالنظر إلى عدم قدرة الجماعة على إطلاق أعداد كبيرة ومتزامنة من الصواريخ.

وتشير تقديرات المراقبين إلى أن أقصى ما يمكن أن تحققه هذه العمليات هو استنزاف جزئي لمنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، التي تواجه بالفعل ضغوطاً نتيجة التعامل مع هجمات متعددة المصادر، بما في ذلك الصواريخ الإيرانية وهجمات «حزب الله».

تنسيق مشترك

إعلان الحوثيين أن عملياتهم نُفّذت «بالاشتراك» مع إيران و«حزب الله» يعكس مستوى متقدماً من التنسيق داخل المحور الداعم لطهران، وهو ما عزّزته تصريحات قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، إسماعيل قاآني، الذي أشاد بما وصفه «الحضور في الوقت المناسب» لليمن في هذه المواجهة.

وفي رسالة موجّهة إلى الحوثيين، عدّ قاآني هذا الانخراط يعكس «تشخيصاً صائباً لتحولات المنطقة»، ويرتبط بمسار أوسع لما سمّاه «جبهة المقاومة الإسلامية» في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل. كما أشار إلى أن الدعم الإيراني سيستمر في مختلف ساحات المواجهة، في تأكيد إضافي على وحدة الموقف بين أطراف هذا المحور.

عناصر من الحوثيين يستعرضون في مدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر (أرشيفية - رويترز)

هذه التصريحات، التي حملت نبرة تصعيدية واضحة، تعكس سعي طهران إلى إظهار تماسك حلفائها، وإرسال رسائل ردع في مواجهة التحركات العسكرية الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.

في المقابل، قدّمت الجماعة الحوثية مبررات لتدخلها العسكري، عبر رسائل بعث بها نائب وزير خارجيتها في حكومة الانقلاب، عبد الواحد أبو راس، إلى الأمم المتحدة، وعدد من الهيئات الدولية، أكد فيها أن هذا التدخل يأتي رداً على ما وصفه بـ«العدوان الأميركي-الإسرائيلي» على إيران ودول المنطقة.

وأشار المسؤول الحوثي إلى أن قرار التدخل، الذي دخل حيز التنفيذ في 28 مارس (آذار) الماضي، يستند -حسب وصفه- إلى «المسؤولية الدينية والأخلاقية»، وإلى قواعد القانون الدولي، لافتاً إلى أن الهدف منه هو الضغط لوقف العمليات العسكرية في المنطقة، وليس توسيع نطاق التصعيد.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended