خبراء: فيروس «كورونا» قد يسبب فقداناً مفاجئاً ودائماً للسمع

خبراء: فيروس «كورونا» قد يسبب فقداناً مفاجئاً ودائماً للسمع

الأربعاء - 27 صفر 1442 هـ - 14 أكتوبر 2020 مـ
فقدان السمع قد يكون مرتبطاً بالإصابة بـ«كورونا» (أ.ف.ب)

كشف خبراء بريطانيون أن فيروس «كورونا» المستجد قد يسبب فقداناً مفاجئاً ودائماً للسمع، مضيفين أن هذه المشكلة تحتاج إلى اكتشاف مبكر وعلاج عاجل.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد تحدث الخبراء التابعون لجامعة «كوليدج لندن»، في تقرير نشروه في مجلة «بي إم جي» الطبية، عن «أول حالة» بريطانية تصاب بفقدان مفاجئ للسمع نتيجة للإصابة بـ«كورونا».

ووفقاً للخبراء، فإن هذه الحالة هي لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، مصاب بالربو، وكان يعالج من فيروس «كورونا» في المستشفى؛ حيث تم وضع الرجل على جهاز التنفس الصناعي في العناية المركزة؛ لأنه كان يعاني من صعوبة في التنفس، وبدأ في التحسن بعد تلقيه علاج «ريمديسفير والستيرويدات الوريدية وبلازما الدم».

وبعد أسبوع من فك أنبوب التنفس وخروجه من الإنعاش، شعر الرجل بطنين غير طبيعي في أذنه اليسرى أعقبه فقدان مفاجئ للسمع.

ويقول الفريق إنه لا يعتقد أن الأدوية التي أُعطيت للرجل سببت ضرراً في سمعه، مؤكدين أيضاً أنه لم يكن يعاني من مشكلات في قنوات الأذن أو طبلة الأذن. ولم تظهر الفحوص الإضافية أي علامة على وجود مشكلات مناعية لدى الرجل، كما أنه لم يكن مصاباً بالإنفلونزا أو فيروس نقص المناعة البشرية، وهي حالات مرتبطة سابقاً بفقدان السمع. علاوة على ذلك، لم يكن لدى الرجل مشكلات في السمع من قبل.

وخلص الخبراء إلى أن فقدانه للسمع مرتبط بإصابته بالفيروس.

وقالت الدكتورة ستيفانيا كومبا، وهي مؤلفة مشاركة في الدراسة: «لم يُعرف بعد كيف يمكن أن يتسبب فيروس (كورونا) في فقدان السمع، ولكن هناك تفسيرات محتملة». وأضافت: «من الممكن أن يدخل الفيروس إلى خلايا الأذن الداخلية ويؤدي إلى موت الخلايا، أو قد يدفع الجسم إلى إفراز مواد كيميائية التهابية تسمى (السيتوكينات) يمكن أن تكون سامة للأذن الداخلية».

وأكد الفريق ضرورة سؤال مرضى «كورونا» في العناية المركزة عن فقدان السمع، وإحالتهم إلى العلاج الطارئ.

وقالت كومبا: «حتى فقدان السمع في أذن واحدة له عواقب وخيمة على نوعية حياة الفرد، إذا لم يعالَج على الفور».

يذكر أنه تم الإبلاغ عن أول حالة لفقدان السمع أشير إلى ارتباطها بـ«كوفيد- 19» وحده، في تايلاند في أبريل (نيسان)؛ حين تم رصد بقايا الفيروس في خلايا الأذن.


لندن فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة