مدير هيئة المحاسبة الخليجية لـ {الشرق الأوسط}: ضعف التمويل عقبة رئيسية

القعود كشف أن تأخر إقرار النظام المحاسبي الموحد راجع لاختلاف ممارسة المهنة بين الدول

ناصر بن إبراهيم القعود
ناصر بن إبراهيم القعود
TT

مدير هيئة المحاسبة الخليجية لـ {الشرق الأوسط}: ضعف التمويل عقبة رئيسية

ناصر بن إبراهيم القعود
ناصر بن إبراهيم القعود

كشف لـ«الشرق الأوسط» الدكتور ناصر بن إبراهيم القعود، المدير التنفيذي لهيئة المحاسبة والمراجعة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن توجه الهيئة لإنشاء معهد خليجي مشترك للتدريب، من المنتظر أن يرى النور بعد اكتمال مبنى الهيئة في الرياض.
وقال إن «تأخر إقرار النظام الموحد لمزاولة مهنة مراجعة الحسابات بدول مجلس التعاون، يعود لوجود اختلافات بين الدول الخليجية في ممارسة المهنة، وذلك على الرغم من مرور 10 سنوات على اكتمال المشروع الذي ما زال ينتظر البت في صيغته النهائية».
وأوضح القعود أنه «في سبيل دعم التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون، حرصت لجنة التعاون التجاري بمجلس التعاون (وزراء التجارة) والأمانة العامة للمجلس، على تقريب وتوحيد القوانين والأنظمة المتعلقة بمهنة المحاسبة والمراجعة في دول المجلس، ومن ذلك القانون الموحد لمزاولة مهنة مراجعة الحسابات بدول مجلس التعاون.
وأشار القعود إلى أنه أقر كنظام استرشادي من قبل لجنة التعاون التجاري في عام 1997، وأضاف: «بعد إنشاء هيئة المحاسبة والمراجعة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أحيل إليها النظام الاسترشادي لدراسته ورفع مرئياتها بشأنه للجنة التعاون التجاري ليصبح نظاما ملزما، ودرست الهيئة المشروع دراسة مستفيضة، وأجرت مسحا ميدانيا للممارسات المهنية في دول مجلس التعاون ومقارنتها مع التجارب الدولية، وانتهت إلى مشروع متكامل، وزودت الأمانة العامة لمجلس التعاون به في ديسمبر (كانون الأول) 2004».
وتابع: «عرض المشروع على اللجان الفنية المشكلة من الدول الأعضاء وأدخلت عليه تعديلات، وللأسف حتى تاريخه لم يبت في صيغته النهائية.. والأمل كبير أن يعرض قريبا على لجنة التعاون التجاري تمهيدا للتوصية باعتماده من المجلس الأعلى والعمل به في دول مجلس التعاون».
وأضاف القعود: «لعل مرد التأخير في إقراره هو اختلافات بسيطة في ممارسة المهنة، فمثلا بعض دول المجلس ترى إلزام المحاسب والمراجع بالتفرغ لمهنته، وبعض منها لا يشترط ذلك».
من جهة ثانية، تطرق القعود خلال حديثه الخاص لـ«الشرق الأوسط»، إلى وضع الهيئة مع إشكالية ضعف التمويل التي تعاني منها منذ فترة طويلة، موضحا أن ذلك يمثل عقبة رئيسية في عمل الهيئة، وكشف أن الهيئة تقدمت بطلب للجنة التعاون التجاري لتقديم تمويل منتظم من مجلس التعاون والدول الأعضاء لدعم نشاطات الهيئة، والهيئة - حاليا - في انتظار الاستجابة لطلبها، وتابع: «نص نظام الهيئة الأساسي؛ المادة (32)، بأن مواردها تتكون من الاشتراكات السنوية، والإعانات والتبرعات والهبات من الحكومات والهيئات والمنظمات، وعوائد الخدمات التي تقدمها الهيئة».
وقال: «في الوقت نفسه أوكل لها المجلس الأعلى مهام كبيرة وذات طبيعة حكومية عامة، ومنها: القيام بكل ما من شأنه تنظيم وتطوير مهنة المحاسبة والمراجعة في دول المجلس، وتطوير وتوحيد وسائل تنظيم المهنة، واقتراح تطوير وتوحيد الأنظمة والقوانين المنظمة له، ووضع قواعد وتنفيذ اختبارات شهادة الزمالة الخليجية، وتنفيذ برامج التدريب والتعليم المستمر المتعلقة بالمهنة، وتقويم الأداء المهني ووضع التنظيم المناسب للرقابة الميدانية لأداء المحاسبين القانونيين، إلى جانب إعداد البحوث والدراسات المتعلقة بالمهنة وإثراء الفكر المحاسبي، وتوحيد المصطلحات المحاسبية والرقابية».
وأضاف: «على الرغم من الجهود المتواصلة والعمل الدؤوب الذي تقوم به الهيئة سعيا لزيادة مواردها الذاتية، فإنها ما زالت تواجه عقبة رئيسية تتمثل في عدم وجود تمويل منتظم وكاف لتحقيق ما أوكل إليها من مهام من مقام المجلس الأعلى وما يمكن أن تحققه من خدمة أفضل للمهنة في الدول الأعضاء».
وأفاد القعود بأن «المهام الموكلة إليها تقع في معظمها ضمن واجبات حكومية وتقوم بها الهيئة على أساس إقليمي لتأكيد تكامل دول المجلس والمساهمة في تطبيق مشاريعها التكاملية وفي مقدمتها السوق الخليجية المشتركة».
وتابع: «مجلس إدارة الهيئة، والجمعية العمومية، يشارك فيه ممثلون لوزارات التجارة والبنوك المركزية وأسواق المال والغرف التجارية والصناعية، إضافة إلى الجمعيات الوطنية للممارسين لمهنة المحاسبة والمراجعة.. فقد تقدمت الهيئة بطلب للجنة التعاون التجاري لتقديم تمويل منتظم من مجلس التعاون والدول الأعضاء لدعم نشاطات الهيئة، والهيئة في انتظار الاستجابة لطلبها».
وبسؤاله عن إمكانية أن تعزم الهيئة على إنشاء معهد خليجي لتطوير مهنة المحاسبة، قال: «التدريب والتعليم المستمر المتعلق بمهنة المحاسبة والمراجعة إحدى المهام الموكلة للهيئة، ولديها دورات تدريبية متعددة وتدريب طويل للتأهيل لنيل شهادة الزمالة الخليجية، إضافة إلى الندوات والملتقيات السنوية التي تقيمها الهيئة».
وأضاف القعود: «ليس هناك ما يمنع من إنشائها معهدا خليجيا للتدريب، وإن كان التفكير فيه ينتظر الانتهاء من مبناها الذي يتم إنشاؤه في الحي الدبلوماسي بمدينة الرياض والمقدم منحة من الحكومة السعودية، حيث إن هذا المبنى قد صمم بحيث يتسع لعدد من قاعات التدريب ومدرج للمحاضرات، ويمكن الهيئة من إنشاء مثل هذا المعهد».
من ناحية أخرى، تنظم هيئة المحاسبة والمراجعة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ملتقاها السنوي التاسع بالتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة بالبحرين وجمعية المحاسبين البحرينية، وذلك خلال يومي 6 و7 مايو (أيار) المقبل، في المنامة، تحت عنوان: «مهنة المحاسبة والمراجعة: تطورات عالمية وانعكاسات مهنية»، ويأتي هذا الملتقى مع ازدياد الاهتمام بالدور الذي تقوم به مهنة المحاسبة والمراجعة في سلامة ونمو اقتصادات دول مجلس التعاون، وتشجيع التنمية المستدامة ومكافحة الفساد.
ووفقا للمعلومات التي حصلت عليها «الشرق الأوسط»، فإن المحور الأول من هذا الملتقى سيتناول التطورات العالمية ومستقبل مهنة المحاسبة، ويتناول المحور الثاني المالية الإسلامية ومهنة المحاسبة والمراجعة، في حين يتناول المحور الثالث الشفافية والمساءلة وجودة الأداء المهني، أما المحور الرابع فيتناول تنظيم المهنة في دول مجلس التعاون وتحديات تفعيل السوق الخليجية المشتركة.
يذكر أن هذا الملتقى يقام تحت رعاية زايد الزياني وزير الصناعة والتجارة في البحرين، وبمشاركة نخبة من المتحدثين على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، من مؤسسات الاتحاد الدولي للمحاسبين والبنك الدولي، والهيئات والجمعيات المهنية والجامعات في الدول الأعضاء بالهيئة.



السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.


الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».