6 نصائح لتجنب الإصابة بكورونا في الشتاء

رجل يرتدي قناعاً واقياً في رومانيا (أرشيفية - أ.ب)
رجل يرتدي قناعاً واقياً في رومانيا (أرشيفية - أ.ب)
TT

6 نصائح لتجنب الإصابة بكورونا في الشتاء

رجل يرتدي قناعاً واقياً في رومانيا (أرشيفية - أ.ب)
رجل يرتدي قناعاً واقياً في رومانيا (أرشيفية - أ.ب)

مع قدوم فصل الشتاء، تتجدد المخاوف من ارتفاع معدلات الإصابة بفيروس «كورونا»، وفي الأسطر التالية نوضح كيف يمكن تجنب الإصابة بالفيروس المستجد في الشتاء.
وحتى الآن، يتردد العلماء في الحكم على فيروس كورونا أنه «موسمي»، حسبما ذكر إيان جونز، أستاذ علم الفيروسات في جامعة ريدينغ لصحيفة «تلغراف» البريطانية، مشيراً إلى أن فيروسات الجهاز التنفسي الأخرى - مثل الإنفلونزا - تميل إلى الانتشار بشكل أقل في الصيف؛ وذلك لأنها تنتقل عن طريق قطرات الماء في التنفس، التي تجف بشكل أسرع في الظروف الأكثر حرارة وجفافاً مع مزيد من ضوء الأشعة فوق البنفسجية. والعكس صحيح في الشتاء، لذلك تنتشر هذه الفيروسات بسرعة أكبر.
وأشارت عدة تقارير إلى أن الفيروس ينتعش في المناخ البارد، وأن تفشي المرض كان بشكل عام أكثر شدة وفتكاً في المناطق المعتدلة مثل أوروبا منه في البلدان الأكثر حرارة ورطوبة. ووجدت إحدى الأوراق البحثية، التي تحلل بيانات 7000 مريض تم إدخالهم إلى المستشفى مصابين بـ«كوفيد - 19» في ثماني دول بما في ذلك المملكة المتحدة، أن معدل الوفيات انخفض بنحو 15 في المائة لكل ارتفاع درجة مئوية في درجة الحرارة. لكن الخبراء يعتقدون أن التغيير السلوكي وليس الطقس البارد هو السبب وراء الارتفاع الموسمي في الحالات.
1- تجنب الأماكن المغلقة
وتنصح الصحيفة باختيار أماكن تتميز بالتهوية الجيدة والتباعد الاجتماعي، ويقول عالم الأحياء الدقيقة الدكتور أندرو بريستون من جامعة باث: «من المرجح أن يكون الانتقال بين الأماكن المغلقة هو العامل الأكبر الذي يؤدي إلى زيادة انتقال العدوى في الشتاء».

وفي الأسبوع الماضي، قامت «المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها» بتحديث إرشاداتها للتحذير من أن الفيروس يمكن «أحياناً أن ينتشر عن طريق الانتقال الجوي»، ما يعني أن الجسيمات يمكن أن «تبقى في الهواء» في مناطق داخلية سيئة التهوية «لساعات».
وتُظهر الدراسات من لندن واليابان أن الأماكن التي يضطر فيها الناس للصراخ من أجل التواصل يكون بها معدلات انتقال أكبر للعدوى. ويقول الدكتور مايكل هيد، خبير الصحة العالمية في جامعة ساوثهامبتون: «غالباً ما تكون بداية سلسلة انتقال العدوى من مكان مزدحم داخلي مثل الحانات والمقاهي، مع وجود أدلة تظهر أنه يجب تبادل الهواء كل ست دقائق لتقليل انتقال العدوى».

2- الأقنعة الواقية
يعد غسل اليدين وارتداء أقنعة الوجه من أفضل الطرق لحماية نفسك، على الرغم من أن تغطية الوجه ليست إلزامية في بعض البلدان، لكنها تعمل على حمايتك بشكل أفضل.
ومع حلول الطقس البارد، حذر الخبراء من أنه عندما تبتل الأقنعة جراء الأمطار تكون أقل فاعلية في تصفية البكتيريا ويزيد احتمال طردها للقطرات التي يتنفسها مرتدوها، لذلك من الجيد الاحتفاظ بواحدة أخرى معك.
وقال البروفسور تيم سبيكتور، عالم الأوبئة الرائد الأسبوع الماضي: «يجب تغيير الأقنعة بانتظام، وهذا أمر مهم بشكل خاص لفهمه في الطقس الرطب».

3- التباعد الاجتماعي
يبدو أن اختلاط الأسر في المنزل كان أحد العوامل الرئيسية للارتفاع المفاجئ في الحالات، وهذا هو السبب في وضع قواعد للإغلاق محلياً في عدد من البلدان. ووجدت دراسة أجرتها جامعة أكسفورد أن 40 في المائة من انتقال فيروس كورونا يحدث قبل ظهور الأعراض على الأشخاص، ما يعني أنك قد تكون معرضاً للخطر دون أن تدري عندما تقابل آخرين. وتعد الاجتماعات المنزلية مصدراً لانتقال العدوى لأن الأشخاص يقضون فترة أطول معاً ويجدون صعوبة أكبر في المسافة الاجتماعية.

ويحذر الدكتور شون فيتزغيرالد، الأستاذ الزائر بالأكاديمية الملكية للهندسة بجامعة كمبردج، من أنه «في منزلك، من الصعب أن تأخذ حذرك، لكن يجب أن تتجنب الاقتراب من الضيوف».
ويضيف بريستون أن ارتداء الأقنعة في الأماكن المغلقة عندما يكون لديك زوار والابتعاد الاجتماعي عنهم سيقلل من المخاطر. يقول البروفسور كيث نيل، عالم الأوبئة في جامعة نوتنغهام، إذا كان هذا يبدو محرجاً للغاية، فإن الاحتفاظ بنفس المجموعة المكونة من ستة أفراد سيساعد أيضاً. يشرح قائلاً: «إذا كنت تقابل نفس الأشخاص الخمسة كل أسبوع ولم تتواصلوا إلا مع بعضكم، فإن مخاطرك تختلف تماماً عن مقابلة خمسة أصدقاء يتواصل كل منهم مع خمسة أشخاص مختلفين وما إلى ذلك».

4- اترك النوافذ مفتوحة
إذا كنت في مكان مع شخص مصاب الفيروس، فسوف يتراكم الفيروس في الغرفة بمرور الوقت ما لم تكن هناك تهوية جيدة، كما يقول بريستون. يؤدي هذا التراكم إلى زيادة فرصك في الإصابة بـ«كوفيد – 19»، ويزيد أيضاً من خطر تعرضك لـ«حمل فيروسي» أعلى، ما يعني أنك أكثر عرضة للإصابة بمرض خطير. لذلك، فإن التهوية تقلل من هذا الخطر.
ويضيف فيتزغيرالد: «افتح نافذة عندما يكون هناك أكثر من شخص في الغرفة». ويقول: «في الطقس البارد، عليك التفكير بشكل استباقي في ترك النوافذ مفتوحة. لكن ينصح بترك النوافذ مفتوحة قليلاً لتدفق أفضل للهواء. ومع ذلك، يحذر الخبراء من استخدام مروحة كهربائية بالداخل في الشتاء، لأنها قد تزيد الأمور سوءاً عن طريق نشر جزيئات الفيروس في اتجاه الناس».

5- فيتامين (د)
وجدت تجربة إسبانية على 76 مريضاً مصاباً بكوفيد أن إعطاء مكمل فيتامين (د) قلل بشكل كبير من فرصة الحاجة إلى العناية المركزة. والآن، تطالب مجموعة من أعضاء البرلمان البريطاني ومعهم الوزير المسؤول عن شؤون الانسحاب من الاتحاد الأوروبي ديفيد ديفيس بتوفير مكملات فيتامين (د) من نظام الرعاية الصحية الحكومي أو إطلاق حملة للصحة العامة حول فوائد فيتامين (د) في مكافحة فيروس كورونا.
ويقول عالم الأوبئة كيث نيل: «الدليل على أن العلاقة بين فيتامين (د) و(كوفيد - 19) ليس موجوداً حتى الآن، لكنني أوصي الناس بتناول مكملات منخفضة الجرعات طوال فصل الشتاء، لتجنب نقص فيتامين (د) ولتحسين الصحة العامة». ويحذر نيل من تناول أكثر من الجرعة اليومية الموصى بها - 10 ميكروغرامات للبالغين والأطفال فوق سن سنة واحدة - لأن الإفراط في تناولها يمكن أن يضر بالكلية، بل يعرضك لخطر الإصابة بمرض خطير إذا أصبت بفيروس كورونا.

6- أطعمة مضادة للأكسدة
تشير الأبحاث في المرحلة المبكرة إلى أن الأطعمة المضادة للأكسدة يمكن أن تساعد في حماية الناس من أعراض «كوفيد - 19» الشديدة، مثل دراسة هندية تستكشف الآثار الوقائية للعناصر الغذائية مثل الزنك وفيتامين (ج) والكركم والبروبيوتيك.
ويعد اتباع نظام غذائي متوازن وغذاء غير مرهق للمعدة مع كثير من الفاكهة والخضراوات أحد أفضل الأشياء التي يمكنك القيام بها لحماية صحتك العامة هذا الشتاء. كما تنصح الصحيفة بإنقاص الوزن لأن زيادة الوزن - والحالات ذات الصلة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري وأمراض القلب - كلها عوامل خطرة في حالة الإصابة بفيروس كورونا.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

لبنان يسجّل رقماً قياسياً في «غينيس» بأكبر مائدة إفطار جماعية

استغرق التحضير للمائدة نحو 4 أشهر (الشرق الأوسط)
استغرق التحضير للمائدة نحو 4 أشهر (الشرق الأوسط)
TT

لبنان يسجّل رقماً قياسياً في «غينيس» بأكبر مائدة إفطار جماعية

استغرق التحضير للمائدة نحو 4 أشهر (الشرق الأوسط)
استغرق التحضير للمائدة نحو 4 أشهر (الشرق الأوسط)

سجّل لبنان رقماً قياسياً جديداً في موسوعة «غينيس» عبر إقامة أكبر مائدة إفطار في العالم بلغ طولها 3255.8 متر. ونظّمت جمعية «أجيالنا» الحدث، بعدما كانت قد حطّمت رقماً قياسياً مماثلاً قبل نحو 10 أعوام.

واستضاف مركز «بيال» للمعارض في وسط بيروت النشاط، حيث اجتمع نحو 5800 شخص حول مائدة واحدة لتناول وجبة إفطار موحّدة تألفت من الحساء والسلطات وطبق الأرز مع الدجاج.

جمعت المائدة 5800 شخص من يتامى ومحتاجين (الشرق الأوسط)

وقالت رولا عبود من جمعية «أجيالنا»، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن هدف النشاط لم يقتصر على تسجيل رقم قياسي، بل تضمّن أيضاً توجيه رسالة اجتماعية تعبّر عن روح التضامن في لبنان. لذا ضمت المائدة أشخاصاً محتاجين وعدداً من دور الأيتام في بيروت والبقاع والجنوب والشمال.

واضطر المنظمون إلى توثيق مراحل التحضير خطوة بخطوة، نظراً لعدم تمكّن ممثل موسوعة «غينيس» من الحضور إلى لبنان للإشراف على المسابقة شخصياً. وأوضحت رولا عبود أن شروط الموسوعة تفرض تصوير جميع مراحل التنظيم مباشرة ومن دون أي عمليات مونتاج، بما يتيح للحكّام مراجعة التفاصيل واتخاذ القرار على أساس واضح.

وأشارت إلى مشاركة نحو 700 متطوع من طلاب وتلامذة، إضافة إلى أعضاء الجمعية ومتطوعين من مؤسسات وشركات داعمة.

وعند موعد الإفطار، وُزّعت الأطباق على المائدة وشارك الحاضرون في تناول الطعام، بينهم رئيس الحكومة نواف سلام، راعي هذه المبادرة، وعدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية.

الرئيس نواف سلام راعي المبادرة كان بين الحضور (الشرق الأوسط)

تشير رولا عبود إلى أن مساهمة عدة شركات غذائية ومؤسسات ساعدت بشكل كبير في تنفيذ هذا النشاط الرمضاني. وتعلّق: «خُصّصت ميزانية ضخمة لإقامة الحدث، شملت تكاليف الإضاءة، والديكورات، واستئجار المكان، وتوفير الحماية من خلال رجال الأمن، بالإضافة إلى تحضير 5800 طبق طعام تطلبت أطناناً من المكونات الغذائية. ومع الدعم الذي تلقيناه من هذه المؤسسات، تمكنا من تجاوز التحديات التي واجهتنا».

واستغرق التحضير للنشاط نحو 4 أشهر، نظراً للحاجة إلى تأمين مكان مناسب وتجهيزات بشرية وفنية. ولفتت رولا عبود إلى أن العثور على مكان مسقوف يستوعب هذا العدد شكّل تحدياً، خصوصاً مع الظروف الجوية الممطرة، خلافاً للتجربة السابقة التي أُقيمت في الهواء الطلق.

يُذكر أن جمعية «أجيالنا» تأسست قبل نحو 30 عاماً على يد الدكتورة لينا الزعيم الدادا، وتركّز نشاطاتها على تمكين النساء ودعم المحتاجين والأطفال الأيتام.

وفي ختام حديثها، أشارت رولا عبود إلى أن الجمعية تنظم خلال شهر رمضان موائد سحور وإفطار يشارك في إعدادها متطوعات تابعات للجمعية، حيث يقمن بتحضير الأطباق في مطبخ الجمعية. وأضافت: «كما نسهم في إقامة ورش عمل للحرف اليدوية لتمكين النساء من تأمين لقمة العيش بأناملهن. وحالياً نعمل على ترميم منزل تراثي قديم في منطقة فردان يحمل عنوان (بيت أجيالنا)، نضعه في تصرف الجمعية ليُسهم في تنظيم نشاطات تدعم تمكين المرأة».


الشوكولاته خلف الأقفال في بريطانيا… وسرقات تقلق المتاجر

قطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)
قطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)
TT

الشوكولاته خلف الأقفال في بريطانيا… وسرقات تقلق المتاجر

قطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)
قطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)

تتجه متاجر بريطانية إلى وضع ألواح الشوكولاته داخل صناديق بلاستيكية مضادة للسرقة، في خطوة تعكس تصاعد ظاهرة السرقات، وسط تحذيرات متزايدة من تجار التجزئة والشرطة على حد سواء. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

وقالت شركة سينسبري إنها بدأت استخدام «صناديق على المنتجات التي تُستهدف بشكل متكرر»، مشيرةً إلى تأمين ألواح «Cadbury Dairy Milk» التي يبلغ سعرها 2.60 جنيه إسترليني داخل أحد فروعها في لندن، في إجراء لم يكن مألوفاً حتى وقت قريب.

وبحسب جمعية متاجر التجزئة الصغيرة (ACS)، فقد أصبحت الشوكولاته في الآونة الأخيرة تُباع عبر أسواق غير مشروعة، وغدت هدفاً متكرراً للمخالفين المتكررين، في مؤشر يعكس تغيراً لافتاً في أنماط السرقة داخل المتاجر.

لقطات سرقة متكررة

خلال الأشهر الماضية، نشرت عدة قوات شرطة تسجيلات مصورة لعمليات سرقة شوكولاته، في محاولة لتسليط الضوء على حجم المشكلة.

فقد عرضت شرطة ويست ميدلاندز لقطات لرجل يلتقط صواني شوكولاته من متجر في ستوربريدج، بينما أظهرت شرطة ويلتشير رجلاً يجر رفاً كاملاً من الشوكولاته إلى خارج متجر. وفي واقعة سابقة، ألقت شرطة كامبريدشير القبض على رجل كان يخفي معطفاً محشواً بالشوكولاته.

وأكدت شرطة كامبريدشير أن الشوكولاته باتت ضمن قائمة السلع مرتفعة القيمة التي يستهدفها اللصوص، إلى جانب الكحول واللحوم والقهوة، مشيرةً إلى أن سرقة المتاجر تخلّف أثراً حقيقياً ومستمرّاً، ليس فقط على الشركات، بل أيضاً على الموظفين الذين يواجهون إساءات وترهيباً أثناء عملهم.

أرقام مقلقة

وأظهر التقرير السنوي للجرائم الصادر عن اتحاد التجزئة البريطاني (British Retail Consortium) تسجيل 5.5 مليون حادثة سرقة متاجر خلال العام الماضي، إلى جانب نحو 1600 حادثة يومية من العنف والإساءة ضد العاملين في قطاع التجزئة. ورغم أن الرقم أقل بنحو الخُمس مقارنة بالعام السابق، فإنه لا يزال ثاني أعلى مستوى مسجَّلاً.

وفي مواجهة الظاهرة، شدَّدت سلاسل سوبر ماركت كبرى، إجراءات الأمن على ألواح الشوكولاته، عبر صناديق شفافة لا تُفتح إلا بمساعدة الموظفين.

تجار مستقلون يشكون

سونيتا أغاروال، التي تدير متجرين في ليستر وشيفيلد، تقول إن الظاهرة باتت يومية، مضيفةً: «الناس يدخلون ببساطة ويسرقون صناديق كاملة من الشوكولاته... نحن نعلم أن التجارة غير المشروعة في ازدياد واضح».

وأوضحت أنها ركّبت أكثر من 30 كاميرا مراقبة، وتستخدم تقنيات ذكاء اصطناعي لرصد اللصوص، مع عرض صور المشتبه بهم عند صندوق الدفع. كما لجأ فريقها إلى ملء الرفوف إلى النصف فقط تقليلاً للخسائر، ووقف الترويج للشوكولاته في مواقع العرض السهلة عند أطراف الممرات.

في صدارة الجريمة المنظمة

بول شيما، مالك متاجر Malcom’s في كوفنتري، يرى أن المشهد تغيّر بوضوح، قائلاً: «الشوكولاته أصبحت الكلمة الجديدة في عالم الجريمة المنظمة... كانت الشفرات والجبن والقهوة، أما اليوم فالسرقات تتم حسب الطلب، والشوكولاته في الصدارة».

وأوضح أن البضائع المسروقة يعاد بيعها بسهولة في متاجر صغيرة أو مقاهٍ أو مطاعم، مشيراً إلى أن اللصوص يستطيعون سرقة ما قيمته بين 200 جنيه و250 جنيهاً داخل حقيبة ظهر واحدة.


مهرجان «أيام سوق الحَبّ» يُرسّخ مكانة السوق التاريخية في المشهد الرمضاني

مشهد من مهرجان «أيام سوق الحَبّ» المُقام في الدمام شرق السعودية (الشرق الأوسط)
مشهد من مهرجان «أيام سوق الحَبّ» المُقام في الدمام شرق السعودية (الشرق الأوسط)
TT

مهرجان «أيام سوق الحَبّ» يُرسّخ مكانة السوق التاريخية في المشهد الرمضاني

مشهد من مهرجان «أيام سوق الحَبّ» المُقام في الدمام شرق السعودية (الشرق الأوسط)
مشهد من مهرجان «أيام سوق الحَبّ» المُقام في الدمام شرق السعودية (الشرق الأوسط)

في أجواء احتفالية تعكس الأجواء الرمضانية، وتنشيط الأسواق الشعبية وتعزيز حضورها لكونها مواقع تجمع بين البُعد التراثي والاقتصادي والاجتماعي، يشهد وسط الدمام، منذ مساء الاثنين، فعاليات النسخة السادسة من مهرجان «أيام سوق الحَبّ»، الذي تنظمه أمانة المنطقة الشرقية في سوق الحَبّ (سوق الدمام).

ويعود مهرجان «أيام سوق الحَبّ»، الذي يُقام خلال شهر رمضان المبارك، ليضيف إلى المشهد الرمضاني طابعاً تراثياً مميزاً، خصوصاً بالنسبة إلى هذه السوق التي تجتذب آلاف المتبضِّعين في ليالي الشهر لشراء حاجات رمضان والعيد.

شعار مهرجان «أيام سوق الحَبّ» بالدمام (الشرق الأوسط)

وشهد المهرجان في حفل الانطلاق حضوراً لافتاً من الأهالي والزوار الذين تفاعلوا مع الفعاليات التراثية والترفيهية والأنشطة والفقرات المتنوّعة الموجَّهة إلى جميع أفراد الأسرة، وحظيت بإعجابهم.

يأتي تنظيمه امتداداً للنجاحات التي حقَّقتها نسخه السابقة، بعدما أصبح من أبرز الفعاليات المجتمعية التي تستقطب الأهالي والزوار، وتعيد إبراز «سوق الحَبّ» أحدَ أهم المعالم التاريخية في الدمام.

تقع السوق في وسط مدينة الدمام، وتمثّل أزقةً تتفرَّع من الشارع الرئيسي، تضمّ في داخلها عشرات المحلات المتراصّ بعضها إلى جوار بعض، والتي توفّر جميع حاجات العائلة. وكانت السوق قديماً، والتي اشتُقَّ اسمها من «الحَبّ» بمعنى الحبوب الغذائية، تُمثّل تجمُّعاً للتجّار والحرفيين الذين وفدوا إليها من شرق السعودية ودول الخليج، وأصبح مكاناً لتجّار القماش والذهب والمجوهرات والملابس الجاهزة والجلديات والمستلزمات النسائية والعطور وغيرها.

من مهرجان «أيام سوق الحّبَ» بالدمام (الشرق الأوسط)

ويندرج المهرجان ضمن جهود الأمانة في تفعيل المواقع التاريخية واستثمارها عبر مبادرات منظَّمة تُسهم في تنشيط الحركة في المنطقة المركزية، إذ تُمثّل الأسواق الشعبية جزءاً أصيلاً من ذاكرة المدينة وهويتها، إلى جانب دورها في دعم الأنشطة التجارية والحرفية وخلق بيئة جاذبة للأهالي والزوار. ويؤكد استمراره للعام السادس حرص أمانة المنطقة الشرقية على استدامة الفعاليات النوعية التي تحافظ على مكانة الأسواق الشعبية ضمن المشهد الحضري للمدينة.

جمهور غفير شهد فعاليات النسخة السادسة من المهرجان في الدمام (الشرق الأوسط)

ويهدف مهرجان «أيام سوق الحَبّ» إلى توفير مساحة منظَّمة لفعاليات تُلبّي اهتمامات مختلف الفئات العمرية، بما يعزّز التفاعل المجتمعي ويبرز الموروث الثقافي في إطار حديث يواكب التطوير والتنظيم، ويُسهم في تحفيز الحركة التجارية وتعزيز حضور السوق وجهةً مجتمعيةً نابضةً بالحياة.