سلطنة عمان تطبق ضريبة القيمة المضافة بعد 180 يوماً

تبلغ 5 % باستثناء السلع الغذائية والطبية والتعليم والخدمات المالية

سلطنة عمان تطبق ضريبة القيمة المضافة بعد 180 يوماً
TT

سلطنة عمان تطبق ضريبة القيمة المضافة بعد 180 يوماً

سلطنة عمان تطبق ضريبة القيمة المضافة بعد 180 يوماً

للمرة الأولى، أعلنت سلطنة عمان أمس، عن بدء فرض ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5 في المائة، تدخل حيز التنفيذ في غضون ستة أشهر، إذ أصدر السلطان هيثم بن طارق، سلطان سلطنة عمان، أمس، مرسومين سلطانيين ساميين، يتعلق أحدهما بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجزائية، والآخر، بإصدار قانون ضريبة القيمة المضافة بقيمة 5 في المائة.
وعمان هي أحدث دولة في مجلس التعاون الخليجي الست التي تفرض ضريبة القيمة المضافة، بسبب تراجع الإيرادات نتيجة انخفاض أسعار الطاقة. ومن بين هذه الدول الكويت التي أجلت تطبيق ضريبة القيمة المضافة إلى عام 2021 ما لم تلاقِ عقبات تشريعية في مجلس الأمة «البرلمان» المقبل.
وستبدأ السلطنة في تطبيق ضريبة القيمة المضافة فى غضون 6 أشهر، وحسب وكالة الأنباء العمانية، فإن مرسوم القيمة المضافة، أكد أن تأثير ضريبة القيمة المضافة على تكاليف المعيشة سيكون محدوداً، وستطبق ضريبة القيمة المضافة على معظم السلع والخدمات مع بعض الاستثناءات.
ولفتت السلطات العمانية إلى أن «تطبيق ضريبة القيمة المضافة في السلطنة يأتي وفقاً للاتفاقية الموحدة لضريبة القيمة المضافة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية».
وستطبق الضريبة بعد 180 يوماً من تاريخ نشر المرسوم في الجريدة الرسمية، وستصدر اللائحة التنفيذية بعد شهرين.
وأكدت السلطات أن «تطبيق ضريبة القيمة المضافة يأتي لضمان الاستدامة المالية للسلطنة وتعزيز تنافسيتها، وتأكيداً لالتزامها بالاتفاقيات الدولية والإقليمية وتحسين بيئة الأعمال».
وأشارت إلى وجود قائمة واسعة من السلع والخدمات لا تشملها ضريبة القيمة المضافة كالسلع الغذائية الأساسية، وخدمات وسلع الرعاية الطبية والتعليم ومستلزمات ذوي الإعاقة والخدمات المالية.
وقد حددت الاتفاقية الموحدة لضريبة القيمة المضافة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي وقعت عليها الدول الأعضاء بالمجلس في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2016 الأسس التي سوف يقوم عليها القانون المحلي لكل دولة مع السماح لكل دولة باختيار معالجات ضريبية مختلفة في بعض الحالات المحددة في الاتفاقية.
واتفقت دول مجلس التعاون الخليجي الست على فرض ضريبة القيمة المضافة في 2018 بعدما تضررت إيراداتها جراء هبوط أسعار النفط، وباشرت السعودية والإمارات التطبيق أولاً، ثم لحقت بهما البحرين في 2019.
لكن سلطنة عمان، الأضعف مالياً بينها، أرجأت التنفيذ إلى 2019، لكنها عادت وأرجأت التطبيق مرة أخرى. وفي 20 مايو (أيار) 2020، أكدت وزارة المالية العمانية المضي قدماً في استحداث ضريبة القيمة المضافة، وتحدثت مصادر اقتصادية عمانية إلى أن تطبيق هذه الضريبة سيتم على الأرجح عام 2021.
وسبق لصندوق النقد الدولي مطالبة سلطنة عمان بفرض الضريبة، بالإضافة إلى تطبيق إجراءات لضبط الإنفاق الحكومي.
يذكر أن مسقط جمعت 3 مليارات دولار من إصدار سندات الأسبوع في العام الماضي. وفي أغسطس (آب) الماضي، ذكرت مصادر أن السلطنة وقعت على قرض مؤقت مدته عام بقيمة ملياري دولار مع مجموعة من البنوك الدولية والإقليمية.
وتأمل الحكومة العمانية أن يعزز القرض، الذي سيُسدد بأموال تُجمع من إصدار سندات دولية، خزائن الدولة المتضررة من انخفاض أسعار النفط والتراجع الاقتصادي الناجم عن أزمة فيروس كورونا.
وكانت الميزانية العامة للدولة في عمان التي أعلنت مطلع العام الجاري قد كشفت عن حدوث عجز مرتقب لموازنة العام الجاري 2020 بنسبة 8 في المائة، مع زيادة في حجم الإنفاق بنسبة 2 في المائة تمثل 13.2 مليار ريال عماني (34.3 مليار دولار)، وأعلنت السلطنة أن العجز ستتم تغطيته عبر الاقتراض.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.