انطلاق مجموعة القيم «V20» لتوفير حلول مبنية على القيم ورفعها لقادة الدول

إيماناً بالدور المحوري لها في خلق تحول إيجابي مستدام

شعار «V20»... (واس)
شعار «V20»... (واس)
TT

انطلاق مجموعة القيم «V20» لتوفير حلول مبنية على القيم ورفعها لقادة الدول

شعار «V20»... (واس)
شعار «V20»... (واس)

انطلقت مجموعة القيم «V20» التي تُعنى بالقيم بوصفها محفزاً أساسياً للسلوك، لأول مرة بصفتها مجموعة غير رسمية على هامش أعمال «مجموعة دول العشرين»، وذلك بالتزامن مع رئاسة المملكة العربية السعودية قمة دول «مجموعة العشرين».
وتأتي أهمية المجموعة لما لـلقيم مـن أثـر عـميق يـمكن مـن الـتحول المسـتدام ورفـع جـودة الـحياة، حـيث يسهم الـتعاطـي مـع الـمشكلات الـعالمية مـن مـنظور القيم في معالجة جذور وأسباب التحديات بدلاً من ظواهرها.
وسـعياً مـن أعـضاء مجموعة الـتواصـل «V20» إلـى إبـراز الأثـر الإيـجابـي الـذي يـمكن حـدوثـه عـند إيـجاد حـلول مـبنية عـلى الـقيم، استفادت المجموعة مـن الإمكانـات الهائلة لـلمختصين والـممارسـين الـمشاركـين بها، وعـملت عـلى إنـشاء مـجتمع لـتبادل الـمعرفـة والابـتكار فـي وضـع السـياسـات ذات الأثـر الـملموس، وذلـك مـن مـنطلق أن تـمكين الـمعارف والأبـحاث فـي هذا الـمجال سيحسن من توجيه عملية صياغة السياسات الإقليمية والوطنية والعالمية، وقـد شـكلت المجموعة 3 فـرق عـمل تـضمنت: فـريـق «الـقيم الـعالمية» الــذي يــعمل عــلى إسهام الــقيم فــي تــحقيق الأهداف الاجتماعــية والاقــتصاديــة، وفــريــق «الــقيم فــي الــقيادة» الــذي يــعمل عــلى تحســين المخـرجـات الـتنظيمية، وفـريـق «الـقيم لـجودة الـحياة» الـذي يـركـز عـلى كـيفية تعزيز الرفاه على مستوى الأفراد والجماعات.
ومـن الـمنتظر أن تـعمل الـفرق جميعها عـلى الـتشاور، وإجـراء الـبحوث، ووضـع مـلخصات السـياسـات، وتـقديـم الـنتائـج الـتي تـوصـلت إليها فـي قـمة مجموعة تـواصـل الـقيم «V20» الـسنويـة، الـتي سـتعقد خلال يـومـي 9 و10 مـن شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وتـعمل المجموعة عـلى إطـلاق حـملة عالمية لـلمشاركـة الـمجتمعية بـدءاً مـن 15 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، الـذي يـوافـق «يـوم الـقيم الـعالمي»، وتهدف إلـى تـشجيع الأفراد فـي كـل أنـحاء الـعالم عـلى مـشاركـة الأفـكار المجـديـة لـتعزيـز الـقيم فـي حياتهم الـفرديـة ومجتمعاتهم ودولهم والـعالم أجـمع، وسـتُتاح الأفـكار التي جمعت حول القيم العملية للعامة على منصة لتبادل المعرفة.
وقالت رئــيسة «مجموعة تــواصــل الــقيم (V20)» الـمديـرة الـتنفيذية لـ«مسك الـقيم» ديمة آل الشيخ: «تـماشياً مـع مـبادئ الـتعاون الـدولـي لمجموعة العشـريـن الـتي تـحتفي بـالاخـتلافـات الـعالمية، وسـد الـفجوة الـناتـجة عـنها، وسـعياً لـتحقيق الأهـداف الإنـسانـية المشـتركـة، يـسعدنـا إطـلاق مجموعة تـواصـل الـقيم غـير الـرسـمية (V20) خلال الـعام الـذي تـترأس فـيه الـمملكة الـعربـية الـسعودية مجموعة العشـريـن، وسـتعكس المجموعة الـولـيدة الـنهج الـتعاونـي الـتصاعـدي الـذي تـتبعه مجـموعـات الـتواصـل الأخـرى تـحت مـظلة مجموعة العشـريـن لتيسـير الـمناقـشات وتـقديـم الـتوصـيات إلـى الـقادة، سـاعـين إلـى أن يسـتمر عـمل المجموعة خلال الأعـوام الـقادمـة بـما يـضمن الوصول للتأثير المنشود؛ بإذن الله».
وأوضحت أن أعـضاء «مجموعة تـواصـل الـقيم (V20)» يؤمنون بـالـدور الـمحوري لـلقيم فـي تـشكيل سـلوك الـناس وتحسـين الـنتائـج الـمجتمعية، بـل ويـتعدى ذلـك إلـى الـمساعـدة فـي الـتغلب عـلى التحـديـات الـعالمية، مبينة أنه مـن خلال الجـمع بـين الـمفكريـن والـمنفذيـن، تـوضـح هذه المجموعة أهمية الـقيم لـصناع الـقرار فـي جميع القطاعات، إلى جانب أهميتها للأفراد بالقدر نفسه، مفيدة بأن «مجموعة تـواصـل الـقيم (V20)» تبين أن السـياسـات الـقائـمة عـلى الـقيم يـمكن أن تـحسن حـياة الأفراد فـي جـميع أنـحاء الـعالم، وتـتيح المجموعة الـتواصـل مـع الـعامـلين فـي مـجال الـمبادرات الـقيمية حـول الـعالم عـبر منصتين لمشاركة أفضل التجارب والطرق المتبعة لديهم.
من جانبه، قال الـعضو الـمنتدب لـ«أكـاديـمية بـاريـت للنهوض بـالـقيم الإنـسانـية» ومـؤسـس «مـركـز بـاريـت لـلقيم»، ريـتشارد.ب.أريـت: «يـسعدنـا فـي (مـركـز بـاريـت لـلقيم) أن نـشارك فـي مجموعة تـواصـل الـقيم (V20)، لأن مـا نـقوم بـه فـي الـمركـز يُـثري الـفراغ الـمعرفـي فـي فهم كـيفية ضـمان تـوجـيه الـقيم للسـياسـات الـعامـة، ولهذا السـبب طـورت مجموعة تـواصـل الـقيم آلـيات فـعالـة لإشـراك أكـبر عـدد ممكن مـن الـخبراء والـمنظمات مـن خلال تـكويـن 3 فـرق عـمل ومـجتمع مـن الـمختصين، وسـتحصر الحـملة لمجموعة تـواصـل الـقيم (V20) أفـضل الـممارسـات الـمتعلقة بـالأفـكار المجـديـة عـلى أرض الـواقـع فـي السـياسـات ومـختلف الأنشـطة الـتي تـتمحور حـول الـقيم، كـما سـتساعـد المجموعة فـي اكـتشاف الـقيم الـعملية واستعراضها والـمساعـدة فـي تحقيقها».
وسـتسهم كـل مـن الشـبكة، وحـملة الـمشاركـة الـمجتمعية، وجـهود فـرق الـعمل فـي إصـدار الـبيان الـختامـي لـ«مجموعة تـواصـل الـقيم (V20)» هذا العام، مما يشكل خطوة سباقة لهذه المجموعة الناشئة.
يذكر أن «مجموعة تـواصـل الـقيم (V20)» مجموعة ولـيدة تـأسسـت عـام 2020 عـلى أمـل أن تـتبناهـا «مجموعة العشـريـن» مـع مـرور الـوقـت لـتصبح ضـمن مجـموعـات الـتواصـل الـرسـمية، وهي مجـموعـات تـعاونـية مسـتقلة تـقودها مـنظمات الـمجتمع الـمدنـي فـي الـبلد الـمضيف لـلقمة، وتـتعاون مجـموعـات الـتواصـل هذه مـع مجموعة واسـعة مـن أصـحاب الـمصلحة والـجهات الـمعنية فـي أنـحاء الـعالم؛ لإجـراء الـبحوث والـمناقـشات والاتـصالات مـن أجـل وضـع تـوصـيات للسـياسـات الـعامـة لـينظر فيها قـادة مجموعة العشرين في القمة السنوية.
ومـن الـمنتظر أن يجـري الـعمل عـلى بـناء الـقدرات الـتنظيمية لـ«مجموعة تــواصــل الــقيم (V20)» طــوال عــام 2020؛ لتسهيل الاستمراريــة فــي المســتقبل، وستستضيفھا جهة تــنظيمية مــختلفة كــل عــام لــضمان انــتقال التسھـيلات المسـتمرة والـمعرفـة الـمؤسسـية مـن أجـل دعـم الـتواصـل وإدارتـھا وتشجيع مزيد من النمو.



5 أطعمة على الإفطار... وقود يومي لتعزيز الذاكرة والتركيز

ما تضعه في طبقك يرافق أفكارك طوال اليوم (موقع هيلث)
ما تضعه في طبقك يرافق أفكارك طوال اليوم (موقع هيلث)
TT

5 أطعمة على الإفطار... وقود يومي لتعزيز الذاكرة والتركيز

ما تضعه في طبقك يرافق أفكارك طوال اليوم (موقع هيلث)
ما تضعه في طبقك يرافق أفكارك طوال اليوم (موقع هيلث)

يشير خبراء التغذية إلى أنّ ما نتناوله في وجبة الإفطار لا يقتصر تأثيره على الشعور بالشبع، وإنما يمتدّ ليؤثّر بشكل مباشر في التركيز والذاكرة والأداء العقلي طوال اليوم.

كما يمكن أن تسهم بعض أطعمة الإفطار الشائعة في تعزيز صحة الدماغ، في حين قد ترتبط الأطعمة فائقة المعالجة أو الغنية بالسكر بتراجع الأداء المعرفي على المدى الطويل، وفق موقع صحي.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية، سارة غارون، أنّ الدماغ بعد ساعات الصيام الليلي يعتمد بشكل كبير على أول وجبة لتحديد مستوى النشاط الذهني خلال اليوم.

وسلَّط الموقع الضوء على 5 أطعمة يُنصح بتناولها صباحاً لدعم صحة الدماغ وتحسين وظائفه:

الجوز (عين الجمل)

يُعد الجوز من أبرز الأطعمة المفيدة للدماغ، إذ أظهرت بحوث حديثة أن تناول إفطار غني بالجوز لدى البالغين الشباب يسهم في تحسين سرعة ردّ الفعل وتعزيز الذاكرة خلال اليوم.

وتؤكد اختصاصية التغذية الأميركية، ويندي بازيليان، أنّ هذه النتائج مهمة، لأنها تشير إلى أنّ إدخال الجوز في وجبة الإفطار قد يُحقّق تأثيرات معرفية قصيرة المدى قابلة للقياس لدى الأصحاء.

التوت الأزرق

يُعد التوت الأزرق من أبرز الأطعمة الداعمة لصحة الدماغ، إذ تصفه خبيرة التغذية الأميركية، ماغي مون، بأنه «وجبة صباحية ذكية لتعزيز الذاكرة لجميع الأعمار».

وقد دعمت الدراسات هذا التوجُّه، حيث أظهرت نتائج سريرية تحسُّناً في ذاكرة الأطفال في اليوم نفسه لمدّة تصل إلى 6 ساعات بعد تناوله. كما بيّنت بحوث أخرى أنّ كبار السن الذين يعانون ضعفاً إدراكياً خفيفاً أو تراجعاً في الذاكرة قد سجَّلوا تحسّناً ملحوظاً في الذاكرة العرضية عند تناوله بانتظام.

البيض

يُعد البيض من أكثر خيارات الإفطار شيوعاً، وهو مصدر غني بمادة «الكولين» الضرورية لصحة الدماغ.

وتوضح بازيليان أنّ الكولين يلعب دوراً محورياً في إنتاج «الأستيل كولين»، وهو ناقل عصبي يرتبط بشكل مباشر بالتعلُّم والذاكرة. وتشير الأدلة العلمية إلى أنّ تناول الكولين المستخلص من البيض بجرعات يومية منتظمة قد يُسهم في تحسين الذاكرة اللفظية، كما أنّ تناول بيضة واحدة يومياً قد يدعم الطلاقة اللفظية وسرعة معالجة المعلومات.

ويحتوي البيض أيضاً على عناصر غذائية مهمة لنمو الدماغ، مثل اللوتين والبروتين ومجموعة من الفيتامينات والمعادن، ممّا يجعله غذاءً متكاملاً لدعم القدرات الذهنية.

الفطر

يُعد الفطر خياراً صباحياً غير تقليدي لكنه فعّال، إذ تشير البحوث إلى أنه قد يساعد على استقرار المزاج وتقليل الإرهاق الذهني لمدة تصل إلى 6 ساعات، مما يحدّ من التراجع المعرفي خلال فترة ما بعد الظهر.

وقد أظهرت دراسة حديثة تحسّناً في هذه المؤشرات لدى مَن تناولوا ما يعادل كوباً من الفطر الطازج، فيما تشير دراسات طويلة الأمد إلى أنّ الاستهلاك المرتفع للفطر يرتبط بأداء إدراكي أفضل.

الأفوكادو

يتمتّع الأفوكادو بمكانة مميزة بين الأطعمة الداعمة لصحة الدماغ، بفضل احتوائه على مادة «اللوتين» المضادة للأكسدة، المرتبطة بتحسين الذاكرة وحلّ المشكلات.

وتشير الدراسات إلى أن تناول الأفوكادو يومياً قد يرفع مستويات اللوتين في الجسم، مع تحسُّن في الذاكرة العاملة وكفاءة الانتباه المستمر.

وتضيف بازيليان أنّ الأفوكادو غني بالدهون الأحادية غير المشبَّعة والألياف، ممّا يساعد على تحسين تدفُّق الدم وتنظيم مستويات السكر، وهو ما ينعكس إيجاباً على صفاء الذهن واستقرار الطاقة خلال اليوم، لا سيما في ساعات الصباح.


تقنية جديدة تثبت فعاليتها في علاج الاكتئاب

الاكتئاب يؤثر في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل (جامعة غرب اسكوتلندا)
الاكتئاب يؤثر في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل (جامعة غرب اسكوتلندا)
TT

تقنية جديدة تثبت فعاليتها في علاج الاكتئاب

الاكتئاب يؤثر في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل (جامعة غرب اسكوتلندا)
الاكتئاب يؤثر في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل (جامعة غرب اسكوتلندا)

أثبتت تقنية علاجية جديدة فعالية قوية في علاج حالات الاكتئاب الشديد المقاوم للعلاج، مع مستوى أمان معرفي أعلى مقارنة بالعلاج التقليدي بالصدمات الكهربائية، وفق تجربة سريرية دولية.

وجرى اختبار التقنية الجديدة بقيادة مركز الإدمان والصحة النفسية في تورونتو وجامعة كاليفورنيا الأميركية، بمشاركة عدد من المراكز البحثية في الولايات المتحدة وكندا، ونُشرت النتائج، الأربعاء، بدورية «The Lancet Psychiatry».

يُذكر أن الاكتئاب الشديد المقاوم للعلاج هو شكل حاد من الاضطراب الاكتئابي لا يستجيب للعلاجات التقليدية، مثل مضادات الاكتئاب أو العلاج النفسي، رغم استخدامها بالشكل الكافي ولفترات مناسبة. ويعاني المصابون به من أعراض مستمرة وشديدة، تشمل الحزن العميق، وفقدان الاهتمام، واضطرابات النوم، وانخفاض الطاقة، وصعوبة أداء الأنشطة اليومية.

ويُعد هذا النوع من الاكتئاب من أكثر الحالات تعقيداً في الطب النفسي، إذ قد يستمر لسنوات طويلة ويؤثر بشكل كبير في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل. وفي بعض الحالات، يتم اللجوء إلى علاجات متقدمة، مثل التحفيز الدماغي أو العلاج بالصدمات الكهربائية، نظراً لعدم استجابة الحالة للعلاجات الدوائية المعتادة.

واختبر الباحثون فعالية التقنية العلاجية الجديدة، المعروفة باسم «العلاج بالنوبات المغناطيسية» (Magnetic Seizure Therapy - MST)، وهي إحدى طرق التحفيز الدماغي الحديثة المستخدمة لعلاج حالات الاكتئاب الشديد. وتُعد هذه التقنية تطويراً للعلاج بالصدمات الكهربائية، لكنها تعتمد على أسلوب أكثر دقة وأقل تأثيراً على الوظائف المعرفية، لا سيما الذاكرة.

وتعمل هذه التقنية عبر استخدام مجالات مغناطيسية مركّزة تُوجَّه إلى مناطق محددة بدقة من الدماغ، وذلك لإحداث نوبة علاجية مضبوطة، تشبه تلك الناتجة عن العلاج بالصدمات الكهربائية، ولكن بطريقة أكثر تحكماً وانتقائية، لتجنب المناطق المرتبطة بالذاكرة.

ويهدف هذا التحفيز إلى إعادة تنظيم النشاط الكهربائي في الدماغ وتحسين التواصل بين الشبكات العصبية المرتبطة بالمزاج.

وشملت الدراسة السريرية نحو 300 مريض يعانون من اكتئاب شديد لا يستجيب للعلاجات الدوائية أو النفسية، حيث جرى توزيعهم لتلقي إما «العلاج بالنوبات المغناطيسية» أو العلاج بالصدمات الكهربائية التقليدية.

وأظهرت النتائج أن نحو 48 في المائة من المرضى في كلتا المجموعتين حققوا تحسناً ملحوظاً في أعراض الاكتئاب، ما يشير إلى أن تقنية «العلاج بالنوبات المغناطيسية» تحقق فعالية علاجية مماثلة للعلاج القياسي الحالي.

لكن الدراسة كشفت عن فارق مهم في الآثار الجانبية، إذ تبين أن العلاج بالصرع المغناطيسي يتميز بتقليل واضح في مشكلات الذاكرة بعد العلاج، وانخفاض التأثيرات المعرفية مقارنة بالعلاج الكهربائي، إضافة إلى تحسن القدرة على التعافي دون اضطرابات إدراكية ملحوظة.

وقال الباحثون إن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو تطوير بدائل أكثر أماناً للعلاجات الدماغية، خصوصاً للمرضى الذين يعانون من الاكتئاب المقاوم للعلاج، وهي الفئة التي تشكل نحو ثلث الحالات تقريباً.

وأضافوا أن هذا التقدم قد يمهد لمرحلة جديدة في علاج الاضطرابات النفسية، تجمع بين الفعالية العالية وتقليل الأضرار الجانبية على الذاكرة والوظائف العقلية.


كويكب ضخم يقترب من الأرض ويُرى بالعين المجرَّدة

بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)
بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)
TT

كويكب ضخم يقترب من الأرض ويُرى بالعين المجرَّدة

بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)
بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)

يتّجه كويكب، يُلقَّب بـ«إله الفوضى»، نحو الأرض، في حدث فلكيّ نادر، وإنما المخاوف من خطر وشيك تبدو غير مبرَّرة في الوقت الحالي.

وأفادت وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» بأن الجرم السماوي يقترب ضمن إطار مرور استثنائي، وليس ضِمن سيناريو كارثي. ورغم أنّ موعد هذا اللقاء لا يزال بعد بضع سنوات، فإنّ أهميته تكمن في مدى قربه اللافت، إذ سيكون مرئياً بالعين المجرَّدة دون الحاجة إلى تلسكوبات.

ونقلت «الإندبندنت» أنّ الكويكب يُعرف باسم «99942 أبوفيس»، وهو جرم يُتوقّع أن «يمر بأمان» على مسافة 20 ألف ميل من الأرض في عام 2029، في واحد من أقرب الاقترابات المُسجَّلة على الإطلاق لجسم سماوي بهذا الحجم.

وقال علماء الفلك في «ناسا»: «رغم أن (أبوفيس) لا يشكّل خطراً مباشراً على الأرض، فإنّ اقتراب جرم بهذا الحجم إلى هذا الحدّ من كوكبنا يُعدّ حدثاً نادراً واستثنائياً». وأضافوا أنّ المجتمع العلمي حول العالم يترقَّب هذه اللحظة، ويتطلَّع إليها على أنها فرصة فريدة لدراسة الكويكب واستكشاف خصائصه بشكل مفصّل.

ويبلغ عرض الكويكب نحو 1115 قدماً، وسيقترب من الأرض أكثر من الأقمار الاصطناعية التي تدور في المدار المُتزامن مع الأرض، وفق «ناسا».

وذكرت وكالة الفضاء الأوروبية أنّ هذا سيكون أقرب اقتراب لكويكب بهذا الحجم كان البشر على عِلْم به مسبقاً.

وقد أثار توقيت هذا التحليق النادر، الذي يصادف الجمعة 13 أبريل (نيسان) في كثير من مناطق العالم، تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي بين الحماسة والقلق.

وسُمّي الكويكب تيمّناً بإله الشر والدمار في مصر القديمة، إذ اقترح هذا الاسم مكتشفوه، وهم علماء الفلك روي تاكر، وديفيد ثولين، وفابريتسيو برناردي، من مرصد كيت بيك الوطني بولاية أريزونا؛ لكون «أبوفيس» هو الاسم اليوناني للإله المصري «أبيب».

وتفيد «ناسا» بأن كويكباً بهذا الحجم يمرّ بهذه المسافة القريبة من الأرض مرة واحدة فقط كلّ بضعة آلاف من السنوات في المتوسّط، ممّا يجعل الحدث نادراً في التاريخ البشري المُسجّل.

وعند اكتشافه للمرّة الأولى عام 2004، صُنِّف على أنه تهديد مُحتمل بالاصطدام بالأرض في أعوام 2029 أو 2036 أو 2068، وإنما «ناسا» استبعدت منذ ذلك الحين حدوث أي تصادم لمدّة لا تقل على 100 عام، بعد تتبُّع مداره باستخدام التلسكوبات البصرية والرادارات الأرضية.

وسيتمكّن سكان نصف الكرة الشرقي من رصده بالعين المجرَّدة، إذا سمحت الأحوال الجوّية، دون الحاجة إلى مُعدّات خاصة. وخلال مروره، يُتوقَّع أن تؤدّي جاذبية الأرض إلى «سحب الكويكب ولفّه وتمديده»، ممّا قد يتسبب في تغيّرات على سطحه ومداره.

ويُعد «أبوفيس» كويكباً صخرياً يتكوَّن من مواد سيليكاتية ومزيج من النيكل والحديد، وهو من بقايا النظام الشمسي المبكر التي تشكّلت قبل نحو 4.6 مليار سنة.

وقد أعادت «ناسا» توجيه مركبتها الفضائية «أوسايرس-أبيكس» للالتقاء بالكويكب بعد مروره؛ لدراسة تأثير جاذبية الأرض عليه، في حين تعتزم «وكالة الفضاء الأوروبية» إطلاق مهمة «رمسِس»؛ لمرافقته خلال أقرب نقطة اقتراب.

وتهدف هذه المهمّات إلى دراسة بنيته الداخلية وخصائصه الفيزيائية، بما يعزّز فهم الأجرام القريبة من الأرض بشكل أعمق.