بعد إصابته بـ«كورونا»... هل يجد الأميركيون صعوبة في التعاطف مع ترمب؟

بعد إصابته بـ«كورونا»... هل يجد الأميركيون صعوبة في التعاطف مع ترمب؟

الاثنين - 25 صفر 1442 هـ - 12 أكتوبر 2020 مـ
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزع الكمامة عن وجهه في شرفة بالبيت الأبيض (رويترز)

أدت إصابة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفيروس «كورونا»، إلى اختبار مدى استعداد الأميركيين للتعبير عن تعاطفهم مع الرئيس. وذكرت صحيفة «لوس أنجليس تايمز» أن منتقدي ترمب يرون أن الازدراء والشماتة انهالتا عليه منذ إعلان إصابته بالفيروس، وذلك بسبب استغلاله لمنصبه القوي من أجل الدعوة لمحاكمة أعدائه السياسيين، والحط من قدر الأشخاص الذين لا يحبهم؛ حيث يصفهم بأنهم «أغبياء» و«كريهون»، كما أنه يلجأ لإطلاق التصريحات العنصرية والمعادية للأجانب، ويقلل من خطورة جائحة «كورونا» التي أودت بحياة أكثر من 214 ألف شخص في الولايات المتحدة فقط.

ومن جانبه، يقول تيم إسبينوزا (36 عاماً) وهو أحد العاملين في مجال تقديم الرعاية الصحية، لدى وصوله مؤخراً إلى محطة «يونيون ستيشن» للسكك الحديدية في لوس أنجليس لإجراء اختبار فيروس «كورونا»: «لا يمكنني إلا أن أتمنى له شفاء غير عاجل»، مضيفاً أنه يعتقد أنه لو كان جو بايدن - المرشح الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأميركية - هو الشخص الذي ثبتت إصابته، لما تردد ترمب في السخرية منه.

ولكن كيف أصبحت علاقة الشعب الأميركي بزعيمه متوترة، لدرجة أن كثيراً من المواطنين قد يمتنعون عن الإعراب عن تمنياتهم القلبية بالشفاء لرئيسهم المريض، بسبب حالة من السخط المبرر، وادعاءات واتهامات بأن مرضه ما هو إلا خدعة ذات دوافع سياسية؟

وتقول الصحيفة الأميركية إنه حتى الأميركيون الذين لا يحبون ترمب، قد توقفوا أمام هذا السؤال.

ومن ناحية أخرى، تتفهم الممثلة والديمقراطية، تانيا فيرافيلد (37 عاماً)، سبب شعور الأميركيين بوجود مبرر لهم في اجتماعهم ضد الرئيس الذي سخر من فكرة التعاطف، في الخطاب الذي ألقاه في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري، إلا أن ذلك الأمر يزعجها.

وفي الوقت نفسه، انضم أيضاً فريق برنامج «ساترداي نايت لايف» التلفزيوني إلى فريق عدم المتعاطفين مع مرض الرئيس الأميركي؛ حيث قال مذيع البرنامج، كريس روك (55 عاماً) في المونولوج الافتتاحي لحلقة نهاية

الأسبوع الماضي من البرنامج: «مع كامل تعاطفي مع (كوفيد)».

من ناحية أخرى، رأى كثير من الأميركيين أن مرض رئيسهم هو فرصة مثالية للتعامل مع ترمب - الذي سخر من بايدن بسبب ارتدائه كمامة، ووصف منافسته السابقة هيلاري كلينتون بالضعف أثناء تعرضها لنوبة إصابة بالالتهاب الرئوي أثناء الحملة الانتخابية الرئاسية في عام 2016 - بالطريقة نفسها التي تعامل بها مع كثيرين.

ومن جانبها، قالت كيشا ميدلماس، وهي أستاذة مساعدة في العلوم السياسية بجامعة «هوارد» في واشنطن دي سي: «لقد سمعت الناس يقولون: (أنا لا أشعر بالأسف تجاهه)؛ حيث إنه لديه أفضل الأطباء، ويمكنه إجراء الاختبارات، ومع ذلك فهو لا يرتدي الكمامة. إنه من الصعب التعاطف مع شخص مثله».

ويتفق أغلب الأميركيين على أن ترمب عرَّض نفسه للخطر، وبعث برسالة خطيرة إلى مواطنيه بموقفه المتعجرف تجاه ارتداء الكمامات، وإصراره على إقامة فعاليات كبرى مع جمهور من الحاضرين لا يرتدون كمامات ولا يحافظون على التباعد بين بعضهم وبعض، وفقاً لما ذكرته وكالة الألمانية للأنباء.

ويتناقض إصرار ترمب على حضور الفعاليات الشخصية مع نصائح خبراء الصحة العامة الذين يقولون إن تجنب التجمعات الكبيرة وتطبيق قواعد التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات، أمر ضروري لمكافحة الوباء.

ووفقاً لإرشادات وكالات الصحة الأميركية، يمكن أن يظل الشخص المصاب بفيروس «كورونا» معدياً لمدة 10 أيام على الأقل بعد ظهور الأعراض. وقد تكون فترة انتقال العدوى أطول بالنسبة للحالات الأكثر خطورة.

لكن على أي حال، صرح طبيب البيت الأبيض شون كونلي مساء السبت الماضي، بأن ترمب لم يعد مصدر خطر لنقل عدوى فيروس «كورونا» المستجد.


أميركا فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة