مصر تتمسك باستكمال مفاوضات «سد النهضة» لحل «نقاط الخلاف»

دعوة في الكونغرس إلى دعم الاجتماعات تحت مظلة الاتحاد الأفريقي

TT

مصر تتمسك باستكمال مفاوضات «سد النهضة» لحل «نقاط الخلاف»

جددت مصر تمسكها «باستكمال مفاوضات (سد النهضة) الذي تبنيه إثيوبيا على الرافد الرئيسي لنهر النيل»، في حين تقدمت عضوة بالكونغرس الأميركي بمشروع قانون دعا بـ«الدفع بالمفاوضات لآفاق عادلة لكافة الأطراف تحت مظلة الاتحاد الأفريقي». وقال الدكتور محمد نصر علام، وزير الري المصري الأسبق لـ«الشرق الأوسط»، إن «ردود فعل إثيوبيا حول مطالبة عضوة الكونغرس بدفع المفاوضات لمسار عادل لكل الأطراف، سوف تظهر خلال الفترة المقبلة، وعلى ضوئها سوف نرى الفرص المتاحة»؛ لكنه أكد «صعوبة التنبؤ بموقف أديس أبابا الآن»؛ إلا أنه أعرب عن أمله أن «يكون هناك انفراجة قريبة». ويرعى الاتحاد الأفريقي جولة من المفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا منذ يوليو (تموز) الماضي، وأعلنت مصر والسودان في أغسطس (آب) الماضي «تعثر التوصل لـ(مسودة أولية موحدة) بشأن (نقاط الخلاف)»، بسبب ما وصفه مراقبون بـ«التعنت الإثيوبي». وتطالب مصر والسودان بـ«اتفاق قانوني ملزم، يشمل النص على قواعد أمان السد، وملئه في أوقات الجفاف، ونظام التشغيل، وآلية فض النزاعات». وقال محمد السباعي، المتحدث باسم وزارة الموارد المائية والري المصرية، إنه «تم رفع تقارير للجنة الاتحاد الأفريقي بشأن المفاوضات، والقاهرة أكدت في تقاريرها حرصها على استكمال المفاوضات للوصول إلى حل لـ(النقاط الخلافية)»، موضحاً في تصريحات متلفزة الليلة قبيل الماضية أن «مصر لن يتم استفزازها بأي شكل من الأشكال فيما يتعلق بـ(سد النهضة)».
وسبق أن أثار الإعلان الإثيوبي عن تشغيل «سد النهضة»، وتوليد الكهرباء في غضون 12 شهراً، غضباً مصرياً، في حين ترى إثيوبيا أنه ضروري لتحقيق التنمية الاقتصادية، تراه مصر تهديداً حيوياً لها، إذ يعتبر نهر النيل مصدراً لأكثر من 95 في المائة من مياه الري والشرب في البلاد. وأنجزت إثيوبيا في يوليو (تموز) الماضي عامها الأول من ملء السد (5 مليارات)، بفضل سقوط المطر في المنطقة».
ويشار إلى أن الإدارة الأميركية قامت قبل أسابيع (بوقف مؤقت) لجزء من المساعدات الأميركية لإثيوبيا، كدليل على القلق المتزايد عدم إحراز تقدم في المفاوضات».
وتقدمت عضوة الكونغرس الأميركي، رئيس اللجنة الفرعية المعنية بالشؤون الأفريقية، ورئيسة التجمع الأسود بالكونغرس، كارين باس، بمشروع قانون متعلق بـ«حالة الديمقراطية في إثيوبيا». ووفق ما جاء في المشروع فإن «المفاوضات المتعلقة بحقوق مياه نهر النيل لها تاريخ طويل ومعقد، يتضمن اعتبارات إقليمية ومحلية من قبل مصر وإثيوبيا والسودان؛ وحيث إن الاتفاق المقبول للطرفين أمر بالغ الأهمية للاستقرار الإقليمي والنمو الاقتصادي في المستقبل، في حال تم التوصل إليه». وأوصت باس بـ«دعم مفاوضات (سد النهضة) التي يقودها الاتحاد الأفريقي، بين مصر وإثيوبيا والسودان، لدعم (عدالة النتيجة) التي تتوصل إليها الأطراف - على حد وصفها». لكن الدكتور علام «لم يحدد ما إذا كان البرلمان الإثيوبي، سوف يناقش ما دعت إليه عضوة الكونغرس أم لا، وهل ستكون هناك استجابة من الجانب الإثيوبي لدعوة العضوة بشأن المفاوضات أم لا؟». وتعول مصر على دور قوي للولايات المتحدة في أزمة مفاوضات السد. وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، أقامت السفارة المصرية ندوة في واشنطن ضمن سلسلة لقاءات تنظمها الخارجية المصرية مع خبراء في إدارة الموارد المائية والري، وأعضاء بمراكز أبحاث في عدد من العواصم، لمناقشة تطورات مفاوضات (سد النهضة)، وشرح المواقف المصرية في هذا الشأن. وخلال الأشهر الماضية، تصاعد الخلاف بشأن ملف السد، مع مواصلة إثيوبيا أعمالها وملء الخزان، الذي يستوعب 74 مليار متر مكعب من المياه. وسبق أن تقدمت مصر بطلب إلى مجلس الأمن قبل أشهر لنظر القضية، باعتبارها تهدد الأمن والسلم في المنطقة، قبل أن يبادر الاتحاد الأفريقي بتبني القضية. وأضاف السباعي أنه «تم تصعيد الأمر في فترة من الفترات لمجلس الأمن، وبعدها تم الاتفاق على أن يتم حل النزاع على المستوى الأفريقي، وآخر شيء تم هو رفع تقرير بالمفاوضات التي حدثت خلال تلك الفترة للاتحاد الأفريقي»، مؤكداً أن «مصر تدير الأمر بشكل جيد حتى الآن».



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».