المستوطنون يبدأون حربهم السنوية في موسم قطف الزيتون

مسنودون بفتاوى حاخامية ويحرقون أشجاراً عمرها آلاف السنين

فلسطينية (84 عاماً) تفرغ الزيتون الطازج في مزرعتها بقرية كفر اللباد بالقرب من طولكرم (إ.ب.أ)
فلسطينية (84 عاماً) تفرغ الزيتون الطازج في مزرعتها بقرية كفر اللباد بالقرب من طولكرم (إ.ب.أ)
TT

المستوطنون يبدأون حربهم السنوية في موسم قطف الزيتون

فلسطينية (84 عاماً) تفرغ الزيتون الطازج في مزرعتها بقرية كفر اللباد بالقرب من طولكرم (إ.ب.أ)
فلسطينية (84 عاماً) تفرغ الزيتون الطازج في مزرعتها بقرية كفر اللباد بالقرب من طولكرم (إ.ب.أ)

بدأ المستوطنون حربهم السنوية التقليدية على موسم الزيتون مع بدء عملية قطفه، في الضفة الغربية، فشنوا العديد من الهجمات على مزارعين فلسطينيين في شمال وجنوب الضفة، بهدف التنغيص على المزارعين وعلى العملية التي تعد بالنسبة للكثيرين مثل عرس وطني ومناسبة لجني الأرباح.
ويخوض المستوطنون سنويا ما يعرف بحرب الزيتون ضد الفلسطينيين، حيث أصبح هذا الاعتداء تقليدا لا بد منه في ظل تنامي قوة المستوطنين، وتشكيلهم مجموعات «تدفيع الثمن» الإرهابية، وقلة حيلة الفلسطينيين في القرى القريبة من المستوطنات.
واتهم المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير، المستوطنين بارتكاب جرائم في موسم القطاف وقال في تقرير رسمي نشره أمس السبت إن جائحة كورونا لم تكبح جماح جرائم المستوطنين في موسم قطاف الزيتون الفلسطيني.
وجاء في التقرير أن قطعان المستوطنين وقوات الاحتلال، دأبت على مهاجمة حقول الفلسطينيين، رغم الانتشار المتزايد لجائحة كورونا، إلا أن تحول هذا الموسم إلى ساحة حرب ومواجهة مع المزارعين الفلسطينيين بهدف إلحاق الخسائر بهم.
وقال التقرير إن عصابات المستوطنين وقوات الاحتلال وجدت الفرصة ملائمة للعبث وإلحاق الأضرار بالفلسطينيين بموسم الزيتون عبر إحراق الشجر أو منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم أو من خلال الاعتداء عليهم وسرقة ثمار الزيتون ومن خلال إغراق أشجار الزيتون في مواقع أخرى بالمياه العادمة أو من خلال تجريف أراضيهم، مستغلين غياب حملات التضامن الدولية التي كانت تنظم كل عام بمشاركة المئات من المتطوعين الأجانب، الذين لم يتمكنوا من الوصول إلى فلسطين بسبب تبعات فيروس كورونا.
وقد بدأ الموسم هذا العام «بإضرام المستوطنين النار بأشجار الزيتون المعمرة في قرية صفا غرب رام الله بإلقاء زجاجات حارقة، ما تسبب بحرائق واسعة أتت على مئات أشجار الزيتون، في مناطق «وادي الملاكي، والكرسنه، وباطن حريز، وباطن السنام». حيث استمر الحريق لأكثر من 3 ساعات. وتواطأت سلطات الاحتلال مع المستوطنين بمنع المواطنين وأصحاب الأراضي الواقعة خلف جدار الضم والتوسع العنصري من دخول أراضيهم لإخماد النيران وإنقاذ أشجارهم.
وفي محافظة الخليل قطعت مجموعة من المستوطنين، أشجار الزيتون قرب مستوطنة «متسي يائير» المقامة شرق بلدة يطا جنوب الخليل وتحديدا في منطقة قواويص، كما أصيب في حواره إلى الجنوب من مدينة نابلس ستة من الأهالي بجروح مختلفة جراء هجوم شنه أكثر من ثلاثين مستوطناً من مستوطنة «يتسهار» على المزارعين خلال عملية قطف ثمار الزيتون في منطقة «جبل اللحف» في اليوم الأول من حملة (فزعة) التي تستهدف إسناد أصحاب الأراضي في موسم الزيتون».
ولم يكتفِ المستوطنون بذلك، بل عمدوا إلى إضرام النار في عدد من أشجار الزيتون قبل مغادرتهم المكان. وفي هجوم أشدُ عنفاً تعرضت بلدة دير بلوط في محافظة سلفيت لاعتداءات المستوطنين حيث أحرق أولئك المستوطنون من مستوطنة «ليشم» المقامة على أراضي مواطني بلدتي دير بلوط وكفر الديك غرب سلفيت عشرات أشجار الزيتون في الأراضي الواقعة شرق بلدة دير بلوط بالمنطقة المسماة (اسير دير سمعان)، كما قام مستوطنون من مستوطنة «بروخين» المقامة على أراضي بلدة كفر الديك بقطع أشجار زيتون مثمرة في منطقة سوسة بعد أن شرعت آليات الاحتلال بأعمال تجريف واسعة في منطقة وادي الشامي الواقعة خلف جدار الضم والتوسع العنصري، وهي منطقة محاذية لمستوطنة «الكنا»، وتقدر مساحة الأرض الإجمالية 124 دونما، مزروعة بمئات أشجار الزيتون المعمرة والتي تفوق أعمارها المائة عام إضافة إلى سرقة المستوطنين لثمار الزيتون في نفس المنطقة».
وكان موسم الزيتون بدأ هذا العام مبكرا قبل أيام قليلة وهو موسم ينتظره الفلسطينيون بفارغ الصبر، وخاصة أن الضفة تنتج أحد أجود زيوت الزيتون في العالم.
ويستغل المستوطنون أن كثيرا من القرى المنتجة للزيت تقع بالقرب من المستوطنات، وتحت سيطرة الجيش الإسرائيلي لينفذوا هجماتهم في كل وقت.
ويستلهم المستوطنون، مدفوعين بالنزعة الانتقامية العامة، فتاوى دينية لحاخامات، بينهم مردخاي إلياهو، الذي أفتى بأن «هذه الأرض (يهودا والسامرة)، (الضفة الغربية) هي ميراث شعب إسرائيل، وإن غرست من قبل الأغيار فإن المزروعات من شجر أو ثمر تصبح ملكا لنا، لأن ملكية الأرض لنا وليس لهم».
لكن يعاني المزارعون الفلسطينيون أيضا من صعوبات في الوصول إلى أراضيهم بسبب قرارات عسكرية إسرائيلية وليس هجمات المستوطنين وحسب.
وقال مدير مكتب مقاومة الجدار والاستيطان شمال الضفة مراد شتيوي «إن إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي 130 منطقة عسكرية مغلقة في الضفة الغربية يؤثر على موسم قطف الزيتون ووصول المزارعين لأراضيهم»، إضافة إلى أن المستوطنين ينفذون أعمال حرق وسرقة لثمار الزيتون بحماية جيش الاحتلال.
ودعا شتيوي في حديث لإذاعة صوت فلسطين، السبت، إلى وجوب تنظيم أيام عمل تطوعي قرب الأراضي المهددة بالاستيطان لمساعدة المزارعين، وتوثيق اعتداءات المستوطنين لتقديمها للمؤسسات الدولية للمحاكمة.
وهناك أشجار في فلسطين عمرها آلاف السنين منذ عهد الرومان، لكن لا يوجد تقدير رسمي لأعداد أشجار الزيتون في فلسطين، لكن باحثين يقولون إنها نحو مليون شجرة. كما توجد عدة أصناف للزيتون في فلسطين، أشهرها النبالي والسوري، والنبالي المحسن والمليسي والبري والرصيصي. وتشارك العائلات بأكملها في قطف الزيتون وتتعاون فيما بينها.
ويتراوح إنتاج زيت الزيتون في الأراضي الفلسطينية من 15 إلى 30 ألف طن كل عام، ويصدر جزء منه إلى الخارج.



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.