تصريحات متناقضة في طهران حول تأثير العقوبات الأميركية

معرض للسجاد في بازار طهران القديم الذي تأثر بالعقوبات الأميركية وجائحة «كورونا»... الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
معرض للسجاد في بازار طهران القديم الذي تأثر بالعقوبات الأميركية وجائحة «كورونا»... الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

تصريحات متناقضة في طهران حول تأثير العقوبات الأميركية

معرض للسجاد في بازار طهران القديم الذي تأثر بالعقوبات الأميركية وجائحة «كورونا»... الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
معرض للسجاد في بازار طهران القديم الذي تأثر بالعقوبات الأميركية وجائحة «كورونا»... الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الإيراني، حسن روحاني، أمس، العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على المصارف في بلاده، أول من أمس، بأنها «ظالمة إرهابية غير إنسانية»، قبل أن يؤكد أن واشنطن تمنع بلاده من توفير الأدوية والأغذية، في حين خرج محافظ البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همتي، بتصريح مغاير، أشار فيه إلى أن العقوبات الأميركية لم تلغِ الإعفاءات السابقة للأدوية والسلع.
وأفاد موقع الرئاسة الإيرانية بأن روحاني أجرى اتصالاً هاتفياً مع محافظ البنك المركزي، على خلفية العقوبات الأميركية الجديدة، قائلاً إن «خطوة الحكومة الأميركية تأتي ضمن جهود دعائية - سياسية لأهدافهم الداخلية»، ووصفها بأنها «ظالمة إرهابية غير إنسانية».
ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عن الرئيس روحاني قوله إن العقوبات على مصارف البلاد هي محاولة لمنع التحويلات المالية من أجل شراء الدواء والأغذية. وأكد روحاني أن «الولايات المتحدة اتخذت كل الأعمال التي يمكن القيام بها ضد الشعب الإيراني»، مشدداً على أنه «لا يمكنها كسر مقاومة الشعب الإيراني بخطوات غير إنسانية متعارضة مع حقوق الإنسان».
وناقش روحاني تقريراً للبنك المركزي حول مسار تأمين العملة للسلع الأساسية والأودية في إدارة خطة الحكومة، وأشاد بأداء البنك المركزي والبنوك الإيرانية في توفير العملة للسلع الأساسية.
وعد روحاني أن التحركات والأفعال الأميركية «لا جدوى لها»، مضيفاً أنها تأتي «استمراراً للخطأ الاستراتيجي لترمب بالخروج من الاتفاق النووي»، وتابع: «الحكومة الأميركية، في إطار تحليلها الخاطئ، تعتقد أن العقوبات ستنال من مقاومة الشعب الإيراني، وستصيبنا بمشكلات، لكن مرور الوقت سيثبت أن هذا التحليل بعيد عن الواقع، وغير فاعل».
وأشار روحاني كذلك إلى تفعيل الولايات المتحدة آلية «سناب بك» التي أعادت بموجبها العمل بـ6 قرارات أممية جرى تعليقها بموجب الاتفاق النووي، وتفرض عقوبات شاملة على إيران. وقال: «كل الدول عدت الخطوة الأميركية مخالفة للقوانين الدولية»، قبل أن يخاطب الدول التي عارضت الخطوات الأميركية على مدى الشهرين الماضيين بقوله: «في ظل أوضاع كورونا، هذه الخطوة من واشنطن أيضاً غير إنسانية، ويجب إدانتها من قبل دعاة الدفاع عن حقوق الإنسان».
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن محافظ البنك المركزي الإيراني قوله إن «العقوبات الأميركية الجديدة لم تلغِ الإعفاءات السابقة للأدوية والسلع، لكن البنوك التي تستهدفها العقوبات الثانوية ستواصل استخدام نظام سويفت، وستعمل على توفير السلع الأساسية».
وطمأن همتي الرئيس الإيراني بالعمل على الالتفاف على العقوبات الجديدة، عندما قال إن الحكومة الأميركية «تسبب الموانع والمشكلات بذرائع مختلفة لنقل العملة التي توفر الأدوية والأغذية، ولكن بمساعي البنك المركزي والبنوك والتجار سنستخدم أساليب خاصة لكي نمنع أي نقص في هذا المجال».
ومن جهة ثانية، أفادت تقارير إعلامية، أمس، بأن المبعوث الأميركي الخاص بإيران، إليوت إبرامز، وصل إلى برلين أمس لإجراء مشاورات مع مسؤولين ألمان، وممثلين عن بريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي، حول الاتفاق النووي الإيراني، وحظر السلاح الإيراني.
وانتقدت المتحدثة باسم الخارجية الألمانية، ماريا إدبار، العقوبات الأميركية على إيران، وقالت في مؤتمر صحافي أمس إن «العقوبات ستؤدي إلى انخفاض التجارة الخاصة في المساعدات الإنسانية، في حين أن إيران تواجه بصعوبة جائحة كورونا».
إلى ذلك، توجه وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أمس، على رأس وفد دبلوماسي، إلى مقاطعة يون نان (جنوب الصين) لإجراء مباحثات مع نظيره الصيني، اليوم.



إيران تدرس رسالة فانس... وتصعّد في «هرمز»

مروحية تقلع من على سطح المدمّرة «رافائيل بيرالتا» في مياه الشرق الأوسط (سنتكوم)
مروحية تقلع من على سطح المدمّرة «رافائيل بيرالتا» في مياه الشرق الأوسط (سنتكوم)
TT

إيران تدرس رسالة فانس... وتصعّد في «هرمز»

مروحية تقلع من على سطح المدمّرة «رافائيل بيرالتا» في مياه الشرق الأوسط (سنتكوم)
مروحية تقلع من على سطح المدمّرة «رافائيل بيرالتا» في مياه الشرق الأوسط (سنتكوم)

تدرس إيران الرسالة التي بعث بها نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، في مسعى لإعادة المسار الدبلوماسي.

وأبلغت طهران الوسطاء بأنها ستبحث الرسالة ومقترحاً جديداً قدمه الوسطاء، مع المرشد مجتبى خامنئي، وسترد خلال الأيام التالية، فيما قال البيت الأبيض إنه سيدرس المقترح الجديد فقط بعد معرفة ما إذا كانت إيران قد وافقت عليه.

من جانبه، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس، إن طهران أبلغت ⁠شروطها إلى الوسطاء مراراً، وإنه لا يمكن ⁠إحراز تقدم إلا إذا تمت تلبية شروطها السبعة. وأضاف: «سياسة العصا والجزرة لن تجدي نفعاً مع إيران».

وتزامنت جهود إحياء المفاوضات مع تصعيد ميداني في مضيق هرمز، حيث أعلن «الحرس الثوري»، أمس، اندلاع حرائق في 4 ناقلات نفط قال إنها اصطدمت بألغام بحرية، لكن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» نفت الرواية الإيرانية، مؤكدة أن قواتها أزالت جميع الألغام من مسارات العبور الرئيسية في المضيق. كما زعم «الحرس» الاستيلاء على مسيّرة استطلاع أميركية من طراز «إم كيو إم ـ 170»، خلال عملية غرب مضيق هرمز.

وقال رئيس الوزراء البريطاني، آندي بيرنهام، إن بلاده «تبذل قصارى جهدها» للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، في ظل تصاعد تداعيات الحرب.


نتنياهو يكثف تحريضه على الأحزاب العربية


إسرائيليون متشددون يحتجون أمس ضد تجنيدهم في الجيش ويتصادمون مع الشرطة  (أ.ف.ب)
إسرائيليون متشددون يحتجون أمس ضد تجنيدهم في الجيش ويتصادمون مع الشرطة (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يكثف تحريضه على الأحزاب العربية


إسرائيليون متشددون يحتجون أمس ضد تجنيدهم في الجيش ويتصادمون مع الشرطة  (أ.ف.ب)
إسرائيليون متشددون يحتجون أمس ضد تجنيدهم في الجيش ويتصادمون مع الشرطة (أ.ف.ب)

كثف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس (الخميس)، من التصعيد ضد الناخبين العرب الحاملين للجنسية الإسرائيلية وأحزابهم، وكال لهم اتهامات بتلقي رشى وأموال انتخابية من الخارج، مشككاً في إنجاز أحزابهم التاريخي في انتخابات الكنيست، وزاعماً أنهم «سرقوا الانتخابات»، في ادعاءات قوبلت برفض واسع.

وذكرت مصادر سياسية أن حملة نتنياهو تستهدف في المقام الأول إبعاد منافسه قائد الجيش السابق وزعيم حزب «يشار»، غادي آيزنكوت، عن التعويل على تشكيل حكومة مع الأحزاب العربية التي ضاعفت مقاعدها تقريباً مقارنةً بانتخابات عام 2022.

ودعا وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير إلى اعتقال رؤساء الأحزاب العربية، مستنداً إلى مزاعم بتلقي تمويل قطري، وهو ما نفته الدوحة بشكل قاطع. وشدد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، على أن هذه الاتهامات الباطلة «تجمع بين العبثية والخطورة»، وأن بلاده ترفض أن تكون «كبش فداء لإخفاقات بعض السياسيين الإسرائيليين».


قاليباف: ليس ممكناً إحراز تقدم إلا عند تلبية شروط إيران السبعة

قاليباف يترأس اجتماعاً للمشرعين عبر الإنترنت نهاية سبتمبر الماضي (البرلمان الإيراني)
قاليباف يترأس اجتماعاً للمشرعين عبر الإنترنت نهاية سبتمبر الماضي (البرلمان الإيراني)
TT

قاليباف: ليس ممكناً إحراز تقدم إلا عند تلبية شروط إيران السبعة

قاليباف يترأس اجتماعاً للمشرعين عبر الإنترنت نهاية سبتمبر الماضي (البرلمان الإيراني)
قاليباف يترأس اجتماعاً للمشرعين عبر الإنترنت نهاية سبتمبر الماضي (البرلمان الإيراني)

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم ‌الخميس، ‌إن ​طهران ‌أبلغت شروطها إلى ​الوسطاء مراراً وبوضوح، وإنه لا يمكن إحراز تقدم ‌إلا ‌إذا ​تمت تلبية ‌شروطها ‌السبعة.

وأضاف رئيس البرلمان الإيراني، عبر منصة «إكس»، أن «سياسة العصا والجزرة لن تُجدي ‌نفعاً مع إيران»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقدمت إيران مقترحها في منتصف سبتمبر (أيلول)، بعد انهيار وقف مؤقت لإطلاق النار. وتشمل شروطها، إلى جانب مطالب أخرى، رفع الحصار الأميركي عن موانئها، وإلغاء العقوبات على صادراتها النفطية، ووقف الأعمال القتالية على جميع الجبهات في المنطقة.