ترمب يستعيد عافيته ويعاود أنشطته الانتخابية

بيلوسي تشكك بصحة الرئيس العقلية وتدعو الكونغرس لتقييمها

وفي خطوة لافتة دعمت بيلوسي مشروع قانون يدعو الكونغرس لتقييم صحة الرئيس تحت التعديل الخامس والعشرين من الدستور (رويترز)
وفي خطوة لافتة دعمت بيلوسي مشروع قانون يدعو الكونغرس لتقييم صحة الرئيس تحت التعديل الخامس والعشرين من الدستور (رويترز)
TT

ترمب يستعيد عافيته ويعاود أنشطته الانتخابية

وفي خطوة لافتة دعمت بيلوسي مشروع قانون يدعو الكونغرس لتقييم صحة الرئيس تحت التعديل الخامس والعشرين من الدستور (رويترز)
وفي خطوة لافتة دعمت بيلوسي مشروع قانون يدعو الكونغرس لتقييم صحة الرئيس تحت التعديل الخامس والعشرين من الدستور (رويترز)

تتسارع الأحداث بشكل متواصل على الساحة السياسية الأميركية مع اقتراب الانتخابات الرئاسية. فبعد أن أدت إصابة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفيروس كورونا إلى زعزعة الحملات الانتخابية، يحاول البيت الأبيض العودة شيئاً فشيئاً إلى ساحة السباق الانتخابي. وفي هذا السياق أعرب ترمب عن رغبته في عقد نشاطات انتخابية حاشدة مع مناصريه يومي السبت والأحد في ولايتي فلوريدا وبنسلفانيا المتأرجحتين، وذلك في محاولة للتعويض عن غيابه عن هذه الأنشطة بعد تشخيصه بالفيروس.
ترمب أكد أن صحته ممتازة، بعد إعلان طبيب البيت الأبيض شون كونلي أن الرئيس الأميركي تعافى وأنه يستطيع استكمال أنشطته يوم السبت، أي بعد ٩ أيام من إصابته بكوفيد - ١٩. وقال ترمب في مقابلة هاتفية هي الثانية التي يجريها في يوم واحد مع شبكة فوكس الأميركية، إنه يشعر «بغاية الروعة» مضيفاً: «أعتقد أني سأعقد نشاطاً في فلوريدا ليلة السبت إذا كان هناك متسع من الوقت للتحضير له. وقد أعود لعقد نشاط آخر في بنسلفانيا في الليلة الثانية» ترمب الذي توقف مرتين خلال المقابلة لالتقاط أنفاسه والسعال، أشاد بالعلاج الذي تلقاه، تحديداً دواء ريجينيرون، وكرر تعهده بتوفير هذا العلاج لكل الأميركيين.
هذا وقد ألقت حالة ترمب الصحية بظلالها على المناظرة الرئاسية المقبلة، التي لا يزال مصيرها غامضاً حتى الساعة بعد عملية شد حبال متواصلة بين المعسكرين الديمقراطي والجمهوري. فقد أدى إعلان طبيب ترمب عن تحسن وضعه إلى دعوة حملته الانتخابية للجنة المناظرات إلى عقد المناظرة الثانية في موعدها المحدد في الخامس عشر من الجاري وجهاً لوجه. واستعانت الحملة بتصريحات الطبيب في بيان قالت فيه: «بناء على ما ورد، ليس هناك أي سبب طبي يدفع بلجنة المناظرات إلى إجراء المناظرة افتراضياً أو تأجيلها أو تعديلها».
وكانت اللجنة غير الحزبية أعلنت في وقت سابق عن نيتها عقد المناظرة افتراضياً، الأمر الذي رفضه ترمب جذرياً، وحاولت حملته الدفع نحو تأجيل المناظرتين إلى وقت لاحق، لكن بايدن رفض، ودعا إلى إبقاء المناظرة الثالثة في وقتها المحدد في الثاني والعشرين من الجاري، وعقدها بشكل نشاط مباشر يجيب فيه المرشحان على أسئلة الناخبين. هذا وقد أدى تأرجح مواقف ترمب في الأيام الماضية بدءاً من ملف الإنعاش الاقتصادي ووصولاً إلى موضوع المناظرات إلى إثارة انتقادات الديمقراطيين له في الكونغرس، تحديداً رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي التي شككت بصحته العقلية منذ بدئه بعلاج كورونا. وفي خطوة لافتة دعمت بيلوسي مشروع قانون يدعو الكونغرس لتقييم صحة الرئيس، وما إذا كان قادراً على تأدية مهامه. ويقع هذا الطرح تحت التعديل الخامس والعشرين من الدستور الأميركي الذي يسمح بخلع الرئيس من السلطة في حال ثبت أنه غير قادر على تنفيذ مهامه على أكمل وجه. وأعلنت بيلوسي في مؤتمر صحافي: «هذا المشروع ليس متعلقاً بالرئيس ترمب فحسب. فالناخبون سيحكمون عليه. بل إنه يظهر الحاجة لوضع أطر للتعامل مع الرؤساء المقبلين». وقالت بيلوسي سابقاً إن حالة ترمب تبدو مقلقة وإنه «يعاني على ما يبدو من صعوبة في تقييم الأمور بالشكل الصحيح» ورجحت رئيسة المجلس التي تربطها علاقة مضطربة للغاية بالرئيس، أن تكون الأدوية التي يتعاطاها ترمب قد أثرت على تقييمه للأمور. وقد أثارت تعليقاتها غضب الرئيس الأميركي الذي اتهمها بالتخطيط لانقلاب عليه وغرد قائلاً: «نانسي المجنونة هي التي يجب أن تكون تحت المراقبة. هم لا يصفونها بالمجنونة من دون سبب».
ورغم استحالة تمرير قانون من هذا النوع في ظل الانقسامات الكبيرة في الكونغرس، إلا أن هذه التحركات تهدف إلى وضع حملة ترمب في موقف دفاعي قبل الانتخابات، كما تسعى إلى استقطاب الناخبين للتصويت لصالح الديمقراطيين. إذ تدفع بيلوسي باتجاه تعزيز الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب، وانتزاع الأغلبية من الجمهوريين في مجلس الشيوخ.
ويبدو أن زعيم الأغلبية الجمهورية في المجلس ميتش مكونيل بدأ يشعر بالضغط عليه في هذا المجال خاصة في ظل استطلاعات الرأي التي تظهر تخوف الناخبين من فيروس كورونا. وهو أصدر موقفاً نادراً للغاية ينتقد فيه ترمب بشكل مبطن، فقال إنه لم يزر البيت الأبيض منذ بدايات أغسطس (آب) بسبب «غياب الجدية في التعامل مع كورونا في البيت الأبيض من حيث التدابير الوقائية المفروضة هناك». وأضاف مكونيل: «أعتقد أن أسلوبهم بالتعاطي مع الفيروس مختلف عن أسلوبي الذي فرضته في مجلس الشيوخ عبر ارتداء كمامات وممارسة سياسة التباعد الاجتماعي. بصراحة لم أشعر بأنهم يفرضون تدابير تحمي من الفيروس كالتدابير التي سعيت لفرضها في مجلس الشيوخ». تصريحات لافتة لمكونيل الذي يعد من حلفاء ترمب الأساسيين، وهي تعكس جهوده للحفاظ على الأغلبية الجمهورية المهددة في مجلس الشيوخ في الانتخابات التشريعية التي تعقد في اليوم نفسه مع الانتخابات الرئاسية. كما أن مكونيل هو نفسه يخوض الانتخابات للحفاظ على مقعده في ولاية كنتاكي حيث يواجه الديمقراطية إيمي مكغراث التي تركز على ملف كورونا لانتقاده.
من جهتها أعلنت حملة بايدن الانتخابية أنها جمعت أكثر من ١٢ مليون دولار بعد المناظرة التي جمعت بين نائب الرئيس مايك بنس والسيناتورة كامالا هاريس، وقالت الحملة إنها باعت أكثر من ٣٥ ألف «كشاشة ذباب» بسعر ١٠ دولارات لكل واحدة بعد أن روجتها إثر ظهور ذبابة على رأس بنس في المناظرة. وتستعمل الحملة هذه التبرعات لتكثيف حملاتها الدعائية في الولايات المتأرجحة.
يأتي هذا فيما أظهر تقرير لـ«مشروع الانتخابات الأميركية» أن أكثر من ٦.٦ مليون أميركي أدلوا بأصواتهم في الانتخابات المبكرة. وبحسب التقرير نفسه فإن ٤٤ في المائة من الديمقراطيين طلبوا بطاقاتهم الانتخابية عبر البريد، فيما طلب ٢٥.٨ في المائة من الجمهوريين بطاقاتهم البريدية.



الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، إلى إعطاء «فرصة للسلام» في الشرق الأوسط، وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء، في اليوم السابع من الحرب الإسرائيلية - الأميركية مع إيران.

وقال فولكر تورك للصحافيين، إن «على العالم اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء هذا الحريق وإخماده، لكننا لا نشهد سوى المزيد من الخطاب التحريضي والعدائي، والمزيد من القصف، والمزيد من الدمار والقتل والتصعيد».

وأضاف: «أدعو الدول المعنية إلى التحرك فوراً لخفض التصعيد، وإعطاء فرصة للسلام، وأحثّ بقية الدول على مطالبة الأطراف المتحاربة بوضوح بالتراجع. ولا بد من التزام ضبط النفس لتجنب المزيد من الرعب والدمار الذي يطال المدنيين».

في سياق متصل، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ​إن إنذارات الإخلاء واسعة النطاق التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت تثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي.

وأضاف فولكر تورك: «أوامر الإخلاء الشاملة هذه تتعلق بمئات الآلاف من الأشخاص». وتابع قائلاً: «هذا الأمر يثير مخاوف شديدة بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما فيما يتعلق بقضايا ‌النقل القسري».

وشنت إسرائيل ‌ضربات جوية مكثفة ​على ‌الضاحية ⁠الجنوبية لبيروت خلال ​الليل، ⁠بعد أن أصدرت إنذارات إخلاء للسكان، كما أصدرت جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران إنذارات للإسرائيليين بإخلاء بلدات وقرى على جبهة المواجهة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي، الخميس، لسكان الضاحية الجنوبية إن عليهم الانتقال إلى الشرق ⁠والشمال، ونشر خريطة تظهر أربعة أحياء كبرى ‌من العاصمة عليهم ‌مغادرتها بما شمل مناطق ​محاذية لمطار بيروت.

وانجر ‌لبنان للحرب في الشرق الأوسط، الاثنين، ‌عندما فتح «حزب الله» النار وردت إسرائيل بتنفيذ هجمات، مع تركيز الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب وشرق لبنان.

وقال تورك في جنيف بعد ‌التراشق المتبادل للصواريخ بين الجانبين: «لبنان أصبح منطقة توتر رئيسية. أشعر بقلق ⁠عميق ⁠ومخاوف من التطورات الأحدث».

وحذّر «حزب الله» في رسالة نشرها باللغة العبرية على قناته على «تلغرام»، الجمعة، الإسرائيليين في نطاق خمسة كيلومترات من الحدود بأن عليهم المغادرة.

وخلال حرب 2024 بين الجانبين، أجلت إسرائيل عشرات الآلاف من بلدات في المنطقة الحدودية، لكن عاد الكثيرون منذ ذلك الحين. ونفى مسؤولون إسرائيليون من قبل وجود خطط لإجلائهم مجدداً حالياً.


الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.


اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

قال اتحاد رائد للبحارة ومجموعات في قطاع الشحن، الخميس، إن للبحارة الحق في رفض الإبحار على متن السفن التي تمر عبر الخليج، بما في ذلك مضيق هرمز، بعد ارتفاع التهديد في المنطقة إلى أعلى مستوى له.

ويوجد نحو 300 سفينة راسية على جانبَي المضيق في الوقت الذي تتصاعد فيه الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران. ومنذ 28 فبراير (شباط)، تعرضت تسع سفن لأضرار، ولقي بحار واحد على الأقل مصرعه، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكجزء من الترتيبات التي تم التوصل إليها، الخميس، بين البحارة وشركات الشحن التجاري، والمعروفة باسم «المنتدى الدولي للتفاوض»، يمكن للبحارة رفض الإبحار في المنطقة، مع إعادة ترحيلهم على نفقة الشركة وتعويضهم بمبلغ يعادل أجرهم الأساسي لمدة شهرين.

وذكر الاتحاد الدولي لعمال النقل في بيان أنه بالإضافة لما هو مقرر، سيحصل البحارة على أجر أعلى، وسيتم مضاعفة التعويض في حالة الوفاة أو العجز.

وقال ستيفن كوتون، الأمين العام للاتحاد الدولي لعمال النقل: «يضمن التصنيف الحالي أن البحارة على السفن المشمولة باتفاقيات (المنتدى الدولي للتفاوض) يتمتعون بحماية أساسية إذا كانوا يعملون في هذه المنطقة الخطرة».

وأضاف: «اضطرارنا لاتخاذ هذه التدابير في حد ذاته دليل قاطع على الوضع الذي يواجهه البحارة اليوم. لا ينبغي أن يتعرض أي عامل لخطر القتل أو التشويه لمجرد قيامه بعمله...».