دعت «الأوقاف المصرية» إلى «التصدي لغير المختصين في الإفتاء لمحاربة الأفكار المتشددة»، في خطوة عدها مراقبون بـ«المهمة لمواجهة فوضى الفتاوى والآراء التي تصدر من مشايخ غير رسميين». وقال وزير الأوقاف المصري، محمد مختار جمعة، أمس، إن «إطلاق كلمة (فقيه) أو (المفتي) على من هو غير جدير بها يشكل خطراً على الأمن الفكري للدول والمجتمعات».
وتعاني مصر من فتاوى وآراء عشوائية تنتشر على بعض الفضائيات، والمواقع الإلكترونية، وصفحات التواصل الاجتماعي، بعدما تصدى دخلاء ممن لا تتوفر فيهم شروط الفتوى للحديث في القضايا الدينية، بحسب بعض المراقبين.
وقال مصدر في «الأوقاف» إن «البعض يتعمد إطلاق فتاوى مثيرة في المجتمع لتحقيق أغراض سياسية، لذا تأتي أهمية تحجيم الآراء التي تصدر في بعض الفضائيات، والمواقع، وعلى صفحات التواصل».
وتواصل وزارة الأوقاف، باعتبارها المسؤولة عن المساجد في مصر، تفعيل إجراءاتها المشددة على المساجد؛ حيث قصرت الخطب والدروس على «الأزهريين»، ووحدت موضوع خطبة الجمعة. وفي هذا السياق قال الوزير جمعة إن «الفتوى أمانة ثقيلة تحتاج إلى تأهيل خاص، وإعداد علمي شرعي ولغوي مبكر، يسهم في صنع وصقل موهبة الفقيه والمفتي، وليس مجرد هواية أو ثقافة عامة»، موضحاً أن «هناك خطراً شديداً في إقحام غير المؤهلين وغير المختصين لأنفسهم في مجال الإفتاء، أو السماح لهم بذلك».
وسبق أن طالب برلمانيون مصريون بإقرار قانون اختص بـ«تنظيم الظهور الإعلامي»، والذي نص في مسودته الأولى على أنه «على كل مؤسسة إعلامية التحقق من حصول عالم الدين على ترخيص سار من المؤسسات الدينية الرسمية في مصر، قبل السماح له بالظهور إعلامياً للحديث في الشأن الديني». وحدد مشروع القانون بحسب مسودته الأولى «غرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه، ولا تتجاوز مائة ألف جنيه، لكل من قام بالتحدث في وسائل الإعلام، دون الحصول على ترخيص، أو أثناء إيقاف أو سحب الترخيص، وتضاعف العقوبة في حالة العودة مرة أخرى للظهور».
وقال وزير الأوقاف أمس إن «الفقه والفتوى صناعة ثقيلة تتطلب أدوات كثيرة، وفي مقدمتها دراسة العلوم المتعلقة بالقرآن الكريم وخصوصاً التفسير، إذ لا يمكن أن تطلق على إنسان صفة فقيه، أو مفتٍ، وهو لا يعرف الناسخ من المنسوخ، ولا المطلق من المقيد، ولا المحكم من المتشابه»، موضحاً أن الفقيه «ينبغي أن يكون عالماً بسنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ودرجة الحكم على الحديث، وماذا ينبغي أن يصنع من الترجيح أو التوفيق عند تعارض ظاهر بعض الألفاظ، فضلاً عن إتقان علوم اللغة العربية، وعلم أصول الفقه».
من جهته، أشار المصدر في الأوقاف نفسه إلى أن «الآونة الأخيرة شهدت انتشار بعض الأدعياء باسم الدين، لذا على الجميع عند التأكد من أي رأي ديني، أو فتوى، الرجوع إلى المصادر الدينية الرسمية (الأزهر، ودار الإفتاء، ووزارة الأوقاف) لوقف هذا السيل الكبير من الآراء الدينية التي يغلب عليها التشدد».
10:45 دقيقه
«الأوقاف» المصرية تدعو للتصدي لـ«غير المختصين» في الإفتاء
https://aawsat.com/home/article/2554416/%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%82%D8%A7%D9%81%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%B5%D8%AF%D9%8A-%D9%84%D9%80%C2%AB%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AA%D8%B5%D9%8A%D9%86%C2%BB-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%81%D8%AA%D8%A7%D8%A1
«الأوقاف» المصرية تدعو للتصدي لـ«غير المختصين» في الإفتاء
بهدف محاربة «فوضى الآراء والأفكار المتشددة»
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
«الأوقاف» المصرية تدعو للتصدي لـ«غير المختصين» في الإفتاء
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








