الرئيس الأميركي عازم على إعادة جنوده من أفغانستان «بحلول الميلاد»

«الناتو» سينسحب بالتزامن مع واشنطن... و«طالبان» ترحب

الرئيس الأميركي عازم على إعادة جنوده من أفغانستان «بحلول الميلاد»
TT

الرئيس الأميركي عازم على إعادة جنوده من أفغانستان «بحلول الميلاد»

الرئيس الأميركي عازم على إعادة جنوده من أفغانستان «بحلول الميلاد»

جدد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، أمس (الخميس)، موقف «الناتو» بسحب قواته من أفغانستان، بالتزامن مع الولايات المتحدة، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه سحب قوات بلاده بحلول عيد الميلاد. قال الرئيس ترمب إنه يجب إعادة كل الجنود الأميركيين المتمركزين بأفغانستان «إلى الديار بحلول عيد الميلاد»، وذلك بعد ساعات من تصريح مستشاره للأمن القومي بأن واشنطن ستقلل عدد جنودها إلى 2500 بحلول مطلع العام الجديد.
وبدوره، أكد أمين عام «الناتو»، في إحاطة إعلامية إلى جانب رئيس حكومة جمهورية مقدونيا الشمالية زوران زايف، «قررنا معاً الذهاب إلى أفغانستان. سنمضي معاً في التعديلات على القوات، وسنغادر البلد معاً في الوقت المناسب». ورحبت حركة «طالبان» بإعلان ترمب، باعتباره «خطوة إيجابية»، على طريق تطبيق اتفاق 29 فبراير (شباط) بينها وبين واشنطن، الذي نصَّ على انسحاب كل القوات الأجنبية من أفغانستان بحلول مايو (أيار) 2021.
ومع إعلان عزمه على سحب آخر جندي أميركي من أفغانستان بحلول عيد الميلاد، فقد سرّع الرئيس الأميركي الجدول الزمني لإنهاء أطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة. ولم يتضح بعد ما إذا كان ترمب يوجه أمراً بسحب القوات، أم أنه يعبر فقط عن تطلعاته.
وكتب ترمب في تغريدة على «تويتر»: «علينا أن نعيد العدد الصغير المتبقّي من رجالنا ونسائنا الشجعان الذين ما زالوا يخدمون في أفغانستان إلى الوطن بحلول عيد الميلاد». في المقابل، وعدت «طالبان»، كما جاء في تقرير «الصحافة الفرنسية»، بعدم السماح بأن تستخدم أفغانستان قاعدة لمجموعات متطرفة مثل «القاعدة»، وهو كان السبب الرئيسي وراء الاجتياح الأميركي للبلاد عام 2001. وقالت «طالبان» في بيان إنها «ملتزمة بالاتفاق وتريد علاقات إيجابية في المستقبل مع كل الدول، بما يشمل الولايات المتحدة».
وقال المتحدث باسم الحركة المسلحة، محمد نعيم، في بيان، إن هذه «خطوة إيجابية نحو تنفيذ اتفاق الدوحة». ومنذ سنوات يُعدّ ترمب الذي يسعى للفوز بولاية ثانية في انتخابات الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) «بوضع حدّ للحروب التي لا تنتهي»، وهو لم يخفِ أمله في تسريع الانسحاب مع اقترب موعد الانتخابات. ونص اتفاق تاريخي بين الولايات المتحدة وحركة «طالبان» في فبراير على رحيل كل القوات الأجنبية من أفغانستان في مايو 2021، مقابل ضمانات من الحركة بمكافحة الإرهاب. واتفقت الحركة على التفاوض على وقف دائم لإطلاق النار وصيغة لتقاسم السلطة مع الحكومة الأفغانية من خلال المحادثات المباشرة. وبعد تأخرها أشهراً عدّة، بدأت هذه المفاوضات في سبتمبر (أيلول) لكنّها لم تسفر حتى اليوم عن أي اتفاق لوقف إطلاق النار أو حتى لخفض حدّة العنف.
وتعثرت المفاوضات، لكن الموفد الأميركي إلى أفغانستان زلماي خليل زاد عبّر الأربعاء عن أمل في نجاح المحادثات. وقال عبر الفيديو من الدوحة، أمام منتدى لمعهد بيرسون في جامعة شيكاغو: «الغالبية الكبرى من الأفغان ترغب في أن ينتهي النزاع». وأضاف: «أعتقد أن (طالبان) جدية في المحادثات». ودعا الرئيس الأفغاني أشرف غني، الثلاثاء الماضي، من الدوحة، «طالبان» إلى «التحلي بالشجاعة لوقف إطلاق النار» مع تعثر مفاوضات السلام بين الحكومة والحركة. وأكد غني خلال مؤتمر أنه يجب تسوية النزاع الطويل في أفغانستان بالتفاوض «وليس بالسلاح».
ويأتي وعد ترمب قبل قرابة شهر من الانتخابات الأميركية فيما تشير استطلاعات الرأي إلى تقدم منافسه الديمقراطي جو بايدن عليه في استطلاعات الرأي.
وبعد 19 عاماً من العمليات العسكرية الأميركية في أفغانستان، يلقى موقفه تأييداً واسعاً في الولايات المتحدة بما في ذلك من قبل منافسه بايدن الذي سعى حين كان يتولى منصب نائب الرئيس الأميركي إلى تخفيف الضلوع الأميركي في أفغانستان.



الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.