إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

النوم والتقدم في العمر
* عمري فوق الخمسين، وأجد صعوبات في النوم والاستمرار فيه، وأتعب من هذا في أثناء النهار وفي فترة المساء، بمَ تنصح؟
- هذا ملخص أسئلتك حول ملاحظتك تغير نمط النوم لديك، وأنه أمسى من الصعب عليك النوم مبكراً، وأيضاً من الصعب الاستمرار فيه إلى الصباح، وتأثيرات ذلك السلبية عليك.
وبدايةً لاحظ معي ضرورة جعل الحصول على قسط كافٍ من النوم أولوية صحية، أسوةً بالاهتمام بتناول الطعام الصحي وممارسة الرياضة البدنية. ووجود مشكلات صحية لدى المرء، في أيٍّ من مراحل العمر، قد تتسبب له بصعوبات في الخلود إلى النوم وصعوبات في الاستمرار فيه الفترة الكافية للجسم، أي 8 ساعات من النوم الليلي المريح وغير المتقطع.
والمشكلات، مثل الرغبة في تكرار التبول لأسباب صحية عدة، وكذلك آلام الظهر والرقبة والمفاصل، والحكة الجلدية لأسباب عدة، وحموضة المعدة، وانقطاع التنفس في أثناء النوم، واضطرابات الغدد الهرمونية، والسمنة، كلها أمثلة لحالات قد تؤثر على نمط النوم، وبخاصة لدى كبار السن ومَنْ هم في أواخر مرحلة متوسط العمر. ولكن في الغالب يستطيع المرء العودة إلى النوم عند زوال التأثيرات المزعجة لتلك الحالات المرضية. كما أن عدداً من السلوكيات قد يتسبب باضطرابات النوم، كالتدخين والإفراط في تناول المشروبات المحتوية على الكافيين والتوتر النفسي وعدم ممارسة الرياضة اليومية في فترة النهار، وكثرة الجلوس، وكثرة النظر في الشاشات المضيئة للكومبيوتر أو الهاتف المحمول أو التلفزيون، خصوصاً في فترة ما بعد غروب الشمس.
وفي المقابل، فإن تجاوز عمر الستين قد يرافقه لدى البعض تغيرات في نمط النوم، كالتقلب في الفراش وصعوبة بدء النوم وصعوبة الاستمرار فيه وتناقص الفترة الزمنية لمرحلة النوم الليلي وعدم الشعور بالحيوية والنشاط عند الاستيقاظ في الصباح.
وتشير المصادر الطبية إلى أن جزءاً من المشكلة سببه في الأصل عدم التعود على النمط الصحي في النوم، وتحديداً في عدم الحرص على النوم مبكراً والاستيقاظ مبكراً، وعدم الاهتمام بعناصر «نظافة بيئة النوم» (التي سيأتي توضيحها) لفترات طويلة قبل بلوغ عمر ما فوق الخمسين. وهو ما سيستمر لا محالة لدى المرء كأمر تعوّد عليه لسنوات.
لذا، فإن الاهتمام بالنوم الصحي طوال مراحل العمر، وتحديداً النوم مبكراً ولثماني ساعات في فترة الليل، هو الخطوة الوقائية الأولى.
والخطوة الثانية تتمثل في مراجعة الطبيب للتأكد من أن الأدوية، التي قد يكون المرء يتناولها بانتظام لعلاج أي من الحالات المرضية المزمنة، لا تتسبب باضطرابات في النوم. وأيضاً للتأكد من كفاءة معالجة الحالات المرضية، التي قد يُعاني منها المرء ولها دور محتمل في اضطرابات النوم لديه، مثل آلام المفاصل أو انقطاع التنفس في أثناء النوم أو جفاف الجلد أو اضطرابات البروستاتا وغيرها.
والخطوة الثالثة تتمثل في الاهتمام بالحد من التشوش المؤثر على نوعية النوم، والعمل على التهيؤ للنوم عبر الاهتمام بعناصر «نظافة بيئة النوم»، وعدم ترك هذا الأمر كأمر سيحصل تلقائياً في أواخر فترة المساء. بمعنى، التوقف عن تناول المشروبات المحتوية على الكافيين مع غروب الشمس، وتحديداً الشاي والقهوة ومشروبات الطاقة، والتوقف عن شرب السوائل في غضون ساعتين من وقت النوم لتقليل فترات الذهاب إلى الحمام. وإذا كان الألم يجعل المرء مستيقظاً في الليل، فيمكن استشارة الطبيب حول تناول مسكنات الألم قبل النوم، والعمل على خفض الإضاءة من بعد غروب الشمس وتقليل التعرض للأضواء الناتجة عن تشغيل التلفاز أو شاشة الكومبيوتر أو الهواتف المحمولة، وعدم إبقاء الأجهزة ذات الشاشات في غرفة النوم، وأيضاً خفض التعرض للضجيج بعد الغروب.
ولاحظ معي أهمية هذا، لأن الظلام والإضاءة الخافتة يحفّزان الدماغ على إنتاج هرمون الميلاتونين، وهو مادة كيميائية تعد «المنوّم الطبيعي» عبر تسهيلها الشعور بالنعاس والخلود إلى النوم. وعندما يتعرض الجسم للإضاءة خلال فترة ما بعد الغروب، فإن إفراز الدماغ لهذا الهرمون ينخفض بشكل كبير، ويصعب النوم حينئذ. وأيضاً من المهم أن يكون الفراش مريحاً ودرجة الحرارة معتدلة في حجرة النوم.
كما تجدر الإشارة إلى الحد من فترة القيلولة خلال النهار لفترة تتراوح ما بين 10 إلى 20 دقيقة فقط، وإذا وجد المرء أن قيلولة النهار تجعله أقل نعاساً في وقت النوم، فعليه تجنب القيلولة تماماً كما تشير مصادر طب النوم.

الرجفان الأذيني
• هل يمكن الوقاية من الإصابة بالرجفان الأذيني؟
- هذا ملخص أسئلتك عن سبب تشخيص إصابتك بالرجفان الأذيني. ولاحظ معي أن الرجفان الأذيني هو أحد اضطرابات النبض الشائعة نسبياً بالمقارنة مع أنواع اضطرابات النبض الأخرى. ويحصل فيه أن تكون ضربات القلب سريعة وغير منتظمة في إيقاعها. وهذه الحالة قد تتسبب بارتفاع احتمالات حصول عدد من المضاعفات والتداعيات، التي يمكن في الغالب منع حصولها بالمتابعة مع الطبيب وإجراء الفحوصات التي يطلبها وتناول الأدوية التي يصفها.
ولاحظ أن الأذينين (الحجرتين العلويتين في القلب) تنقبضان قبل البطينين (الحجرتين السفليتين في القلب)، والرجفان هو حركة ارتعاش في الأذينين لا جدوى منها، أي أنها تحصل بشكل مستمر دون حصول عملية الانقباض التي تضخ الدم من الأذينين إلى البطينين. وبالتالي قد يحصل نتيجة لذلك بقاء الدم فترة أطول في الأذينين، أو انتقال الارتجاف إلى البطينين. وهذان الأمران يتم التعامل معهما طبياً بغية عدم تسببهما في أي مضاعفات أو تداعيات صحية.
ومن أهم أسباب نشوء الارتجاف الأذيني وجود أمراض أو أضرار أو تغيرات هيكلية في القلب والأوعية الدموية، مثل مرض ارتفاع ضغط الدم وأمراض شرايين القلب وأمراض صمامات القلب واضطرابات في نظام كهرباء القلب. وهناك أسباب لا علاقة لها بشكل «مباشر» بالقلب، مثل اضطرابات عمل الغدة الدرقية وفقر الدم والتعرض لبعض أنواع الأدوية أو الكافيين أو التبغ أو الكحول، إضافة إلى عدد من أمراض الرئة ونقص أكسجين الدم.
ولذا تتمثل الوقاية في الحرص على عيش نمط صحي في سلوكيات الحياة اليومية، مثل: التغذية الصحية الغنية بالخضار والفواكه والأسماك والمكسرات وزيت الزيتون وتقليل تناول الشحوم الحيوانية، والحرص على ممارسة النشاط البدني بشكل يومي، وإزالة السمنة للحفاظ على وزن طبيعي، وتجنب التدخين، وعدم الإفراط في تناول المشروبات المحتوية على الكافيين، وتقليل التوتر والغضب، والحرص على أخذ قسط كافٍ من راحة النوم الليلي. وأيضاً الحرص على تلقي المعالجة الطبية عند وجود أي أمراض قلبية أو في الأوعية الدموية أو الرئتين أو الغدة الدرقية أو فقر الدم.

استشاري باطنية وقلب مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد: [email protected]



ما أفضل وقت لتناول التمر في رمضان؟

تشير التوصيات الغذائية إلى أن وجبة السحور تُعدّ الوقت الأمثل لتناول التمر (بيكسلز)
تشير التوصيات الغذائية إلى أن وجبة السحور تُعدّ الوقت الأمثل لتناول التمر (بيكسلز)
TT

ما أفضل وقت لتناول التمر في رمضان؟

تشير التوصيات الغذائية إلى أن وجبة السحور تُعدّ الوقت الأمثل لتناول التمر (بيكسلز)
تشير التوصيات الغذائية إلى أن وجبة السحور تُعدّ الوقت الأمثل لتناول التمر (بيكسلز)

يُعدّ التمر من أبرز الأطعمة المرتبطة بشهر رمضان، لكن السؤال الذي يطرحه كثيرون هو: ما أفضل وقت لتناول التمر في رمضان؟

وتشير التوصيات الغذائية إلى أن وجبة السحور تُعدّ الوقت الأمثل لتناول التمر، خاصة لمن يسعون للحفاظ على مستويات طاقة مستقرة خلال ساعات الصيام الطويلة، بما في ذلك مرضى السكري مع الالتزام بالاعتدال.

لماذا يُفضّل تناول التمر في السحور؟

رغم أن التمر يُستهلك تقليدياً عند الإفطار، فإن تناوله في السحور يمنح الجسم فوائد مختلفة، منها:

إمداد الجسم بالطاقة التدريجية:

يحتوي التمر على سكريات طبيعية، مثل الغلوكوز والفركتوز؛ ما يساعد على توفير طاقة متوازنة خلال ساعات الصيام.

غناه بالألياف:

الألياف تُبطئ امتصاص السكر وتُعزز الشعور بالشبع، ما يقلل الإحساس بالجوع مبكراً.

احتواء التمر على معادن مهمة:

مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، وهما عنصران مهمان لدعم توازن السوائل ووظائف العضلات.

ماذا عن مرضى السكري؟

يمكن لمرضى السكري تناول التمر في رمضان، لكن بشروط واضحة:

- اختيار أنواع جيدة وعالية الجودة غير المضاف إليها سكريات.

- الاكتفاء بكمية معتدلة (عادةً 1 – 2 حبة حسب الحالة الصحية وتوصية الطبيب).

- تناوله مع مصدر بروتين أو دهون صحية (مثل الزبادي أو المكسرات) لتقليل سرعة ارتفاع السكر في الدم.

- تناول التمر في السحور بدلاً من الإفطار قد يساعد على تجنب الارتفاع السريع في سكر الدم بعد يوم صيام طويل، خصوصاً عند تناوله بشكل منفرد.

كيف تختار التمر المناسب في رمضان؟

عند شراء التمر، يُفضّل الانتباه إلى:

- أن يكون طازجاً وغير متخمّر.

- خالياً من الإضافات السكرية أو القطر الصناعي.

- تخزينه بطريقة صحيحة للحفاظ على جودته الغذائية.

الاعتدال هو الأساس

لكن رغم فوائد التمر الغذائية، يبقى الاعتدال عاملاً حاسماً. فالإفراط في تناوله، سواء في السحور أو الإفطار، قد يؤدي إلى زيادة السعرات الحرارية وارتفاع مستوى السكر في الدم.


من أداة يومية إلى مصدر قلق صحي: ماذا وُجد في سماعات الرأس؟

رجل يرتدي سماعات أذن خلال تأدية عمله (رويترز)
رجل يرتدي سماعات أذن خلال تأدية عمله (رويترز)
TT

من أداة يومية إلى مصدر قلق صحي: ماذا وُجد في سماعات الرأس؟

رجل يرتدي سماعات أذن خلال تأدية عمله (رويترز)
رجل يرتدي سماعات أذن خلال تأدية عمله (رويترز)

ترتدي سماعات الرأس في العمل، وفي أوقات فراغك، وللاسترخاء، بل ربما في أثناء ممارسة التمارين وأنت تتعرّق في الصالات الرياضية.

غير أن تحقيقاً أُجري على عدد من سماعات الرأس كشف عن أن جميع العينات التي خضعت للاختبار تحتوي على مواد قد تُشكّل خطراً على صحة الإنسان، من بينها مواد كيميائية يُحتمل أن تُسبب السرطان ومشكلات في النمو العصبي، وذلك وفقاً لصحيفة «الغارديان».

ولم تقتصر النتائج على المنتجات منخفضة الجودة، إذ تبيّن أنه حتى العلامات التجارية الرائدة في السوق تحتوي في تركيبات البلاستيك المستخدم في تصنيعها على مواد كيميائية ضارة.

وأدان ناشطون ما وصفوه بـ«فشل ذريع في السوق»، مطالبين بفرض حظر شامل على فئات كاملة من المواد الكيميائية المُخلّة بالغدد الصماء في السلع الاستهلاكية، وبمزيد من الشفافية من جانب الشركات المصنّعة بشأن مكوّنات منتجاتها.

وقالت كارولاينا برابكوفا، الخبيرة الكيميائية في شركة «أرنيكا»، التابعة لمشروع «ToxFree LIFE for All»، وهو شراكة بين منظمات مجتمع مدني في أوروبا الوسطى تولّت إجراء البحث: «هذه المواد الكيميائية ليست مجرد إضافات، بل يمكن أن تتسرّب من سماعات الرأس إلى أجسامنا».

وأوضحت أن الاستخدام اليومي، لا سيما في أثناء ممارسة الرياضة مع ارتفاع درجة حرارة الجسم والتعرّق، يُسرّع من انتقال هذه المواد مباشرة إلى الجلد.

ورغم عدم وجود خطر صحي فوري، فإن التعرض طويل الأمد -خصوصاً لدى الفئات الأكثر عرضة للمخاطر مثل المراهقين- يثير قلقاً بالغاً. ووفقاً للتقرير، لا يوجد مستوى «آمن» للتعرض للمواد المُخلّة بالغدد الصماء التي تُحاكي هرمونات الجسم الطبيعية.

ويزداد القلق عالمياً إزاء الآثار المحتملة لتلوث النظم البيئية والحيوانات والبشر بالمواد الكيميائية الاصطناعية، وسط مخاوف من ارتباطها بالارتفاع العالمي في معدلات الإصابة بالسرطان والسمنة والعقم.

وقد تبيّن لاحقاً أن العديد من المواد الكيميائية الشائعة الاستخدام، مثل ثنائي الفينول، والفثالات، ومركبات البولي والبيرفلورو ألكيل (PFAs)، تترك آثاراً بيولوجية خطيرة. وعلى الرغم من ذلك، لا يزال كثير منها يُستخدم في تصنيع السلع الاستهلاكية، في ظل محدودية الوعي العام بمكوّناتها وتأثيراتها المحتملة على صحة الإنسان.

ويشير الباحثون إلى أنه على الرغم من أن الجرعات الفردية الناتجة عن مصادر محددة قد تكون منخفضة، فإن «التأثير التراكمي» للتعرض اليومي عبر مصادر متعددة قد يُفضي إلى مخاطر صحية جسيمة على المدى الطويل.

وقال القائمون على مشروع «ToxFree» إنهم قرروا التحقق من وجود هذه المواد الكيميائية في سماعات الرأس بعد أن تحوّلت هذه الأجهزة من ملحقات تُستخدم أحياناً إلى أدوات أساسية يرتديها المستخدمون لفترات طويلة.

وقد اشترى الباحثون 81 زوجاً من سماعات الأذن وشملت الدراسة منتجات متوفرة في أسواق جمهورية التشيك وسلوفاكيا والمجر وسلوفينيا والنمسا، إضافةً إلى منتجات تم شراؤها عبر منصات التسوق الإلكتروني، ثم أُخضعت جميعها لتحليل مخبري للكشف عن مجموعة من المواد الكيميائية الضارة.

وكشف الباحثون: «تم الكشف عن مواد خطرة في جميع المنتجات التي تم فحصها».

وقد ظهرت مادة بيسفينول أ (BPA) في 98 في المائة من العينات، فيما وُجد بديلها بيسفينول إس (BPS) في أكثر من ثلاثة أرباعها. وتعمل هاتان المادتان الاصطناعيتان، المستخدمتان في تقوية البلاستيك، على محاكاة هرمون الإستروجين داخل الجسم، مما يؤدي إلى مجموعة من الآثار الضارة، من بينها البلوغ المبكر لدى الفتيات وبعض أنواع السرطان. كما أظهرت دراسات سابقة أن البيسفينولات يمكن أن تنتقل من المواد الاصطناعية إلى العرق، وأنها قابلة للامتصاص عبر الجلد.

وأضاف الباحثون: «نظراً إلى التلامس الجلدي المطوّل المصاحب لاستخدام سماعات الرأس، فإن التعرض عبر الجلد يُعد مساراً مهماً، ومن المنطقي افتراض احتمال انتقال مماثل لمادة BPA وبدائلها من مكونات سماعات الرأس مباشرةً إلى جلد المستخدم».

كما كشفت الاختبارات عن وجود مواد سامة أخرى في السماعات، من بينها الفثالات -وهي مركبات تؤثر سلباً في الجهاز التناسلي وتُضعف الخصوبة- والبارافينات المكلورة المرتبطة بتلف الكبد والكلى، إضافةً إلى مثبطات اللهب المبرومة والفوسفاتية العضوية ذات الخصائص المُخلّة بالغدد الصماء المشابهة لخصائص البيسفينول. ومع ذلك، فقد وُجدت معظم هذه المواد بكميات ضئيلة للغاية.


فوائد شرب شاي القرفة يومياً

شاي القرفة مع شرائح الليمون (بيكساباي)
شاي القرفة مع شرائح الليمون (بيكساباي)
TT

فوائد شرب شاي القرفة يومياً

شاي القرفة مع شرائح الليمون (بيكساباي)
شاي القرفة مع شرائح الليمون (بيكساباي)

شاي القرفة غنيٌّ بمركباتٍ قد تُقدّم فوائد صحية متنوعة، مثل تحسين صحة القلب، وتخفيف آلام الدورة الشهرية، وخفض الالتهابات ومستويات السكر في الدم. ويُصنع من اللحاء الداخلي لشجرة القرفة، الذي يلتفّ على شكل لفائف أثناء تجفيفه، مُشكّلاً أعواد القرفة المعروفة. تُنقع هذه الأعواد في الماء المغلي، أو تُطحن إلى مسحوق يُستخدم في تحضير الشاي.

غني بمضادات الأكسدة

يحتوي شاي القرفة على كميات وفيرة من مضادات الأكسدة، وهي مركبات مفيدة تُساعد في الحفاظ على صحتك.

تُحارب مضادات الأكسدة الناتجة من الجذور الحرة، وهي جزيئات تُلحق الضرر بخلاياك وتُسهِم في الإصابة بأمراض مثل السكري والسرطان وأمراض القلب.

تتميز القرفة بغناها بمضادات الأكسدة البوليفينولية. وقد أظهرت دراسة قارنت النشاط المضاد للأكسدة لـ26 نوعاً من التوابل، أن القرفة لا تتفوق عليها في هذا الجانب سوى القرنفل والأوريغانو، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعنى بالصحة.

بالإضافة إلى ذلك، تُشير الأبحاث إلى أن شاي القرفة يُمكن أن يزيد من القدرة الكلية لمضادات الأكسدة (TAC)، وهي مقياس لكمية الجذور الحرة التي يستطيع جسمك مقاومتها.

يُخفّض الالتهاب وقد يُحسّن صحة القلب

تشير الدراسات المخبرية إلى أن مركبات القرفة قد تُقلّل من مؤشرات الالتهاب. قد يكون هذا مفيداً للغاية؛ نظراً لأن الالتهاب يُعتقد أنه السبب الجذري للكثير من الأمراض المزمنة، بما في ذلك أمراض القلب.

كما تُشير الدراسات إلى أن القرفة قد تُخفّض ضغط الدم، بالإضافة إلى مستويات الدهون الثلاثية والكولسترول الضار (LDL) لدى بعض الأفراد.

علاوة على ذلك، قد يزيد القرفة من مستويات الكولسترول الجيد (HDL)؛ ما يُحسّن صحة القلب عن طريق إزالة الكولسترول الزائد من الأوعية الدموية.

أظهرت مراجعة لعشر دراسات أن تناول 120 ملغ فقط من القرفة يومياً - أي أقل من عُشر ملعقة صغيرة - قد يكون كافياً للاستفادة من هذه الفوائد.

تحتوي قرفة الكاسيا، على وجه الخصوص، على كميات كبيرة من الكومارين الطبيعي، وهي مجموعة من المركبات التي تُساعد على منع تضيّق الأوعية الدموية وتُوفّر الحماية من الجلطات الدموية.

مع ذلك، قد يُؤدي الإفراط في تناول الكومارين إلى انخفاض وظائف الكبد وزيادة خطر النزيف؛ لذا يُنصح بتناول القرفة باعتدال.

قد يُساعد في خفض مستوى السكر في الدم

قد توفر القرفة تأثيرات فعّالة مضادة لمرض السكري عن طريق خفض مستوى السكر في الدم.

يبدو أن هذه التوابل تعمل بطريقة مشابهة للأنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن نقل السكر من مجرى الدم إلى الأنسجة.

علاوة على ذلك، قد تُسهِم المركبات الموجودة في القرفة في خفض مستوى السكر في الدم عن طريق تقليل مقاومة الأنسولين، وبالتالي زيادة فاعلية الأنسولين.

قد تُساعد القرفة أيضاً في إبطاء عملية هضم الكربوهيدرات في الأمعاء؛ ما يمنع ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد الوجبات.

لاحظت معظم الدراسات فوائد عند تناول جرعات مركزة تتراوح بين 120 ملغ و6 غرامات من مسحوق القرفة. مع ذلك، تشير بعض الأدلة إلى أن شاي القرفة قد يُسهِم أيضاً في خفض مستوى السكر في الدم.

قد يُساعد في إنقاص الوزن

يُشاع أن شاي القرفة يُساعد في إنقاص الوزن، وقد ربطت الكثير من الدراسات تناول القرفة بفقدان الدهون أو تقليل محيط الخصر.

مع ذلك، لم تُراعِ سوى قلة من هذه الدراسات كمية السعرات الحرارية المُتناولة، ولم تُميّز معظمها بين فقدان الدهون وفقدان العضلات. وهذا ما يجعل من الصعب عزو تأثيرات إنقاص الوزن إلى القرفة وحدها.

أفادت الدراسة الوحيدة التي راعت هذه العوامل بأن المشاركين فقدوا 0.7 في المائة من كتلة الدهون واكتسبوا 1.1 في المائة من كتلة العضلات بعد تناولهم ما يُعادل 5 ملاعق صغيرة (10 غرامات) من مسحوق القرفة يومياً لمدة 12 أسبوعاً.

مع ذلك، قد تحتوي هذه الكميات الكبيرة من القرفة على كميات عالية من الكومارين؛ ما قد يُشكل خطراً. عند الإفراط في تناوله، قد يزيد هذا المركب الطبيعي من خطر النزيف، ويُسبب أمراض الكبد أو يُفاقمها.

ينطبق هذا بشكل خاص على قرفة كاسيا، التي تحتوي على ما يصل إلى 63 ضعف كمية الكومارين الموجودة في قرفة سيلان.

لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد ما إذا كانت هناك أي فوائد لفقدان الوزن عند تناول جرعات أقل، كتلك الموجودة في شاي القرفة.

يُحارب البكتيريا والفطريات

تتمتع القرفة بخصائص قوية مضادة للبكتيريا والفطريات. على سبيل المثال، تُظهِر الأبحاث المخبرية أن سينامالدهيد، المكون النشط الرئيسي في القرفة، يمنع نمو أنواع مختلفة من البكتيريا والفطريات والعفن.

تشمل هذه الأنواع بكتيريا المكورات العنقودية الشائعة، والسالمونيلا، والإشريكية القولونية، والتي قد تُسبب أمراضاً للإنسان.

بالإضافة إلى ذلك، قد تُساعد التأثيرات المضادة للبكتيريا للقرفة في تقليل رائحة الفم الكريهة والوقاية من تسوس الأسنان.

مع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث على البشر قبل التوصل إلى استنتاجات قاطعة.

ملخص: قد تُساعد المركبات الموجودة في شاي القرفة في مكافحة البكتيريا والفطريات والعفن. كما قد تُساعد في إنعاش النفس والوقاية من تسوس الأسنان.

قد يُخفف من آلام الدورة الشهرية وأعراض ما قبل الحيض الأخرى

قد يُساعد شاي القرفة في تخفيف بعض أعراض الدورة الشهرية، مثل متلازمة ما قبل الحيض وعسر الطمث.

في إحدى الدراسات المُحكمة، تناولت النساء 3 غرامات من القرفة أو دواءً وهمياً يومياً خلال الأيام الثلاثة الأولى من الدورة الشهرية. وقد شعرت النساء في مجموعة القرفة بآلام أقل بكثير خلال الدورة الشهرية مقارنةً بالنساء اللواتي تناولن الدواء الوهمي.

في دراسة أخرى، تناولت النساء 1.5 غرام من القرفة، أو مُسكناً للألم، أو دواءً وهمياً خلال الأيام الثلاثة الأولى من الدورة الشهرية.

أفادت النساء في مجموعة القرفة بآلام أقل خلال الدورة الشهرية مقارنةً بالنساء اللواتي تناولن الدواء الوهمي. ومع ذلك، لم يكن علاج القرفة فعالاً في تسكين الألم بفاعلية مُسكن الألم نفسها.

هناك أيضاً أدلة تُشير إلى أن القرفة قد تُقلل من غزارة الطمث، وتكرار القيء، وشدة الغثيان خلال فترة الحيض.

فوائد أخرى محتملة

يُشاع أن شاي القرفة يقدم الكثير من الفوائد الإضافية، بما في ذلك:

قد يُحارب شيخوخة الجلد: تُظهر الدراسات أن القرفة قد تُعزز تكوين الكولاجين، وتزيد من مرونة الجلد وترطيبه؛ ما قد يُقلل من ظهور علامات الشيخوخة.

قد يمتلك خصائص مضادة للسرطان: لاحظت أبحاث المختبر أن مستخلصات القرفة قد تُساعد في قتل أنواع معينة من الخلايا السرطانية، بما في ذلك خلايا سرطان الجلد.

قد يُساعد في الحفاظ على وظائف الدماغ: تشير أبحاث المختبر والأبحاث على الحيوانات إلى أن القرفة قد تحمي خلايا الدماغ من مرض ألزهايمر، وتُحسّن الوظائف الحركية لدى مرضى باركنسون.

قد يُساعد في مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية: تشير الدراسات المخبرية إلى أن مستخلصات القرفة قد تساعد في مكافحة السلالة الأكثر شيوعاً من فيروس نقص المناعة البشرية لدى البشر.

قد تقلل من حب الشباب: تشير الأبحاث المخبرية إلى أن مستخلصات القرفة قد تحارب البكتيريا المسببة لحب الشباب.

على الرغم من أن هذه الأبحاث حول القرفة واعدة، فإنه لا يوجد حالياً دليل على أن شرب شاي القرفة يوفر هذه الفوائد. هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث قبل التوصل إلى استنتاجات قوية.

طريقة التحضير

يُعد شاي القرفة سهل التحضير للغاية وتمكن إضافته إلى نظامك الغذائي.

يمكنك شربه دافئاً، أو تبريده لتحضير شاي مثلج منزلي الصنع.

وأسهل طريقة لتحضير هذا المشروب هي إضافة ملعقة صغيرة (2.6 غرام) من القرفة المطحونة إلى كوب (235 مل) من الماء المغلي مع التحريك. كما يمكنك تحضير شاي القرفة بنقع عود قرفة في الماء المغلي لمدة 10-15 دقيقة.

بدلاً من ذلك، يمكنك شراء أكياس شاي القرفة من المتاجر الإلكترونية أو محال السوبرماركت أو متاجر الأغذية الصحية. وهي خيار مناسب عندما يكون وقتك ضيقاً.

شاي القرفة خالٍ من الكافيين بشكل طبيعي؛ لذا يمكنك الاستمتاع به في أي وقت من اليوم. مع ذلك، إذا كنت مهتماً بشكل خاص بتأثيره في خفض مستوى السكر في الدم، فقد يكون من الأفضل تناوله مع وجباتك.

إذا كنت تتناول حالياً أدوية لخفض مستوى السكر في الدم، يُنصح باستشارة طبيبك قبل إضافة شاي القرفة إلى نظامك الغذائي.