فرنسا وإيطاليا تستعرضان قوتهما قبل جولتي دوري الأمم الأوروبية

لوف قلق من مستوى بدلاء منتخب ألمانيا... وبداية مخيبة للمدرب دي بور مع هولندا

المكسيكي خيمنيز (يسار) يسجل من ركلة الجزاء في مرمى هولندا (إ.ب.أ)
المكسيكي خيمنيز (يسار) يسجل من ركلة الجزاء في مرمى هولندا (إ.ب.أ)
TT

فرنسا وإيطاليا تستعرضان قوتهما قبل جولتي دوري الأمم الأوروبية

المكسيكي خيمنيز (يسار) يسجل من ركلة الجزاء في مرمى هولندا (إ.ب.أ)
المكسيكي خيمنيز (يسار) يسجل من ركلة الجزاء في مرمى هولندا (إ.ب.أ)

أسفرت المباريات الدولية استعدادا للجولتين المقبلتين لمسابقة دوري الأمم الأوروبية عن حالة من الرضا لبعض المنتخبات وقلق وغضب في أخرى.
واستعرضت كل من فرنسا وإيطاليا قوتهما أمام ضيفتيهما أوكرانيا ومولدافيا بانتصارين كبيرين 7 - 1 و6 - صفر، على التوالي فيما انتهت قمة البرتغال وإسبانيا بتعادل سلبي مرضٍ للطرفين، بينما تعثرت ألمانيا أمام تركيا 3 - 3 في مباراة أثارت الشكوك حول فريق المدرب يواكيم لوف، كما فرانك دي بور في اختباره الأول على رأس الإدارة الفنية لمنتخب بلاده هولندا بالخسارة أمام المكسيك صفر/1.
في المباراة الأولى على ملعب «جوزيه ألفالاده» في لشبونة خاضت البرتغال وإسبانيا المباراة الأولى بعد أكثر من عامين على تعادلهما المثير 3 - 3 في الدور الأول لنهائيات كأس العالم في روسيا.
ودفع مدربا المنتخبين فرناندو سانتوس ولويس أنريكي بتشكيلة شابة خصوصا إسبانيا التي لعبت ببدلائها في الشوط الأول باستئناء سيرجيو بوسكتس، فيما اعتمد البرتغالي على نجمه وهدافه التاريخي كريستيانو رونالدو الذي فشل في هز الشباك لتتوقف غلته التهديفية الدولية عند 101 هدف بفارق ثمانية أهداف عن حامل الرقم القياسي في عدد الأهداف الدولية الإيراني علي دائي، كما فشل في تحقيق فوزه المائة بألوان منتخب بلاده.
وعادل سانتوس الذي يقود البرتغال منذ 2014. الرقم القياسي في عدد المباريات على رأس الإدارة الفنية لمنتخب بلاده وهو 74 مباراة كان مسجلا باسم البرازيلي لويز فيليبي سكولاري.
وخرج مدربا المنتخبين راضيين بالنتيجة بعدما تفوق المنتخب الإسباني في الشوط الأول وكان الأخطر فرصا خصوصا عبر مهاجمه جيرارد مورينو، فيما تحسن أداء البرتغال في الشوط الثاني نسبيا وسنحت له فرصتين خطيرتين منهما تسديدة ارتطمت بالعارضة.
ومنح إنريكي المشاركة الدولية الأولى لأداما تراوري، جناح وولفرهامبتون الإنجليزي، وقدم اللاعب البالغ من العمر 24 عاما عرضا طيبا. وكان تم استدعاء تراوري من قبل لمواجهتي ألمانيا وأوكرانيا ولكنه لم يتمكن من اللعب بسبب إصابته بفيروس كورونا. وقال إنريكي: «كان أداما في أبهى صوره، وهذا ما نريد أن يصبح عليه، في ظل قدرته على التغلب على المنافسين». وأضاف: «أهدى دانيال أولمو فرصة تسجيل هدف ولكنه لم يسجل في النهاية. لا يمكنك إيقافه بلاعب واحد، تحتاج لاثنين لإيقافه». ويرجح أن يحصل تراوري على مزيد من الوقت للعب أمام سويسرا غدا بعد الأداء الذي قدمه.
وسحقت فرنسا ضيفتها أوكرانيا بسباعية مقابل هدف وحيد منها ثنائية لمهاجمها أوليفييه جيرو في مباراته المائة بقميص بالمنتخب. وسجل جيرو، 34 عاما، ثنائيته في الدقيقتين 24 و34 رافعا رصيده إلى 42 هدفا ليصبح ثاني أفضل هداف في تاريخ المنتخب، بعدما افتتح إدواردو كامافينغا التسجيل في الدقيقة التاسعة ليصبح أصغر هداف في تاريخ المنتخب منذ الحرب العالمية. وحسمت فرنسا الشوط الأول برباعية بعدما سجل فيتالي مايكولنكو هدفا بالخطأ في مرمى منتخب بلاده، قبل أن تعزز بثلاثية في الشوط الثاني تناوب على تسجيلها كورنتان توليسو في الدقيقة 65 وكيليان مبابي (82) وأنطوان غريزمان (89)، وسجل فيكتور تسيغانكوف الهدف الوحيد للضيوف في الدقيقة 53.
واستعدت فرنسا جيدا للقمة المرتقبة ضد ضيفتها البرتغال الأحد المقبل في الجولة الثالثة من دوري الأمم الأوروبية في إعادة للمباراة النهائية لكأس أوروبا 2016 والتي حسمها رفاق البرتغالي كريستيانو رونالدو في صالحهم وتوجوا باللقب.
وبدورها سحقت إيطاليا ضيفتها مولدافيا بسداسية نظيفة تناوب على تسجيلها براين كريستانتي في الدقيقة (18)، وفرانشسكو كابوتو (23)، وستيفان الشعراوي في الدقيقتين (30 و45)، وفيسيسلاف بوسماك (37 هدف عكسي) ودومينيكو بيراردي (72).
وأشرك المدرب روبرتو مانشيني تشكيلة شابة خلت نسبيا من عناصر الخبرة، وخلت من لاعبي نابولي بعد إعلان الأخير عن اكتشاف حالتين إيجابيتين لفيروس كورونا المستجد.
وتتصدر إيطاليا مجموعتها الأولى في النسخة الثانية من دوري الأمم الأوروبية بعد تعادلها في الجولة الأولى أمام البوسنة وتفوقها في الثانية بهدف نظيف على هولندا، وتحل الأحد ضيفة على بولندا قبل أن تستضيف المنتخب هولندا في برغامو الأربعاء المقبل.
وقال روبرتو مانشيني المدير الفني للمنتخب الإيطالي: «رأينا بعض الأشياء المثيرة... واجهنا بعض المشاكل في أول 15 دقيقة من المباراة. وكان هذا أمرا طبيعيا في ظل التغييرات التي أجريناها على الفريق. ولكننا أدينا بشكل جيد بعد ذلك».
وأضاف: «كابوتو أدى بشكل جيد في مركز الهجوم وأكد جدارته باللعب في التشكيلة الأساسية».
وفي كولن، خرج المنتخبان الألماني والتركي بتعادل إيجابي 3 - 3 لم يكن مرضيا لمدرب الأول يواكيم لوف رغم خوضه اللقاء بتشكيلة رديفة مدخرا جهود نجومه ولاعبيه الأساسيين لمباراتي دوري الأمم الأوروبية ضد مضيفته أوكرانيا غدا وسويسرا الثلاثاء المقبل.
ومثلما حدث خلال المباراة الأولى في دوري الأمم الأوروبي الشهر الماضي أمام إسبانيا، تلقت الشباك الألمانية هدفا في الوقت بدل الضائع. ولم ينجح الفريق الألماني في الخروج فائزا من مواجهته الودية أمام تركيا رغم تقدمه ثلاث مرات بتوقيع القائد جوليان دراكسلر والوافد
الجديد فلوريان نيوهاوس ولوكا فالدشميت. وخطف كينان كارأمان هدف التعادل القاتل لتركيا في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع ليفرض على المنتخب الألماني الكثير من العمل الذي ينبغي تنفيذه قبل استئناف المعترك القاري. وقال لوف: «أشعر بخيبة أمل وانزعاج، هناك أسباب عديدة... بينها استغلال الفرص التي تسنح لنا، ينبغي أن يكون لدينا القدرة على التعامل مع الضغط عندما تكون الكرة بحوزتنا وعدم التفريط بها في مواقف سهلة، ويجب تسلم الكرة والتعامل معها بحزم، إذا لم تنجز الأمور بشكل جيد فإنك ستستقبل أهدافا».
وأضاف: «سنتعامل مع هذا الأمر لدى عودة جميع اللاعبين... علينا أن نتحدث في هذا الشأن... هناك مشاكل نعاني منها منذ فترة».
ويتطلع المنتخب الألماني من منظور مختلف تماما لمهمته في دوري الأمم الأوروبي، بعد أن اخفق الفريق في تحقيق أي انتصار خلال النسخة الأولى للبطولة.
واستبعد لوف، خمسة لاعبين من الفريق قبل مواجهة أوكرانيا هم بنيامين هنريكس ونيكو شولز، ونيكلاس ستارك، وناديم أميري ومحمود داود. وينتظر انضمام لاعبو بايرن ميونيخ، بطل دوري أبطال أوروبا، ولايبزيغ الذي بلغ المربع الذهبي للبطولة القارية إلى قائمة المنتخب وأبرزهم القائد مانويل نوير وغوشوا كيميتش وليون جوريتسكا ونيكلاس شوله وسيرج غنابري ومارسيل هالستنبرغ ولوكاس كلوسترمان.
وأفسدت المكسيك بداية مشوار المدرب فرانك دي بور مع منتخب هولندا بعدما حققت الفوز 1 - صفر على أصحاب الأرض.
وعوض راؤول خيمنيز إهدار عدة فرص في الشوط الأول وسجل هدف المباراة الوحيد من ركلة جزاء بعد مرور ساعة من اللعب بعدما تعرض لخطأ من المدافع نيثن أكي لاعب مانشستر سيتي الإنجليزي.
وجاء الفوز مستحقا للمكسيك بعدما صنعت العديد من الفرص مقابل ظهور متواضع لهولندا.
وأشرك دي بور الثنائي تيون كوبمينيرس وأوين فيندال لأول مرة مع منتخب هولندا بينما أراح بعض الأساسيين قبل مواجهة البوسنة الأحد وإيطاليا الثلاثاء في دوري أمم أوروبا.
لكن لم تكن البداية جيدة للمدرب الذي تولى قيادة هولندا بعد انتقال رونالد كومان إلى برشلونة، وعلق دي بور بعد المباراة قائلا: «الهزيمة دائما مخيبة للآمال لكننا لم نقدم أفضل ما لدينا ضد فريق قوي. بدأنا بشكل سيئ وارتكبنا العديد من الأخطاء السهلة ولم نصل إلى إيقاعنا. بالتأكيد يمكننا فعل أفضل من ذلك».


مقالات ذات صلة

رومينيغه يحذر بايرن من الإفراط في الاحتفال

رياضة عالمية كارل هاينز رومينيغه الرئيس التنفيذي السابق لبايرن ميونيخ (د.ب.أ)

رومينيغه يحذر بايرن من الإفراط في الاحتفال

حذَّر كارل هاينز رومينيغه، الرئيس التنفيذي السابق لنادي بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، الفريق من الإفراط في الاحتفال بعد الفوز 2 - 1 على ريال مدريد.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام هوتسبير (أ.ف.ب)

دي زيربي: لم أنضم للسبيرز من أجل المال

سخر روبرتو دي زيربي، المدير الفني لفريق توتنهام هوتسبير الإنجليزي لكرة القدم، من الشائعات التي زعمت أنه انضم إلى توتنهام من أجل المال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مانويل نوير قائد وحارس مرمى بايرن ميونيخ (د.ب.أ)

كومباني يشيد بشخصية نوير «القيادية»

أشاد فينسن كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، بشخصية مانويل نوير، حارس مرمى الفريق.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية الأوروغواياني لويس سواريز لاعب إنتر ميامي الأميركي (رويترز)

سواريز يطمح للمشاركة في المونديال

فتح الأوروغواياني لويس سواريز، لاعب فريق إنتر ميامي الأميركي لكرة القدم، باب العودة لمنتخب بلاده للمشاركة في بطولة كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي (أ.ف.ب)

غوارديولا: مان سيتي مطالَب بالفوز بكل مباراة!

يعتقد جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، إنه يتعين على مانشستر سيتي حالياً أن يفوز بكل المباريات.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.