دراسة يابانية: «رؤية 2030» أنقذت السعودية من وضع صعب

إصلاحات ولي العهد دفعت المالية نحو عدم الاعتماد على النفط

دراسة يابانية: «رؤية 2030» أنقذت السعودية من وضع صعب
TT

دراسة يابانية: «رؤية 2030» أنقذت السعودية من وضع صعب

دراسة يابانية: «رؤية 2030» أنقذت السعودية من وضع صعب

أكدت دراسة لـ«معهد الشؤون النقدية الدولية الياباني» أن الإصلاحات المالية والاقتصادية التي نفذتها السعودية في إطار «رؤية 2030» التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، أنقذت اقتصاد البلاد من وضع صعب، خصوصاً مع تراجع أسعار النفط وتداعيات جائحة «كورونا».
ونوهت الدراسة التي صدرت بعنوان «المالية السعودية تتحرك نحو عدم الاعتماد على النفط»، بخطوات المملكة لتحقيق هدف أساسي للرؤية يتمثل في الحد من الاعتماد على النفط، «وزيادة إيراداتها غير النفطية إلى تريليون ريال» (ما يعادل 266.7 مليار دولار تقريباً) بحلول عام 2030، «وهو ما يمثل أهمية كبيرة... وهذا الأمر سيزيد من استقرارها المالي بشكل كبير».
ولفتت إلى أنه بعد إعلان الأمير محمد بن سلمان عن الرؤية في عام 2016، «ارتفعت إيرادات المملكة غير النفطية بنسبة 78.7% من 186 مليار ريال سعودي لتصل إلى 332.4 مليار ريال سعودي، إذ بلغ متوسط الزيادة السنوية خلال هذه الفترة تحديداً 22%، وفي حال واصلت المملكة الحفاظ على هذه الوتيرة نفسها، فستحقق هدفها المتمثل في زيادة إيراداتها غير النفطية بقيمة تريليون ريال في عام 2030».

وأشارت الدراسة إلى أن «إيرادات المملكة غير النفطية تشهد توسعاً بشكل مطرد، مما يزيد من التوقعات حول تحقيق إصلاحات اقتصادية»، لافتاً خصوصاً إلى إجراءات خصخصة القطاع الحكومي من خلال «برنامج الخصخصة». وقال: «يتزايد عدد مشاريع الخصخصة عاماً بعد عام، وقد نمت لدعم جزء من الإيرادات غير النفطية للحكومة».
وساهمت هذه الإجراءات في إنقاذ الاقتصاد السعودي من «تراجع النشاط الاقتصادي بسبب تفشي فيروس (كورونا) المستجد»، ويعتمد تعافي الاقتصاد بعد عام 2021 على زيادة الإيرادات غير النفطية والتقدم في الخصخصة، بحسب الدراسة. ورغم التحدي الكبير الذي شكلته الجائحة وتداعياتها العنيفة، إضافة إلى بلوغ أسعار النفط مستويات صفرية، إلا أن السعودية تمكنت من تجاوز ذلك بسبب اتباعها استراتيجية جديدة في تنمية إيراداتها المالية. وكان لإصلاحات «رؤية 2030» بالغ الأثر في تماسك المالية العامة.
وشددت الدراسة على الاهتمام بـ«إصلاح الهيكل الصناعي للمملكة التي يبلغ ناتجها المحلي الإجمالي حوالي 2.8 تريليون ريال في عام 2019، تمثل فيها الصناعات المرتبطة بالنفط 43%»، إذ يعتبر القطاع الصناعي في المملكة من القطاعات الواعدة والمهمة في تنمية الإيرادات غير النفطية، وهو ما استدعى أن توليه الحكومة اهتماماً خاصاً عبر تحقيق استقلاليته من خلال وزارة خاصة تكون مسؤولة عن عمليات تنظيمه وتطويره وتحفيزه.
ويعتبر «معهد الشؤون النقدية الدولية الياباني» معهد أبحاث متخصص في القضايا المالية والعملات الدولية. وهو منذ عام 2011 مؤسسة بحثية مدمجة للصالح العام بقرار من رئيس الوزراء الياباني. ويتألف من أقسام للاقتصاد والاقتصاديات التنموية وقسم مخصص للباحثين الزوار، إذ يبلغ عدد الباحثين به 35 باحثاً اقتصادياً.
وفي حين أنه ليس سهلاً على بلد مثل السعودية كان يعتمد اعتماداً كلياً على النفط أن ينتقل إلى طريقة أكثر ديناميكية في تعظيم موارده المالية، إلا أن الإرادة السياسية مع النظرة الاقتصادية بعيدة المدى استطاعت خلال فترة وجيزة خلق الفرص الكفيلة بزيادة الإيرادات المالية.
ولا تقتصر الجهود السعودية في استراتيجية تقليل الاعتماد على النفط على بعض القطاعات الرئيسة فحسب، بل تمتد لعمليات تصدير المواد غير النفطية كمادة الأمونيا الزرقاء التي صدرت السعودية أولى شحناتها باتجاه اليابان الشهر الماضي، لاستخدامها في توليد الطاقة الخالية من الكربون.
وتؤسس «رؤية 2030» لمرحلة ما بعد النفط من خلال تقوية عدد من القطاعات الاقتصادية المهمة، كالسياحة والترفيه والرياضة، مقابل الدخول في استثمارات ذكية بالمشاريع التقنية عبر الصندوق السيادي السعودي الذي يُعد ثامن أكبر الصناديق السيادية في العالم بإجمالي أصول تقدر بـ390 مليار دولار.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.