25 توصية و69 مقترحاً لـ«مجموعة العشرين» في سياسات الأعمال العالمية

مطالب بتوسيع التمويل والاستثمار الدولي في التقنية لدعم الوضعين الصحي والاقتصادي

مجموعة الأعمال تعمل على رفع 25 توصية رئيسية لسياسات الأعمال لقمة قادة العشرين  في نوفمبر المقبل... وفي الإطار شعار قمة الرياض المنتظرة (أ.ف.ب)
مجموعة الأعمال تعمل على رفع 25 توصية رئيسية لسياسات الأعمال لقمة قادة العشرين في نوفمبر المقبل... وفي الإطار شعار قمة الرياض المنتظرة (أ.ف.ب)
TT

25 توصية و69 مقترحاً لـ«مجموعة العشرين» في سياسات الأعمال العالمية

مجموعة الأعمال تعمل على رفع 25 توصية رئيسية لسياسات الأعمال لقمة قادة العشرين  في نوفمبر المقبل... وفي الإطار شعار قمة الرياض المنتظرة (أ.ف.ب)
مجموعة الأعمال تعمل على رفع 25 توصية رئيسية لسياسات الأعمال لقمة قادة العشرين في نوفمبر المقبل... وفي الإطار شعار قمة الرياض المنتظرة (أ.ف.ب)

أفصح يوسف البنيان، رئيس مجموعة الأعمال السعودية المنضوية تحت مجموعة العشرين، أمس، أنه تم الانتهاء من 25 توصية رئيسية و69 مقترحاً لمناقشتها في قمة «مجموعة الأعمال» التي ستنعقد خلال الفترة من 26 إلى 27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
وأفصح البنيان، أن التوصيات والمقترحات تضمنت قضايا رئيسية ممثلة في التحول الرقمي والنساء في الأعمال، والتجارة، والتمويل، والبنية التحتية، والطاقة، والاستدامة، والامتثال والنزاهة، ومستقبل العمل والتعليم.
وأوضح البنيان، أن السعودية حرصت أن يكون لديها إضافة متميزة من خلال مدخلات السياسات المقترحة لقادة العشرين، إضافة إلى ما تحتاج إليه الدول خارج مجموعة العشرين، مشيراً إلى أنه تم تأسيس وإنشاء فرق عمل تتكون من 676 شخصاً من أكثر من عشرين دولة، (7 رؤساء أعمال و48 نائباً رئيسياً للدعم)، بحيث تتضمن جميع السياسات التي تحتاج إليها الفرق المختلفة، وهي فرق التحول الرقمي، والنزاهة والامتثال، إضافة إلى مستقبل العمل والتعليم، الاستدامة والطاقة والمناخ، التمويل والبنية التحتية التجارة والاستثمار، ومجلس نساء الأعمال، والذي يعد خطوة متميزة في مجموعة الأعمال في السعودية. إلى تفاصيل القمة المرتقبة:

التعامل مع «كورونا»
قال رئيس مجموعة الأعمال التابعة لمجموعة العشرين، إنه «عندما تولّت السعودية رئاسة مجموعة العشرين ومجموعة الأعمال السعودية، لم يكن وباء فيروس كورونا المستجد متفشياً... تعاملنا خلال الأشهر الماضية مع قدر كبير من عدم اليقين»، مستطرداً «الأهم أنه تعيّن علينا العمل معاً لرسم مسار التعافي من الأزمة بحيث تتاح للاقتصادات العالمية إعادة البناء بشكل أفضل وبطريقة أكثر شمولاً واستدامة».
وتابع البنيان «لقد تعامل مجتمع الأعمال السعودي بمرونة وابتكار مع التحديات التي واجهتها رئاسة هذا العام، انطلاقاً من التزامنا بالابتكار والتركيز على المستقبل... أفتخر بما تمكنا من تحقيقه رغم الصعوبات... ونتطلع إلى مواصلة التعاون وتعزيز دور المملكة الرائد على الساحة الدولية بتوجيه من كبار قادتها».

جهود الأعمال
واستعرض مؤتمر عُقد أمس جهود مجموعة الأعمال السعودية خلال عام 2020، حيث تم إطلاق المبادرة المعنية بفيروس كورونا المستجد والتي تهدف إلى تلبية الاحتياجات الفورية وتحقيق الأهداف متوسطة وبعيدة المدى.
وقدّمت المجموعة تقريراً خاصاً إلى مجموعة العشرين حول «الانطلاق السريع للاقتصاد العالمي في مرحلة ما بعد الجائحة»، وأصدرت بيانات مشتركة عدة مع مجموعات أخرى ومنظمات عالمية تدعو إلى العمل التعاوني في مختلف المجالات، ومنها التجارة، والطاقة، والعمل (بما في ذلك حماية الفئات الأكثر ضعفاً مثل النساء ورواد الأعمال) والنزاهة والامتثال.
واستضافت مجموعة الأعمال السعودية فعاليتين افتراضيتين ركّزتا على معالجة تأثير الوباء والاستعداد للموجة الثانية المحتملة. وعقدت المجموعة بقيادة السعودية شراكة مع غرف التجارة والمنظمات في دول مجموعة العشرين لاستضافة سلسلة فعاليات تحت عنوان «حوار مجموعة الأعمال السعودية الدولي» لتقديم توصيات السياسات ومناقشتها.

التوصيات والمقترحات
وقال رئيس مجموعة الأعمال السعودية، البنيان، إن المجموعة لديها أكثر من 25 توصية قدمت من فرق العمل المختلفة السبعة، بالإضافة إلى أكثر 69 اقتراحاً لبعض السياسات يجب أن تنفذ، تتضمن تمكين الإنسان ومضاعفة الجهود لخلق وظائف للشبان والشابات والعمل، وأن يكون هناك استثمار أكبر في التقنية لدعم الوضعين الصحي والاقتصادي، وزيادة التمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة من أجل التنمية المستدامة، ودعم القطاع الخدمي كما هو الحال في السياحة لخلق أكثر من فرص للجيل القادم.
وتابع «حرصنا على البيئة من خلال ما يسمى توصية الحفاظ على كوكب الأرض من خلال تسريع العمل والقضاء على الانبعاثات الكربونية»، وقال «نعمل على تعزيز نظام طاقة لتكون أكثر نظافة واستدامة، وحرصنا على أن يكون هناك دعم للبنية التحتية لتحديد آثارها على التغير المناخي، والتحول إلى الاقتصاد الدائري التي تقوده وزارة الطاقة في السعودية. هذا من الأساسيات التي تم التوصية بها لقادة العشرين».
ولفت إلى حرص المجموعة على التوصية بالتنويع الاقتصادي في القطاعات المولدة لفرص العمل كقطاع السياحة وسياسات داعمة لحرية التجارة ما بين الدول للاستفادة مكامن التنافسية ما بين العالم بشكل عام، إضافة إلى استثمار بعض التوصيات لتبني تطورات التكنولوجيا وتعزيز ثقافة النزاهة التي تعد محوراً مهماً جداً في مجموعة العشرين في المملكة، حيث إن السعودية كانت منذ عشر سنوات هي المؤسس لمجموعة ثقافة النزاهة والامتثال.

على أرض الواقع
وأفاد البنيان، بأن السعودية حرصت أن يكون هناك الكثير من العمل والتواصل مع المجموعات المختلفة التابعة لمجموعة الأعمال من خلال دول العشرين والدول خارج مجموعة العشرين للوصول إلى توافق في السياسات المقترحة، موضحاً أنها تساعد على ضمان أن تقبل هذه التوصيات من قادة دول العشرين. وقال «بشكل عام تم تطبيق 65 في المائة من القرارات المقترحة، علماً بأنها ليست ملزمة، ونحن كمجموعة أعمال نطمح للتواصل مع قادة العشرين، في الوقت التي تلقى مقترحات المجموعة دعم لقبولها خلال انعقاد القمة في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

التواصل المستمر
وحول التحديات الحالية، لفت رئيس مجموعة الأعمال السعودية إلى أن التحديات كثيرة، بيد أن المملكة احتضنت رئاسة المجموعة واستطاعت أن تبرز دورها القيادي من خلال إمكانات أفرادها، خاصة أن عمليات المجموعة تتطلب التواصل بشكل دائم ومستمر للوصول إلى سياسات مقترحة ترفع لقادة مجموعة العشرين.
وأضاف «نتيجة لتحديات الجائحة تم إيقاف جميع آليات التواصل وتم استخدام اللقاءات الافتراضية بشكل مكثف وتواصل أكبر لوصول مجموعة الأعمال إلى ما ترجوه من نتائج مختلفة من خلال التواصل مع الجهات المختلفة، ليس فقط المشرعون، ولكن أيضاً مجموعات رجال الأعمال والمجموعات المختلفة».
وأوضح أن مجموعة الأعمال عقدت أكثر من 41 لقاءً افتراضياً، كذلك تسلمت أكثر من ألف ورقة عمل لتضمينها في دراستها ووصلوها إلى السياسات المقترحة، وأضاف «عقدنا أكثر من 26 اجتماعاً لبرامج التوعية، إضافة إلى أكثر من 15 حواراً نقاشياً لمجموعة الأعمال مع مجموعات مختلفة للوصول إلى آرائهم حول احتياجاتهم».
وزاد «تم التواصل مع أكثر من 1200 رجل حكومي أو من لديهم تأثير على القرارات المهمة على قطاع الأعمال حول العالم، واستطاعت مجموعة الأعمال تخطي التحديات، وتم استقطاب أكثر من 676 مشاركاً في فرق العمل المختلفة من أكثر من عشرين دولة».
وتطرق إلى قدرة مجموعة الأعمال السعودية لنقل تجربتها وأبرزها على المستوى العالمي، وقال «أتمنى أن تكون استمرارية مشاركة السعودية في مجموعة الأعمال على النمط نفسه وعلى المستوى نفسه اعتباراً من السنة المقبلة في إيطاليا وبعدها في الهند».



الاتحاد الأوروبي يؤجل تطبيق قواعد الميثان على واردات النفط والغاز لمدة عام

صهاريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في منشأة هامرفست بالنرويج (رويترز)
صهاريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في منشأة هامرفست بالنرويج (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يؤجل تطبيق قواعد الميثان على واردات النفط والغاز لمدة عام

صهاريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في منشأة هامرفست بالنرويج (رويترز)
صهاريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في منشأة هامرفست بالنرويج (رويترز)

اقترحت المفوضية الأوروبية، الأربعاء، تأجيل تطبيق قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بانبعاثات الميثان الناجمة عن واردات النفط والغاز لمدة عام واحد، وذلك عقب ضغوط مارستها حكومات شملت فرنسا والولايات المتحدة.

كان من المقرر أن تدخل هذه القواعد حيز التنفيذ في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027، وهي تُلزم موردي النفط والغاز الأجانب، للاتحاد الأوروبي بمراقبة انبعاثات الميثان -وهو غاز قوي مسبب للاحتباس الحراري - والإبلاغ عنها.

وبموجب التغييرات المقترحة، سيُمنح مستوردو النفط والغاز مهلة حتى 31 مايو (أيار) 2029 لإثبات أن وارداتهم من النفط والغاز والفحم خلال عام 2028 كانت متوافقة مع قواعد مراقبة الميثان المماثلة لتلك المطبقة في الاتحاد الأوروبي؛ مما يعني أن الموردين الأجانب لهذه الوقود سيتعين عليهم توفير تلك المعلومات.

وقالت المفوضية في بيان لها: «يهدف هذا التأجيل لمدة عام واحد للأحكام المتعلقة بالواردات إلى المساعدة في تجنب ضغوط إضافية على أمن إمدادات الوقود الأحفوري المستورد في ظل السياق الجيوسياسي الراهن».

يُذكر أن غاز الميثان يُعد ثاني أكبر مسبب لتغير المناخ بعد ثاني أكسيد الكربون.

وقد صُمم هذا القانون - الذي يُعد الأول من نوعه عالمياً - لمعالجة تلك الانبعاثات التي تتسرب إلى الغلاف الجوي من البنية التحتية المتهالكة أو التي تعاني من تسربات في قطاع النفط والغاز حول العالم. غير أن القانون واجه ضغوطاً سياسية متزايدة بعد أن أدى الصراع المرتبط بإيران إلى اضطراب إمدادات الطاقة العالمية وزيادة المخاوف بشأن توفر الوقود خلال فصل الشتاء الحالي.

وكانت الولايات المتحدة - أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا - قد حذرت الاتحاد الأوروبي في يونيو (حزيران) الماضي من أن «قانون الميثان» قد يعطل عمليات تسليم الوقود، وهو موقف أيدته شركات كبرى، منها شركة النفط العملاقة «إكسون موبيل».

وقد مضت المفوضية قدماً في خطوة التأجيل بعد أن وجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رسالة الشهر الماضي إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين يطلب فيها ذلك، محذراً من أن القواعد قد تخلق مخاطر قانونية لمستوردي الوقود في أوروبا.

ويرى المطالبون بالتأجيل أن شركات النفط والغاز الأجنبية ليست مستعدة للامتثال لقواعد الاتحاد الأوروبي، وأنها قد تتجنب شحن شحنات الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا خشية التعرض لغرامات أو مشكلات قانونية.

ويتعين على دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي التفاوض بشأن التأجيل والموافقة عليه. وقد طالب بعض المشرعين ودول في الاتحاد الأوروبي - بما في ذلك التشيك وإيطاليا - بتأجيل أطول يمتد لثلاث سنوات، ومن المرجح أن يسعوا لتحقيق ذلك خلال المفاوضات النهائية.


«المركزي» التركي يتعهد مواصلة التشديد النقدي حتى استقرار الأسعار

مبنى البنك المركزي التركي (رويترز)
مبنى البنك المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي» التركي يتعهد مواصلة التشديد النقدي حتى استقرار الأسعار

مبنى البنك المركزي التركي (رويترز)
مبنى البنك المركزي التركي (رويترز)

أكد البنك المركزي التركي مواصلة سياسته النقدية المتشددة حتى تحقيق استقرار الأسعار، في وقت رفع فيه صندوق النقد الدولي توقعاته للتضخم في تركيا، وخفّض تقديراته لنمو اقتصادها بنهاية العام، بما يعكس استمرار الضغوط التي تواجه صانعي السياسة النقدية رغم تباطؤ التضخم المسجل في سبتمبر (أيلول).

وتوقع رئيس البنك المركزي، فاتح كاراهان، أن يواصل التضخم الأساسي في تركيا تراجعه رغم ارتفاع أسعار الطاقة، حيث يسهم ضعف الطلب في الحد من الضغوط التضخمية الناجمة عن صدمات العرض.

رئيس البنك المركزي التركي فاتح كارهان (موقع البنك)

وقال كاراهان، خلال عرض تقييمي للسياسة النقدية، وتوقعات الاقتصاد الكلي في تركيا خلال اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك الأربعاء، إن التدابير الاستباقية تساعد في احتواء المخاطر المحتملة لانتقال تداعيات القيود التجارية.

وأكد أن مواصلة السياسة النقدية المتشددة ستعزز خفض التضخم عبر قنوات الطلب، وسعر الصرف، والتوقعات، لافتاً إلى أن لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي ستحدد سعر الفائدة الأساسي بناءً على معدلات التضخم الفعلية، والمتوقعة، واتجاهاتها، على أن تُتخذ القرارات بصورة مدروسة في كل اجتماع، مع تشديد السياسة إذا انحرفت توقعات التضخم بشكل ملحوظ عن الأهداف المرحلية.

وسجل التضخم السنوي في أسعار المستهلكين في تركيا في سبتمبر الماضي أكبر تراجع له في نحو 5 سنوات، ليصل إلى 29.73 في المائة. فيما سجل التضخم الشهري زيادة بنسبة 1.48 في المائة دون تغيير عن شهر أغسطس (آب).

وثبت البنك المركزي سعر الفائدة الرئيس في سبتمبر عند 37 في المائة للمرة الخامسة على التوالي، مدفوعاً بمؤشرات التضخم، وتقلبات أسعار الطاقة نتيجة حرب إيران.

وقال كاراهان إن الإقبال على الليرة التركية لا يزال قوياً في ظل السياسة النقدية المتشددة، وإن التدابير الاستباقية حدّت من الآثار المحتملة لعدوى الأموال المقيدة، ولا يزال عجز الحساب الجاري تحت السيطرة رغم الظروف الخارجية المعاكسة.

توقعات متشائمة

ورفع صندوق النقد الدولي، في تقريره السنوي لآفاق الاقتصاد العالمي لشهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، توقعاته للتضخم في تركيا بنهاية العام الحالي إلى 31.2 في المائة، من 28.6 في المائة في تقريره لشهر سبتمبر، كما رفع توقعاته للعام 2027 إلى 26.5 في المائة، من 21.4 في المائة في تقرير الشهر الماضي.

عدل صندوق النقد الدولي توقعاته للتضخم في تركيا بنهاية العام لأكثر من 30في المائة (إعلام تركي)

وخفض الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد التركي بنهاية العام الحالي إلى 2.7 في المائة، من 2.9 في المائة في سبتمبر، كما ثبت توقعاته للعام 2027 عند 3.6 في المائة.

في غضون ذلك، لفت بنك الاستثمار الأميركي «غولدمان ساكس» إلى استمرار تراجع احتياطيات البنك المركزي التركي، محذراً من أن الحساب الجاري مرشح للعودة إلى العجز قبل نهاية العام الحالي، وأن يصل إجمالي العجز بنهاية العام إلى 50 مليار دولار.

وذكر البنك في تقرير، نقلته وسائل إعلام تركية الأربعاء، أن إجمالي احتياطي البنك المركزي التركي تراجع بنحو 3.8 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 2 أكتوبر الحالي إلى 167.4 مليار دولار، مسجلاً هبوطاً للأسبوع السادس على التوالي، وبلغ مجموع ما فقده خلال هذه الفترة نحو 21.1 مليار دولار، كما فقد 30 مليار دولار على مدى 12 شهراً.

وأشار التقرير إلى البيانات التي أعلنها البنك المركزي التركي الثلاثاء، والتي أوضحت أن ميزان المدفوعات سجل في أغسطس فائضاً في الحساب الجاري بلغ 4.1 مليار دولار، وأن بند صافي السهو والخطأ بلغ 4.5 مليار دولار، فيما ارتفعت الاحتياطيات على أساس ميزان المدفوعات بنحو 7 مليارات دولار، مرجعاً هذا التحسن إلى تراجع الواردات الأساسية، وعائدات موسم السياحة، وهما عاملان موسميان، وليسا مساراً دائماً.

«غولدمان ساكس» حذر من أن تراجع أعداد السياح في تركيا سيفاقم عجز الحساب الجاري (إعلام تركي)

وحذر التقرير من أن أي انخفاض في أعداد السياح سيشكل خطراً على الحساب الجاري اعتباراً من عام 2027، وتوقع أن يسجل الحساب الجاري بنهاية العام عجزاً يبلغ 2.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، أي نحو 50 مليار دولار، ما يرفع الحاجة إلى التمويل الخارجي، ويضع مسألة الاحتياطيات في صدارة اهتمام الأسواق.

تفاؤل حكومي

وقال وزير الخزانة والمالية، محمد شيمشيك، في تعليق على الأرقام التي أعلنها البنك المركزي، الثلاثاء: «سجلنا فائضاً في الحساب الجاري بلغ 4.1 مليار دولار، بينما بلغ العجز السنوي في الحساب الجاري 42.1 مليار دولار، نتوقع أن يبقى العجز ضمن مستويات يمكن السيطرة عليها، بفضل زيادة صادرات السلع، والأداء القوي لإيرادات الخدمات».

وأضاف شيمشيك عبر حسابه في «إكس» أنه «في ظل تزايد المخاطر التي تهدد إمدادات الطاقة العالمية، تدعم مصادر إمدادنا المتنوعة، وبنيتنا التحتية المتينة أمن إمداداتنا من الطاقة، ويمثل مبلغ 1.1 تريليون دولار، المدفوع مقابل واردات الطاقة خلال السنوات الـ26 الماضية 1.6 ضعف إجمالي عجز الحساب الجاري خلال الفترة نفسها، وضعف إجمالي الدين الخارجي الحالي».

وأكد أن هذه الصورة تظهر الأهمية الاستراتيجية للتحول الأخضر، متوقعاً أن تُسهم الخطوات المتخذة لتقليل الاعتماد الخارجي على الطاقة في تعزيز قدرة تركيا على مواجهة صدمات الأسعار العالمية على المديين المتوسط ​​والطويل، وأن تُحسّن ميزان الحساب الجاري.

وختم شيمشيك بقوله إن الحكومة تواصل سياساتها الرامية إلى توسيع نطاق الوصول إلى الأسواق من خلال اتفاقيات التجارة الحرة، وزيادة القدرة التنافسية في مجالات تصدير الخدمات، مثل السياحة العلاجية، والمقاولات، والبرمجيات، والتعليم، والهندسة والتصميم، ورفع القيمة المضافة في الصادرات.


«إكوينور» تعلن اكتشافاً نفطياً في بحر الشمال

منصة للنفط تابعة لشركة «إكوينور» النرويجية في بحر الشمال (رويترز)
منصة للنفط تابعة لشركة «إكوينور» النرويجية في بحر الشمال (رويترز)
TT

«إكوينور» تعلن اكتشافاً نفطياً في بحر الشمال

منصة للنفط تابعة لشركة «إكوينور» النرويجية في بحر الشمال (رويترز)
منصة للنفط تابعة لشركة «إكوينور» النرويجية في بحر الشمال (رويترز)

أعلنت شركة «إكوينور» النرويجية وشريكتاها، «بيتورو» و«توتال إنرجي»، الأربعاء، تحقيق اكتشاف للنفط والغاز «غريمسنيس» بالقرب من حقل «أوسبيرغ» في بحر الشمال، مع خطط لتطويره بسرعة باستخدام البنية التحتية القائمة.

وذكرت «إكوينور» -بصفتها المشغلة للمشروع- أن التقديرات الأولية لحجم اكتشاف «غريمسنيس» تتراوح بين 19 مليوناً و50 مليون برميل من المكافئ النفطي.

وأفادت الشركة بأنه تم تحقيق الاكتشاف في منطقة «أوسبيرغ»، على بعد نحو 145 كيلومتراً غرب مدينة بيرغن، وبالقرب من حقلي «أوسبيرغ ساوث» و«تيون» اللذين تديرهما «إكوينور».

وتسعى الشركات العاملة في النرويج إلى إطالة العمر التشغيلي لحقول النفط والغاز المتقادمة من خلال البحث عن احتياطيات قريبة يمكن ربطها بالمنصات القائمة.

وقال فرودي سكارستين، نائب الرئيس الأول للشركة، في بيان: «نخطط لربط الاكتشاف بسرعة بالمنشآت القائمة في قاع البحر وإنتاج الكميات المكتشفة عبر منصة (أوسبيرغ ساوث)».

وتهدف «إكوينور»، بالتعاون مع شركائها، إلى اتخاذ قرار استثماري في وقت مبكر من الصيف المقبل وبدء الإنتاج في غضون ثلاث سنوات.