حزب اليهود المغاربة في إسرائيل يواجه أخطر شرخ في تاريخه

انقسم إلى كتلتين واستقال رئيسه والاستطلاعات تتنبأ بسقوطهما في الانتخابات

حزب اليهود المغاربة في إسرائيل يواجه أخطر شرخ في تاريخه
TT

حزب اليهود المغاربة في إسرائيل يواجه أخطر شرخ في تاريخه

حزب اليهود المغاربة في إسرائيل يواجه أخطر شرخ في تاريخه

يشهد حزب شاس لليهود الشرقيين المتدينين في إسرائيل، الذي يقوده اليهود من أصل مغاربي، أخطر شرخ في تاريخ الطائفة، وذلك بعد انشقاق رئيسه السابق، إيلي يشاي، وتشكيل حزب منافس، وبعد استقالة رئيسه الحالي، ايلي درعي، وقراره اعتزال الحياة السياسية بعدما شعر بأن الحزب سينهار في الانتخابات القريبة، وقد لا يبقى ممثل واحد عنه في الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي.
وقد توجهت عائلة مؤسس الحزب، الحاخام عوفاديا يوسيف، إلى ضريحه تبكي الحال التي آلت إليها الحزب، وتناشد رجال الدين والسياسة في الجالية المغربية التدخل لإنقاذ الحزب الذي أسسه أبو العائلة قبل 30 عاما.
المعروف أن اليهود المغاربة برحوا وطنهم في مطلع الخمسينات، بمبادرة الحركة الصهيونية التي أرادت، في حينه، أيدي عاملة رخيصة. ومن مجموع 300 ألف يهودي، لم يبق في المغرب اليوم سوى 10 آلاف. وبات عددهم في إسرائيل حاليا، نحو 900 ألف نسمة. وهم يعانون حتى اليوم من التمييز العنصري ضدهم، جراء السياسة الرسمية لنظام الحكم الأشكنازي (أي اليهود القادمين من الغرب). وفي 1984، بادر الحاخام يوسيف، كبير رجال الدين اليهود الشرقيين، وهو من أصل عراقي، إلى تشكيل حزب لهم يرفع مطالبهم ويسعى لتحسين أوضاعهم. وقد اختار له اسم «شاس»، وهو اسم ديني يختصر الجملة «حزب الشرقيين المحافظين على التوراة».
في البداية حصل الحزب على 4 نواب في الكنيست، لكنه ما فتئ أن تحول إلى حزب مركزي. وبلغ «شاس» ذروة قوته في انتخابات عام 1999 عندما حصل على 17 مقعدا في الكنيست الإسرائيلي، قبل أن يتراجع تمثيله إلى 12 مقعدا عام 2006، إلا أنه تساوى مع حزب الليكود، وأصبح القوة الدينية الأولى والسياسية الثالثة في إسرائيل. وقد لعب حزب شاس دورا فاعلا في الحياة السياسية في إسرائيل منذ نشأته حتى الآن، على عكس الأحزاب الدينية الأخرى في الكنيست التي تركز على القضايا الدينية وتعطيها الأولوية. فحرص بداية على الانضمام إلى الائتلافات الحكومية المتشكلة في أعقاب انتخابات الكنيست الإسرائيلي، إلا أن مواقفه السياسية توصف بالمتباينة، وتميل، أحيانا، إلى الوسطية؛ فهو يؤيد التفاوض مع الفلسطينيين وفي الوقت ذاته، يطرح مواقف متصلبة حيال مختلف القضايا المتفاوض عليها. وهو حزب يدعم الاستيطان، ويرفض التفاوض حول مستقبل مدينة القدس، ويرفض التفاوض مع الدول العربية إن لم تشترط التعويض على اليهود الذين فقدوا ممتلكاتهم بعد هجرتهم من دول المنطقة. وتتشكل مواقف حزب شاس السياسية عادة، من خلال موقف الحاخام عوفاديا يوسيف إزاء كل قضية على حدة، وهذا كان متناقضا باستمرار. فمرة يشتم العرب ويصفهم بالأفاعي، وأخرى يتباهى بجذوره العربية. واشتهر يوسيف بتصريح له برر فيه الانسحاب من المناطق المحتلة، فقال: «الإنسان أهم من الأرض».
وحصل شاس في الانتخابات الأخيرة، قبل أقل من سنتين، على 11 مقعدا، مما اعتبر إنجازا طفيفا. وخطط لتعزيز قوته فهذه الانتخابات، إلا أن خلافات حادة نشبت بين رئيسه السابق، إيلي يشاي، الذي يعتبر يمينيا متطرفا، وبين رئيسه الحالي أريه درعي. فالأول يريد البقاء في معسكر اليمين برئاسة بنيامين نتنياهو، والثاني يريده حرا مستقلا يدير مفاوضات مع المعسكرين على السواء.
وقد هبطت لغة التنافس بينهما إلى أدنى مستوى لها في هذه المعركة، حيث نشر في الإعلام نص شريط تسجيل يهاجم فيه عوفاديا يوسيف زعيم الحزب الحالي، درعي، ويتهمه بالسرقة. والمعروف أن درعي، الذي ولد في المغرب سنة 1959، وهاجر إلى إسرائيل مع أسرته فقط بعد حرب 1967، تعرف على ديفيد يوسيف، ابن الحاخام عوفاديا يوسيف، خلال دراسته في المدارس الدينية بالقدس، حيث أقام معه علاقة وطيدة، وأصبح من المقربين جدا منه. انتخب درعي عضوا في الكنيست لأول مرة عام 1984، ثم أعيد انتخابه عام 1988، وبعد ذلك أصبح وزيرا للداخلية في حكومة الوحدة الوطنية وحكومة الليكود اليمينية عام 1988 – 1992. ولكن درعي تورط مع القانون، في غضون خدمته في الوزارة، واضطر للاستقالة من منصبه بعد تقديمه للمحاكمة بتهمة الرشوة والتلاعب بالأموال العامة. ثم أدين وحكم عليه بالسجن الفعلي، فتولى مكانه يشاي، الذي احتضنه.
ومنذ خروج درعي من السجن وهو يحاول العودة إلى رئاسة الحزب. وتسبب الأمر في صدامات كثيرة، لكن الرئيس الروحي حسمها لصالح أريه درعي. فقبل يشاي ذلك على مضض. وبعد وفاة عوفاديا يوسيف، قرر التمرد علنا والانسحاب وتشكيل حزب خاص به. وتبين أن حزب يشاي سيحرق، حسب الاستطلاعات، نحو 100 ألف صوت، إذ إنه سيحصد أصواتا كثيرة ولكنه لا يستطيع بها دخول الكنيست فتذهب إلى سلة المهملات. بينما يهبط حزب شاس برئاسة درعي من 11 إلى 5 – 6 مقاعد. وفي محاولة لإنقاذ نفسه، نشر مجهولون، يقول إنهم مقربون من يشاي، شريطا يظهر الحاخام يوسيف وهو يهاجم درعي ويعتبره لصا. ومع ان يشاي نفى، إلا أن درعي اصر على اتهامه، وطالب بإلقاء الحرمان عليه من مجلس حكماء التوراة. وعندما رفضوا قرر الاستقالة، فأدخل الحزب والطائفة برمتها في أزمة. وحتى اللحظة الأخيرة حاولوا ثنيه عن قراره.



الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الاثنين، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الباكستاني إسحق دار بعد فشل المحادثات في إسلام آباد، أن الحفاظ على وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يمثل «الأولوية القصوى» للتوصل إلى تسوية للنزاع، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قال، الاثنين، إن الهدنة «صامدة»، مؤكداً أن جهوداً مكثفة تُبذل «لحل القضايا العالقة».

ونقل بيان للخارجية الصينية عن وانغ يي قوله لنظيره الباكستاني: «الأولوية القصوى هي لبذل كل ما في وسعنا لمنع استئناف الأعمال العدائية والحفاظ على مسار وقف إطلاق النار الذي تحقق بصعوبة كبيرة».

وأضاف وانغ أن مبادرة السلام الصينية الباكستانية التي أُعلن عنها الشهر الماضي خلال اجتماعه مع إسحق دار في بكين، يمكن «أن يستفاد منها» في «السعي إلى تسوية».


منشور للرئيس الكوري الجنوبي عن «المحرقة» يُغضب إسرائيل

رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)
رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)
TT

منشور للرئيس الكوري الجنوبي عن «المحرقة» يُغضب إسرائيل

رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)
رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)

أثار رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ خلافاً دبلوماسياً مع إسرائيل بعد أن شبه العمليات الحربية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين بالمحرقة النازية (الهولوكوست) في منشور على منصة «إكس».

وبدأ الجدل يوم الجمعة بعد أن قال لي إن «عمليات القتل وسط الحرب التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي لا تختلف عن المذبحة التي تعرض لها اليهود» على يد النازيين في الحرب العالمية الثانية، وأعاد نشر مقطع فيديو مع تعليق مفاده أن المحتوى يظهر تعذيب جنود إسرائيليين لفلسطيني وإلقاءه من سطح مبنى، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في منشور على «إكس» يوم السبت إن لي «لسبب غريب، اختار النبش في قصة تعود إلى عام 2024». وأوضحت أن الواقعة حدثت خلال عملية للجيش الإسرائيلي ضد من وصفتهم بـ«إرهابيين» وتم التحقيق فيها بشكل شامل.

واتهمت الوزارة لي، الذي قال إنه بحاجة إلى التحقق من صحة اللقطات، «بالتقليل من شأن المذبحة التي تعرض لها اليهود، وذلك قبيل إحياء ذكرى المحرقة في إسرائيل»، قائلة إن تصريحاته «غير مقبولة وتستحق إدانة شديدة».


دعوات دولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

دعوات دولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

قبل ساعات من بدء حصار أميركي للموانئ الإيراني، توالت الدعوات الدولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جيا ​كون، الاثنين، إن بكين تحث الولايات المتحدة ‌وإيران ‌على ​التزام ‌الهدوء ⁠وضبط ​النفس، وذلك ⁠رداً على سؤال حول تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالسيطرة ⁠على مضيق ‌هرمز، عقب فشل ‌المحادثات ​مع ‌إيران.

وذكر المتحدث، في ‌مؤتمر صحافي دوري، أن الحفاظ على أمن ‌هذا الممر المائي الحيوي واستقراره وسلامته يخدم ⁠المصلحة ⁠المشتركة للمجتمع الدولي. وأضاف أن الصين على استعداد للعمل مع جميع الأطراف لحماية أمن الطاقة والإمدادات.

من جانبه، قال ​رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن بلاده لن ‌تنجر ‌إلى ​حرب إيران ‌مهما ⁠كانت ​الضغوط، كما ⁠أنها لن تدعم السيطرة على مضيق ⁠هرمز.

وفي حديث ‌لـ«بي بي سي 5 ‌لايف»، ​قال ‌ستارمر ‌إن إعادة فتح المضيق أمر بالغ الأهمية. وأضاف «أرى ‌أنه من الضروري فتح ⁠المضيق بشكل ⁠كامل، وهذا ما ركزت عليه جهودنا خلال الفترة الماضية، وسنواصل العمل ​على ​ذلك».

ودعا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى إعادة فتح مضيق هرمز «في أقرب وقت ممكن»، والمغلق بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وقال فيدان إن «المفاوضات مع إيران يجب أن تعقد، وسائل الاقناع يجب اعتمادها، والمضيق يجب أن يفتح في أقرب وقت ممكن»، وفق ما نقلته «رويترز».

كما حثَّ ​وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، ‌الولايات ​المتحدة ‌وإيران على ⁠مواصلة ​المفاوضات من ⁠أجل التوصل لحل دائم للصراع، ⁠كما ‌دعوا إلى التنفيذ ‌الكامل ​والفعال ‌لوقف ‌إطلاق النار.

وطالب الوزراء، الذين عقدوا ‌اجتماعاً عبر الإنترنت لبحث ⁠الحرب في ⁠الشرق الأوسط، إلى عودة المرور الآمن والمتواصل للسفن في ​مضيق هرمز، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، دعا رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز إلى إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، وقال إن الولايات المتحدة لم تطلب مساعدة أستراليا لفرض حصار عليه.

وقال ألبانيز لتلفزيون «ناين نيتورك» اليوم الاثنين: «لم نتلق أي طلبات، وقد أصدروا هذا الإعلان خلال الليل وفعلوا ذلك بطريقة أحادية الجانب. ولم يطلب منا المشاركة».

وأضاف ألبانيز: «ما نريد رؤيته هو استمرار المفاوضات واستئنافها. نريد أن نرى نهاية لهذا الصراع .ونريد أن نرى مضيق هرمز مفتوحا للجميع. ونريد أن نرى حرية الملاحة كما يقتضي القانون الدولي أيضاً».

و​أظهرت بيانات الشحن أن ناقلات النفط تتجنب مضيق هرمز قبل فرض أميركا سيطرتها على حركة الملاحة البحرية، اليوم الاثنين، وذلك في أعقاب فشل محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران في مطلع الأسبوع.

وقال الرئيس ترمب، أمس الأحد، إن «البحرية» الأميركية ستبدأ فرض سيطرتها على مضيق هرمز، مما رفع حدة التوتر بعد أن فشلت المحادثات المطوَّلة مع إيران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، مما يُعرّض ‌للخطر وقف ‌إطلاق النار الهش الذي يستمر أسبوعين.