جولة رئيس البرلمان الإيراني في مستشفى تشعل غضب فريق روحاني

الرئيس الإيراني ألغى اجتماعاً مع رئيسي السلطتين التشريعية والقضائية

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من جولة قاليباف في «مـستشفى الخميني» بطهران أول من أمس
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من جولة قاليباف في «مـستشفى الخميني» بطهران أول من أمس
TT

جولة رئيس البرلمان الإيراني في مستشفى تشعل غضب فريق روحاني

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من جولة قاليباف في «مـستشفى الخميني» بطهران أول من أمس
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من جولة قاليباف في «مـستشفى الخميني» بطهران أول من أمس

أعربت الحكومة الإيرانية عن غضبها من زيارة رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، إلى مستشفى في طهران للاطلاع على مشكلات إدارة جائحة «كورونا»، بإلغاء اجتماع ثلاثي مقرر سابقاً بين رؤساء السلطات الإيرانية الثلاث.
وتصدر سجال مكتب رئيس الجمهورية ومكتب رئيس البرلمان وسائل الإعلام الإيرانية عقب إلغاء الاجتماع. وحاول المتحدث باسم الحكومة، علي ربيعي، أن يضع النقاط على الحروف في الخلاف الذي نشب بين الفريقين وخطف اهتمام الإيرانيين في شبكات التواصل، منذ أول ساعات صباح أمس.
وتوجه قاليباف، أول من أمس، إلى «مستشفى الخميني» في طهران، وأعلن من هناك عن نيته إثارة مشكلات إدارة الجائحة في اجتماع رؤساء السلطات الإيرانية الثلاث؛ التشريعية، والتنفيذية، والقضائية (البرلمان والحكومة والقضاء).
وفي إشارة ضمنية إلى اختفاء الرئيس الإيراني عن الأنظار، قال قاليباف: «الإشراف المهمة الأساسية للبرلمان؛ والإشراف الميداني أحد وجوهها… لقد قررت الاطلاع على المشكلات من قرب».
وقال ربيعي إن «الاجتماع كان مقترحاً من الرئيس الإيراني في الأساس وهو من اختار توقيته»، لافتاً إلى أن قرار إلغاء الاجتماع جاء بعد استفسار من وزير الصحة سعيد نمكي حول تفاصيل زيارة رئيس البرلمان إلى «مستشفى الخميني» في طهران أول من أمس.
وأبلغ نمكي مكتب الرئاسة أن قسم الحالات الحرجة كان ضمن أماكن دخل إليها قاليباف. ونسب إليه الوزير توصيته للمكتب الرئاسي بأنه «من الممكن ألا يصاب الشخص، لكن هناك إمكانية لانتقال المرض»، ومن هنا أشار ربيعي إلى قرار «اللجنة الوطنية لمكافحة (كورونا)» بشأن تأجيل الاجتماع لفترة زمنية. وحاول أن يقطع الطريق على المنتقدين بقوله: «نموذجنا الكبير هو المرشد، ويجب علينا أن نعمل بهذه التوصيات».
وخلال الأيام الماضية، تعرض روحاني لانتقادات غير مسبوقة بسبب مقارنة بين الاقتصاد الإيراني والاقتصاد الألماني، خلص فيها إلى تفوق اقتصاد بلاده، في إطار دفاعه عن سياسات الحكومة.
ومنذ تفشي جائحة «كورونا» لم يغادر كل من «المرشد» علي خامنئي والرئيس حسن روحاني مقراتهما. وخلال هذه الفترة استقبل المسؤول الأول عدداً محدوداً من المسؤولين.
ولم يسجل الرئيس الإيراني حسن روحاني أي حضور خارج اجتماعاته مع فريقه الوزاري، وهو ما أثار انتقادات.
وفي انتقادات ضمنية إلى روحاني، قال قاليباف إن جولته التفقدية تهدف إلى الاطلاع على الأوضاع، معلناً نيته إثارة مسألة طريقة إدارة جائحة «كورونا» في الاجتماع مع الرئيس الإيراني ورئيس القضاء إبراهيم رئيسي.
وقبل ساعات من تصريحات ربيعي، انتقد علي رضا معزي، مسؤول العلاقات العامة في مكتب روحاني، تصرف قاليباف، واتهمه بتجاهل قرارات «اللجنة الوطنية لمكافحة (كورونا)» بالدخول إلى قسم الحالات الحرجة، برفقة الصحافيين. ودعم معزي موقفه بالإشارة إلى «أخذ المرشد توصيات اللجنة بعين الاعتبار، مما أدى إلى تغيير برامجه حتى في المناسبات الدينية».
وجاء رد مكتب قاليباف في تغريدة مساعده السياسي محمد سعيد أحديان، وكتب فيها: «يتغلغل الفساد عندما تقطع العلاقة المباشرة بين الشعب والمسؤولين. الحجاب بين الناس والمسؤولين حرام على الإطلاق. إذا كنت تخاف على نفسك فيجب ألا تتولى المسؤولية».
ووجهت وكالة «إرنا» الناطقة باسم الحكومة انتقادات لاذعة إلى قاليباف في مقال تحت عنوان: «جولة تفقدية مفاجئة أو مغامرة»، وانتقدت الوكالة الجولة التفقدية المفاجئة رغم التزام البروتوكولات الصحية من «المرشد» والرئيس ورئيس القضاء.
وقالت إن «ارتباطه المباشر مع الحالات الحرجة في غرف العناية المركزة، نظراً لتواصله المباشر مع رؤساء القوى الأخرى، يعرض كل المساعي خلال 7 أشهر من التزام البروتوكولات للخطر، ويرفع إمكانية الإصابة».
وقالت الوكالة إن حضور المسؤولين في المستشفيات وفي غرف العناية المركزة «من المؤكد يتعارض مع البروتوكول الصحي، ومن الممكن أن يسبب مشكلات لمهام النواب ورئاسة البرلمان».
من جانبه، رحب رئيس «لجنة مكافحة (كورونا)» في طهران، علي رضا زالي، بجولة قاليباف، مشيراً إلى أن «حضور كبار المسؤولين يرفع من معنويات ودوافع الكادر الطبي». ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن زالي قوله إن «الجولة قبل اجتماع كبار المسؤولين حول أوضاع وباء (كورونا) تسببت في وصول رئيس البرلمان إلى معلومات تساعد على اتخاذ قرارات لرفع مشكلات هذا المرض».
في المقابل، نقلت وكالة «إرنا» عن عضو الفريق العلمي في «اللجنة الوطنية لمكافحة (كورونا)»، مينو محرز، أن أوضاع «كورونا» في إيران «لم تكن مخيفة إلى هذا الحد»، مشددة على ضرورة إلغاء أي تجمع. وقالت محرز إن «إلغاء اجتماع مسؤولي السلطات الثلاث كان صائباً»، ودعت إلى إغلاق وخفض الحضور في البرلمان والدوائر الأخرى.



ترمب: المرشد الإيراني طلب وقف النار... ولا بد من فتح «هرمز» أولاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

ترمب: المرشد الإيراني طلب وقف النار... ولا بد من فتح «هرمز» أولاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي طلب «للتو» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».

ووصف ترمب المرشد الجديد بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».


قصف يلحق أضراراً بكنيسة أرثوذكسية روسية في طهران

صورة نشرتها السفارة الروسية في طهران للأضرار في الكنيسة الأرثوذكسية
صورة نشرتها السفارة الروسية في طهران للأضرار في الكنيسة الأرثوذكسية
TT

قصف يلحق أضراراً بكنيسة أرثوذكسية روسية في طهران

صورة نشرتها السفارة الروسية في طهران للأضرار في الكنيسة الأرثوذكسية
صورة نشرتها السفارة الروسية في طهران للأضرار في الكنيسة الأرثوذكسية

أعلنت السفارة الروسية في طهران أن غارات جوية استهدفت كنيسة أرثوذكسية روسية في العاصمة الإيرانية، الأربعاء، ما ألحق أضراراً بالمبنى من دون وقوع إصابات، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتبت السفارة في منشور عبر منصة «إكس»: «في الأول من أبريل/نيسان، نُفذت غارتان جويتان بالقرب من كنيسة القديس نيقولاوس الأرثوذكسية في طهران. تضرر المبنى الرئيسي ودار إيواء للفقراء وعدد من المرافق الفنية. لم تقع إصابات».

ونشرت السفارة صوراً لآثار الغارات تُظهر سقفاً منهاراً جزئياً، وحطاماً متناثراً على الأرض، ونوافذ محطمة.


السيطرة على جزيرة «خرج» الإيرانية... هل تنهي الحرب؟

لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

السيطرة على جزيرة «خرج» الإيرانية... هل تنهي الحرب؟

لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)

يهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنشر قوات برية للسيطرة على البنية التحتية النفطية في جزيرة «خرج» الإيرانية، في مناورة عسكرية يقول الخبراء إنها ستُخاطر بحياة الأميركيين، ومع ذلك من الممكن أن تُخفق في إنهاء الحرب.

وإذا كان ترمب يريد عرقلة قطاع النفط بإيران كوسيلة للضغط في المفاوضات، فربما يكون الخيار الأفضل فرض حصار بحري على السفن المتكدسة بمنصات النفط في جزيرة «خرج».

وتُعد الجزيرة القلب النابض لقطاع النفط الإيراني، حيث يمر خلالها 90 في المائة من صادرات إيران النفطية. وتنبع أهميتها من كون ساحل إيران ضحلاً للغاية لرسوّ الناقلات، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وقال مايكل أيزنشتات، المحلل العسكري الأميركي السابق الذي يترأس، الآن، برنامج الدراسات العسكرية والأمنية بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: «وضع جنود على الأرض ربما يكون الطريقة الأكثر إقناعاً نفسياً لتوجيه ضربة لإيران».

وأضاف أيزنشتات، وهو جندي الاحتياطي المتقاعد الذي خدم في العراق: «من ناحية أخرى، أنت تُعرِّض قواتك للخطر». وأوضح: «فهي ليست بعيدة للغاية عن البر الرئيسي، لذلك يمكن إحداث تدمير كبير بالجزيرة، في حال تمكنت القوات من إلحاق ضرر ببنيتهم التحتية».

وقال داني سيترينوفيتش، الخبير في شؤون إيران بمعهد الدراسات الوطنية بإسرائيل، إن السيطرة على جزيرة «خرج» يمكن أن تُفاقم الصراع.

وقال إن إيران ووكلاءها، بما في ذلك الحوثيون، يمكن أن يكثّفوا من رد فعلهم، بما في ذلك وضع ألغام في مضيق هرمز أو الهجوم على أهداف بالطائرات المُسيرة عبر شبه الجزيرة العربية من الخليج إلى البحر الأحمر.

ويُحذر الباحثون في مجال السلع والبنوك الاستثمارية من أن أي رد فعل انتقامي ضخم يمكن أن تكون له تداعيات دائمة على أسعار الطاقة والاقتصاد العالمي.

وقال سيترينوفيتش بشأن جزيرة «خرج»: «سيكون من الصعب الاستيلاء عليها، وسيكون من الصعب الاحتفاظ بها». وأضاف: «وربما تضرّ الاقتصاد، ولكن ليس بالدرجة التي تُجبر الإيرانيين على الاستسلام».

ويخضع ترمب لضغوط متزايدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهر مع إيران التي هاجمت القواعد الأميركية وحلفاءها في المنطقة.

كما أغلقت إيران، بصورة كبيرة، مضيق هرمز؛ الممر المائي الضيق الذي يتدفق خلاله عادةً 20 في المائة من النفط عالمياً، مما تسبَّب في ارتفاع أسعار الوقود واندلاع أزمات اقتصادية أخرى.

وأثار ترمب فكرة استيلاء القوات الأميركية على جزيرة «خرج».

وقال، لصحيفة «فاينانشال تايمز»: «ربما نستولي على جزيرة (خرج)، وربما لا نقوم بذلك. لدينا كثير من الخيارات».

ولدى سؤاله بشأن الدفاعات الإيرانية هناك، قال: «لا أعتقد أن لديهم أي دفاع. يمكننا أن نسيطر على الجزيرة بسهولة شديدة».

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الجمعة الماضي، إنه لن تكون هناك حاجة للقوات البرية لتحقيق أهداف إدارة ترمب. لكنه لم يكرر مثل هذا التصريح مؤخراً عقب سؤاله بشأن الخطط المتعلقة بالقوات البرية الأميركية، وقال: «الرئيس يمتلك عدة خيارات»، لكن الدبلوماسية هي الخيار الذي يُفضله ترمب.

كانت أميركا قد هاجمت عدة أهداف على الجزيرة، بما في ذلك الدفاعات الجوية وموقع رادار ومطار وقاعدة مركبات هوائية، وفق تحليل صور الأقمار الاصطناعية، الذي أجراه معهد دراسات الحرب ومشروع التهديدات الحرِجة بمعهد «أميركان إنتربرايز».

وقال بيتراس كاتيناس، الباحث في شؤون الطاقة بمعهد «رويال يونايتد سيرفيس»، إن الاضطرابات في جزيرة «خرج» لن تُوقف صادرات النفط كلياً، حيث تمتلك إيران موانئ صغيرة أخرى، لكن من شأنها الحد من إيرادات النفط التي تتدفق إلى الحكومة الإيرانية.

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية-رويترز)

وقد وصلت سفينة أميركية، تحمل نحو 2500 من أفراد المارينز إلى الشرق الأوسط، في حين مِن المتوقع وصول ما لا يقل عن ألف جندي من قوات فرقة 82 المحمولة جواً قريباً، كما يجري نشر نحو 2500 من أفراد المارينز من كاليفورنيا. ولم تقل إدارة ترمب ما الذي ستفعله القوات، لكن الفرقة 82 المحمولة جواً مدرَّبة على الهبوط بالمظلات إلى المناطق المُعادية أو المُتنازع عليها لتأمين المناطق والمطارات الرئيسية.

ومِن بين أسباب إمكانية تعرض القوات الأميركية للخطر في جزيرة «خرج» هو قربها، حيث تقع على بُعد 33 كيلومتراً من البر الرئيسي، الذي يمكن إطلاق صواريخ وطائرات مُسيرة ومدفعية منه. وعلى الرغم من استمرار الهجمات الأميركية والإسرائيلية، فإن إيران ما زالت تهاجم أهدافاً في المنطقة، بما في ذلك قاعدة جوية سعودية على بُعد مئات الأميال، حيث أُصيب أكثر من 24 جندياً أميركاً، الأسبوع الماضي.

نظام سلاح الليزر التجريبي مثبَّت على مدمّرة أميركية لاعتراض الأهداف الجوية والزوارق الصغيرة باستخدام شعاع ليزر عالي الطاقة بدلاً من الذخيرة التقليدية (أرشيفية-الجيش الأميركي)

وأضاف كاتيناس أنه على الرغم من أن السيطرة على جزيرة «خرج» تُقدم لواشنطن بعض النفوذ في أي مفاوضات، فإن فكرة إمكانية مقايضة السيطرة على الجزيرة بمخزون اليورانيوم المخصّب في إيران بعيدة المنال.

Your Premium trial has ended