قتلى خلال محاولة انتشال العبّارة العالقة قبالة اليونان

شكوك حول عدد المفقودين بعد بروز ناجين لم ترد أسماؤهم ضمن الركاب

عناصر من البحرية الإيطالية يساعدون رجلا جرى إنقاذه من العبّارة العالقة على متن سفينة إيطالية في البحر الأدرياتيكي أمس (أ.ب)
عناصر من البحرية الإيطالية يساعدون رجلا جرى إنقاذه من العبّارة العالقة على متن سفينة إيطالية في البحر الأدرياتيكي أمس (أ.ب)
TT

قتلى خلال محاولة انتشال العبّارة العالقة قبالة اليونان

عناصر من البحرية الإيطالية يساعدون رجلا جرى إنقاذه من العبّارة العالقة على متن سفينة إيطالية في البحر الأدرياتيكي أمس (أ.ب)
عناصر من البحرية الإيطالية يساعدون رجلا جرى إنقاذه من العبّارة العالقة على متن سفينة إيطالية في البحر الأدرياتيكي أمس (أ.ب)

أعلن مسؤول بهيئة الموانئ الألبانية أمس أن اثنين من البحارين الألبان قتلا خلال عملية قطر عبّارة «نورمان أتلانتيك» التي نشبت بها النيران قبالة ساحل اليونان. وأوضح المصدر أن البحارين لقيا حتفهما عندما انقطع كابل كان يربط زورقهما بالعبّارة وارتد عليهما فأصابهما. وقبل ذلك، تأكد مقتل 10 على متن العبّارة، إلا أن الحصيلة قد تكون أكبر من ذلك بعد أن تأكد وجود متسللين على متنها، وعدم دقة لائحة الركاب الرسمية. ولا يزال الغموض يكتنف عدد الضحايا بعد عملية الإنقاذ مع وجود عشرات الأسماء المذكورة على قائمة العبّارة ولا يعرف مصيرها وعدم التأكد مما إذا كان أصحابها قد غرقوا أو لم يكونوا على العبّارة من الأساس. وبعد إخلاء العبّارة بالكامل قالت البحرية الإيطالية إنه أمكن إنقاذ 427 شخصا، وهو عدد أقل مما كان يعتقد أنه كان على متنها، وهو 478 شخصا.
والعبّارة التي لا تزال راسية على بعد 15 ميلا من الساحل الألباني في قناة أوترانتي بين إيطاليا واليونان، أخليت بالكامل بعدما غادرها قائدها بعد ظهر أول من أمس ليكون آخر شخص يغادرها. لكن عشرات الركاب كانوا حتى ظهر أمس ينتظرون العودة إلى اليابسة، فالسفينة البحرية الإيطالية العسكرية «سان جورجيو» التي استقبلت أكثر من 180 ناجيا كانت حتى يوم أمس في منطقة الحادث، بحثا عن مفقودين محتملين. وأعلنت البحرية العسكرية الإيطالية أن هذه السفينة ستصل عصرا إلى مرفأ برنديزي جنوب شرقي إيطاليا. وأضاف هذا البيان أن سفينة أخرى إيطالية لا تزال في مكان الحادث تتابع عمليات البحث، كما أن هناك سفينة شحن تقل نحو 40 راكبا من ركاب العبّارة من المتوقع أن تصل إلى تارانتو في جنوب إيطاليا.
وجميع هؤلاء الركاب لم يصابوا بجروح إلا أن بعضهم يعاني من مشكلات تنفس بسبب الدخان خلال الحريق. والغموض لا يزال يلف العدد المحدد للركاب الذين استقلوا العبّارة، خصوصا لأنها توقفت في مرفأ يوناني لفترة بعد مغادرتها ميناء باتراس اليوناني. ولائحة الركاب على متن العبّارة التي ترفع العلم الإيطالي والمستأجرة من قبل شركة «آنيك» اليونانية، كانت أشارت في بادئ الأمر إلى وجود 478 شخصا على متنها بينهم 422 راكبا، لكن الشركة قالت مساء الاثنين إن العدد 475.
كما تتحدث وسائل الإعلام الإيطالية عن عدد 458 شخصا. وأبدى وزير النقل الإيطالي ماوريتسيو لوبي مساء أول من أمس «شكوكا» حول صحة الأرقام الواردة على لائحة الركاب الرسمية، موضحا أنه تبين أن عددا من الناجين لم ترد أسماؤهم على هذه اللائحة. وقال وزير التجارة البحرية اليوناني ميلتيايس فارفيتسيوتيس إن «لائحة الركاب قد تكون غير دقيقة». ومن بين الركاب الـ371 الذين غادروا العبّارة هناك 234 يونانيا و54 تركيا و22 ألبانيا و22 إيطاليا و10 سويسريين، كما قال لوبي. من جانب آخر أعلنت الحكومة الفرنسية أن 9 من الفرنسيين الـ10 الذين كانوا على متن العبّارة يتلقون رعاية السلطات دون إعطاء معلومات عن الفرنسي العاشر.
وكانت السلطات البحرية الإيطالية واليونانية والألبانية أطلقت اعتبارا من صباح الأحد عملية إنقاذ لإجلاء الرجال والنساء والأطفال الذين كانوا عالقين على متن العبّارة، حيث بقي بعضهم أكثر من 34 ساعة. وشاركت في العملية 12 مروحية وطائرتان و15 سفينة، بينها 9 سفن شحن، وانتهت مساء أول من أمس.
وتحقق النيابة العامة الإيطالية لتوضيح ملابسات هذه المأساة وتحديد المسؤولين، بينما تحدث ركاب عن عدم جهوزية الطاقم لمواجهة مثل هذه الحوادث. وقال أحدهم لمحطات تلفزة إيطالية: «لم يتم إطلاق أي إنذار ولم يقل لنا أحد ماذا نفعل، اضطررت إلى البحث عن سترة نجاة بنفسي لي ولأولادي». وهذا التحقيق قد يطال القبطان، الذي اعتبرته وسائل الإعلام الوطنية بطلا، ومالك العبّارة بتهمة «القتل غير العمد». وروت راكبة يونانية أنها شاهدت زوجها وهو يموت. وقالت: «لقد حاولت إنقاذه لكنني لم أتمكن من ذلك».



ميرتس: إيران مركز للإرهاب الدولي ينبغي إغلاقه

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس: إيران مركز للإرهاب الدولي ينبغي إغلاقه

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

أيد المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، الاثنين، مواصلة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، واصفاً الأخيرة بأنها «مركز الإرهاب الدولي».

وقال ميرتس خلال مؤتمر صحافي في برلين إن إيران التي «تدعم» روسيا في أوكرانيا و«مسؤولة إلى حد بعيد عن إرهاب (حماس) و(حزب الله) و(الحوثيين)» في الشرق الأوسط، هي «مركز الإرهاب الدولي». وأضاف: «وهذا المركز ينبغي إغلاقه، والأميركيون والإسرائيليون يفعلون ذلك على طريقتهم».

وتابع: «يعود فقط إلى هذا النظام وإلى ما يسمى (الحرس الثوري) أن يضعا حداً للأعمال الحربية. ما دام الأمر ليس على هذا النحو، فإنني أنطلق من مبدأ أن إسرائيل والولايات المتحدة ستواصلان دفاعهما ضد هذا النظام».

دخان قصف قرب مطار أربيل يوم 6 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دخلت إيران، الاثنين، مرحلة جديدة مع اختيار مجتبى خامنئي مرشداً أعلى خلفاً لوالده الذي قضى في بداية الهجوم الأميركي الإسرائيلي، وذلك في اليوم العاشر من حرب تطول معظم الشرق الأوسط وأدّت إلى حالة ذعر في الأسواق وارتفاع أسعار النفط.

وتواصل إيران ضرباتها على منشآت في دول الخليج المجاورة التي هي من المصدرين الرئيسيين للنفط في العالم.


ماكرون في قبرص لتعزيز القدرات العسكرية الأوروبية في «شرق المتوسط»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس (رويترز)
TT

ماكرون في قبرص لتعزيز القدرات العسكرية الأوروبية في «شرق المتوسط»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس (رويترز)

وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى قبرص اليوم (الاثنين)، وفق ما أعلن قصر الإليزيه، بُعيد إجرائه محادثة صباحاً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حول الوضع في الشرق الأوسط ولبنان، على وقع تصاعد الحرب الإقليمية.

وتحدث ماكرون مع نتنياهو الأربعاء الماضي، للمرة الأولى منذ صيف 2025، في ظل استمرار إسرائيل في شنّ غاراتها على إيران ولبنان؛ خصوصاً على ضاحية بيروت الجنوبية، معقل «حزب الله» الموالي لطهران.

ووصل ماكرون إلى قبرص لبحث تعزيز الأمن في المنطقة مع زعيمَي قبرص واليونان، وسط تصاعد الحرب مع إيران وارتفاع أسعار النفط، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

واجتمع الرئيس الفرنسي عقب وصوله إلى مدينة بافوس الساحلية في جنوب غربي قبرص عند الساعة 10:50 ت.غ، مع الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، لإجراء محادثات تليها زيارة إلى مركز قيادة.

كما سيكون تعزيز القدرات العسكرية الأوروبية في شرق البحر الأبيض المتوسط؛ خصوصاً حول قبرص، على جدول أعمال الزيارة، بعد أن أرسلت فرنسا وإيطاليا وإسبانيا سفناً حربية إلى المنطقة.

وأعلن قصر الإليزيه أن هذه الزيارة تهدف إلى «إظهار تضامن فرنسا» مع قبرص؛ حيث استُهدفت قاعدة عسكرية بريطانية بطائرة مُسيَّرة إيرانية الصنع، بعد يومين من بدء الهجوم الإسرائيلي الأميركي على إيران في 28 فبراير (شباط).

كما يزور الرئيس الفرنسي بعد ظهر الاثنين حاملة الطائرات «شارل ديغول» الموجودة حالياً قبالة سواحل جزيرة كريت، في شرق البحر الأبيض المتوسط، إثر إرسالها للمنطقة لمواجهة الوضع في الشرق الأوسط، وفق ما أعلنت الرئاسة الفرنسية.

وأضاف قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي «سيلتقي بالبحارة العاملين على حاملة الطائرات».

ويهدف إرسال حاملة الطائرات هذه إلى «تعزيز الموارد العسكرية الموجودة أصلاً في المنطقة، لضمان أمن فرنسا ومواطنيها وقواعدها، فضلاً عن أمن حلفائها في المنطقة».

وقال ماكرون للصحافيين على متن الطائرة التي كانت تقله إلى قبرص، إن دول مجموعة السبع، وفي مواجهة ارتفاع أسعار الوقود الذي يثير قلقاً كبيراً على الاقتصاد العالمي، تدرس من بين «الخيارات» الممكنة، الاعتماد على احتياطياتها الاستراتيجية.


«الأطلسي» يجري تدريبات في القطب الشمالي تركز على جاهزية المدنيين

صورة نشرتها وزارة الدفاع النرويجية دون تاريخ تظهر سفناً حربية نرويجية وسفناً حليفة تتدرب معاً قبالة سواحل هارستاد (رويترز)
صورة نشرتها وزارة الدفاع النرويجية دون تاريخ تظهر سفناً حربية نرويجية وسفناً حليفة تتدرب معاً قبالة سواحل هارستاد (رويترز)
TT

«الأطلسي» يجري تدريبات في القطب الشمالي تركز على جاهزية المدنيين

صورة نشرتها وزارة الدفاع النرويجية دون تاريخ تظهر سفناً حربية نرويجية وسفناً حليفة تتدرب معاً قبالة سواحل هارستاد (رويترز)
صورة نشرتها وزارة الدفاع النرويجية دون تاريخ تظهر سفناً حربية نرويجية وسفناً حليفة تتدرب معاً قبالة سواحل هارستاد (رويترز)

بدأ «حلف شمال الأطلسي (ناتو)»، الاثنين، تدريبات يجريها كل عامين في القطب الشمالي، مع التركيز هذه المرة على دور المدنيين في دعم القوات المسلحة، في ظل توتر حاد بسبب مساعي الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لضم غرينلاند من الدنمارك؛ العضو في الحلف العسكري.

وتركز التدريبات، التي أُطلق عليها اسم «الاستجابة الباردة»، على الدفاع عن «الحلف» في القطب الشمالي الأوروبي، حيث تشترك النرويج وفنلندا؛ العضوان في الحلف، في حدود مع روسيا. وستُجرى التدريبات هذه المرة من 9 إلى 19 مارس (آذار) الحالي.

وأصبحت التدريبات جزءاً من مهمة «حارس القطب الشمالي»، وهي مهمة لـ«حلف شمال الأطلسي» لتعزيز وجوده في المنطقة القطبية أُطلقت لتهدئة التوترات مع ترمب بشأن غرينلاند.

ويصر ترمب على أن الولايات المتحدة بحاجة إلى غرينلاند لصد التهديدات في مواجهة المصالح الروسية والصينية بالقطب الشمالي، وأن الدنمارك لا تستطيع ضمان أمنها. وتقول حكومتا الدنمارك وغرينلاند إن الجزيرة ليست للبيع.

وهذا العام، سيشارك نحو 25 ألف جندي من نحو 14 دولة - بما فيها الولايات المتحدة والدنمارك - في عملية «الاستجابة الباردة»، التي ستُجرى في شمال النرويج وفنلندا. ومن المتوقع أن تشارك الولايات المتحدة بنحو 4 آلاف جندي، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقبل التدريبات، سحب الجيش الأميركي سرباً من طائرات «إف35» المقاتلة من التدريبات. ورفض الإفصاح عن الأسباب. وقال متحدث باسم مشاة البحرية الأميركية في أوروبا لـ«رويترز»: «الجيش الأميركي قوة منتشرة عالمياً، ومن الطبيعي إعادة توزيع القوات أو إعادة تكليفها (بمهام) لأسباب كثيرة».

كانت النرويج أعلنت أن 2026 هو عام «الدفاع الشامل»، الذي يركز على تعزيز جاهزية المدنيين والشركات والمؤسسات العامة لمواجهة الحروب والكوارث الأخرى، في أحدث خطوة من قبل دولة في شمال أوروبا لتعزيز جاهزية المدنيين.

وسينفذ الجيش يوم الخميس تدريبات لاختبار قدرة المستشفيات في شمال النرويج على علاج عدد كبير من المصابين المنقولين من جبهة قتال افتراضية في فنلندا.