محكمة باكستانية تمدد احتجاز مدبر هجمات مومباي

متشددون يضرمون النار في مدرستين في بيشاور

زكي الرحمن الأخوي (وسط) المتهم بتدبير هجمات مومباي التي أودت بحياة 166 شخصا في نوفمبر 2008 يغادر محكمة باكستانية في العاصمة بعد تمديد احتجازه أمس (إ.ب.أ)
زكي الرحمن الأخوي (وسط) المتهم بتدبير هجمات مومباي التي أودت بحياة 166 شخصا في نوفمبر 2008 يغادر محكمة باكستانية في العاصمة بعد تمديد احتجازه أمس (إ.ب.أ)
TT

محكمة باكستانية تمدد احتجاز مدبر هجمات مومباي

زكي الرحمن الأخوي (وسط) المتهم بتدبير هجمات مومباي التي أودت بحياة 166 شخصا في نوفمبر 2008 يغادر محكمة باكستانية في العاصمة بعد تمديد احتجازه أمس (إ.ب.أ)
زكي الرحمن الأخوي (وسط) المتهم بتدبير هجمات مومباي التي أودت بحياة 166 شخصا في نوفمبر 2008 يغادر محكمة باكستانية في العاصمة بعد تمديد احتجازه أمس (إ.ب.أ)

قررت محكمة باكستانية أمس تمديد احتجاز زكي الرحمن الأخوي (55 عاما) مدبر هجمات مومباي التي أودت بحياة 166 شخصا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2008، ليومين في قضية خطف بعد يوم من قرار محكمة أخرى تعليق أمر الاحتجاز. ويأتي ذلك بعد يوم من تعليق محكمة إسلام آباد العليا أمر احتجاز الأخوي بعد أن قررت محكمة في 18 من ديسمبر (كانون الأول) الماضي الإفراج عنه.
وبعد الهجمات المنسقة في مومباي التي استمرت 60 ساعة في عاصمة الهند الاقتصادية، اتهمت نيودلهي مجموعة إسلامية باكستانية مسلحة هي «عسكر طيبة» وانتقدت تواطؤها مع بعض بؤر التآمر في الدولة الباكستانية. وقرر القضاء الباكستاني الطعن في الإفراج عن الأخوي بعدها بيوم، وذلك بطلب من الهند التي احتجت على القرار.
وأدى القرار إلى زيادة التوتر في العلاقات مع الهند التي تعتبر الأخوي مدبر الهجمات التي نفذها 10 مسلحين في مواقع عدة، بينها فندق فخم في مومباي، واستمرت نحو 60 ساعة من 26 إلى 29 نوفمبر 2008.
وقتل عدد كبير من السياح في الهجمات التي أدت إلى جرح نحو 300 شخص. وفي جلسة استماع أمس، أكد مفتش الشرطة محمد إرشاد للمحكمة أن الأخوي متهم بخطف رجل قبل 6 أعوام ونصف.
وأعلن محامي الدفاع عن الأخوي ومسؤولون في المحكمة للصحافيين أن المحكمة قررت تمديد احتجاز الأخوي ليومين لإجراء مزيد من التحقيقات.
واتهم المحامي رضوان عباسي السلطات الباكستانية بتلفيق قضية الاختطاف لإبقاء موكله في السجن. وقال: «قررت محكمة مكافحة الإرهاب الإفراج بكفالة عن موكلي في 18 من ديسمبر الماضي لكن الحكومة اعتقلته في نفس اليوم بموجب قانون النظام العام». وأضاف: «قررت المحكمة العليا أمس تعليق أمر احتجازه، وقبل الإفراج عن موكلي تم احتجازه بقضية اختطاف مفبركة».
وأكدت الهند مرارا وجود أدلة على أن «أجهزة رسمية» باكستانية متورطة في هجمات مومباي، ونفت إسلام آباد هذه الاتهامات، وما زالت جماعة «الدعوة» وهي منظمة غير حكومية تعتبر واجهة لـ«عسكر طيبة» تعمل بحرية في البلاد. واتهم المتحدث باسم جماعة «الدعوة» نظير أحمد الحكومة الباكستانية بالاستسلام لضغوط الهند والولايات المتحدة لإبقاء الأخوي في السجن». وقد حكم على سبعة مشتبه بهم في باكستان بتهمة تخطيط أو تمويل هجمات مومباي، لكن محاكمتهم لم تبدأ بعد. وتتهم الهند باكستان بالمماطلة، لكن إسلام آباد ردت بأن نيودلهي لم تقدم الأدلة الضرورية لمحاكمة المتهمين.
وبعد هذه الهجمات توترت العلاقات بين الهند وباكستان اللتين تواجهتا في 3 حروب منذ استقلالهما في 1947، وتوقفت عملية السلام التي بدأت في 2004 بشأن كشمير.
يذكر أن السلطات الهندية شنقت الناجي الوحيد من مجموعة مومباي الباكستاني أجمل كساب في 2012. وفي بيشاور (باكستان) أضرم متشددون النار أمس في مدرستين ابتدائيتين في منطقة قبلية شمال غربي باكستان قرب الحدود مع أفغانستان، بينما قامت السلطات بتمديد العطلة الشتوية بسبب خطر وقوع هجمات.
ويأتي إضرام النار بعد أسبوعين من هجوم لطالبان على مدرسة في بيشاور أوقع 150 قتيلا، منهم 134 طفلا.
ووقع الحريق في قريتين في منطقة كورام القبلية التي تنشط فيها حركة طالبان وتقع فيها أعمال عنف بين السنة والشيعة في المنطقة. وقال أمجد علي خان، وهو أعلى مسؤول إداري في المقاطعة، لوكالة الصحافة الفرنسية إن المهاجمين سكبوا البنزين على الأثاث قبل إضرام النيران.
وأوضح خان أن الحريق ألحق أضرارا بالمقاعد الخشبية والطاولات، بالإضافة إلى سجلات المدرسة التي دمرت تماما. ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الحريق، ولكن خان ألقى باللوم على «المتشددين». وتعارض طالبان وجماعات مسلحة أخرى تعليم الفتيات والتعليم خارج مدارس تعليم القرآن وقامت في الماضي بسلسلة تفجيرات وهجمات ضد مئات من المدارس شمال غربي باكستان.
ولم يصب أحد بأذى في هجوم الثلاثاء لأن المدارس مغلقة بمناسبة العطلة الشتوية، التي أعلنت السلطات أنها ستقوم بتمديدها حتى 12 يناير (كانون الثاني) بعد ما حدث في بيشاور والتهديدات بارتكاب المزيد من الهجمات. وكان من المفترض أن يعود الطلاب إلى المدارس في 3 يناير.



كوريا الجنوبية تحتج على فعالية يابانية بشأن جزر متنازع عليها

مجموعة جزر نائية تُعرف باسم دوكدو بالكورية وتاكيشيما باليابانية شرق سيول في 10 أغسطس 2012 (رويترز)
مجموعة جزر نائية تُعرف باسم دوكدو بالكورية وتاكيشيما باليابانية شرق سيول في 10 أغسطس 2012 (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تحتج على فعالية يابانية بشأن جزر متنازع عليها

مجموعة جزر نائية تُعرف باسم دوكدو بالكورية وتاكيشيما باليابانية شرق سيول في 10 أغسطس 2012 (رويترز)
مجموعة جزر نائية تُعرف باسم دوكدو بالكورية وتاكيشيما باليابانية شرق سيول في 10 أغسطس 2012 (رويترز)

احتجَّت كوريا الجنوبية اليوم الأحد على فعالية نظمتها الحكومة اليابانية للاحتفال بذكرى تتعلق بمجموعة من الجزر المتنازع عليها بين البلدين، ووصفت هذه الخطوة بأنها تأكيد غير منصف للسيادة على أراضٍ تابعة لها.

وقالت وزارة الخارجية في بيان إنها تعترض بشدة على فعالية «يوم تاكيشيما» التي أقامتها مقاطعة شيماني اليابانية وعلى حضور مسؤول حكومي ياباني كبير، ودعت طوكيو إلى إلغاء الفعالية على الفور.

وتشكل الجزر الصغيرة، المعروفة باسم تاكيشيما في اليابان ودوكدو في كوريا الجنوبية وتخضع لسيطرة سيول، مصدراً للتوتر منذ وقت طويل بين الجارتين اللتين لا تزال علاقاتهما متوترة بسبب نزاعات تعود إلى فترة الحكم الاستعماري الياباني لشبه الجزيرة الكورية بين عامي 1910 و1945.

أعلام كوريا الجنوبية واليابان خلال لقاء رسمي في طوكيو عام 2023 (رويترز)

وقالت الوزارة «من الواضح أن دوكدو أرض تخضع لسيادة كوريا الجنوبية تاريخياً وجغرافياً وبموجب القانون الدولي»، ودعت طوكيو إلى التخلي عما وصفتها بمزاعم لا أساس لها من الصحة ومواجهة التاريخ بتواضع.

واستدعت الوزارة دبلوماسياً يابانياً كبيراً إلى مبنى الوزارة في سيول لتقديم احتجاج.

واعترضت سيول مراراً على مطالبات طوكيو بالسيادة على الجزر، بما في ذلك احتجاج صدر يوم الجمعة على تعليقات وزير الخارجية الياباني خلال خطاب بالبرلمان أكد فيه سيادة بلده على الجزر الصغيرة.

وتقول سيول إن الجزر تقع في مناطق صيد غنية وقد تحوي رواسب هائلة من هيدرات الغاز الطبيعي تقدر قيمتها بمليارات الدولارات.


زعيم كوريا الشمالية يحدد أهداف السنوات الـ5 المقبلة في مؤتمر الحزب الحاكم

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يلقي كلمةً خلال اجتماع بمؤتمر حزب «العمال» في بيونغ يانغ (أ.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يلقي كلمةً خلال اجتماع بمؤتمر حزب «العمال» في بيونغ يانغ (أ.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يحدد أهداف السنوات الـ5 المقبلة في مؤتمر الحزب الحاكم

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يلقي كلمةً خلال اجتماع بمؤتمر حزب «العمال» في بيونغ يانغ (أ.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يلقي كلمةً خلال اجتماع بمؤتمر حزب «العمال» في بيونغ يانغ (أ.ب)

عقد حزب «العمال»، الحاكم في كوريا الشمالية أمس (السبت)، اليوم الثالث من مؤتمره التاسع، حيث واصل الزعيم كيم جونغ أون عرض تقرير يستعرض إنجازات الحزب خلال السنوات الـ5 الماضية، وفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية، اليوم (الأحد).

وذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية» أن تقرير كيم قيّم أنشطة الحزب خلال الفترة الماضية، وحدَّد استراتيجية وأهدافاً جديدة للسنوات الـ5 المقبلة، تشمل مهاماً في جميع القطاعات؛ تهدف إلى تعزيز البناء الاشتراكي. وأفادت «وكالة الأنباء المركزية الكورية» بأن المندوبين قالوا إن التقرير حدَّد توجهات استراتيجية وتكتيكية لما وصفوها بـ«مرحلة جديدة من التنمية الوطنية». وأكدوا مجدداً الثقة في مستقبل البلاد.

وكان الزعيم الكوري الشمالي قد أشاد في خطابه الافتتاحي للمؤتمر التاسع للحزب في بيونغ يانغ في يومه الأول، الخميس، بـ«منعطف تاريخي في تحقيق القضية الاشتراكية» للبلاد.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يُقدّم تقريراً عن مراجعة أعمال اللجنة المركزية للحزب في دورتها الثامنة خلال المؤتمر التاسع لحزب «العمال» الكوري في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

والمؤتمر حدث سياسي كبير يعزِّز تقليدياً سلطة النظام، ويمكن أن يُشكِّل منصةً لإعلان تحولات في السياسات أو تغييرات في الكوادر النخبوية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وأعلن كيم أن كوريا الشمالية تخطت «أسوأ صعوباتها» منذ المؤتمر الأخير قبل 5 سنوات، وأن الحزب اليوم «يواجه مهاماً تاريخية جسيمة وطارئة» ذاكراً «تحفيز البناء الاقتصادي والمستوى المعيشي للشعب، وإحداث تحوّل في جميع مجالات الحياة الرسمية والاجتماعية بأسرع ما يمكن».كما ندد بـ«الانهزامية المتجذرة»، و«قلّة النضج في القدرات القياديّة» التي لا تزال تعيق عمل الحزب، ما قد يشير إلى تدابير بحق مسؤولين يعدُّ أداؤهم غير مرضٍ. وأكد كيم أن كوريا الشمالية «عزَّزت مكانتها بصورة لا رجعة فيها على الساحة الدولية؛ ما أدى إلى تحول هائل في النظام السياسي العالمي والعلاقات التي تؤثر على بلدنا»، في إشارة، على ما يبدو، إلى تأكيدات بيونغ يانغ المُتكرِّرة بأنها قوة نووية. وتعود التجربة النووية السادسة والأخيرة التي أجرتها كوريا الشمالية إلى 8 سنوات، وجرت تحت الأرض في موقع بونغيي ري بشمال شرقي البلاد.


عشرات القتلى والجرحى في ضربات باكستانية على أفغانستان

أفغان يشيّعون ضحايا ضربات باكستانية في إقليم ننغرهار يوم 22 فبراير (أ.ب)
أفغان يشيّعون ضحايا ضربات باكستانية في إقليم ننغرهار يوم 22 فبراير (أ.ب)
TT

عشرات القتلى والجرحى في ضربات باكستانية على أفغانستان

أفغان يشيّعون ضحايا ضربات باكستانية في إقليم ننغرهار يوم 22 فبراير (أ.ب)
أفغان يشيّعون ضحايا ضربات باكستانية في إقليم ننغرهار يوم 22 فبراير (أ.ب)

أعلنت باكستان، الأحد، أنها شنّت ضربات جوية على مجموعات مسلحة على الحدود مع أفغانستان، حيث أفادت السلطات في حصيلة أوّلية بوقوع 18 قتيلاً جميعهم من سكان منزل واحد وعدد من الجرحى بينهم أطفال. وتوعّدت وزارة الدفاع الأفغانية بـ«رد مناسب ومدروس» على الضربات.

وهذه أعنف ضربات منذ الاشتباكات التي وقعت بين البلدين في أكتوبر (تشرين الأول)، وأسفرت عن مقتل العشرات. وقالت باكستان إن هذه الضربات ردّ على «الهجمات الانتحارية الأخيرة» التي تعرّضت لها، بما فيها هجوم على مسجد في إسلام آباد مطلع فبراير (شباط). وذكر بيان أصدرته وزارة الإعلام الباكستانية أن إسلام آباد استهدفت «سبعة معسكرات ومخابئ إرهابية تابعة لحركة (طالبان) الباكستانية»، إضافة إلى فرع لتنظيم «داعش».

من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية «استشهاد وإصابة عشرات المدنيين الأبرياء، بينهم نساء وأطفال» جرّاء غارات جوية استهدفت مدرسة دينية ومنازل في ولايتي ننغرهار وباكتيكا.

وقال مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» في منطقة بهسود بولاية ننكرهار، إن سُكّاناً من مختلف أنحاء المنطقة الجبلية النائية انضموا إلى فرق الإنقاذ، مستخدمين حفارة ومجارف للبحث عن جثث تحت الأنقاض. وقال بزاكات، المزارع البالغ 35 عاماً، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «دُمّر منزلي بالكامل، كان والدي وأبنائي يعيشون هنا، قُتلوا جميعهم».فيما قال أمين غول أمين (37 عاماً)، المقيم في المنطقة، إن «الناس هنا أشخاص عاديون. سكان هذه القرية أقاربنا. عندما وقع القصف، كان أحد الناجين يصرخ طلباً للمساعدة».

وأبلغت شرطة ننكرهار «وكالة الصحافة الفرنسية» أن القصف بدأ قرابة منتصف الليل، واستهدف ثلاث مقاطعات. وصرح الناطق باسم الشرطة، سيد طيب حماد: «قُتل مدنيون. كان في أحد المنازل 23 فرداً من عائلة واحدة طمروا تحت الأنقاض، قُتل 18 منهم، وتمّ إجلاء خمسة جرحى».

«رد مدروس»

توعّدت وزارة الدفاع الأفغانية بـ«رد مناسب ومدروس» على الضربات. وكتب الناطق باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد، عبر منصة «إكس»، أن باكستان «قصفت مواطنينا المدنيين في ولايتي ننكرهار وباكتيكا، ما أسفر عن استشهاد وإصابة عشرات الأشخاص، من بينهم نساء وأطفال». وأضاف: «يحاول الجنرالات الباكستانيون التعويض عن نقاط الضعف الأمنية في بلادهم بهذه الجرائم».

أفغان يشيّعون ضحايا ضربات باكستانية في إقليم ننغرهار يوم 22 فبراير (أ.ب)

وتصاعدت التوترات بين أفغانستان وباكستان منذ استعادت سلطات «طالبان» الحكم في كابول عام 2021 عقب الانسحاب الأميركي. وتدهورت العلاقات بين البلدين بشكل حاد، مع وقوع اشتباكات حدودية دامية في الأشهر الأخيرة.

واتّهمت إسلام آباد في الماضي مجموعات انفصالية مسلّحة في إقليم بلوشستان (جنوب) وحركة «طالبان» الباكستانية وغيرها من الجماعات في إقليم خيبر بختونخوا (شمال)، باستخدام الأراضي الأفغانية مُنطلقاً لشنّ هجمات.

ونفت حكومة «طالبان» في أفغانستان مراراً الاتهامات الباكستانية. وكان قد قُتل أكثر من 70 شخصاً، وأصيب المئات بجروح في اشتباكات اندلعت في أكتوبر وانتهت بوقف لإطلاق النار توسّطت فيه قطر وتركيا.

تفجير مسجد في إسلام آباد

أشارت السلطات الباكستانية إلى أن هذه العمليات نُفذت رداً على تفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في العاصمة قبل أسبوعين، وتفجيرات انتحارية أخرى وقعت في شمال غربي البلاد في الآونة الأخيرة.

وكان تنظيم «داعش» تبنّى تفجير المسجد الذي أسفر عن مقتل 40 شخصاً على الأقل، وإصابة أكثر من 160 آخرين في أعنف هجوم على إسلام آباد منذ تفجير فندق «ماريوت» عام 2008. ووقع الهجوم أثناء صلاة الجمعة، فيما كان المسجد ممتلئاً بالمصلين.

وأوضحت إسلام آباد، الأحد، أنه رغم مطالباتها المتكررة، فإن سلطات «طالبان» في كابول فشلت في اتخاذ إجراءات ضد المجموعات المسلحة التي تستخدم الأراضي الأفغانية مُنطلقاً لتنفيذ هجمات في باكستان. وأضاف بيان وزارة الإعلام أنه «لطالما سعت باكستان جاهدة للحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة، لكن في الوقت نفسه تبقى سلامة مواطنينا وأمنهم على رأس أولوياتنا».

آثار الدمار بعد غارة جوية باكستانية على ولاية ننكرهار الأفغانية يوم 22 فبراير (إ.ب.أ)

ودعت المجتمع الدولي إلى حضّ كابول على الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق الدوحة الذي تم التوصل إليه العام الماضي، بعدم دعم أعمال عدائية ضد دول أخرى. ومنذ منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، أغلقت الحدود البرية بين البلدين، باستثناءات قليلة (الأفغان العائدون من باكستان)، ما أثّر على التجارة وحياة السكان الذين اعتادوا العبور من جانب إلى آخر.

وأفاد تقرير صادر عن بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان (يوناما) نشر في 8 فبراير، بأنه «خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025، قُتل 70 مدنياً وأصيب 478 في أفغانستان جراء أعمال نُسبت إلى القوات الباكستانية».