«كورونا الماكر» يخدع الجسد بإسكات الألم

اختبار الكشف عن «كوفيد-19» في مدرسة بسريناغار في كشمير أمس (أ.ف.ب)
اختبار الكشف عن «كوفيد-19» في مدرسة بسريناغار في كشمير أمس (أ.ف.ب)
TT

«كورونا الماكر» يخدع الجسد بإسكات الألم

اختبار الكشف عن «كوفيد-19» في مدرسة بسريناغار في كشمير أمس (أ.ف.ب)
اختبار الكشف عن «كوفيد-19» في مدرسة بسريناغار في كشمير أمس (أ.ف.ب)

لماذا يعاني ما يقرب من نصف الأشخاص الذين يصابون بفيروس كورونا المستجد المسبب لمرض (كوفيد-19) من أعراض قليلة أو معدومة رغم أنهم قادرون على نشر المرض؟ شغل هذا السؤال الباحثين منذ بدايات الجائحة أوائل العام الحالي، وقدمت دراسة نشرت في العدد الأحدث من دورية أبحاث الألم (Pain) الصادر الشهر الحالي إجابة محتملة.
وتوصلت الدراسة التي أجراها باحثون في العلوم الصحية بجامعة أريزونا الأميركية إلى أن الفيروس الذي تتكشف يوماً بعد يوم أساليبه الماكرة يسكت مسارات إشارات الألم في الجسم، حتى ينعم بالبقاء داخل الجسد، دون محاولات للتخلص منه.
ومن المعروف أن كورونا يصيب الخلايا المضيفة من خلال مستقبلات البروتين الموجودة في أغشية الخلايا. وفي وقت مبكر من الوباء، أثبت العلماء أن بروتين «سبايك» الموجود بالفيروس الذي يمنحه الشكل التاجي المميز يستخدم مستقبل الإنزيم المحول للأنجيوتنسين2 (ACE2) لدخول الجسم. ولكن في يونيو (حزيران) الماضي، أشارت ورقتان تم نشرهما على موقع ما قبل الطباعة (bioRxiv) إلى مستقبلٍ ثانٍ للفيروس، وهو «نيوروبيلين1»، وهو ما لفت انتباه الدكتور راجيش خانا، الباحث الرئيسي بالدراسة الذي كان يعمل مختبره على مدار الخمسة عشر عاماً الماضية في دراسة مجموعة معقدة من البروتينات والمسارات التي تتعلق بمعالجة الألم، والتي هي في اتجاه مجرى «نيوروبيلين1».
يقول الدكتور خانا، في تقرير نشره الموقع الإلكتروني لجامعة أريزونا في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي: «هذا الأمر جعلنا ندرك أن هذا قد يعني أن بروتين (سبايك) الخاص بالفيروس ربما يكون متورطاً في نوع من معالجة الألم». ويضيف: «كان هذا الأمر منطقياً بالنسبة لي لأنه ربما يكون سبب الانتشار المستمر للفيروس أنه في المراحل المبكرة يكون المصابون على ما يرام، كما لو لم يكن هناك شيء خاطئ، لأنه تم قمع الألم، فلا يشعرون بالسوء لأن الألم قد انتهى».
ويتفق ذلك مع ما ذهبت إليه المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية، في بياناتها المحدثة في 10 سبتمبر (أيلول) التي تقدر أن 50 في المائة من انتقال الفيروس يحدث قبل ظهور الأعراض و40 في المائة من العدوى تكون من دون أعراض.
ويشرح الدكتور خانا كيفية قيام الفيروس بإسكات الألم، حيث إن أحد المسارات البيولوجية لشعور الجسم بالألم يتم من خلال بروتين يسمى عامل النمو البطاني الوعائي (فيجف-أ) (VEGF-A) الذي يؤدي دوراً أساسياً في نمو الأوعية الدموية، ولكنه أيضاً مرتبط بأمراض مثل السرطان والتهاب المفاصل الروماتويدي، ومؤخراً «كوفيد-19».
ومثل المفتاح الموجود في القفل، عندما يرتبط «فيجف-أ» بالمستقبل العصبي، فإنه يبدأ سلسلة من الأحداث التي تؤدي إلى فرط استثارة الخلايا العصبية، مما يؤدي إلى الألم.
ووجد الدكتور خانا وفريقه البحثي أن بروتين «سبايك» في فيروس كورونا يرتبط بمستقبلات «النيوروبيلين» في موقع «فيجف-أ» نفسه تماماً. وبهذه المعرفة، أجرى الفريق البحثي سلسلة من التجارب في المختبر وفي نماذج القوارض لاختبار فرضيتهم القائلة إن بروتين «سبايك» يعمل على مسار الألم (نيوروبيلين - فيجف-أ)، حيث استخدموا «فيجف-أ» بصفته محفزاً للحث على استثارة الخلايا العصبية، مما يخلق الألم، ثم أضافوا بروتين «سبايك» الخاص بفيروس كورونا المستجد.
يقول الدكتور خانا: «لقد عكس بروتين (سبايك) تماماً إشارات الألم التي يسببها (فيجف-أ)، ولا يهم إذا استخدمنا جرعات عالية جداً من البروتين أو الجرعات المنخفضة للغاية، فقد عكس الألم تماماً».
وفي معمله، سيقوم الدكتور خانا بفحص «النيوروبيلين» بصفته هدفاً جديداً لتخفيف الآلام، وذلك للتغلب على وباء المواد الأفيونية التي صارت تستخدم بكثرة رغم آثارها السلبية الكبيرة.
وفي أثناء الدراسة، اختبر الفريق البحثي مثبطات «نيوروبيلين» الجزيئية الصغيرة الموجودة التي تم تطويرها لقمع نمو الورم في بعض أنواع السرطان، ووجدوا أنها توفر تخفيف الآلام نفسه مثل بروتين «سبايك» الخاص بفيروس كورونا عند الارتباط بـ«النيوروبيلين».
يقول الدكتور خانا: «نحن نتقدم في تصميم جزيئات صغيرة ضد (النيوروبيلين)، خاصة المركبات الطبيعية، التي يمكن أن تكون مهمة لتخفيف الآلام، فجائحة (كوفيد-19) جعلتنا ننظر أيضاً إلى (النيوروبيلين) على أنه طريقة جديدة غير أفيونية المفعول لمكافحة وباء المواد الأفيونية».
ورغم ما توصلت إليه الدراسة من نتائج مقبولة على المستوى المعملي، وعلى نماذج القوارض، فإن د. محمد عز العرب، المستشار الطبي للمركز المصري للحق في الدواء، يشدد على ضرورة عدم التعويل على نتائجها قبل الانتقال لمرحلة التجارب السريرية، وإثبات ما توصلت إليه بشكل قاطع.
ويقول في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «الجائحة أحدثت ما يمكن أن نسميه (انفجار في الأبحاث)، فكل التخصصات تريد أن تشارك، وكثير من الأبحاث تعطي آمالاً كبيرة على المستوى المعملي وحيوانات التجارب، ثم تأتي النتائج مخيبة للآمال في التجارب السريرية، لذلك يجب علينا الانتظار».



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.