أفاد مصدر أمنى في قيادة العمليات المشتركة العراقية، أمس، بأن القيادة وجهت بسحب قوات «الحشد الشعبي» من خط التماس مع قوات البيشمركة مسافة 5 كيلومترات في منطقة سهل نينوى، واستبدال قوات من الجيش العراقي بها، في حين رفض قادة في «الحشد» هذا القرار، مؤكدين أنه سيواجه برفض جماهيري كبير.
وقال المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه، إن «قيادة العمليات المشتركة قررت سحب جميع قوات (الحشد) من (اللواء30) من خط التماس مع قوات البيشمركة الكردية مسافة 5 كيلومترات، واستبدال قوات الجيش العراقي بها، والتي ستعمل على حماية المنطقة، وذلك على خلفية عملية إطلاق صواريخ استهدفت مطار أربيل الأسبوع الماضي». وأضاف المصدر أن «بعض قيادات فصائل (الحشد) وبدعم من قادة وكتل سياسية، تمارس الضغط على الحكومة لمنع إعلان القرار بشكل رسمي وإلغائه، عادّين أن ذلك يأتي ضمن مخطط لإخراج قوات (الحشد) من المنطقة».
وقال آمر «اللواء30» زين العابدين (أبو كوثر الشبكي): «لم نتلق أي أوامر بهذا الخصوص من مرجعيتنا الرسمية المتمثلة في السيد رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، والأمر ليس إلا مجرد أقاويل غير رسمية حتى الآن». من جهته، أكد ماجد شنكالي، النائب السابق في مجلس النواب العراقي عن «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «التوجيه صدر من قيادة العمليات المشتركة بانسحاب قوات (الحشد الشعبي) مسافة 5 كيلومترات وحلول الجيش العراقي محلها»، وعدّ القرار «رسالة تطمين من الحكومة العراقية لإقليم كردستان بأن هذه المنطقة ستكون تحت سيطرة الجيش العراقي ولن يكون هناك أي استهداف آخر للإقليم من هذه المنطقة».
ويرى شنكالي أن «اعتراض قادة (الحشد الشعبي) على القرار لن يكون له أي أثر، حيث إن التوجه صادر من قيادة العمليات المشتركة والقيادة العامة للقوات المسلحة، وعدم التزامهم بالقرار سيجعل قيادة (الحشد) في إحراج كبير، خصوصاً أنهم دائماً ما يعلنون التزامهم بأوامر القيادة العامة للقوات المسلحة وتبعيتهم لها»، موضحاً أن «قوات (الحشد) ليس مكانها بين المدن، بل يفترض أن تكون في المناطق الحدودية خارج المدن مع قوات الجيش العراقي، ويترك تأمين المناطق الداخلية والمدن لقوات الشرطة والأمن».
في المقابل، قال النائب في مجلس النواب العراقي عن الشبك، قصي عباس، إن «أي تغيير لوضع هذه القوات وسحبها سيواجه برفض جماهيري شديد، وسيؤثر على أمن واستقرار المنطقة»، موضحاً أن «مجرد نشر أنباء غير مؤكدة عن سحب هذه القوات تسبب في حالة من الغضب والسخط الجماهيري، ظهرت بشكل جلي من خلال مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع المختصة بشؤون الأقليات في المنطقة»، مبيناً أن «هذه القوات تأتي ضمن فكرة الحماية الذاتية التي لطالما طالبت بها جماهير المنطقة من الأقليات التي تعرضت لعمليات استهداف منظمة من قبل المجاميع الإرهابية». وأضاف عباس أن «قوات (اللواء30) معظمهم من أبناء المنطقة بكل أطيافها؛ مما يجعلها الأقدر على حماية هذه المنطقة و(العمل على) استتباب الأمن فيها، وسحب هذه القوات أو تغييرها قد يؤدي إلى خروقات أمنية وحالة من عدم الاستقرار». الخبير في الشؤون العسكرية، العميد المتقاعد حسن زهير، بيّن أهمية هذا القرار لمنع وقوع هجمات أخرى على مناطق الإقليم، قائلاً إن «سحب قوات (الحشد) من هذه المنطقة ولمسافة 5 كيلومترات سيجعل تمركز قوات (الحشد) في مناطق من الصعب استهداف الإقليم منها إلا باستخدام أسلحة ثقيلة ومتطورة جداً». وأضاف أن «تمركز قوات الجيش العراقي في هذه المنطقة سيمنع أي خرق أو عمليات استهداف في المستقبل، وأي محاولة من المجاميع المسلحة للقيام بخروقات ستضعهم في مواجهة مع الجيش الذي لن يقبل بأن يكون محل اتهام بالتواطؤ في عمليات كهذه».
وكانت قيادة العمليات العراقية المشتركة قد أعلنت، الخميس الماضي، قيام مجموعة «إرهابية» باستهداف محافظة أربيل مساء الأربعاء بعدد من الصواريخ باستخدام سيارة نوع «كيا» محورة تحمل راجمة، وسقطت هذه الصواريخ قرب مطار أربيل الدولي.
10:22 دقيقه
توجيهات لـ«الحشد» بالابتعاد 5 كيلومترات عن قوات البيشمركة
https://aawsat.com/home/article/2548376/%D8%AA%D9%88%D8%AC%D9%8A%D9%87%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D9%80%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B4%D8%AF%C2%BB-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D8%AF-5-%D9%83%D9%8A%D9%84%D9%88%D9%85%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%86-%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%B4%D9%85%D8%B1%D9%83%D8%A9
توجيهات لـ«الحشد» بالابتعاد 5 كيلومترات عن قوات البيشمركة
قادة فصائل رفضوا قرار قيادة العمليات المشتركة العراقية
توجيهات لـ«الحشد» بالابتعاد 5 كيلومترات عن قوات البيشمركة
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




