القطاع غير النفطي السعودي يعود للنمو للمرة الأولى في 7 أشهر

قرار حكومي بتوطين مهن الاتصالات وتقنية المعلومات لتوفير 9 آلاف فرصة عمل

القطاع غير النفطي يسجل نمواً يبشر بتعافٍ تدريجي من آثار «كورونا» (الشرق الأوسط)
القطاع غير النفطي يسجل نمواً يبشر بتعافٍ تدريجي من آثار «كورونا» (الشرق الأوسط)
TT

القطاع غير النفطي السعودي يعود للنمو للمرة الأولى في 7 أشهر

القطاع غير النفطي يسجل نمواً يبشر بتعافٍ تدريجي من آثار «كورونا» (الشرق الأوسط)
القطاع غير النفطي يسجل نمواً يبشر بتعافٍ تدريجي من آثار «كورونا» (الشرق الأوسط)

كشف مسح دولي عن أن القطاع الخاص غير النفطي بالسعودية عاد للنمو في سبتمبر (أيلول) الماضي للمرة الأولى منذ 7 أشهر، وذلك وسط زيادة في الطلب بعد تخفيف إجراءات منع التجول العام للحد من انتشار فيروس «كورونا» التي فرضتها السعودية احترازياً في منتصف مارس (آذار) الماضي.
وارتفع مؤشر «آي إتش إس ماركت» لمديري المشتريات المبني على ضوء العوامل الموسمية والخاصة في السعودية إلى 50.7 نقطة من 48.8 نقطة في أغسطس (آب) الماضي، مخترقاً حاجز الـ50 الفاصل بين النمو والانكماش، لأول مرة منذ فبراير (شباط) الماضي قبل بدء الجائحة.
وقال ديفيد أوين، الخبير الاقتصادي في «آي إتش إس ماركت»، في بيان صدر أمس، إن نشاط الأعمال في القطاع الخاص غير النفطي بالسعودية زاد في سبتمبر الماضي، مدعوماً بعودة المبيعات للنمو، مشيراً إلى أن الاقتصاد بدأ في ضبط مساره بعد الإغلاق الناجم عن «كوفيد19».
وقال أوين: «انحسر تأثير ارتفاع ضريبة القيمة بشكل ملحوظ بعد أن شهد أغسطس زيادة كبيرة في الأسعار وانخفاضاً في المبيعات... كما تراجع التضخم في التكاليف إلى وتيرة لا تعدو كونها هامشية».
ورفعت السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، ضريبة القيمة المضافة لثلاثة أمثالها في يوليو (تموز) الماضي من 5 في المائة لتبلغ 15 في المائة سعياً لدعم خزائن الدولة التي تأثرت بتراجع أسعار النفط والتخفيضات في إنتاج الخام، مما انعكس على أوضاع الأعمال في أغسطس الماضي.
وقال المسح إن الزيادة في تكاليف المدخلات في سبتمبر الماضي كانت أقل بكثير في ظل انحسار كبير لتأثير الضريبة، لكن أسواق العمل ظلت باهتة، وفق المسح؛ إذ انخفض نشاط التوظيف للشهر الثامن على التوالي.
وكانت السعودية الأسبوع الماضي أعلنت عن انكماش الاقتصاد بنحو 7 في المائة، وهنا قال أوين إن الاقتصاد السعودي لا تزال أمامه «طريقة ما للمضي نحو التعافي الكامل»، مستطرداً: «لا يزال نمو الإنتاج يقل كثيراً عن مستواه الطبيعي... ستحتاج الشركات إلى ثبات في زيادة المبيعات يدعم نهاية قوية للعام».
وفي تطور آخر، أصدر وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، المهندس أحمد الراجحي، قراراً بتوطين مهن الاتصالات وتقنية المعلومات، حيث سيسري القرار على جميع المنشآت في سوق العمل التي يعمل بها 5 عاملين فأكثر في وظائف هندسة الاتصالات وتقنية المعلومات، وتطوير التطبيقات والبرمجة والتحليل، والدعم الفني والوظائف الفنية للاتصالات.
وتطمح الوزارة إلى توفير 9 آلاف فرصة وظيفية في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، وتحفيزه للنمو، وحددت الأجر المحتسب في توطين وظائف الاتصالات وتقنية المعلومات المستهدفة بحيث يبدأ من 7 آلاف ريال (1800 دولار) للمهن التخصصية، و5 آلاف ريال (1300 دولار) للمهن الفنية.
ويأتي هذا القرار ضمن مجموعة من قرارات توطين المهن التي عملت عليها الوزارة، وامتداداً لاتفاقية خطة توطين وظائف الاتصالات وتقنية المعلومات التي أبرمتها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، وصندوق تنمية الموارد البشرية ومجلس الغرف السعودية ممثلاً في «اللجنة الوطنية لتقنية المعلومات والاتصالات»، والتي تهدف لتمكين خريجي الاتصالات وتقنية المعلومات من أبناء الوطن من الحصول على فرص عمل لائقة وتوفير بيئة عمل مناسبة ومحفزة لهم في القطاع الخاص، وتعزيز عملهم في الوظائف المحورية للإسهام في تنمية القطاع الخاص.
وأصدرت الوزارة دليلاً إجرائياً مصاحباً للقرار الوزاري، وذلك لتوضيح حيثياته وتفاصيله وإجراءات تنفيذه على نحو أكثر تفصيلاً، حيث يمكن لأصحاب المنشآت والباحثين عن عمل الاطلاع على الدليل الإجرائي بزيارة الموقع الرسمي للوزارة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

حرب إيران تدفع نشاط القطاع الخاص السعودي إلى التراجع

تراجع أداء القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية خلال مارس، متأثراً بتداعيات الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»، أكد أن المنافذ الجوية في السعودية  تؤدي دوراً محورياً بإدارة المرحلة الحالية، من خلال خطط الطوارئ وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص سفينة محملة بالحاويات عبر ميناء الملك عبد الله في السعودية (واس)

خاص السعودية ترفع جاهزية الشركات لمواجهة تحديات سلاسل الإمداد

تواصل السعودية نهجها الاستباقي لتعزيز متانة اقتصادها الوطني وحماية الشركات من تداعيات التقلبات الخارجية.

بندر مسلم (الرياض)
خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

خاص سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)

تركيا ترفع أسعار الكهرباء والغاز بنسبة 25 %

الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)
الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)
TT

تركيا ترفع أسعار الكهرباء والغاز بنسبة 25 %

الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)
الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)

أعلنت هيئة تنظيم سوق الطاقة التركية، في بيان، زيادة فورية بنسبة 25 في المائة على أسعار الكهرباء والغاز.

وذكرت الهيئة أنه «نظراً للزيادة في تكاليف إنتاج وتوزيع الكهرباء، ارتفعت أسعار الكهرباء بالتجزئة بنسبة 25 في المائة، كما تم رفع أسعار الغاز الطبيعي بنسبة 25 في المائة في المتوسط للمستهلكين المنزليين».

وبموجب هذه التعديلات، سترتفع فاتورة المشترك المنزلي الذي يستهلك 100 كيلوواط/ساعة إلى 323.8 ليرة تركية (6.29 يورو).

وأوضحت الهيئة أن زيادات تتراوح بين 5.8 في المائة و24.8 في المائة دخلت حيز التنفيذ السبت أيضاً على المستهلكين في القطاعات الصناعية والتجارية والزراعية.

وأدى تضييق إيران الخناق على حركة مرور السفن في مضيق هرمز منذ الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها في 28 فبراير (شباط)، إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز في الأسواق العالمية.


ارتفاع إيرادات قطاع البرمجيات في الصين 11.7 % خلال يناير وفبراير

سجَّلت الصين قفزة في إجمالي إيرادات قطاع البرمجيات لتصل إلى 2.15 تريليون يوان خلال يناير وفبراير الماضيين (أ.ف.ب)
سجَّلت الصين قفزة في إجمالي إيرادات قطاع البرمجيات لتصل إلى 2.15 تريليون يوان خلال يناير وفبراير الماضيين (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع إيرادات قطاع البرمجيات في الصين 11.7 % خلال يناير وفبراير

سجَّلت الصين قفزة في إجمالي إيرادات قطاع البرمجيات لتصل إلى 2.15 تريليون يوان خلال يناير وفبراير الماضيين (أ.ف.ب)
سجَّلت الصين قفزة في إجمالي إيرادات قطاع البرمجيات لتصل إلى 2.15 تريليون يوان خلال يناير وفبراير الماضيين (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات رسمية أصدرتها وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات، نمواً مطرداً في إيرادات أعمال قطاع البرمجيات الصيني خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الماضيين، بينما سجَّل القطاع تباطؤاً في وتيرة نمو الأرباح.

وكشفت البيانات عن تسجيل قفزة في إجمالي إيرادات القطاع بنسبة 11.7 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى أكثر من 2.15 تريليون يوان (نحو 312.9 مليار دولار) خلال يناير وفبراير الماضيين، بينما ارتفعت الأرباح الإجمالية بنسبة 7.3 في المائة لتتجاوز 269.3 مليار يوان، حسبما ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وبلغت صادرات البرمجيات 10.38 مليار دولار، بزيادة 12.7 في المائة على أساس سنوي.

وبحسب البيانات التفصيلية، سجَّلت إيرادات منتجات البرمجيات نمواً مستقراً خلال الفترة المذكورة حيث بلغت 472.7 مليار يوان خلال يناير وفبراير الماضيين، بزيادة 7.8 في المائة على أساس سنوي، ومثلت 21.9 في المائة من إجمالي إيرادات الصناعة.

وفي الوقت نفسه، حافظت إيرادات خدمات تكنولوجيا المعلومات على نمو مزدوج الرقم لتحقق 1.45 تريليون يوان (نحو 210.3 مليار دولار)، ما يمثل 67.2 في المائة من إجمالي إيرادات الصناعة.

وحقَّقت المنتجات والخدمات المتعلقة بأمن البيانات إيرادات بلغت 41.2 مليار يوان، بزيادة 6.2 في المائة على أساس سنوي.


السوق السعودية تستقر عند 11277 نقطة في التداولات المبكرة

شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تستقر عند 11277 نقطة في التداولات المبكرة

شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)

استقر مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» في التداولات المبكرة لجلسة الأحد عند 11277 نقطة، بارتفاع طفيف نسبته 0.1 في المائة، وبتداولات بلغت قيمتها ملياري ريال (532.7 مليون دولار).

وارتفع سهما «المصافي» و«البحري» 0.5 و1 في المائة، إلى 48.4 و32.46 ريال على التوالي.

وتصدر سهما «أميانتيت» و«كيمانول» الشركات الأكثر ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة.

كما ارتفع سهم «سابك» بنسبة 0.76 في المائة، إلى 60 ريالاً.

في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 0.29 في المائة إلى 27.52 ريال.

وانخفض سهما «الحفر العربية» و«أديس» بنسبة 2 في المائة، إلى 79.35 و17.83 ريال على التوالي.