صحة الرئيس الأميركي تدفع الأسواق للصعود والملاذات للتراجع

آمال التحفيز تعزز المخاطرة

أنعشت أنباء تحسن صحة الرئيس الأميركي حركة التداولات في البورصات العالمية (أ.ب)
أنعشت أنباء تحسن صحة الرئيس الأميركي حركة التداولات في البورصات العالمية (أ.ب)
TT

صحة الرئيس الأميركي تدفع الأسواق للصعود والملاذات للتراجع

أنعشت أنباء تحسن صحة الرئيس الأميركي حركة التداولات في البورصات العالمية (أ.ب)
أنعشت أنباء تحسن صحة الرئيس الأميركي حركة التداولات في البورصات العالمية (أ.ب)

فتحت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية على ارتفاع الاثنين بعد أن قال الأطباء إن الرئيس دونالد ترمب قد يخرج من المستشفى الذي يتلقى فيه العلاج من (كوفيد - 19) بينما تعززت المعنويات أيضا بفضل الآمال في تحفيز مالي جديد.
وصعد المؤشر داو جونز الصناعي 142.61 نقطة بما يعادل 0.52 في المائة ليصل إلى 27825.42 نقطة، وتقدم المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 18.83 نقطة أو 0.56 في المائة مسجلا 3367.27 نقطة، وزاد المؤشر ناسداك المجمع 94.09 نقطة أو 0.85 في المائة إلى 11169.11 نقطة.
وفي أوروبا، دفعت موجة من نشاط إبرام الصفقات الأسهم للصعود في التعاملات المبكرة، وذلك إلى جانب تفاؤل عالمي نتيجة التطورات الإيجابية المتعلقة بصحة الرئيس الأميركي.
وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.7 في المائة بحلول الساعة 07:17 بتوقيت غرينيتش، إضافة إلى مكاسب تقترب من اثنين في المائة حققها الأسبوع الماضي. وربحت أسهم شركات النفط الكبيرة رويال داتش شل وبي بي وتوتال نحو اثنين في المائة مع صعود أسعار الخام بعد انحسار أسوأ المخاوف فيما يتعلق بحالة ترمب الصحية وتوسيع نطاق إضراب للعاملين في النرويج، أكبر منتج للنفط في أوروبا الغربية.
وفي آسيا، عادت الأسهم اليابانية للصعود الاثنين، مدعومة بشراء أسهم الشركات التي تزيد قيمتها الحقيقية عن أسعار أسهمها الحالية مثل شركات السكك الحديدية.
وارتفع المؤشر نيكي 1.23 في المائة إلى 23312.14 نقطة. وصعد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.74 في المائة إلى 1637.25 نقطة، إذ ربحت الأسهم التي تزيد قيمتها الحقيقية على أسعارها 2.2 في المائة، متفوقة على زيادة 1.37 في المائة للأسهم المرتبطة بالنمو على مؤشر أسهم النمو ضمن توبكس.
وعلى وجه الخصوص، تعافت أسهم شركات السكك الحديدية بشكل كبير من خسارة تكبدتها يوم الجمعة، وهو ما يعود لأسباب منها الآمال في زيادة الطلب على السفر بسبب حملة حكومية لتشجيع السياحة الداخلية في الوقت الذي يستمر فيه إغلاق الكثير من الحدود الدولية بسبب فيروس «كورونا».
ومن جهة أخرى، تراجع مؤشر الدولار قليلا الاثنين، إذ لم يشهد تغيرا يذكر عن إغلاق يوم الجمعة. وأعلن ترمب الجمعة أن الفحوص أظهرت إصابته بـ(كوفيد - 19) مما دفع المستثمرين للجوء إلى أصول أكثر أمانا وأثار موجة بيع في سوق الأسهم. لكن مع بداية التعاملات الآسيوية، ظهر ترمب بشكل مفاجئ في موكب خارج المستشفى الذي يتلقى العلاج فيه، مما ساعد في تحسين الإقبال على المخاطرة.
وتراجع الدولار قليلا أمام سلة من العملات، لكن مؤشره ظل قريبا من نطاقات شهدها في الآونة الأخيرة، وانخفض أقل من 0.1 في المائة خلال التعاملات إلى 93.785 عند الساعة 0650 بتوقيت غرينيتش. وارتفع الدولار مقابل الين 0.3 في المائة إلى 105.615 عند الساعة 06:59 بتوقيت غرينيتش، وتعافى من أسوأ هبوط في أكثر من شهر يوم الجمعة.
وتعززت عملات أكثر مخاطرة خلال الليل، لكن مكاسبها انحسرت بحلول موعد فتح الأسواق الأوروبية. وصعد الدولار الأسترالي 0.2 في المائة إلى 0.71735 في حين نزل الدولار النيوزيلندي 0.1 في المائة إلى 0.6641 دولار أميركي.
ومن جانبه، انخفض الذهب الاثنين، بعد إشارة البيت الأبيض إلى أن الرئيس الأميركي «يستجيب جيدا» لعلاج (كوفيد - 19) ما أدى إلى تحسن المعنويات عالميا، مما سحب أموالا من المعدن الذي عادة ما يعتبر ملاذا آمنا.
ونزل الذهب في السوق الفورية 0.4 في المائة إلى 1892.01 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 06:25 بتوقيت غرينيتش. وتراجعت عقود الذهب الأميركية الآجلة 0.6 في المائة إلى 1897.10 دولار.
وقال هارشال باروت كبير مستشاري الأبحاث المعنيين بجنوب آسيا لدى ميتالز فوكاس إن التقارير الإيجابية عن صحة الرئيس ترمب تدعم المعنويات بينما تضغط على الذهب، مضيفا أن الضبابية السياسية بوجه عام في الولايات المتحدة تظل قائمة في الفترة التي تسبق الانتخابات الأميركية.
ومن المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة 0.1 في المائة إلى 23.73 دولار للأوقية، ونزل البلاتين 0.9 في المائة إلى 873.96 دولار، وفقد البلاديوم 0.3 في المائة إلى 2302.14 دولار.



«الخزانة» الأميركية تستهدف إعادة شراء 6 مليارات دولار من الديون طويلة الأجل

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
TT

«الخزانة» الأميركية تستهدف إعادة شراء 6 مليارات دولار من الديون طويلة الأجل

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أنها ستشتري ما يصل إلى 6 مليارات دولار من السندات المستحقة خلال فترة تتراوح بين 20 و30 عاماً، في عملية إعادة الشراء المقررة الخميس، مُحافظةً على المستوى المستهدف في آخر عملية لإعادة شراء الديون طويلة الأجل.

وتأتي العملية بعد أن اشترت «الخزانة» 5.2 مليار دولار من سندات تتراوح آجال استحقاقها بين 10 أعوام و20 عاماً في أول عملية لإعادة شراء الديون طويلة الأجل منذ إعلانها المفاجئ في 19 أغسطس (آب) الماضي أنها ستضاعف على الأقل حجم هذه العمليات.

وجاءت قيمة المشتريات السابقة دون الهدف البالغ 6 مليارات دولار، في مؤشر على محدودية حجم السندات التي كان المستثمرون مستعدين لبيعها بالأسعار السائدة في السوق آنذاك.

ومن المتوقع أن تستقطب السندات التي تتراوح آجالها بين 20 و30 عاماً عروضاً أكبر من المستثمرين مقارنة بالسندات الأقصر أجلاً؛ مما قد يتيح لـ«الخزانة» إعادة شراء كمية أكبر من الديون.

وتأتي عمليات إعادة الشراء في وقت ارتفعت فيه عوائد سندات الخزانة منذ إعلان الوزارة في أغسطس الماضي توسيع «برنامج إعادة شراء الديون». وكان وزير «الخزانة»، سكوت بيسنت، قد أشار خلال جلسة استماع أمام الكونغرس أخيراً إلى أن العوائد ربما كانت سترتفع إلى مستويات أعلى لولا زيادة حجم عمليات إعادة الشراء.

وتستخدم «الخزانة» عمليات إعادة شراء السندات لإدارة محفظة الدين القائمة ولتحسين سيولة بعض الإصدارات، فيما تأتي زيادة حجم هذه العمليات في وقت تواجه فيه سوق الخزانة الأميركية إصدارات كبيرة وارتفاعاً في تكاليف الاقتراض طويلة الأجل.


عوائد الخزانة الأميركية تسجل أعلى مستوى منذ 2007 مع تنامي رهانات رفع الفائدة

رُفعت الأعلام الأميركية خارج بورصة نيويورك بمناسبة زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو (إ.ب.أ)
رُفعت الأعلام الأميركية خارج بورصة نيويورك بمناسبة زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو (إ.ب.أ)
TT

عوائد الخزانة الأميركية تسجل أعلى مستوى منذ 2007 مع تنامي رهانات رفع الفائدة

رُفعت الأعلام الأميركية خارج بورصة نيويورك بمناسبة زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو (إ.ب.أ)
رُفعت الأعلام الأميركية خارج بورصة نيويورك بمناسبة زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الأميركية الأربعاء، فيما قفز عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ 2007، مع إعادة المتعاملين تسعير توقعات أسعار الفائدة بعد بيانات أظهرت تسارع نشاط الشركات الأميركية إلى أعلى مستوى في أكثر من خمس سنوات، وسط استمرار ضغوط التضخم.

وارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات 8.7 نقطة أساس إلى 5.054 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى منذ عام 2007، بينما صعد عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، 8.49 نقطة أساس إلى 4.862 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2024.

وجاءت هذه التحركات مع ارتفاع الرهانات على رفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل. وتسعّر العقود الآجلة للأموال الفيدرالية حالياً احتمالاً يبلغ 73 في المائة لرفع الفائدة في أكتوبر (تشرين الأول)، مقارنة بـ53 في المائة في وقت سابق.

وكان «الاحتياطي الفيدرالي» قد رفع سعر الفائدة الأسبوع الماضي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق بين 3.75 و4.00 في المائة، في أول زيادة منذ يوليو (تموز) 2023، مع استمرار التضخم فوق مستهدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة.

وقال مايكل بار، عضو مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي»، الأربعاء، إن البنك اتخذ الأسبوع الماضي خطوة مهمة لإعادة معايرة تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل بهدف خفض التضخم، مضيفاً أن مزيداً من الزيادات في أسعار الفائدة قد يكون ضرورياً.

نشاط اقتصادي قوي

وتعززت توقعات التشديد النقدي بعد ارتفاع مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» المركب الأولي لمديري المشتريات في الولايات المتحدة إلى 58.4 نقطة في سبتمبر (أيلول)، من 56 نقطة في أغسطس، مسجلاً أعلى قراءة منذ يوليو 2021.

وعكس المؤشر زيادة قوية في الطلبات الجديدة، إلى جانب تحسن الإنتاج الصناعي والتوظيف، ما يشير إلى استمرار قوة النشاط الاقتصادي رغم ارتفاع تكاليف الاقتراض.

وقال آدم باتن، كبير محللي العملات لدى «إنفستنغ لايف»، إن استمرار قيادة قطاع الخدمات، إلى جانب الارتفاع الحاد في إنتاج المصانع، يؤكد قوة الاقتصاد في وقت يميل فيه «الاحتياطي الفيدرالي» إلى موقف نقدي أكثر تشدداً.

وأدى ارتفاع عوائد السندات إلى زيادة الضغوط على الأسهم، فتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.18 في المائة، وانخفض «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.53 في المائة، بينما هبط «ناسداك» المجمع 1.05 في المائة.

وامتدت موجة التراجع إلى الأسواق العالمية، إذ انخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.27 في المائة، وتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسهم 0.51 في المائة، بعد أربع جلسات متتالية من المكاسب.

النفط والجغرافيا السياسية

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط مع ترقب المستثمرين احتمال إجراء محادثات لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع الاستعداد للقمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في واشنطن.

وصعد خام غرب تكساس الوسيط 1.49 في المائة إلى 91.87 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام برنت 2.39 في المائة إلى 101.62 دولار.

وكانت أسعار النفط قد تراجعت خلال الأيام السابقة مع تحسن الإمدادات من منطقة الخليج وتزايد الآمال بإمكان التوصل إلى حل دبلوماسي للصراع، لكن حالة الحذر لا تزال مسيطرة على الأسواق.

وقال كول سميد، الرئيس التنفيذي ومدير المحافظ لدى «سْميد كابيتال مانجمنت»، إن الأسواق شهدت سلسلة من التحركات المتناقضة بشأن فرص التوصل إلى اتفاق، ما يجعل المستثمرين مترددين في اتخاذ مراكز كبيرة في ظل سرعة تغير العناوين السياسية.

الدولار والذهب

ودعم ارتفاع عوائد السندات وتزايد توقعات رفع الفائدة الدولار، الذي سجل أعلى مستوياته في عدة أسابيع أمام اليورو والجنيه الإسترليني والدولار الكندي.

وانخفض اليورو 0.5 في المائة إلى 1.1389 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ 29 يوليو، بينما ارتفع الدولار 0.56 في المائة أمام الين إلى 158.25 ين، مع استمرار الحذر من احتمال تدخل السلطات اليابانية إذا اقتربت العملة الأميركية من مستوى 160 يناً.

وفي المقابل، تراجع الذهب الفوري 1.55 في المائة إلى 4287.05 دولار للأوقية.

وتأتي تحركات الأسواق في وقت تترقب فيه أيضاً تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم العالمي، خصوصاً في أوروبا، حيث قد يؤدي أي حظر أميركي محتمل لصادرات الديزل إلى زيادة الضغوط على الأسعار، نظراً لاعتماد المنطقة على الإمدادات الأميركية من الوقود.


مخزونات النفط الأميركية تخالف التوقعات وترتفع بمقدار 3 ملايين برميل في أسبوع

صهاريج لتخزين النفط الخام في محطة كيندر مورغان بولاية كاليفورنيا (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في محطة كيندر مورغان بولاية كاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية تخالف التوقعات وترتفع بمقدار 3 ملايين برميل في أسبوع

صهاريج لتخزين النفط الخام في محطة كيندر مورغان بولاية كاليفورنيا (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في محطة كيندر مورغان بولاية كاليفورنيا (رويترز)

قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات الخام الأميركية ارتفعت، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة الأربعاء في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام زادت بمقدار 3 ملايين برميل لتصل إلى 426.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 18 سبتمبر (أيلول)، وذلك مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بانخفاض قدره 641 ألف برميل.

كما ارتفعت مخزونات الخام في مركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 2.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 23.7 مليون برميل.

وأشارت الإدارة إلى أن معدلات تشغيل المصافي انخفضت بمقدار 519 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين تراجعت معدلات الاستخدام بمقدار 2.8 نقطة مئوية لتصل إلى 94 في المائة.

وذكرت الإدارة، أن مخزونات البنزين الأميركية انخفضت بمقدار 1.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 206 ملايين برميل، مقابل توقعات المحللين بزيادة قدرها 0.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات الإدارة أن مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - انخفضت بمقدار 0.4 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 107.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 0.6 مليون برميل.

وذكرت الإدارة أن صافي واردات الولايات المتحدة من الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 369 ألف برميل يومياً.