اعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، أن «إيران تحول دون الوصول إلى تحقيق تسوية سلمية شاملة في اليمن»، مؤكداً أن قرار جماعة الحوثي «مرتهن تماماً لدى طهران».
وقال أبو الغيط في تصريحات لوسائل إعلام مصرية، أمس، إنه يرصد «ارتباكاً وتعقيداً غير مسبوقين في المنطقة التي تمر بمرحلة ليس لها مثيل من حيث حجم التهديدات والتحديات، خصوصاً التدخلات الإقليمية بالذات من جانب إيران وتركيا والتي أصبحت تهدد الأمن القومي لدول عربية عدة بل أمن العرب ككل».
ووصف «التدخلات التركية في الشؤون العربية» بأنها «أصبحت أكثر اجتراءً كما نشهد جميعاً، وباتت تتضمن انتهاكات للسيادة العراقية من خلال اعتداءات عسكرية متكررة، وهناك احتلالٌ لجزء من الإقليم السوري، وهناك تورط عسكري في الأزمة الليبية».
وفي الشأن الفلسطيني، قال أبو الغيط إن «الجامعة العربية كانت وستبقى داعمة للقضية والشعب الفلسطيني حتى يحصل على حقوقه المشروعة»، معرباً في الوقت نفسه عن ثقته في إقامة دولة فلسطينية اعتبر أنها «قادمة لا محالة، وسنصل إلى حل، ويجب ألا نيأس وأن نتمتع بالمبادرة والأفكار وبكل ما هو جيد في المفاوضات من دون التخلي إطلاقاً عن الأسس لتحقيق الهدف».
كما دعا إلى «إنهاء الانقسام الفلسطيني - الفلسطيني في أسرع وقت ممكن». وقال موجهاً حديثه إلى الفصائل الفلسطينية: «لا بد من إنكار الذات والمصالح وإعلاء مصلحة الشعب فوق كل اعتبار». كما دافع عن موقف الجامعة في الشأن الفلسطيني، قائلاً إن «مسؤوليتنا (في الجامعة) هي دعم الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية للخروج من هذا الوضع بالغ الصعوبة الذي تمر به القضية الفلسطينية، ومنذ معرفتي للحياة والقضية الفلسطينية في عقلي وقلبي ومواقفي كلها تقول ذلك».
وفيما استنكر الأمين العام للجامعة العربية اتهام البعض له بـ«تبني خطة السلام الأميركية»، شدد على أن «مواقفي كلها ضد هذه الخطة، وكذلك الجامعة العربية... هي خطة تأخذ من الفلسطينيين كل شيء ولا تعطيهم أي شيء، وهي مرفوضة تماماً». وقال إن «الدول العربية لم تتخل عن القضية الفلسطينية».
كما أكد الحاجة إلى «ضرورة إجراء حوار صادق ومعمق بين الدول العربية بشأن مبادرة السلام العربية، وأن المبادرة يجب أن تظل قائمة، لأنها تجسيد للمبدأ الذي تبناه العرب وهو الأرض مقابل السلام، والسلام الذي تقبل به الشعوب العربية لن يحدث ولن يتحقق طالما ظلت الحقوق الفلسطينية مغتصبة».
وأعرب عن دهشته من «الدول الغربية التي تتحدث عن حقوق الإنسان ولا تتحدث عما يفعله الاحتلال الإسرائيلي بالشعب الفلسطيني»، مؤكداً في الوقت نفسه على أن «الشعب الفلسطيني لن يقبل إطلاقا التنازل عن حقوقه في الدولة والأرض».
واستنكر أبو الغيط «وجود بعض الأصوات التي ترغب في إنهاء دور الجامعة»، متسائلاً: «عندما تنتهي الجامعة هل يستطيع العرب والأمة إعادة لم هذا الشتات وبهذا الوضع ونعيد صياغته في شيء حازم ومؤثر؟... ولصالح من ستنتهي الجامعة العربية؟ لصالح الذئاب الإقليمية التي تريد نهش الأمة العربية؟». ولفت إلى أن «فلسفة إنشاء الجامعة مختلفة عن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة... إنها جهاز للتنسيق بين مواقف الدول العربية، وإذا كنا نريد جهازاً قوياً وفعالاً فلا بد من وجود تمويل ليؤدي هذا الجهاز دوره». ورأى أن «مصالح دول كبرى في الإقليم تحاول أيضاً أن تؤثر فيه من خلال تحقيق مصالحها وتعزيز نفوذها وتتدخل أحياناً بشكل مضر في العديد من الأزمات، مما ساهم في تعقيدها».
10:21 دقيقه
أبو الغيط: إيران تعرقل في اليمن... وتدخلات تركيا باتت أكثر اجتراءً
https://aawsat.com/home/article/2546261/%D8%A3%D8%A8%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D9%8A%D8%B7-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%82%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86-%D9%88%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%A8%D8%A7%D8%AA%D8%AA-%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D9%8B
أبو الغيط: إيران تعرقل في اليمن... وتدخلات تركيا باتت أكثر اجتراءً
أبو الغيط: إيران تعرقل في اليمن... وتدخلات تركيا باتت أكثر اجتراءً
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة











