سيلفينيو: الفوز بالثلاثية مع برشلونة كان مذهلاً

مدافع سيتي وآرسنال السابق يستعيد ذكرياته مع فينغر وغوارديولا... ويؤكد أن «الروح» أهم عناصر كرة القدم

في عام 2009 فاز برشلونة بلقب دوري أبطال أوروبا على حساب مانشستر يونايتد (غيتي)
في عام 2009 فاز برشلونة بلقب دوري أبطال أوروبا على حساب مانشستر يونايتد (غيتي)
TT

سيلفينيو: الفوز بالثلاثية مع برشلونة كان مذهلاً

في عام 2009 فاز برشلونة بلقب دوري أبطال أوروبا على حساب مانشستر يونايتد (غيتي)
في عام 2009 فاز برشلونة بلقب دوري أبطال أوروبا على حساب مانشستر يونايتد (غيتي)

بعد الهدف القاتل الذي أحرزه النجم الإسباني أندريس إنييستا في مرمى تشيلسي على ملعب «ستامفورد بريدج» في الدقيقة 93 من عمر اللقاء، ليصعد بنادي برشلونة للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا عام 2009، احتفل لاعبو برشلونة والطاقم الفني للفريق بشكل صاخب للغاية، أما المدافع البرازيلي لبرشلونة، سيلفينيو، فاحتفل بطريقة غريبة للغاية، حيث ركض خلف المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا بجوار خط التماس، ثم أمسك به وصرخ في وجهه، مؤكداً له أن الفريق قد صعد للمباراة النهائية للبطولة الأقوى في القارة العجوز.
يقول سيلفينيو عن ذلك، مبتسماً: «كان من الممكن أن أقول إنني كنت هادئاً وإن كل شيء كان تحت السيطرة، وإنني كنت أعرف بالضبط ما يتعين علي القيام به، وما الذي كان يحدث. لكن الحقيقة كانت غير ذلك تماماً. إنني أتذكر أن غوارديولا قد طالبنا بأن نحتفظ بالكرة أطول فترة ممكنة وأن نتحلى بالهدوء، وألا نسدد الكرات فقط. لكن الأمور لم تسِر على ما يرام، وفي الدقيقة الأخيرة من عمر اللقاء، سدد إنييستا الكرة في الشباك وأحرز هدف التأهل للمباراة النهائية. وبدأ جميع لاعبي برشلونة يركضون احتفالاً بهذا الهدف، وكان بعضهم يركض داخل الملعب، وبعضهم يركض في الاتجاه الآخر. لقد كان الأمر جنونياً في كل مكان، وأصيب الجميع بالجنون. أما أنا فلم أكن أعرف ما كنت أفعله، حيث ركضت باتجاه المدير الفني وقلت له إنه كان يتعين عليه أن يجري تغييرين، أو شيئاً من هذا القبيل».
ويضيف: «لم أكن أعرف من كنت أتحدث معه، وما الذي كنت أتحدث عنه، وعندما رأيت اللقطات التي تظهر قيامي بذلك مع غوارديولا في اليوم التالي، قلت لنفسي: يا إلهي! كيف أفعل ذلك؟ إنه المدير الفني! أنا لم أكن أبداً من نوعية اللاعبين الذين يتدخلون في عمل المدير الفني، وكنت أحترمه كثيراً، لكن هذا التصرف كان تلقائياً». لكن ربما يكون ما قام به سيلفينيو بمثابة مؤشر مبكر على أنه قد يكون مديراً فنياً جيداً يوماً ما. وفي الحقيقة، يمتلك اللاعب البرازيلي السابق العديد من الصفات التي تؤهله لكي يكون مديراً فنياً ناجحاً، حيث يتحدث بعقلانية شديدة، ولديه القدرة على إقناع الآخرين بأفكاره. وعلاوة على ذلك، يقول سيلفينيو مازحاً إن الشيب الذي ظهر في شعره يكسبه شيئاً من الوقار الذي قد يساعده في أن يكون مديراً فنياً جيداً!
وقد اكتسب سيلفينيو خبرات هائلة من اللعب لكل من آرسنال ومانشستر سيتي وسيلتا فيغو وكورنثيانز وبرشلونة وتعامله مع عدد كبير من المديرين الفنيين البارزين، والأشخاص الذين التقى بهم وما زال يلتقي بهم حتى الآن. وعندما سُئل عن المدير الفني الفرنسي آرسين فينغر، رد قائلاً: «يا له من مدير فني رائع! إنهاء هذا الحوار دون الحديث عن فينغر سيكون بمثابة خطيئة كبرى لا تُغتفر». كما تحدث سيلفينيو خلال هذا الحوار عن عدد كبير من اللاعبين البرازيليين الذين عمل معهم بصفته مساعداً للمدير الفني للمنتخب البرازيلي، حيث كال المديح لنجم «السيليساو» نيمار، وقال عنه: «إنه لاعب استثنائي من الناحية الفنية والبدنية والتكتيكية، ولم يتسبب لنا في مشكلة واحدة». كما أشاد بداني ألفيش، قائلاً: «إنه مهووس بالعمل».
والآن هناك اثنان من اللاعبين البرازيليين اللذين فازا بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مع ليفربول، وهما حارس المرمى العملاق أليسون بيكر والمهاجم روبرتو فيرمينو. يقول سيلفينيو عن ذلك: «أليسون وفيرمينو شخصان متواضعان وجادان ويعملان بجد ويجمعان الفريق معاً. أليسون واحد من أفضل حراس المرمى في العالم في الوقت الحالي».
ويضيف: «عندما بدأت العمل مع منتخب البرازيل، أرسلني المدير الفني تيتي لمشاهدة فيرمينو في بيرنلي وكان مذهلاً. عندما تراه يلعب في إحدى المباريات عبر شاشة التلفزيون تقول لنفسك إنه لاعب جيد جداً، لكن لو شاهدته من المدرجات سوف تدرك أنه لاعب استثنائي، لأنه يقوم بعمل رائع داخل الملعب، فحتى عندما تكون الكرة في الجانب الآخر من الملعب فإنه لا يتوقف عن الحركة، كما أنه يتعامل مع زملائه بطريقة رائعة، ولا يفقد الكرة مطلقاً، وهذا أمر صعب للغاية في الدوري الإنجليزي الممتاز. ربما لا يكون من نوعية المهاجمين الذين يحرزون 40 هدفاً في الموسم، لكنه لاعب متكامل، قادر على خلق المساحات والتحرك في عمق الملعب وعلى الأطراف. إنه لاعب رائع».
ومن المؤكد أنه لا يمكن لسيلفينيو أن يتحدث عن اللاعبين الرائعين الذين لعب معهم دون الحديث عن النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي يصفه بأنه ذلك الطفل الذي لم يتغير. يقول سيلفينيو عن ميسي: «إنه لا يتحدث كثيراً، فهو يأتي إلى النادي ويتدرب ثم يعود إلى المنزل، وهناك عائلة رائعة وراءه. إنه لاعب رائع حقاً ومختلف عن باقي اللاعبين، لكنني سأكذب إذا قلت إننا كنا نعتقد أنه سيتألق بهذا الشكل ويحصل على جائزة أفضل لاعب في العالم ست مرات. في الحقيقة، أنا لم أرَ لاعباً مثله من قبل، فهو قادر على تسلم الكرة ومراوغة فريق بأكمله ووضع الكرة في الشباك. لقد سجل ميسي 25 هدفاً في أسوأ مواسمه».
وفي عام 2009، قاد ميسي برشلونة للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا على حساب مانشستر يونايتد، وهي المباراة التي بدأها سيلفينيو في التشكيلة الأساسية لبرشلونة. يقول سيلفينيو: «لا يمكنني أن أنسى أبداً ذلك الوقت الاستثنائي مع غوارديولا ومع هذه المجموعة الرائعة من اللاعبين ومع ميسي، عندما فزنا بالثلاثية التاريخية. لقد كان ذلك الموسم رائعاً، وقد قدمت فيه كل شيء. لقد كنت كبيراً في السن وناضجاً بما يكفي لرؤية كل التفاصيل واستيعابها، ليس كلاعب فقط، ولكن كشخص يراقب بانتباه كل ما يحدث ويستفيد منه، رغم أنني لم أكن أفكر في ذلك الوقت في العمل كمدير فني بعد انتهاء مسيرتي الكروية».
وخلال هذا اللقاء، تحدث سيلفينيو عن الطريقة التي كان يلعب بها غوارديولا مع برشلونة آنذاك، والتي كانت تعتمد على التمرير القصير والاستحواذ على الكرة والضغط المستمر على الفريق المنافس، كما أشار إلى أن غوارديولا كان يعتمد كثيراً في خطته على وصول الكرة إلى إنييستا في اللحظة المناسبة وفي المكان المناسب، قائلاً: «كان غوارديولا يقول: أنا بحاجة إلى ثانيتين فقط لكي تصل الكرة إلى إنييستا ويستدير، لكي يسير كل شيء على ما يرام بعد ذلك». ويشير سيلفينيو إلى أن كل شيء في برشلونة كان يحدث بشكل «آلي»، لكنه يؤكد أنه لا يمكن لأي فريق أن يحقق أي شيء من دون «الروح» القتالية التي يجب أن يتحلى بها جميع اللاعبين. ويقول: «قد يرى الناس فريقاً جيداً ويعتقدون أن الأمور سهلة، لكن الحقيقة هي أن الوصول إلى هذا المستوى العالي يتطلب كثيراً من العمل».
وعندما انضم سيلفينيو إلى مانشستر سيتي، حيث التقى بمانشيني، كانت هذه بداية المرحلة التي أوصلت الفريق إلى ما هو عليه الآن، لكنه يقول إنه كان يرى شيئاً ما يبني للمستقبل. ويقول سيلفينيو عن ذلك: «النادي لديه مشروع وخطة واضحة، وهذا هو الأمر الذي أقنعني بالانضمام لهذا النادي. وفي نهاية ذلك الموسم، لم يعد سيلفينيو قادراً على حجز مكان في التشكيلة الأساسية للفريق، لكن مانشيني عرض عليه الفرصة ليكون مدرباً ثالثاً بالفريق». يقول سيلفينيو: «قلت لهم شكراً، لكنني كنت بعيداً عن ساو باولو لمدة 12 عاماً، ووالديّ يعيشان هناك، وبالتالي فأنا أريد العودة إلى البرازيل. لقد كنت أشعر بالتعب في تلك الفترة». وبعد ذلك بثلاث سنوات اجتمع سيلفينيو ومانشيني مرة أخرى في نادي إنتر ميلان الإيطالي، قبل أن ينتقل سيلفينيو للعمل مع تيتي في منتخب البرازيل.
وعندما سألته عن مستقبله التدريبي، رد ضاحكاً: «آرسنال في أيد أمينة الآن»، مشيراً إلى أنه تحدث مع المدير الفني لنادي آرسنال، مايكل أرتيتا، الأسبوع الماضي. ويعترف سيلفينيو بأن أي مدير فني يحب العمل في الدوري الإنجليزي، لكنه يشير إلى أن المجال واسع ومفتوح في بلدان أخرى مثل إسبانيا وإيطاليا وفرنسا والبرتغال، ولا يمكن لأي مدير فني أن ينتظر نادياً معيناً، كما أنه لا توجد أي ضمانات للنجاح في تلك المهنة.
على الرغم من ذلك، يمتلك سيلفينيو خبرات هائلة يمكنه الاستفادة منها، بفضل عمله في كثير من الأماكن المختلفة وتعامله مع كثير من الأشخاص من ثقافات مختلفة، فبإمكانه الاستفادة من طرق اللعب الإسبانية التي تعتمد على اللعب الجمالي، ومن الخطط التكتيكية الإيطالية، ومن الشراسة الإنجليزية في الضغط على الفرق المنافسة. ويتحدث سيلفينيو عن رغبته في أن يجمع كل هذه الأشياء في فلسفة تدريبية واحدة، كما يتحدث عن مدى سرعة تطور اللعبة وتغير الأجيال، وعن دخول التكنولوجيا لعالم كرة القدم بشكل كبير في الآونة الأخيرة. ويقول سيلفينيو: «من السهل أن تدون الأشياء وتقول إنني سأفعل الأمور بهذا الشكل، لكن الحقيقة على أرض الواقع ليست بهذه البساطة، حيث يتعين عليك أن تعمل بمنتهى الجدية والإصرار وأن تعشق العمل الذي تقوم به. إنني دائماً أعود إلى النقطة نفسها، وهي الروح التي يجب أن يتحلى بها اللاعبون داخل الملعب، لأنها أهم شيء في عالم كرة القدم».
ويضيف: «كان غوارديولا يقول دائماً: أيها الرجال، سنفعل كل شيء يمكننا أن نقوم به ولن نبخل بأي نقطة عرق، لكنني لست متأكداً مما إذا كنا سنحقق الفوز أم لا، فلا يمكنني أن أضمن لكم ذلك. وينطبق الأمر نفسه أيضاً على تيتي الذي يدرس كل شيء بدقة متناهية. ومانشيني أيضاً يتطور بشكل مستمر ويواكب كل التطورات التي تشهدها اللعبة. وأضرب لكم مثلاً هنا بالمدير الفني الأرجنتيني دييغو سيميوني، الذي يعد مديراً فنياً رائعاً، لكنه خسر نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين. أحياناً يكون الفرق بين الفوز والخسارة ضئيلاً للغاية. لقد فزنا بالثلاثية التاريخية مع برشلونة بفضل الهدف القاتل الذي أحرزه إنييستا في مرمى تشيلسي على ملعب ستامفورد بريدج، وكان ذلك شيئاً رائعاً، لكن الأمر كان سيختلف كثيراً بالطبع لو لم نسجل هذا الهدف في هذا التوقيت القاتل، أليس كذلك؟».


مقالات ذات صلة

ريكيلمي يتحدى بيريز في أول انتخابات تنافسية لريال مدريد منذ 2006

رياضة عالمية إنريكي ريكيلمي (إ.ب.أ)

ريكيلمي يتحدى بيريز في أول انتخابات تنافسية لريال مدريد منذ 2006

يستعد نادي ريال مدريد الإسباني لكرة القدم لإجراء أول انتخابات رئاسية تنافسية منذ عام 2006، بعدما تم الإعلان عن ترشُّح رجل الأعمال إنريكي ريكيلمي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لامين يامال (أ.ب)

مونديال 2026: يامال على رأس قائمة إسبانيا وغياب غير مسبوق للاعبي ريال مدريد

يقود النجم اليافع لامين يامال تشكيلة منتخب إسبانيا لكرة القدم التي أعلنها المدرب لويس دي لا فوينتي الاثنين والتي خلت من أي لاعب من ريال مدريد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فيرمين لوبيز (أ.ب)

فيرمين لوبيز لاعب برشلونة يخضع لجراحة ناجحة

خضع فيرمين لوبيز، صانع ألعاب فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، لعملية جراحية ناجحة لعلاج كسر في مشط القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية كارفاخال (إ.ب.أ)

ريال مدريد يعلن رحيل قائده داني كارفاخال بنهاية الموسم

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني، اليوم الاثنين، رحيل قائده داني كارفاخال عن صفوف الفريق بنهاية الموسم الجاري.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية جوزيه مورينيو (أ.ف.ب)

مورينيو يقرّ بمحادثات بين وكيله وريال مدريد

أقرّ مورينيو الذي بات على وشك العودة إلى الريال للإشراف مجدداً على المهام الفنية بأن وكيل أعماله كان على اتصال بالنادي الملكي

«الشرق الأوسط» (باريس )

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.