أياكس... مصنع نجوم لا يتوقف عن التصدير

فان دير سار يتحدث عن مكانة النادي في عالم كرة القدم... وانتقال المواهب التي تصبح أساطير في الأندية الكبرى

أياكس وكأس دوري أبطال أوروبا عام 1995(غيتي)
أياكس وكأس دوري أبطال أوروبا عام 1995(غيتي)
TT

أياكس... مصنع نجوم لا يتوقف عن التصدير

أياكس وكأس دوري أبطال أوروبا عام 1995(غيتي)
أياكس وكأس دوري أبطال أوروبا عام 1995(غيتي)

لا يزال بإمكان أدوين فان دير سار أن يتذكر حتى الآن الذهول الذي ظهر على وجه زميليه في نادي مانشستر يونايتد آنذاك، ريان غيغز وبول سكولز، عندما سألهما حارس المرمى الهولندي، الذي وصل إلى «أولد ترافورد» في 2005 بعد رحلة كروية طويلة مع كل من أياكس ويوفنتوس وفولهام، عما إذا كان أي منهما يريد أن يلعب خارج إنجلترا. وأشار فان دير سار إلى أنه يمكنهما تعلم لغة جديدة، وتجربة ثقافات ومناخات مختلفة، وربما حتى الحصول على مزيد من الأموال.
وكانت الإجابة القصيرة هي «لا». لكن لماذا جاء الرد بهذا الشكل؟ لقد كانا في نادٍ كبير، والنادي يقع في المدينة التي يعيشان بها بالقرب من العائلة والأصدقاء، ويحصلان على بطولات وألقاب كبيرة ويحصلان على أموال طائلة، وهو ما يعني أنهما كانا يحصلان على كل شيء يريده أي لاعب من كرة القدم. يقول فان دير سار: «أعتقد أن ديفيد بيكهام يعد أحد اللاعبين الإنجليز القلائل الذين رحلوا عن مانشستر يونايتد، لكنه جاء من لندن».
لكن بالنسبة لفان دير سار، كان الوضع مختلفاً تماماً، حيث بدأ طريقه من خلال اللعب مع نادي أياكس أمستردام الهولندي وفاز معه بلقب دوري أبطال أوروبا في عام 1995، ويدرك من خلال منصبه الحالي كرئيس تنفيذي للنادي أن الوضع لا يزال كما هو، حيث يرحل كثير من اللاعبين عن أياكس إلى أندية أكبر بعدما يحصلون على مزيد من الخبرات. إنهم يفعلون ذلك لأسباب رياضية ومالية، وعادة ما يوافق النادي على ذلك للأسباب نفسها.
ويتذكر فان دير سار كيف انهار فريق أياكس الفائز ببطولة دوري أبطال أوروبا لعام 1995، حيث رحل أو اعتزل جميع اللاعبين الذين شاركوا في المباراة النهائية أمام ميلان الإيطالي في غضون أربع سنوات فقط. وكان الحارس الهولندي من بين المجموعة الأخيرة من المغادرين في عام 1999، حيث انتقل إلى يوفنتوس، وانتقل جميع زملائه تقريباً إلى أندية أكبر - ميلان أو برشلونة في معظم الحالات.
يقول فان دير سار: «إذا كنت ترغب في تحسين وتطوير مسيرتك الكروية فيتعين عليك أن تنتقل إلى الخارج. كانت الأجور أعلى بالنسبة لنا في هولندا، عند نقطة معينة، لكن كان من المهم أن نتخذ الخطوة التالية في مسيرتنا الكروية».
والآن، أصبح فان دير سار شخصية محورية في الحكم على هذه النقطة للاعبين الذين خرجوا من أكاديمية أياكس للناشئين، ومن الناحية المثالية سينتقل هؤلاء اللاعبون للعب في الخارج، كما حدث للتو مع دوني فان دي بيك، لاعب خط الوسط الذي انضم إلى مانشستر يونايتد مقابل 39 مليون يورو في الثاني من سبتمبر (أيلول). وكان اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً قد ظهر لأول مرة بقميص مانشستر يونايتد كبديل في المباراة التي خسرها الفريق على ملعبه أمام كريستال بالاس بثلاثة أهداف مقابل هدف، وسجل اللاعب الهولندي الهدف الوحيد للشياطين الحمر.
وكان من الممكن أن يرحل فان دي بيك عن أياكس الصيف الماضي، عندما كان ريال مدريد من بين الأندية المهتمة بالحصول على خدماته، لكن فان دير سار رأى أن التوقيت لم يكن مناسباً. وقد أشرف فان دير سار على رحيل فرينكي دي يونغ إلى برشلونة مقابل 86 مليون يورو، وماتيس دي ليخت إلى يوفنتوس مقابل 75 مليون يورو، وكاسبر دولبيرغ إلى نيس مقابل 20.5 مليون يورو، وشعر بأنه لا يمكن للنادي التخلي عن مزيد من العناصر الأساسية في ذلك الوقت.
وتم إقناع فان دي بيك بالبقاء لمدة عام آخر. ويشير فان دير سار إلى أن مشجعي أياكس يتفهمون الموقف تماماً، إلى الحد الذي يجعلهم يحتفلون عندما يقرر أحد نجومهم المفضلين البقاء في النادي لفترة أطول قليلاً. وقد تفهم فان دي بيك الأمر أيضاً. يقول فان دير سار عنه: «لقد كان على ما يرام، فقد كان معنا لمدة 10 سنوات، وهو يعشق نادي أياكس. وأعتقد أنه ربما كان بحاجة إلى سنة إضافية أيضاً». وكان التوقيت مناسباً هذا الصيف. وعندما عاد فان دي بيك إلى أمستردام ليلعب مع منتخب هولندا ضد إيطاليا في السابع من سبتمبر (أيلول)، أشعلت مجموعة من مشجعي أياكس المشاعل وغنوا له خارج الملعب بعد نهاية المباراة. ونزل فان دي بيك من سيارته ليقدم لهم التحية.
يقول فان دير سار: «لنفترض أننا مثل جامعة ستانفورد أو أكسفورد أو هارفارد، التي ينتقل خريجوها للعمل في شركة ميريل لينش، أو الشركات الكبرى، حيث يمكنك كسب مزيد من المال والدخول في منافسة أكبر». ويضيف: «في فريق الشباب، كان دوني دائماً من بين أكثر لاعبين أو ثلاثة لاعبين موهبة. صحيح أنه لم يكن لاعباً استثنائياً أو يتحلى بسرعة خرافية أو يسجل أهدافاً بطريقة غير مألوفة، لكن الطريقة التي يلعب بها كانت عملية للغاية ومفيدة للفريق جداً. إنه دائماً ما يتمركز في المكان الصحيح».
وكان الهدف الأساسي لفان دير سار عندما انتقل من منصب مدير التسويق إلى منصب الرئيس التنفيذي للنادي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 هو إعادة أياكس إلى أمجاده الأوروبية كما كان عليه الحال في منتصف التسعينات من القرن الماضي. ويتحدث فان دير سار بعاطفة جياشة عن أياكس، قائلاً: «في السبعينات كان لدينا كرويف، وفي الثمانينات كان لدينا ريكارد وفان باستن، وفي منتصف التسعينات كنت أنا، وريكارد للمرة الثانية، والتوأم دي بوير، ودافيدز، وسيدورف، وكلويفرت، وأوفرمارس. وبعد ذلك تراجع مستوى النادي بعض الشيء، لذلك كان يجب أن يعرف الجمهور الأصغر سناً من هو أياكس».
ويضيف: «أريد من كل مشجع لجميع الأندية في العالم أن يكون عشقه الثاني هو أياكس، وأن يحب أسلوبنا الهجومي وكيف نطور مستوى اللاعبين الصغار - وبالطبع تستفيد معظم هذه الأندية من لاعبينا الشباب الذين قد يلعبون لها بعد ذلك. تتمثل المعركة التي نخوضها في أن نكون نادياً عملاقاً بميزانية أصغر بكثير، وأن نكون على قدر المنافسة مع الأندية العملاقة، ومن الرائع أن نخوض مثل هذه المعركة الشرسة».
ووفقاً لمؤسسة ديلويت، بلغت إيرادات أياكس 199 مليون يورو لعام 2018 - 2019، وهو ما يجعله يأتي في المركز 23 في قائمة الأندية الأوروبية، وقد ارتفع هذا الرقم بشكل كبير بعد النتائج الرائعة وغير المتوقعة التي حققها النادي بالوصول إلى الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا، والتي أدت إلى حصوله على 79 مليون يورو. ولكي ندرك حجم الإنجاز الذي حققه النادي في هذا الصدد، يجب أن نشير إلى أن عائدات البث التلفزيوني خلال تلك الفترة بلغت 10.6 مليون يورو فقط. وفي المقابل، فإن عائدات البث التلفزيوني لنادي مثل وستهام يونايتد، الذي أنهى الدوري الإنجليزي الممتاز في منتصف جدول الترتيب، بلغت 145 مليون يورو في الفترة نفسها!
ثم جاء فيروس كورونا، الذي أدى إلى إلغاء الموسم الماضي من الدوري الهولندي الممتاز، وبداية الموسم الجديد في ظل حضور جماهيري محدود للغاية من أجل اتباع إجراءات التباعد الاجتماعي. ونتيجة لذلك، قرر المسؤولون ألا يزيد عدد الحضور الجماهيري في ملعب «يوهان كرويف أرينا» الذي يحتضن مباريات أياكس ويتسع لـ55 ألف متفرج، على 12 ألف متفرج في المباراة التي فاز فيها الفريق مؤخراً على آر كي سي فالفيك بثلاثية نظيفة، وبلغ عدد الحضور 11.948 شخصاً.
ويعتمد نادي أياكس بشكل كبير على دخله من بيع تذاكر المباريات، الذي جلب له 53.2 مليون يورو في موسم 2018 - 2019. يقول فان دير سار عن ذلك: «إذا كان لدينا نحو 22 في المائة فقط من السعة الجماهيرية للملعب طوال الموسم بأكمله، فإن 22 في المائة من مبلغ 53 مليون يورو تساوي نحو 11.5 مليون يورو، وهو ما يعني أننا سنخسر 41.5 مليون يورو». إنه تأثير كبير للغاية على النادي ويضع مزيداً من الضغوط على كاهل فان دير سار لكي يتخذ قراراته بشكل صحيح، ويستمر في الدفع باللاعبين الشباب من أكاديمية الناشئين بالنادي، ويحقق التوازن بين الشباب والخبرة في الفريق الأول، ويبيع اللاعبين في اللحظات المناسبة.
يقول الحارس السابق لمانشستر يونايتد: «لا نقول إنها خطة عمل، لكنه برنامج كرة قدم، فنحن نريد أن نحقق نجاحاً مع اللاعبين الذين نعلمهم. وإذا فزنا بالبطولات والألقاب معهم في غضون عامين أو ثلاثة أعوام ووصلوا إلى مستويات أعلى، فإنهم يصبحون محط اهتمام الأندية الأخرى، ويجب أن تكون هذه الأندية أكبر من أياكس حتى يتم السماح لهم بالانتقال إليها. وبعد فترة تتراوح بين عامين وثلاثة أعوام، يكون الوقت قد حان للتحرك للأمام وبيع هؤلاء اللاعبين والسماح للاعبين صغار جدد بالسير على الطريق نفسها».
ويشرف فان دير سار على التغييرات التي تحدث في قطاع الناشئين بنادي أياكس، وتعيين المديرين الفنيين ومنحهم مزيداً من الوقت مع اللاعبين. وعلاوة على ذلك، طبق فان دير سار نظاماً جديداً فيما يتعلق بالتعاقد مع اللاعبين الجدد يضمن تعاقد النادي مع اللاعبين في أصغر سن ممكن، وبيعهم لاحقاً بعد إكسابهم مزيداً من الخبرات. ويعتقد فان دير سار أن العديد من الأندية قد استثمرت بشكل جيد في مجال حقوق البث التلفزيوني، وأن عائدات الأنشطة التجارية «ستستمر في الارتفاع بنسبة 10 في المائة كل عام»، مشيراً إلى أن تفشي فيروس كورونا أدى إلى «انفجار الفقاعة قليلاً». ويبرز ذلك أهمية عمل أياكس على تحقيق إيرادات من أنشطة جانبية أخرى، مثل العمل على مساعدة أكاديميات الناشئين في الأندية في البلدان الأخرى، لا سيما نادي الشارقة في الإمارات العربية المتحدة، وقوانغتشو آر أند إف في الصين. ويبيع أياكس خبراته بشكل فعال في مجال تنمية وتطوير الشباب.
ويشعر فان دير سار بأن موقف ناديه جيد للغاية بالمقارنة بالأندية التي تمثل فيها فاتورة الأجور 80 في المائة من حجم العائدات، أو أندية دوري الدرجة الأولى في إنجلترا التي تعتمد بشكل كبير للغاية على الأموال التي تحصل عليها كدعم مالي عند هبوطها من الدوري الإنجليزي الممتاز. يقول فان دير سار عن ذلك: «من المهم أن يكون لدينا احتياطي مالي، وأن نكون أقوياء إذا لم نتمكن في عام من الأعوام من التأهل لدوري أبطال أوروبا أو إذا لم نبِع لاعبين. وفي الحقيقة، فإن احتياطنا المالي أكبر بكثير من الأندية الكبيرة التي تحكم أوروبا في الوقت الحالي».
ويشير إلى أن هذه الأندية تنتهز الفرصة عندما تزعم أن فيروس كورونا أدى إلى تراجع سوق انتقالات اللاعبين، قائلاً: «أعتقد أنهم ما زالوا يدفعون الرواتب الفلكية نفسها للاعبين!»، ومع كل ذلك، هناك شيء واحد فقط واضح وغير قابل للتغير؛ وهو أن أياكس وفان دير سار يسيران في طريقهما بشكل رائع ولا يشتتهما أي شيء. لقد رحل فان دي بيك، كما رحل النجم المغربي حكيم زياش إلى تشيلسي مقابل 40 مليون يورو، ومن الواضح أن أياكس لن يتخلى عن أي لاعب آخر إلا بشروطه. يقول فان دير سار: «نحن لا نتوقع أن نبيع لاعبين بأسعار زهيدة، لأننا لسنا بحاجة إلى بيع اللاعبين. يمكننا دائماً بيع اللاعبين، لكننا لا نقوم بذلك من أجل سد العجز في الميزانية. إننا نريد أن نبيع اللاعبين من موقف قوة، وليس لأننا بحاجة إلى الأموال».
ويعد نادى أياكس الهولندي واحداً من أكثر الأندية إفرازاً للمواهب والأساطير في العالم على مر التاريخ، ليصبح اسماً على مسمى «مصنع النجوم»، حيث لم يكتفِ النادي بتصدير اللاعبين فقط، بل أصبحوا ذوي شأن كبير في عالم كرة القدم، آخرهم دوني فان دي بيك وفرينكي دي يونغ اللذان انضما مؤخراً إلى مانشستر يونايتد الإنجليزي وبرشلونة الإسباني على الترتيب. ويمتلك النادى الهولندى الذى تأسس عام 1900، سمعة كبيرة كواحد من أفضل الأندية التى تضم المواهب الواعدة فى كرة القدم، وتخرج في أكاديميتها العديد من أساطير كرة القدم على مدار التاريخ، جعلت اسمه كأفضل فريق كرة قدم فى تاريخ هولندا.
ويضم أياكس 13 فريقاً مختلفاً من الفئات السنية، ولديهم برامج خاصة فى تطوير مهارات كرة القدم (السرعة، والفنيات، والتكتيك وتكوين الشخصية)، ومن أبرز ما قدموه من مواهب يوهان كرويف، وباتريك كلويفرت وكلارنس سيدورف. ومن أشهر المواهب التي انتقلت من أياكس إلى الأندية الأوروبية الكبرى على مدار التاريخ... يوهان كرويف وماركو فان باستن ودينيس بيركامب وأدوين فان دير سار وتوبي ألدرفيريلد وويسلي شنايدر ورافاييل فان دير فارت وجان فيرتونغن وباتريك كلايفرت ونجله جاستين وكريستيان إريكسن وكلارنس سيدورف ودالي بليند ونجله داني وفرانك ريكارد وفرانك دي بور ورونالد دي بور ومارسيل كايزر وفرينكي دي يونغ ودوني فان دي بيك.


مقالات ذات صلة

كاش لاعب أستون فيلا يصف مدربه إيمري بـ«ملك الدوري الأوروبي»

رياضة عالمية ماتي كاش (د.ب.أ)

كاش لاعب أستون فيلا يصف مدربه إيمري بـ«ملك الدوري الأوروبي»

أشاد البولندي ماتي كاش، مدافع أستون فيلا الإنجليزي، بمدربه الإسباني أوناي إيمري، واصفاً إياه بـ«الملك».

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» طالب بإعادة هيكلة نظام التصفيات المؤهلة لكأس العالم (أ.ف.ب)

«يويفا» يقترح إنشاء «دوري نخبة»

اقترح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» إعادة هيكلة نظام التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2030 وبطولة أمم أوروبا 2032، بهدف إنهاء التفاوت الكبير بين المنتخبات.

«الشرق الأوسط» (بازل)
رياضة عالمية جزائية سيلتيك استدعت تدخل الشرطة لحماية الحكم (رويترز)

حكم اسكوتلندي تحت حماية الشرطة بعد احتسابه جزائية لسيلتيك

قال الاتحاد الاسكوتلندي لكرة القدم الجمعة إن الحكم الذي احتسب ركلة جزاء مثيرة للجدل لصالح سيلتيك في فوزه 3-2 على ماذرويل ضمن سباق لقب الدوري المحلي الممتاز،…

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مجموعة من المشاهير تحث آيرلندا على مقاطعة مباراة مقررة أمام إسرائيل (رويترز)

لاعبون ومشاهير آيرلنديون يدعون إلى مقاطعة مباراة إسرائيل

انضم عدد من لاعبي كرة القدم الآيرلنديين البارزين إلى مجموعة من المشاهير في حملة تحث آيرلندا على مقاطعة مباراة مقررة، ضمن دوري الأمم الأوروبية أمام إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (دبلن)
رياضة عالمية برشلونة سيواجه برمنغهام ودياً الصيف المقبل (رويترز)

برمنغهام يستضيف برشلونة في مباراة ودية «صيفية»

يستعد نادي برمنغهام سيتي لاستضافة عملاق أوروبا برشلونة الإسباني هذا الصيف، وذلك ضمن برنامج الفريق الكتالوني التحضيري للموسم الجديد.

«الشرق الأوسط» (لندن)

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».