أياكس... مصنع نجوم لا يتوقف عن التصدير

فان دير سار يتحدث عن مكانة النادي في عالم كرة القدم... وانتقال المواهب التي تصبح أساطير في الأندية الكبرى

أياكس وكأس دوري أبطال أوروبا عام 1995(غيتي)
أياكس وكأس دوري أبطال أوروبا عام 1995(غيتي)
TT

أياكس... مصنع نجوم لا يتوقف عن التصدير

أياكس وكأس دوري أبطال أوروبا عام 1995(غيتي)
أياكس وكأس دوري أبطال أوروبا عام 1995(غيتي)

لا يزال بإمكان أدوين فان دير سار أن يتذكر حتى الآن الذهول الذي ظهر على وجه زميليه في نادي مانشستر يونايتد آنذاك، ريان غيغز وبول سكولز، عندما سألهما حارس المرمى الهولندي، الذي وصل إلى «أولد ترافورد» في 2005 بعد رحلة كروية طويلة مع كل من أياكس ويوفنتوس وفولهام، عما إذا كان أي منهما يريد أن يلعب خارج إنجلترا. وأشار فان دير سار إلى أنه يمكنهما تعلم لغة جديدة، وتجربة ثقافات ومناخات مختلفة، وربما حتى الحصول على مزيد من الأموال.
وكانت الإجابة القصيرة هي «لا». لكن لماذا جاء الرد بهذا الشكل؟ لقد كانا في نادٍ كبير، والنادي يقع في المدينة التي يعيشان بها بالقرب من العائلة والأصدقاء، ويحصلان على بطولات وألقاب كبيرة ويحصلان على أموال طائلة، وهو ما يعني أنهما كانا يحصلان على كل شيء يريده أي لاعب من كرة القدم. يقول فان دير سار: «أعتقد أن ديفيد بيكهام يعد أحد اللاعبين الإنجليز القلائل الذين رحلوا عن مانشستر يونايتد، لكنه جاء من لندن».
لكن بالنسبة لفان دير سار، كان الوضع مختلفاً تماماً، حيث بدأ طريقه من خلال اللعب مع نادي أياكس أمستردام الهولندي وفاز معه بلقب دوري أبطال أوروبا في عام 1995، ويدرك من خلال منصبه الحالي كرئيس تنفيذي للنادي أن الوضع لا يزال كما هو، حيث يرحل كثير من اللاعبين عن أياكس إلى أندية أكبر بعدما يحصلون على مزيد من الخبرات. إنهم يفعلون ذلك لأسباب رياضية ومالية، وعادة ما يوافق النادي على ذلك للأسباب نفسها.
ويتذكر فان دير سار كيف انهار فريق أياكس الفائز ببطولة دوري أبطال أوروبا لعام 1995، حيث رحل أو اعتزل جميع اللاعبين الذين شاركوا في المباراة النهائية أمام ميلان الإيطالي في غضون أربع سنوات فقط. وكان الحارس الهولندي من بين المجموعة الأخيرة من المغادرين في عام 1999، حيث انتقل إلى يوفنتوس، وانتقل جميع زملائه تقريباً إلى أندية أكبر - ميلان أو برشلونة في معظم الحالات.
يقول فان دير سار: «إذا كنت ترغب في تحسين وتطوير مسيرتك الكروية فيتعين عليك أن تنتقل إلى الخارج. كانت الأجور أعلى بالنسبة لنا في هولندا، عند نقطة معينة، لكن كان من المهم أن نتخذ الخطوة التالية في مسيرتنا الكروية».
والآن، أصبح فان دير سار شخصية محورية في الحكم على هذه النقطة للاعبين الذين خرجوا من أكاديمية أياكس للناشئين، ومن الناحية المثالية سينتقل هؤلاء اللاعبون للعب في الخارج، كما حدث للتو مع دوني فان دي بيك، لاعب خط الوسط الذي انضم إلى مانشستر يونايتد مقابل 39 مليون يورو في الثاني من سبتمبر (أيلول). وكان اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً قد ظهر لأول مرة بقميص مانشستر يونايتد كبديل في المباراة التي خسرها الفريق على ملعبه أمام كريستال بالاس بثلاثة أهداف مقابل هدف، وسجل اللاعب الهولندي الهدف الوحيد للشياطين الحمر.
وكان من الممكن أن يرحل فان دي بيك عن أياكس الصيف الماضي، عندما كان ريال مدريد من بين الأندية المهتمة بالحصول على خدماته، لكن فان دير سار رأى أن التوقيت لم يكن مناسباً. وقد أشرف فان دير سار على رحيل فرينكي دي يونغ إلى برشلونة مقابل 86 مليون يورو، وماتيس دي ليخت إلى يوفنتوس مقابل 75 مليون يورو، وكاسبر دولبيرغ إلى نيس مقابل 20.5 مليون يورو، وشعر بأنه لا يمكن للنادي التخلي عن مزيد من العناصر الأساسية في ذلك الوقت.
وتم إقناع فان دي بيك بالبقاء لمدة عام آخر. ويشير فان دير سار إلى أن مشجعي أياكس يتفهمون الموقف تماماً، إلى الحد الذي يجعلهم يحتفلون عندما يقرر أحد نجومهم المفضلين البقاء في النادي لفترة أطول قليلاً. وقد تفهم فان دي بيك الأمر أيضاً. يقول فان دير سار عنه: «لقد كان على ما يرام، فقد كان معنا لمدة 10 سنوات، وهو يعشق نادي أياكس. وأعتقد أنه ربما كان بحاجة إلى سنة إضافية أيضاً». وكان التوقيت مناسباً هذا الصيف. وعندما عاد فان دي بيك إلى أمستردام ليلعب مع منتخب هولندا ضد إيطاليا في السابع من سبتمبر (أيلول)، أشعلت مجموعة من مشجعي أياكس المشاعل وغنوا له خارج الملعب بعد نهاية المباراة. ونزل فان دي بيك من سيارته ليقدم لهم التحية.
يقول فان دير سار: «لنفترض أننا مثل جامعة ستانفورد أو أكسفورد أو هارفارد، التي ينتقل خريجوها للعمل في شركة ميريل لينش، أو الشركات الكبرى، حيث يمكنك كسب مزيد من المال والدخول في منافسة أكبر». ويضيف: «في فريق الشباب، كان دوني دائماً من بين أكثر لاعبين أو ثلاثة لاعبين موهبة. صحيح أنه لم يكن لاعباً استثنائياً أو يتحلى بسرعة خرافية أو يسجل أهدافاً بطريقة غير مألوفة، لكن الطريقة التي يلعب بها كانت عملية للغاية ومفيدة للفريق جداً. إنه دائماً ما يتمركز في المكان الصحيح».
وكان الهدف الأساسي لفان دير سار عندما انتقل من منصب مدير التسويق إلى منصب الرئيس التنفيذي للنادي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 هو إعادة أياكس إلى أمجاده الأوروبية كما كان عليه الحال في منتصف التسعينات من القرن الماضي. ويتحدث فان دير سار بعاطفة جياشة عن أياكس، قائلاً: «في السبعينات كان لدينا كرويف، وفي الثمانينات كان لدينا ريكارد وفان باستن، وفي منتصف التسعينات كنت أنا، وريكارد للمرة الثانية، والتوأم دي بوير، ودافيدز، وسيدورف، وكلويفرت، وأوفرمارس. وبعد ذلك تراجع مستوى النادي بعض الشيء، لذلك كان يجب أن يعرف الجمهور الأصغر سناً من هو أياكس».
ويضيف: «أريد من كل مشجع لجميع الأندية في العالم أن يكون عشقه الثاني هو أياكس، وأن يحب أسلوبنا الهجومي وكيف نطور مستوى اللاعبين الصغار - وبالطبع تستفيد معظم هذه الأندية من لاعبينا الشباب الذين قد يلعبون لها بعد ذلك. تتمثل المعركة التي نخوضها في أن نكون نادياً عملاقاً بميزانية أصغر بكثير، وأن نكون على قدر المنافسة مع الأندية العملاقة، ومن الرائع أن نخوض مثل هذه المعركة الشرسة».
ووفقاً لمؤسسة ديلويت، بلغت إيرادات أياكس 199 مليون يورو لعام 2018 - 2019، وهو ما يجعله يأتي في المركز 23 في قائمة الأندية الأوروبية، وقد ارتفع هذا الرقم بشكل كبير بعد النتائج الرائعة وغير المتوقعة التي حققها النادي بالوصول إلى الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا، والتي أدت إلى حصوله على 79 مليون يورو. ولكي ندرك حجم الإنجاز الذي حققه النادي في هذا الصدد، يجب أن نشير إلى أن عائدات البث التلفزيوني خلال تلك الفترة بلغت 10.6 مليون يورو فقط. وفي المقابل، فإن عائدات البث التلفزيوني لنادي مثل وستهام يونايتد، الذي أنهى الدوري الإنجليزي الممتاز في منتصف جدول الترتيب، بلغت 145 مليون يورو في الفترة نفسها!
ثم جاء فيروس كورونا، الذي أدى إلى إلغاء الموسم الماضي من الدوري الهولندي الممتاز، وبداية الموسم الجديد في ظل حضور جماهيري محدود للغاية من أجل اتباع إجراءات التباعد الاجتماعي. ونتيجة لذلك، قرر المسؤولون ألا يزيد عدد الحضور الجماهيري في ملعب «يوهان كرويف أرينا» الذي يحتضن مباريات أياكس ويتسع لـ55 ألف متفرج، على 12 ألف متفرج في المباراة التي فاز فيها الفريق مؤخراً على آر كي سي فالفيك بثلاثية نظيفة، وبلغ عدد الحضور 11.948 شخصاً.
ويعتمد نادي أياكس بشكل كبير على دخله من بيع تذاكر المباريات، الذي جلب له 53.2 مليون يورو في موسم 2018 - 2019. يقول فان دير سار عن ذلك: «إذا كان لدينا نحو 22 في المائة فقط من السعة الجماهيرية للملعب طوال الموسم بأكمله، فإن 22 في المائة من مبلغ 53 مليون يورو تساوي نحو 11.5 مليون يورو، وهو ما يعني أننا سنخسر 41.5 مليون يورو». إنه تأثير كبير للغاية على النادي ويضع مزيداً من الضغوط على كاهل فان دير سار لكي يتخذ قراراته بشكل صحيح، ويستمر في الدفع باللاعبين الشباب من أكاديمية الناشئين بالنادي، ويحقق التوازن بين الشباب والخبرة في الفريق الأول، ويبيع اللاعبين في اللحظات المناسبة.
يقول الحارس السابق لمانشستر يونايتد: «لا نقول إنها خطة عمل، لكنه برنامج كرة قدم، فنحن نريد أن نحقق نجاحاً مع اللاعبين الذين نعلمهم. وإذا فزنا بالبطولات والألقاب معهم في غضون عامين أو ثلاثة أعوام ووصلوا إلى مستويات أعلى، فإنهم يصبحون محط اهتمام الأندية الأخرى، ويجب أن تكون هذه الأندية أكبر من أياكس حتى يتم السماح لهم بالانتقال إليها. وبعد فترة تتراوح بين عامين وثلاثة أعوام، يكون الوقت قد حان للتحرك للأمام وبيع هؤلاء اللاعبين والسماح للاعبين صغار جدد بالسير على الطريق نفسها».
ويشرف فان دير سار على التغييرات التي تحدث في قطاع الناشئين بنادي أياكس، وتعيين المديرين الفنيين ومنحهم مزيداً من الوقت مع اللاعبين. وعلاوة على ذلك، طبق فان دير سار نظاماً جديداً فيما يتعلق بالتعاقد مع اللاعبين الجدد يضمن تعاقد النادي مع اللاعبين في أصغر سن ممكن، وبيعهم لاحقاً بعد إكسابهم مزيداً من الخبرات. ويعتقد فان دير سار أن العديد من الأندية قد استثمرت بشكل جيد في مجال حقوق البث التلفزيوني، وأن عائدات الأنشطة التجارية «ستستمر في الارتفاع بنسبة 10 في المائة كل عام»، مشيراً إلى أن تفشي فيروس كورونا أدى إلى «انفجار الفقاعة قليلاً». ويبرز ذلك أهمية عمل أياكس على تحقيق إيرادات من أنشطة جانبية أخرى، مثل العمل على مساعدة أكاديميات الناشئين في الأندية في البلدان الأخرى، لا سيما نادي الشارقة في الإمارات العربية المتحدة، وقوانغتشو آر أند إف في الصين. ويبيع أياكس خبراته بشكل فعال في مجال تنمية وتطوير الشباب.
ويشعر فان دير سار بأن موقف ناديه جيد للغاية بالمقارنة بالأندية التي تمثل فيها فاتورة الأجور 80 في المائة من حجم العائدات، أو أندية دوري الدرجة الأولى في إنجلترا التي تعتمد بشكل كبير للغاية على الأموال التي تحصل عليها كدعم مالي عند هبوطها من الدوري الإنجليزي الممتاز. يقول فان دير سار عن ذلك: «من المهم أن يكون لدينا احتياطي مالي، وأن نكون أقوياء إذا لم نتمكن في عام من الأعوام من التأهل لدوري أبطال أوروبا أو إذا لم نبِع لاعبين. وفي الحقيقة، فإن احتياطنا المالي أكبر بكثير من الأندية الكبيرة التي تحكم أوروبا في الوقت الحالي».
ويشير إلى أن هذه الأندية تنتهز الفرصة عندما تزعم أن فيروس كورونا أدى إلى تراجع سوق انتقالات اللاعبين، قائلاً: «أعتقد أنهم ما زالوا يدفعون الرواتب الفلكية نفسها للاعبين!»، ومع كل ذلك، هناك شيء واحد فقط واضح وغير قابل للتغير؛ وهو أن أياكس وفان دير سار يسيران في طريقهما بشكل رائع ولا يشتتهما أي شيء. لقد رحل فان دي بيك، كما رحل النجم المغربي حكيم زياش إلى تشيلسي مقابل 40 مليون يورو، ومن الواضح أن أياكس لن يتخلى عن أي لاعب آخر إلا بشروطه. يقول فان دير سار: «نحن لا نتوقع أن نبيع لاعبين بأسعار زهيدة، لأننا لسنا بحاجة إلى بيع اللاعبين. يمكننا دائماً بيع اللاعبين، لكننا لا نقوم بذلك من أجل سد العجز في الميزانية. إننا نريد أن نبيع اللاعبين من موقف قوة، وليس لأننا بحاجة إلى الأموال».
ويعد نادى أياكس الهولندي واحداً من أكثر الأندية إفرازاً للمواهب والأساطير في العالم على مر التاريخ، ليصبح اسماً على مسمى «مصنع النجوم»، حيث لم يكتفِ النادي بتصدير اللاعبين فقط، بل أصبحوا ذوي شأن كبير في عالم كرة القدم، آخرهم دوني فان دي بيك وفرينكي دي يونغ اللذان انضما مؤخراً إلى مانشستر يونايتد الإنجليزي وبرشلونة الإسباني على الترتيب. ويمتلك النادى الهولندى الذى تأسس عام 1900، سمعة كبيرة كواحد من أفضل الأندية التى تضم المواهب الواعدة فى كرة القدم، وتخرج في أكاديميتها العديد من أساطير كرة القدم على مدار التاريخ، جعلت اسمه كأفضل فريق كرة قدم فى تاريخ هولندا.
ويضم أياكس 13 فريقاً مختلفاً من الفئات السنية، ولديهم برامج خاصة فى تطوير مهارات كرة القدم (السرعة، والفنيات، والتكتيك وتكوين الشخصية)، ومن أبرز ما قدموه من مواهب يوهان كرويف، وباتريك كلويفرت وكلارنس سيدورف. ومن أشهر المواهب التي انتقلت من أياكس إلى الأندية الأوروبية الكبرى على مدار التاريخ... يوهان كرويف وماركو فان باستن ودينيس بيركامب وأدوين فان دير سار وتوبي ألدرفيريلد وويسلي شنايدر ورافاييل فان دير فارت وجان فيرتونغن وباتريك كلايفرت ونجله جاستين وكريستيان إريكسن وكلارنس سيدورف ودالي بليند ونجله داني وفرانك ريكارد وفرانك دي بور ورونالد دي بور ومارسيل كايزر وفرينكي دي يونغ ودوني فان دي بيك.


مقالات ذات صلة

النمساوي سابيتزر يحصل على «استراحة من اللعب الدولي»

رياضة عالمية لاعب الوسط النمساوي مارسيل سابيتزر «يمين» (إ.ب.أ)

النمساوي سابيتزر يحصل على «استراحة من اللعب الدولي»

أعلن الاتحاد النمساوي لكرة القدم الأحد أن لاعب الوسط مارسيل سابيتزر سيحصل على استراحة من اللعب مع المنتخب الوطني.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
رياضة عالمية روبرتو مانشيني المدير الفني للمنتخب الإيطالي (د.ب.أ)

مانشيني يدرس إمكانية ضم عدد من مزدوجي الجنسية لقائمة إيطاليا

يستعد روبرتو مانشيني المدير الفني للمنتخب الإيطالي لاستدعاء عدد من الوجوه الجديدة إلى قائمة الأزوري خلال مباراتي بلجيكا وتركيا في دوري الأمم الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية دي لا فوينتي (إ.ب.أ)

دي لا فوينتي: الكرة الذهبية يجب أن تكون «إسبانية» هذه المرة

أكّد لويس دي لا فوينتي، المدير الفني للمنتخب الإسباني، أن جائزة الكرة الذهبية يجب أن تذهب لأحد لاعبي فريقه.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يمكن للفائز بدوري أبطال أوروبا أن يجني نحو 110 ملايين يورو (رويترز)

«دوري أبطال أوروبا»: الأندية المشاركة ستحصل على نحو 2.4 مليار يورو

سيوزّع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) نحو 2.4 مليار يورو (2.8 مليار دولار) على الأندية المشاركة في مسابقة دوري أبطال أوروبا لموسم 2026-2027.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية كورتوا (رويترز)

كورتوا يغيب عن بلجيكا في «دوري الأمم الأوروبية»

ذكرت وسائل إعلام بلجيكية، اليوم الأربعاء، أن حارس المرمى تيبو كورتوا سيغيب عن تشكيلة المنتخب الأول في دوري الأمم الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.