عودة التوتر بين تركيا واليونان في شرق المتوسط

غداة قمة الاتحاد الأوروبي

قطع بحرية يونانية خلال مناورات في شرق المتوسط في أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
قطع بحرية يونانية خلال مناورات في شرق المتوسط في أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
TT

عودة التوتر بين تركيا واليونان في شرق المتوسط

قطع بحرية يونانية خلال مناورات في شرق المتوسط في أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
قطع بحرية يونانية خلال مناورات في شرق المتوسط في أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

اندلع التوتر مجدداً بين تركيا واليونان بعد أقل من 24 ساعة على انتهاء قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل التي أمهلت أنقرة 3 أشهر لإنهاء التوتر في شرق البحر المتوسط قبل التوجه إلى فرض عقوبات عليها دعماً لليونان وقبرص العضوين بالتكتل.
وعاد التوتر بشدة بعد ساعات قليلة من القمة، وبعد تراجعه قبلها من خلال جهود مكثفة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) وألمانيا التي ترأس الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي، أثمرت عن اتفاق على عودة المحادثات الاستكشافية المتوقفة منذ عام 2016 بين أنقرة وأثينا للانعقاد مجدداً في إسطنبول قريباً.
وفي خطوة أشعلت التوتر من جديد في شرق البحر المتوسط، أعلنت اليونان أمس (السبت)، إخطاراً للبحارة (نافتكس) حذرت فيه من أنها ستجري مناورات عسكرية تتضمن تدريباً على الرماية في منطقتين شرق المتوسط في الفترة بين 6 و8 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري. وسارعت تركيا من جانبها بإطلاق إخطار مماثل وفي المكان والزمان موضع الإخطار اليوناني، قائلة إن المنطقتين اللتين أعلنت فيهما اليونان إخطارها تقعان في مناطق الصلاحية البحرية التركية، على شواطئ ولاية أنطاليا جنوب البلاد.
وفي الإخطار الصادر عن محطة «نافتكس» أنطاليا التركية، ورد أن اليونان أصدرت إخطاراً ضمن منطقتين تخضعان للصلاحية التركية، ولا تملك فيهما الصلاحية، وأن القوات البحرية التركية ستقوم بتدريبات رماية في المنطقتين المذكورتين بين 6 و8 أكتوبر.
وقالت مصادر أمنية تركية إن النافتكس اليوناني من شأنه تصعيد التوتر في المنطقة، مؤكدة أن تركيا مع حل المشاكل العالقة حول بحري إيجة والمتوسط في إطار القانون الدولي والحوار وعلاقات حُسن الجوار.
ولفتت إلى أن تركيا اتخذت، في هذا الإطار، العديد من الإجراءات للمساهمة في إيجاد الحلول، من قبيل خفض المناورات العسكرية، وتأجيل أخرى في المنطقة، لكن أمام «جميع هذه النوايا الحسنة لتركيا، تسعى اليونان إلى قلب طاولة الحوار».
في السياق ذاته، حذر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في مقابلة مع صحيفة «لاستامبا» الإيطالية على هامش زيارته لروما، الاتحاد الأوروبي من فرض عقوبات على بلاده بسبب أنشطتها للتنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط. وقال إن «جميع أنواع العقوبات تولد رد فعل عكسياً ولا تسهم سوى في زيادة إصرار تركيا على حماية حقوقها وحقوق القبارصة الأتراك، في مواجهة مساعي فرض حدود بحرية جديدة في شرق المتوسط». وأضاف أنه يجب تحسين العلاقات بين بلاده والاتحاد الأوروبي، وأن الطريق الوحيدة للقيام بذلك تقتضي فصل الاتحاد بين مطالب أعضائه في شرق المتوسط، التي وصفها بـ«المجحفة»، وعلاقاته مع تركيا.
ووجه قادة الاتحاد الأوروبي رسالة حازمة لتركيا في قمتهم التي اختتمت الجمعة في بروكسل، مع تهديد باللجوء إلى «إجراءات» إذا لم توقف عمليات التنقيب «غير القانونية» في المياه الإقليمية لجزيرة قبرص. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن «تركيا يجب أن توقف أعمالها الأحادية... وإذا استمرت هذه الأفعال، فسنستخدم جميع الأدوات المتاحة لنا».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.