القتال مستمر في قره باغ... وطرفا الصراع يتحدثان عن «معارك عنيفة»

صورة نشرتها وزارة الدفاع الأذربيجانية للقتال في قره باغ (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وزارة الدفاع الأذربيجانية للقتال في قره باغ (إ.ب.أ)
TT

القتال مستمر في قره باغ... وطرفا الصراع يتحدثان عن «معارك عنيفة»

صورة نشرتها وزارة الدفاع الأذربيجانية للقتال في قره باغ (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وزارة الدفاع الأذربيجانية للقتال في قره باغ (إ.ب.أ)

لا تزال المعارك متواصلة، اليوم السبت، بين الانفصاليين الأرمن وقوات أذربيجان في ناغورني قره باغ، رغم الدعوات الدولية إلى وقف إطلاق النار، فيما حذرت سلطات الإقليم المتنازع عليه بأن «المعركة الأخيرة» بدأت.
وبعدما قصفت أذربيجان مراراً ستيباناكرت، أمس (الجمعة)، كان الليل أكثر هدوءاً في كبرى مدن قره باغ، لكن السلطات الأرمينية والانفصالية تحدثت عن معارك عنيفة على خط الجبهة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
ولم يتمكن أي من الطرفين حتى الآن من تحقيق تقدم حاسم على الآخر في اليوم السادس من المواجهات، غير أن الضغط يشتد في ناغورني قره باغ حيث طال القصف عدة مدن وقرى خلال الأيام الأخيرة.
وقصفت القوات الأذربيجانية ستيباناكرت، أمس (الجمعة)، مستخدمة للمرة الأولى المدفعية الثقيلة فألحقت أضراراً بعدد من المباني.
وروى نيلسون أداميان (65 عاماً) فيما كان السكان من حوله يهمون بإزالة الركام: «خرجت من منزلي وبعد خمس أو عشر دقائق، وقع انفجار... لحسن الحظ لم يكن هناك أحد في المنزل».
وأفاد مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن سماع طلقات نارية مجدداً قبل الظهر.
وأعلن إقليم ناغورني قره باغ ذو الغالبية الأرمنية انفصاله عن أذربيجان مطلع التسعينات ما أدى إلى حرب تسببت بسقوط 30 ألف قتيل. ولم يوقّع أي اتفاق سلام بين الطرفين. ورغم أن الجبهة شبه مجمدة منذ ذلك الحين، لكنها كانت تشهد مناوشات بين الحين والآخر.
وأعلن المتحدث باسم الجيش الأرميني أرتسرون هوفانيسيان على «فيسبوك»: «نشر العدو قوات معززة... جنودنا يظهرون مقاومة بطولية» مؤكداً أن «معارك ضارية لا تزال جارية».
وأبدى رئيس سلطات ناغورني قره باغ أرايك هاروتيونيان القلق نفسه إذ صرح للصحافيين أن «الأمة والوطن الأم في خطر»، مبدياً عزمه على التوجه إلى الجبهة.
وقال: «حان الوقت للأمة برمتها لتتحول إلى جيش قوي... هذه معركتنا الأخيرة، وسنكسبها بالتأكيد».
في المقابل، أعلن الجيش الأذربيجاني في بيان السيطرة على مواقع للانفصاليين و«تطهير المناطق من قوات العدو».
ولم تصدر منذ بدء المعارك، الأحد الماضي، سوى بيانات جزئية عن عدد الضحايا أفادت في حصيلة إجمالية عن سقوط 191 قتيلاً هم 158 جندياً من قوات قره باغ و14 مدنياً أرمنياً و19 مدنياً أذربيجانياً، إذ لا تعلن باكو خسائرها العسكرية.
في المقابل، يعلن كل من المعسكرين عن انتصارات ينفيها الآخر، ويفيد عن مقتل مئات الجنود من قوات العدو. فيؤكد الأرمن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف جندي أذربيجاني منذ اندلاع المعارك، الأحد، فيما تعلن باكو مقتل 2300 عسكري أرمني.
وتجاهل طرفا النزاع دعوات الأسرة الدولية لوقف إطلاق النار، وآخرها مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بـ«وقف فوري للأعمال العدائية».
وأعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لأول مرة عن «قلق بالغ» إزاء تقارير تفيد بمشاركة «مقاتلي جماعات مسلحة غير شرعية من الشرق الأوسط» في القتال، أرسلتهم تركيا.
كذلك أعرب وزير خارجية إيران المجاورة محمد جواد ظريف عن «قلقه» خلال مكالمة مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أكد في وقت سابق أن 300 مقاتل من «مجموعات متطرفة» في سوريا توجهوا إلى تركيا، ومنها إلى أذربيجان، معتبراً أنه «تم تجاوز خط أحمر».
وتحدثت روسيا عن معلومات مماثلة من غير أن توجه اتهاماً مباشراً إلى أنقرة التي تقيم معها علاقة معقدة لكنها براغماتية.
ورغم نفي باكو ولزوم أنقرة الصمت حيال هذه المسألة، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بمقتل ما لا يقل عن 28 مسلحاً سورياً موالين لأنقرة، يقاتلون مع القوات الأذربيجانية في ناغورني قره باغ، منذ بدء المواجهات مع الانفصاليين الأرمن.



زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.