الصورة الأولى للثقب الأسود تدعم النظرية النسبية لأينشتاين

الصورة الأولى التي التقطت للثقب الأسود العام الماضي (أرشيف- رويترز)
الصورة الأولى التي التقطت للثقب الأسود العام الماضي (أرشيف- رويترز)
TT

الصورة الأولى للثقب الأسود تدعم النظرية النسبية لأينشتاين

الصورة الأولى التي التقطت للثقب الأسود العام الماضي (أرشيف- رويترز)
الصورة الأولى التي التقطت للثقب الأسود العام الماضي (أرشيف- رويترز)

تقدّم الصورة الأولى للثقب الأسود، التي تم التقاطها عام 2019، مزيداً الدعم لنظرية النسبية العامة لعالم الفيزياء الشهير ألبرت أينشتاين. وتشير النتائج الجديدة إلى أن نظريته الآن أصعب 500 مرة في التغلب عليها، وفقاً لشبكة «سي إن إن».
واستمرت نظرية أينشتاين، أو الفكرة القائلة إن الجاذبية مادة تشوه الزمكان، لمائة عام مع اكتشافات فلكية جديدة.
وقام الباحثون من فريق «إيفانت هوريزون تيليسكوب»، الذي صور الثقب الأسود المركزي لمجرة «إم 87» العام الماضي، بتحليل «ظل» الثقب الأسود.
ولا تلقي الثقوب السوداء بظلالها بالمعنى المعتاد، لأنها ليست أجساماً صلبة تمنع الضوء من المرور عبرها. بدلاً من ذلك، تتفاعل الثقوب السوداء مع الضوء بشكل مختلف قليلاً ولكنها تولّد تأثيراً مشابهاً. ويمكن للثقب الأسود أن يسحب الضوء نحو نفسه، وبينما لا يستطيع الضوء الهروب من داخل الثقب الأسود، فمن الممكن للضوء أن يهرب في منطقة حول أفق الحدث، أو نقطة اللاعودة. ويمكن أن تبدو هذه المساحة البينية كظل.
ونظرًا لأن الثقوب السوداء تمتلك هذه الجاذبية الهائلة فيمكنها في الواقع أن تعمل مثل المكبّر الذي يجعل ظل الثقب الأسود يبدو أكبر مما هو عليه.
وقاس فريق البحث هذا التشوه ووجد أن حجم ظل هذا الثقب الأسود يتوافق مع نظرية النسبية (أو المادة التي تشوه الزمكان لخلق الجاذبية).
ونشرت الدراسة يوم الخميس في مجلة «فيزيكال ريفيو لاتيرز».
وقالت ليا ميديروس، المؤلفة المشاركة في الدراسة وزميلة ما بعد الدكتوراة بمعهد الدراسات المتقدمة في نيوجيرسي: «هذه حقًا مجرد بداية. لقد أظهرنا الآن أنه من الممكن استخدام صورة ثقب أسود لاختبار نظرية الجاذبية. سيكون هذا الاختبار أكثر قوة بمجرد أن نتخيل الثقب الأسود في وسط مجرتنا وفي الأرصاد المستقبلية باستخدام تلسكوبات إضافية تتم إضافتها إلى المجموعة».
ويُعتبر ذلك اختباراً شديداً للجاذبية، مع وجود ثقب أسود هائل، بالمقارنة مع اختبارات الجاذبية السابقة مثل اكتشاف موجات أو تموجات الجاذبية في الزمكان أو حتى انتقال ضوء النجوم الذي شوهد خلال كسوف الشمس عام 1919، وفقاً للتقرير.
ويبلغ حجم الثقب الأسود في هذه الدراسة 6.5 مليار مرة أكبر من شمسنا، في حين أن كاشفات موجات الجاذبية على الأرض تراقب الثقوب السوداء التي تزيد كتلتها عن خمسة إلى عشرات أضعاف كتلة الشمس. ويساعد هذا النطاق في زيادة فهم خصائص الثقوب السوداء، الجوانب المرئية وهياكلها غير المرئية.
وقالت فريال أوزيل، مؤلفة مشاركة في الدراسة وأستاذة الفيزياء الفلكية في جامعة أريزونا: «باستخدام المقياس الذي طورناه، أظهرنا أن الحجم المقيس لظل الثقب الأسود في (إم 87) يضيق مساحة المناورة لإجراء تعديلات على نظرية أينشتاين للنسبية العامة بمقدار 500 مرة تقريبًا، مقارنةً بالاختبارات السابقة في النظام الشمس».
والآن بعد أن علم الباحثون أنه يمكنهم استخدام صور الثقوب السوداء لاختبار نظرية الجاذبية، فإن ذلك يعطي المزيد من الإمكانات والاحتمالات للمستقبل.


مقالات ذات صلة

طالب يحلّ لغز «رجال الثلج» في أطراف النظام الشمسي

يوميات الشرق كتلتان تلامستا برفق قبل بلايين السنوات ولا تزالان متعانقتين (شاترستوك)

طالب يحلّ لغز «رجال الثلج» في أطراف النظام الشمسي

نجح أحد الطلاب في حلّ لغز كوني طال أمدُه يتعلَّق ببعض أكثر الأجسام غرابة في نظامنا الشمسي؛ «رجال الثلج» الجليديين الذين يستوطنون أطرافه البعيدة...

«الشرق الأوسط» (ميشيغان)
يوميات الشرق ظِلّ الأرض يرسم على القمر دائرةً من نارٍ خافتة (أ.ب)

«قمر دموي» يلوّن السماء هذا الأسبوع... خسوف كلّي نادر قبل 2028

من المتوقَّع أن يُزيّن قمرٌ أحمر قانٍ السماء قريباً خلال خسوف كليّ للقمر، ولن يتكرَّر هذا المشهد مجدّداً قبل أواخر عام 2028...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ كبسولة «أوريون» جزء من مهمة «أرتميس 2» التابعة لوكالة «ناسا» في فلوريدا (إ.ب.أ)

«ناسا» تجري تغييرات جذرية في برنامج للهبوط على القمر

أضافت إدارة ‌الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) مهمة جديدة إلى برنامجها «أرتميس» الخاص بالقمر، تتضمن اختبار التحام مركبة فضائية في مدار الأرض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق تحوّل في اللون... وربما في المصير (المرصد الوطني لأثينا)

نجم عملاق يقترب من نهايته... هل نشهد انفجاراً كونياً وشيكاً؟

أظهرت دراسة حديثة أنَّ أحد أضخم النجوم المعروفة على مستوى الكون مرَّ بتحولات دراماتيكية عام 2014، وربما يتهيَّأ للانفجار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)

مشكلات تقنية تحول دول إطلاق «أرتيميس 2» إلى القمر في مارس

أعلن رئيس وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» جاريد آيزكمان، السبت، أن إطلاق مهمة «أرتيميس 2» لن يكون ممكناً في مارس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أكبر جبل جليدي في العالم… يمر بمرحلة احتضاره الأخيرة

أضخم جبل جليدي على سطح الأرض يذوب الآن (هيئة المسح البريطاني للقطب الجنوبي)
أضخم جبل جليدي على سطح الأرض يذوب الآن (هيئة المسح البريطاني للقطب الجنوبي)
TT

أكبر جبل جليدي في العالم… يمر بمرحلة احتضاره الأخيرة

أضخم جبل جليدي على سطح الأرض يذوب الآن (هيئة المسح البريطاني للقطب الجنوبي)
أضخم جبل جليدي على سطح الأرض يذوب الآن (هيئة المسح البريطاني للقطب الجنوبي)

توشك قصة أحد أقدم الجبال الجليدية في العالم على أن تُطوى صفحاتها، بعد رحلة استثنائية امتدت 4 عقود، واستأثرت باهتمام العلماء والباحثين.

كان الجبل الجليدي المعروف باسم «A23a» في وقت من الأوقات أضخم جبل جليدي على سطح الأرض، إذ تجاوزت المساحة التي يشغلها أكثر من ضعف مساحة لندن الكبرى، حسب «بي بي سي» البريطانية.

إلى ذلك، انتهت مسيرته الطويلة، الحافلة بالتحولات والمنعطفات، خلال العام الماضي بذوبان متسارع وتصدعات متلاحقة، أعقبها تفكك دراماتيكي لكتلته الهائلة. واليوم، بعيداً عن البحار المتجمدة في القارة القطبية الجنوبية، تتآكل بقاياه على مهل تحت تأثير مياه أكثر دفئاً، ويمر بمرحلة احتضاره الأخيرة، إذ لا يُرجح أن يصمد سوى أسابيع قليلة.

ورغم أن الذوبان هو المصير المحتوم لكل جبل جليدي، فإن العلماء يولون اهتماماً خاصّاً بتفكك هذا الجبل تحديداً، أملاً في استخلاص دلائل تُساعد على فهم الكيفية التي قد تتفاعل بها أجزاء أخرى من القارة القطبية الجنوبية مع التغيرات المناخية.

ويقول البروفسور مايك ميريديث من «هيئة المسح البريطاني للقطب الجنوبي» في «كامبريدج»: «لقد كانت رحلة استثنائية بحق، غير أن هذا الجبل الجليدي يلفظ أنفاسه الأخيرة الآن».

وهكذا تُروى قصة الأشهر الأخيرة في حياة «A23a»، التي تعود جذورها إلى عام 1986. في ذلك العام دوّى انفجار مفاعل نووي في محطة تشيرنوبل للطاقة النووية، فيما أصبح شمال أوكرانيا لاحقاً.

وفي تلك الأثناء، بعيداً عن صخب العالم، كان رف الجليد فيلشنر -وهو لسان جليدي عائم هائل يمتد من القارة القطبية الجنوبية إلى بحر ويدل- يشهد تحولات كبيرة. ومن بين الكتل الجليدية التي انفصلت عنه آنذاك الجبل «A23a»، الذي كان يشغل حينها مساحة نحو 4 آلاف كيلومتر مربع (نحو 1540 ميلاً مربعاً).

وسرعان ما استقر هذا الجبل الجليدي في طمي بحر ويدل؛ حيث ظل عالقاً لأكثر من 3 عقود. ولم تبدأ المؤشرات على تحركه من جديد إلا في عام 2020، حين لاحظ العلماء أنه شرع أخيراً في مغادرة موقعه مجدداً.

وعلى الرغم من احتمال وجود جبال جليدية أقدم في تاريخ الأرض البعيد، يُعتقد أن جبل الجليد «A23a» هو أقدم جبل جليدي في العالم اليوم، على الأقل بين تلك التي رصدتها الأقمار الاصطناعية وتابعها العلماء.

يقول الدكتور كريستوفر شومان، العالم المتقاعد الذي كان يعمل سابقاً في جامعة ماريلاند، في مقاطعة بالتيمور، بالولايات المتحدة: «إن رحلته مثيرة للإعجاب حقاً، نظراً لطول عمره». ويُشبه تتبع مساره بمشاهدة مسلسل تلفزيوني، «حيث لا تعرف ما الذي ستراه تالياً». وبينما يتحرك جبل الجليد «A23a» عبر المحيط الأطلسي الجنوبي الشاسع، قد يصعب استيعاب حجمه، ولكن لو أمكن إلقاؤه في القناة الإنجليزية، لكان حجمه أكثر إثارة للدهشة. في بداية عام 2025، أي بعد 39 عاماً، كان جبل الجليد «A23a» لا يزال عملاقاً. كان يمتد تقريباً بين جزيرة وايت مان ونورماندي في فرنسا. أما الآن، فلن يصل حتى إلى منتصف المسافة بين دوفر وكاليه.


طرق بسيطة لتخفيف أعراض التهاب المفاصل

التهاب المفاصل يحدث نتيجة أسباب متعددة منها الإصابات (جامعة هارفارد)
التهاب المفاصل يحدث نتيجة أسباب متعددة منها الإصابات (جامعة هارفارد)
TT

طرق بسيطة لتخفيف أعراض التهاب المفاصل

التهاب المفاصل يحدث نتيجة أسباب متعددة منها الإصابات (جامعة هارفارد)
التهاب المفاصل يحدث نتيجة أسباب متعددة منها الإصابات (جامعة هارفارد)

يُعدّ الحفاظ على مرونة المفاصل وقدرتها على الحركة أمراً أساسياً للتمتع بحياة نشطة وصحية، إلا أن الشعور بالتيبّس أو الألم أو صعوبة الحركة قد يعيق ذلك، وغالباً ما يكون التهاب المفاصل أحد أبرز الأسباب وراء هذه الأعراض.

ويؤكد الأطباء أن التعرف المبكر إلى علامات الالتهاب يساعد في تحديد السبب والحصول على العلاج المناسب في وقت مبكر، حسب مجلة «Prevention» الأميركية. وقد يحدث التهاب المفاصل نتيجة أسباب متعددة، بعضها مؤقت مثل الإصابات، وبعضها مزمن يرتبط بأمراض المفاصل التنكسية.

ويوضح اختصاصي الطب الرياضي الأميركي الدكتور ديفيد كروز أن التهاب المفاصل قد ينجم عن حالات حادة أو مزمنة، مشيراً إلى أن السبب الحاد الأكثر شيوعاً هو إصابة الأنسجة المحيطة بالمفصل، ما يدفع الجهاز المناعي إلى بدء عملية الالتئام. ويُعد هذا النوع من الالتهاب استجابة طبيعية تساعد الجسم على التعافي. أما السبب الأكثر شيوعاً للالتهاب المزمن، فهو التآكل التدريجي للمفصل، المعروف باسم التهاب المفاصل التنكسي أو الفُصال العظمي.

من جانبه، يشير جراح العمود الفقري الأميركي الدكتور غبولاهان أوكوباديجو إلى أن هناك عوامل أخرى قد تسهم في زيادة التهاب المفاصل، من بينها اتباع نظام غذائي غني بالسكريات أو الأطعمة المصنعة، والعدوى البكتيرية أو الفيروسية، والسمنة، والإجهاد المتكرر أو الإفراط في استخدام المفصل. كما تشمل هذه العوامل مرض النقرس والتهاب المفاصل الروماتويدي، وهو مرض مناعي مزمن يصيب المفاصل.

علامات تحذيرية

حسب الخبراء، هناك مجموعة مؤشرات قد تدل على وجود التهاب في المفاصل، أبرزها الألم، والتورم، والإحمرار، والشعور بالدفء حول المفصل، إضافة إلى التيبّس وصعوبة تحريك المفصل. وقد تختلف طريقة ظهور هذه الأعراض تبعاً لنوع المفصل المصاب؛ فالمفاصل الصغيرة، مثل مفاصل الأصابع، قد يظهر فيها التورم والإحمرار بوضوح، بينما المفاصل الأكبر والأعمق، مثل مفصل الورك، قد تسبب ألماً شديداً دون تغيرات ظاهرة. أما المفاصل التي تتحمل وزن الجسم، مثل الركبتين، فيشعر المصاب فيها غالباً بالتيبّس والألم أثناء الحركة.

ولفت الخبراء إلى أن ظهور الالتهاب في أكثر من مفصل يعتمد على السبب الكامن وراءه؛ فإذا كان الالتهاب ناتجاً عن تآكل أو إصابة في مفصل محدد، فقد يظل محصوراً في هذا المفصل فقط. أما في الحالات المرتبطة بأمراض عامة في الجسم، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، فقد تتأثر عدة مفاصل في الوقت نفسه. كما قد تبدأ بعض الحالات، مثل العدوى أو النقرس، في مفصل واحد ثم تمتد إلى مفاصل أخرى. لذلك ينصح الأطباء بمراقبة الأعراض، خصوصاً إذا بدأ الألم أو التورم بالظهور في أكثر من مفصل.

وإذا كانت أعراض التهاب المفاصل تؤثر في الحياة اليومية، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتحديد السبب الأساسي ووضع العلاج المناسب. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى بعض الإجراءات البسيطة التي قد تساعد في تخفيف الأعراض. ومن أبرز هذه الإجراءات استخدام الكمادات الباردة أو الدافئة؛ إذ يساعد الثلج على تقليل التورم وتخفيف الألم، بينما تساعد الحرارة على إرخاء العضلات المتصلبة حول المفصل، ويُنصح باستخدام الكمادات لمدة تتراوح بين 15 و20 دقيقة في كل مرة.

كما يمكن استخدام أدوية موضعية مضادة للالتهاب، مثل الجِل أو الكريمات التي تحتوي على مواد فعالة مثل «ديكلوفيناك» أو «الكابسيسين» أو «المنثول»، والتي تساعد على تخفيف الألم مؤقتاً. كذلك يُنصح بإراحة المفصل المصاب وتجنب الأنشطة التي تزيد الألم، مثل حمل الأوزان الثقيلة أو الحركات العنيفة، مع الحفاظ على قدر من الحركة الخفيفة، مثل تمارين التمدد، للحفاظ على مرونة المفصل.

وفي الختام، شدد الخبراء على أهمية الانتباه إلى وضعية الجسم أثناء الجلوس أو الوقوف، إذ قد تؤدي الوضعيات الخاطئة إلى زيادة الضغط على المفاصل، خصوصاً تلك التي تتحمل وزن الجسم مثل الوركين والركبتين، ما قد يزيد من حدة الالتهاب والألم. موكدين أن الانتباه المبكر لهذه العلامات، إلى جانب اتباع خطوات بسيطة للعناية بالمفاصل، يمكن أن تسهم في الحفاظ على صحتها ومرونتها على المدى الطويل.


«كنعان» تستعيد التراث الفلسطيني في ليالي رمضان بالأوبرا المصرية

رقصات وأغانٍ فولكلورية لفرقة كنعان (دار الأوبرا المصرية)
رقصات وأغانٍ فولكلورية لفرقة كنعان (دار الأوبرا المصرية)
TT

«كنعان» تستعيد التراث الفلسطيني في ليالي رمضان بالأوبرا المصرية

رقصات وأغانٍ فولكلورية لفرقة كنعان (دار الأوبرا المصرية)
رقصات وأغانٍ فولكلورية لفرقة كنعان (دار الأوبرا المصرية)

استعادت فرقة «كنعان» الفلسطينية للثقافة والفنون أغاني ورقصات الفولكلور الفلسطيني في ليلة رمضانية بدار الأوبرا المصرية، الجمعة، وسط حضور وتفاعل جماهيري لافت مع اللوحات الفنية الاستعراضية التي قدمتها الفرقة والأغاني الحماسية التي أدّتها.

فعلى المسرح الصغير بدار الأوبرا وبالتعاون مع الإدارة المركزية للعلاقات الثقافية الدولية وسفارة فلسطين وبحضور نائب سفيرها بالقاهرة، ناجي الناجي، قدمت فرقة كنعان للثقافة والفنون نخبة من اللوحات الحركية والتراثية بالزي التقليدي التي جسدت الهوية الفلسطينية بكل ألوانها، وأشعلت حماسة الحشد الجماهيري، كان من أبرزها رقصة الدبكة الشهيرة، وعرض «بعث» الذي قُدِّم للمرة الأولى، إلى جانب عدد من الأهازيج والأعمال الغنائية الفولكلورية التي حملت عطور أرض الزيتون والياسمين وقادها المايسترو أنس النجار وشارك فيها كل من ليندا مهدي ويارا قوريق.

جاء الحفل ضمن السهرات الرمضانية التي تنظمها دار الأوبرا المصرية، وتستضيف فيها العديد من الفرق الفنية من الدول مثل: باكستان، وفلسطين، والفلبين، والعراق، وتونس وإندونيسيا، والتي تعرض نماذج من تراثها الموسيقي والغنائي وعاداتها المرتبطة بشهر رمضان.

فرقة كنعان قدمت التراث الفلسطيني والفولكلور في الأوبرا المصرية (دار الأوبرا المصرية)

وتمثل فرقة «كنعان» للثقافة والفنون الموجودة في مصر دولة فلسطين، وتقوم بتقديم الفلكلور والتراث الفلسطيني في المحافل الدولية والمهرجانات والفعاليات الفنية المتنوعة، وشاركت في العديد من الاحتفاليات من قبل، من بينها مهرجان القلعة الدولي للموسيقى والغناء، وافتتاح مهرجان بورسعيد للسياحة والفنون، ومهرجان الطبول، وغيرها من المهرجانات الفنية في مصر وخارجها.

ومن الأغاني التراثية والفولكلورية التي اشتهرت بها الفرقة أغاني: «أنا دمي فلسطيني» و«رافع راسي بعلم بلادي» و«يا طالعين ع الجبل» و«فلسطين أنت الروح ونن العين» و«يا فلسطينية»، و«شيل شيل عالجماله»، بالإضافة إلى رقصة الدبكة الفلسطينية الشهيرة.

وأعلنت دار الأوبرا المصرية عن برنامج للحفلات الرمضانية، يتضمن فرقاً فولكلورية وحفلات للإنشاد الديني، وفرقاً عربية وأجنبية ومن بينها حفلات لفرق شبابية مثل فريق وسط البلد الذي استضاف في حفل على مسرح الجمهورية، الخميس، كل من الشيخ إيهاب يونس، والمنشد عبد الرحمن بلاله، والمطرب عادل ميخا، وسلوان محمد لتمتزج طاقة وحيوية الشباب بالأنغام الصوفية والابتهالات وقدموا أعمالاً مثل «قل للمليحة»، و«يا جزيرة»، و«أبشروا»، و«يا إمام الرسل»، و«قمر»، و«باب السما»، و«المسحراتي» و«المسك فاح».

الفرقة قدمت لوحات استعراضية متنوعة (دار الأوبرا المصرية)

ومن المقرر أن تختتم الأوبرا برنامجها الرمضاني بأمسية روحانية مع عميد الإنشاد الديني، ياسين التهامي، وفرقته في حفل على المسرح المكشوف، الاثنين 9 مارس (آذار) الحالي.

يتضمن الحفل نخبة مختارة من الأشعار الصوفية وقصائد المديح النبوي والتواشيح والابتهالات الدينية التي نجح التهامي من خلالها في تحقيق انتشار واسع وقاعدة جماهيرية كبيرة.

ووفق الدكتور علاء عبد السلام، رئيس دار الأوبرا المصرية، فقد حرصت الأوبرا في برنامج حفلاتها الرمضانية على الجمع بين الطرب والإبداع المعاصر والسهرات العربية والإسلامية التى تعكس الهوية وتعبر عن التراث، مؤكداً في بيان صحافي «الحرص على تقديم محتوى يثري الساحة الفنية ويشكل مساراً متميزاً لتعزيز الوعي والارتقاء بالذوق العام مع الحفاظ على الجذور وفتح آفاق جديدة لإبداع الشباب».