الصورة الأولى للثقب الأسود تدعم النظرية النسبية لأينشتاين

الصورة الأولى للثقب الأسود تدعم النظرية النسبية لأينشتاين

السبت - 15 صفر 1442 هـ - 03 أكتوبر 2020 مـ
الصورة الأولى التي التقطت للثقب الأسود العام الماضي (أرشيف- رويترز)

تقدّم الصورة الأولى للثقب الأسود، التي تم التقاطها عام 2019، مزيداً الدعم لنظرية النسبية العامة لعالم الفيزياء الشهير ألبرت أينشتاين. وتشير النتائج الجديدة إلى أن نظريته الآن أصعب 500 مرة في التغلب عليها، وفقاً لشبكة «سي إن إن».
واستمرت نظرية أينشتاين، أو الفكرة القائلة إن الجاذبية مادة تشوه الزمكان، لمائة عام مع اكتشافات فلكية جديدة.
وقام الباحثون من فريق «إيفانت هوريزون تيليسكوب»، الذي صور الثقب الأسود المركزي لمجرة «إم 87» العام الماضي، بتحليل «ظل» الثقب الأسود.
ولا تلقي الثقوب السوداء بظلالها بالمعنى المعتاد، لأنها ليست أجساماً صلبة تمنع الضوء من المرور عبرها. بدلاً من ذلك، تتفاعل الثقوب السوداء مع الضوء بشكل مختلف قليلاً ولكنها تولّد تأثيراً مشابهاً. ويمكن للثقب الأسود أن يسحب الضوء نحو نفسه، وبينما لا يستطيع الضوء الهروب من داخل الثقب الأسود، فمن الممكن للضوء أن يهرب في منطقة حول أفق الحدث، أو نقطة اللاعودة. ويمكن أن تبدو هذه المساحة البينية كظل.
ونظرًا لأن الثقوب السوداء تمتلك هذه الجاذبية الهائلة فيمكنها في الواقع أن تعمل مثل المكبّر الذي يجعل ظل الثقب الأسود يبدو أكبر مما هو عليه.
وقاس فريق البحث هذا التشوه ووجد أن حجم ظل هذا الثقب الأسود يتوافق مع نظرية النسبية (أو المادة التي تشوه الزمكان لخلق الجاذبية).
ونشرت الدراسة يوم الخميس في مجلة «فيزيكال ريفيو لاتيرز».
وقالت ليا ميديروس، المؤلفة المشاركة في الدراسة وزميلة ما بعد الدكتوراة بمعهد الدراسات المتقدمة في نيوجيرسي: «هذه حقًا مجرد بداية. لقد أظهرنا الآن أنه من الممكن استخدام صورة ثقب أسود لاختبار نظرية الجاذبية. سيكون هذا الاختبار أكثر قوة بمجرد أن نتخيل الثقب الأسود في وسط مجرتنا وفي الأرصاد المستقبلية باستخدام تلسكوبات إضافية تتم إضافتها إلى المجموعة».
ويُعتبر ذلك اختباراً شديداً للجاذبية، مع وجود ثقب أسود هائل، بالمقارنة مع اختبارات الجاذبية السابقة مثل اكتشاف موجات أو تموجات الجاذبية في الزمكان أو حتى انتقال ضوء النجوم الذي شوهد خلال كسوف الشمس عام 1919، وفقاً للتقرير.
ويبلغ حجم الثقب الأسود في هذه الدراسة 6.5 مليار مرة أكبر من شمسنا، في حين أن كاشفات موجات الجاذبية على الأرض تراقب الثقوب السوداء التي تزيد كتلتها عن خمسة إلى عشرات أضعاف كتلة الشمس. ويساعد هذا النطاق في زيادة فهم خصائص الثقوب السوداء، الجوانب المرئية وهياكلها غير المرئية.
وقالت فريال أوزيل، مؤلفة مشاركة في الدراسة وأستاذة الفيزياء الفلكية في جامعة أريزونا: «باستخدام المقياس الذي طورناه، أظهرنا أن الحجم المقيس لظل الثقب الأسود في (إم 87) يضيق مساحة المناورة لإجراء تعديلات على نظرية أينشتاين للنسبية العامة بمقدار 500 مرة تقريبًا، مقارنةً بالاختبارات السابقة في النظام الشمس».
والآن بعد أن علم الباحثون أنه يمكنهم استخدام صور الثقوب السوداء لاختبار نظرية الجاذبية، فإن ذلك يعطي المزيد من الإمكانات والاحتمالات للمستقبل.


أميركا الولايات المتحدة علوم الفضاء science

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة