خبير قانوني: دستور الكويت ينظّم آليات انتقال السلطة بسلاسة

الشيخ صباح الأحمد أول أمير لم يمرّ بمنصب ولي العهد

صورة أرشيفية التقطت عام 2007 يظهر فيها الراحل الشيخ صباح الأحمد وأمير الكويت الحالي  الشيخ نواف الأحمد (يسار) والراحل جاسم الخرافي رئيس البرلمان الكويتي الأسبق (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية التقطت عام 2007 يظهر فيها الراحل الشيخ صباح الأحمد وأمير الكويت الحالي الشيخ نواف الأحمد (يسار) والراحل جاسم الخرافي رئيس البرلمان الكويتي الأسبق (أ.ف.ب)
TT

خبير قانوني: دستور الكويت ينظّم آليات انتقال السلطة بسلاسة

صورة أرشيفية التقطت عام 2007 يظهر فيها الراحل الشيخ صباح الأحمد وأمير الكويت الحالي  الشيخ نواف الأحمد (يسار) والراحل جاسم الخرافي رئيس البرلمان الكويتي الأسبق (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية التقطت عام 2007 يظهر فيها الراحل الشيخ صباح الأحمد وأمير الكويت الحالي الشيخ نواف الأحمد (يسار) والراحل جاسم الخرافي رئيس البرلمان الكويتي الأسبق (أ.ف.ب)

يرى الخبير الدستوري الكويتي الدكتور محمد الفيلي، في ورقة أعدها بعنوان: «آليات انتقال السلطة في الكويت في ظل الدستور»، أن الدستور الكويتي الذي أقر في عام 1962 وهو الدستور القائم حاليا قد حصر أسماء المرشحين لتولي إمارة الكويت في ذرية مبارك الصباح (الحاكم السابع، حكم من 1896 إلى 1915)، مثلما نصّت عليه وثيقة عام 1921 التي صدرت بمبادرة من الأهالي بعد وفاة الحاكم التاسع للكويت الشيخ سالم بن مبارك (حكم من 1917 إلى 1921).
دستور 1962 تميز بوضع قواعد أكثر تفصيلاً في عملية تنظيم انتقال السلطة.
وبحسب أحكام الدستور الكويتي وقانون توارث الإمارة، وخاصة الشروط الواجب توافرها في الأمير، حيث تقرر المادة الثالثة من قانون توارث الإمارة (وجوب توافر الشروط المقررة لولي العهد في الأمير)، وهذه الشروط محددة في المادة الرابعة من الدستور، والمادة السادسة من قانون توارث الإمارة وأهمها: شرط النسب، في أن «يكون من ذرية مبارك الصباح» وهو شرط قرره الدستور في المادة الرابعة. بالإضافة للياقة الصحية: «ألا يفقد القدرة الصحية على ممارسة صلاحياته: وهو شرط مقرر للأمير (المادة الثالثة من قانون توارث الإمارة) ولولي العهد (المادة الثامنة من قانون توارث الإمارة).
أما إجراءات تولي مسند الإمارة، وهذا الأمر قد يتم عندما يكون هناك ولي عهد وهذه الصورة العادية، وقد يتم في حالة عدم وجود ولي العهد، وهنا نكون أمام تعيين مباشر للأمير.
ويقول الفيلي، إنه في الحالة العادية مع وجود ولي العهد، فإنه وفق المادة الرابعة من قانون توارث الإمارة «إذا خلا منصب الأمير فينادى بولي العهد أميراً». وتعيين ولي العهد يتم خلال سنة من تعيين الأمير.
وترسم المادة الرابعة من الدستور إجراءات تعيين ولي العهد: «يزكي الأمير واحدا ممن تتوافر فيهم الشروط المقررة لولي العهد، وتتم التزكية بأمر أميري ويعرض على مجلس الأمة».
ويبايع مجلس الأمة من زكاه الأمير بأغلبية الأعضاء الذين يتألف المجلس منهم، فإن لم تتوافر هذه الأغلبية يزكي الأمير ثلاثة ممن تتوافر فيهم الصفات المطلوبة ويلزم على المجلس أن يختار واحدا منهم بذات الأغلبية.
وبعد الإجراءات السابقة يصدر أمر أميري بتعيين ولي العهد.
والدستور الكويتي يقرر بأن ولي العهد ينوب عن الأمير حال غيابه (رقم 61) كما يمكن للأمير أن يكلفه بالقيام ببعض صلاحياته الدستورية (المادة السابعة من قانون توارث الإمارة).
أما الصورة الاستثنائية، وهي عدم وجود ولي العهد عند شعور مسند الإمارة، فيتم تعيين الأمير مباشرة... «إذا خلا منصب الأمير وليس هناك ولي للعهد فإن المادة الرابعة من قانون توارث الإمارة تقرر قيام مجلس الوزراء بدور الأمير في تعيين ولي العهد وفق الإجراءات التي سبق عرضها، ولكن محل الإجراءات هو تعيين الأمير مباشرة، ويجب أن تتخذ هذه الإجراءات خلال ثمانية أيام».
وتنتهي ولاية الأمير بالوفاة أو بالتنحي، كما تنتهي ولايته إذا فقد القدرة الصحية على ممارسة مهام منصبه، وهو الأمر الذي عرضت له المادة الثالثة من قانون توارث الإمارة.
ويقرر النص السابق بأن المناط به التأكد من توافر استمرار شرط القدرة الصحية هو مجلس الوزراء، فإن تأكد من عدم توافر هذا الشرط في الأمير فإنه يخطر مجلس الأمة فوراً والمجلس ينظر في الحال في الموضوع في جلسة خاصة، فإن تأكد من الأمر فإنه يقرر إما انتقال الصلاحيات بصفة مؤقتة، إذا كان العارض يرجى زواله وإما يقرر انتقال الصلاحيات بشكل دائم لولي العهد إن كان العارض لا يرجى زواله، وقرار المجلس بنقل الصلاحيات يصدر بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس الأمة.
ويلاحظ الفيلي، أنه منذ دخول الدستور الكويتي وقانون توارث الإمارة حيز التنفيذ تم تفعيل عملية انتقال رئاسة الدولة أربع مرات، في ثلاث حالات نودي بولي العهد أميراً (الشيخ صباح السالم، والشيخ جابر الأحمد، والشيخ سعد العبد الله) وفي الحالة الرابعة تم تعيين الأمير بشكل مباشر (الشيخ صباح الأحمد). فتمت عملية المبايعة للأمير مباشرة من قبل مجلس الأمة، إذ خلا منصب الإمارة دون أن يكون هناك ولي للعهد، وهي الحالة التي نظمتها المادة الرابعة من قانون توارث الإمارة، كما أن مجلس الأمة ناقش طلباً مقدماً من مجلس الوزراء بفحص الحالة الصحية للأمير وفق حكم المادة الثالثة من قانون توارث الإمارة.
والواقعة السابقة (تفعيل المادة الثالثة من قانون توارث الإمارة) ارتبطت بأحداث وفاة الشيخ جابر الأحمد والمناداة بولي عهده الشيخ سعد العبد الله أميراً للبلاد بتاريخ 15 - 1- 2006 وكانت المناداة ببيان صادر عن مجلس الوزراء.
ثم صدر قرار عن مجلس الأمة يوم 24 - 1 - 2006، بتقرير عدم توافر القدرة الصحية لدى الشيخ سعد العبد الله وترتب على هذا القرار تنحيته، وقد صدر القرار بموافقة جميع أعضاء مجلس الأمة.
ثم، بخلو مسند الإمارة وعدم وجود ولي عهد، خاطب مجلس الوزراء مجلس الأمة وأبلغه بتزكية الشيخ صباح الأحمد أميراً، وفق أحكام المادة الرابعة من قانون توارث الإمارة، وقد أقر مجلس الأمة تزكية الشيخ صباح الأحمد أميراً بإجماع أعضائه، وأدى الشيخ صباح الأحمد القسم أمام مجلس الأمة بذات اليوم في جلسة خاصة بتاريخ 29 - 1 - 2006.



السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended


«الداخلية» السعودية تُحذر من حملات الحج الوهمية

وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
TT

«الداخلية» السعودية تُحذر من حملات الحج الوهمية

وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)

حذَّرت وزارة الداخلية السعودية، الاثنين، من حملات الحج الوهمية والمكاتب غير المرخصة لخدمة حجاج الداخل، داعيةً إلى الإبلاغ عن مخالفي تعليمات موسم الحج.

وحثت «الداخلية» في بيان، الجميع على عدم الانسياق خلف الإعلانات المضللة بمختلف المواقع والمنصات، والتحقق من نظامية الحملات المرخصة لخدمات حجاج الداخل من خلال موقع وزارة الحج والعمرة.

ودعا البيان إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفي التعليمات المنظمة لموسم الحج عبر الرقم (911) بمناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، وعبر الرقم (999) في بقية مناطق المملكة.

وأعلنت «الداخلية»، الثلاثاء الماضي، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية، الأسبوع الماضي، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

كانت وزارة الداخلية قد أشارت في وقت سابق، إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداءً من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وكشفت «الداخلية» عن وقف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى خلال الفترة من 18 أبريل حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي خطّط لزعزعة الأمن والاستقرار

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي خطّط لزعزعة الأمن والاستقرار

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، وتحديداً ارتباطهم بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة.

وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.