الشباب يشكلون غالبية الإصابات في الموجة الثالثة بإيران

الداخلية أعلنت عن مشروع لفرض الغرامات في طهران

إيرانيون يرتدون كمامات في وقت انتقدت فيه الحكومة تراجع الالتزام بالبروتوكولات الصحية في طهران أول من أمس (إ.ب.أ)
إيرانيون يرتدون كمامات في وقت انتقدت فيه الحكومة تراجع الالتزام بالبروتوكولات الصحية في طهران أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

الشباب يشكلون غالبية الإصابات في الموجة الثالثة بإيران

إيرانيون يرتدون كمامات في وقت انتقدت فيه الحكومة تراجع الالتزام بالبروتوكولات الصحية في طهران أول من أمس (إ.ب.أ)
إيرانيون يرتدون كمامات في وقت انتقدت فيه الحكومة تراجع الالتزام بالبروتوكولات الصحية في طهران أول من أمس (إ.ب.أ)

أعلن مسؤول صحي إيراني أن الموجة الثالثة التي بدأت في منتصف الشهر الماضي، تسجل إصابات بين الشباب أكثر من غيرهم. وكشف وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي، عن مشروع للبدء في فرض غرامات على غير الملتزمين بالبروتوكولات الصحية، على أن تبدأ التجربة في طهران، في حال الموافقة عليها.
وارتفع عدد الوفيات الناجمة عن فيروس «كورونا» المستجد في إيران إلى 26169 حالة، بواقع تسجيل 183 حالة إضافية خلال 24 ساعة، في وقت تم فيه تسجيل 3582 إصابة جديدة، ليبلغ العدد الإجمالي للمصابين - حسب الأرقام الرسمية - 457219 شخصاً. وأظهرت بيانات وزارة الصحة دخول 1567 مريضاً إلى المستشفيات؛ مع وجود 4093 حالة حرجة في غرف العناية المركزة. وتخطى عدد حالات الفحوص المختبرية لتشخيص الفيروس في عموم البلاد أربعة ملايين و14 ألفاً، بينما تشير الأرقام الرسمية إلى شفاء 380956 شخصاً. وأبقت وزارة الصحة إشعار «الوضع الأحمر» على 26 من أصل 31 محافظة، و4 أخرى في حالة الإنذار. وفي تصريح منفصل، قالت المتحدثة باسم وزارة الصحة، سيما سادات لاري للصحافيين، إن كبار السن يشكلون 70 في المائة من حالات الوفاة. وأشارت أيضاً إلى أن 50 في المائة من الإصابات كانت تعاني من أمراض مزمنة قبل الإصابة. ولفتت إلى أن 80 في المائة ممن حملوا الفيروس لم تظهر عليهم أي أعراض.
وكشف المتحدثة عن استثمار إيراني في إنتاج لقاح «كورونا»، بمشاركة الصين وبريطانيا، في شركة تعمل تحت إشراف منظمة الصحة العالمية. وقالت إن حصة إيران تبلغ 15 في المائة، وهو ما يمكنها من نقل اللقاح في حال إنتاجه. على خلاف ذلك، قالت عضوة الفريق الأمني في «اللجنة الوطنية لمكافحة (كورونا)» مينو محرز، لموقع «شهروند أونلاين» إن بلادها لم تقرر بعد شراء لقاح «كورونا» من الدول الأجنبية.
وصرحت المسؤولة: «لم نقرر حتى الآن شراء لقاح من بلد أجنبي. نعمل على ذلك في بلدنا. ستبدأ التجارب الإنسانية للقاح الإيراني، ونأمل أن نتمكن من إنتاج اللقاح».
من جانب آخر، أشارت محرز إلى أن بين 30 إلى 40 في المائة من الإصابات «لا يتم الإبلاغ عنها».
ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن نائب شؤون العلاج في لجنة مكافحة «كورونا» بطهران، نادر توكلي، أن الشباب يشكلون غالبية المصابين في الموجة الثالثة من تفشي الوباء التي بدأت منذ أسبوعين.
وأعرب المسؤول الإيراني عن قلقه من تصاعد حالات الدخول إلى المستشفيات؛ مشيراً إلى أن استمرار المسار الحالي سيؤدي إلى مشكلات في استقبال المرضى. وأعلن متحدث في محافظة أصفهان تعليق جزء من الأنشطة الاقتصادية العالية المخاطر اعتباراً من اليوم، لفترة أسبوع، كما تتجه المحافظة إلى إغلاق المدارس واعتماد التعليم من بعد.
وبموازاة ذلك، ستبدأ اليوم قيود جديدة في مدينة قم، البؤرة الأولى لانتشار الوباء التي عادت للوضع الأحمر، بعد انخفاض نسبي لتفشي الوباء. ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن مسؤول في الجامعة الطبية بمحافظة البرز، المجاورة لطهران، قوله إن 20 في المائة من الإصابات «حالات حرجة». في الأثناء، انتقد وزير الداخلية، عبد الرضا رحماني فضلي، تراجع الرقابة على تنفيذ البروتوكولات الصحية، ما أسفر عن ارتفاع عدد الإصابات، حسب وكالة «إرنا» الرسمية.
وقال رحماني فضلي إن فرض الغرامات على من لا يعملون بالبروتوكولات الصحية من السياسات الجديدة في حال أقرت اللجنة الوطنية لمكافحة «كورونا» ذلك؛ مشيراً إلى بدء المشروع في طهران. وتطرق رحماني فضلي بصورة عامة إلى ضرورة إعادة النظر في البروتوكولات الصحية، بما فيها استخدام الكمامات وطريقة إنتاجها التي تبلغ حالياً 20 مليون يومياً. وأشار رحماني فضلي إلى أهمية «الردع والإقناع ودعم الناس» في فرض البروتوكولات الصحية، وقال في هذا الصدد: «بأساليب أقل مواجهة مع الناس، وبأكثر الأساليب الإقناعية، سنفرض غرامات على من لا يعملون بالبروتوكولات الصحية».



وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».