ثاني أكبر شركة نفطية خاصة في العالم مجبرة على التحول لـ«قطاعات أخرى»

«شل» تعلن شطب 10 % من وظائفها وتتوقع مزيداً من الخسائر

أعلنت مجموعة «رويال داتش شل» عن تسريح ما يعادل 10 % من إجمالي العاملين لديها في العالم (أ.ب)
أعلنت مجموعة «رويال داتش شل» عن تسريح ما يعادل 10 % من إجمالي العاملين لديها في العالم (أ.ب)
TT

ثاني أكبر شركة نفطية خاصة في العالم مجبرة على التحول لـ«قطاعات أخرى»

أعلنت مجموعة «رويال داتش شل» عن تسريح ما يعادل 10 % من إجمالي العاملين لديها في العالم (أ.ب)
أعلنت مجموعة «رويال داتش شل» عن تسريح ما يعادل 10 % من إجمالي العاملين لديها في العالم (أ.ب)

أعلنت مجموعة «رويال داتش شل»، ثاني أكبر شركة نفطية في العالم، عن إلغاء 7 إلى 9 آلاف وظيفة، ما يمثل 10% من إجمالي العاملين لديها في العالم، على ما أعلنت مجموعة الطاقة العملاقة أمس (الأربعاء)، في إطار عملية إعادة تنظيم رئيسية للتحول من شركة عملاقة في قطاع النفط والغاز لأنواع طاقة منخفضة الكربون، في وقت يسدد فيروس «كورونا» المستجد ضربة للطلب على النفط وأسعاره.
وستلغي المجموعة الإنجليزية - الهولندية هذه الوظائف بحلول نهاية 2022، وهي تشمل 1500 موظف وافقوا على المغادرة طوعاً هذا العام، على ما جاء في بيان. وقال المدير التنفيذي لـ«شل»، بين فان بوردن، الذي يشرف على شؤون 80 ألف موظف في أكثر من 70 بلداً، بما في ذلك 6000 وظيفة في المملكة المتحدة: «إنها عملية صعبة جداً. من المؤلم كثيراً أن تُضطر إلى وداع عدد من الأشخاص الجيدين»، وأضاف: «لكننا نقوم بذلك لأننا مضطرون ولأنه الشيء الصائب لمستقبل الشركة»، وتابع: «علينا أن نكون مؤسسة أكثر بساطة وفاعلية وتنافسية، وأسرع في الحركة والقدرة على الاستجابة للزبائن».
ومُني قطاع الطاقة بأسره بانتكاسة بسبب الفيروس، وأعلنت شركة «بريتش بتروليوم»، أكبر منافسي «شل»، عن إلغاء 10 آلاف وظيفة؛ أي ما نسبته 15% من عدد موظفيها. وقالت «شل» إن عملية إعادة التنظيم ستقود إلى وفورات سنوية ما بين مليارين و2.5 مليار دولار بحلول عام 2022، من خلال خفض قدرة عمليات التكرير أيضاً.
وكانت «شل» قد أشارت في يوليو (تموز) الماضي إلى عزمها على إلغاء وظائف بعدما سجلت خسائر صافية بلغت 18.1 مليار دولار في الربع الثاني من العام. وأمس، حذرت من أنها ستسجل مزيداً من الخسائر بعد اقتطاع للضرائب تراوح ما بين مليار ومليار ونصف المليار دولار، في عائدات الفصل الثالث المرتقبة الشهر المقبل.
وقد تضررت الشركة بالانخفاض الهائل في الأرباح منذ انتشار وباء «كورونا». فقد شهدت الشركة انخفاضاً بنسبة 46% من صافي الدخل خلال الربع الأول من العام ليصل إلى 2.9 مليار دولار، بينما انخفض صافي الدخل خلال الربع الثاني بنسبة 82% ليصل إلى 638 مليون دولار. وقالت الشركة إن إيراداتها للربع الثالث من العام يُتوقع أن تكون «في الحد الأدنى من نطاق يتراوح بين 800 مليون و875 مليون دولار».
وقال فان بوردن إن «شل» تبحث عن قطاعات أخرى تمكّنها من خفض التكاليف، مثل السفر واستخدام المقاولين والعمل عن بُعد. وتسبب «كوفيد - 19» في وقف عجلة الاقتصاد العالمي وتراجع أسعار النفط، بل حتى تدهورها إلى ما دون الصفر في أبريل (نيسان) الماضي.
وكانت «شل» قد سجلت خسائر في الربع الأول، ما دفعها إلى خفض عائدات الأرباح التي توزعها على المساهمين للمرة الأولى منذ الأربعينات الماضية. ورغم عودة سعر برميل النفط إلى 40 دولاراً، فهو لا يزال أدنى من السعر الذي كان عليه خلال الفترة نفسها في 2019، وأدى ذلك إلى خسائر لشركات التنقيب والإنتاج على حد سواء.
وفي الشهر الماضي، دشنت الشركة مراجعة شاملة لأنشطتها بهدف خفض التكاليف حيث تستعد لإعادة هيكلة عملياتها في إطار تحول نحو أنواع طاقة منخفضة الكربون.
وخفْضُ التكاليف شديدُ الأهمية لخطط «شل» للتحول إلى قطاع الكهرباء وأنواع الطاقة المتجددة حيث هوامش التكاليف منخفضة نسبياً. ومن المرجح أيضاً أن تحتدم المنافسة مع شركات المرافق والنفط المنافسة، ومنها «بي بي» و«توتال» حيث تتنافس جميعها على حصة سوقية مع تحول دول العالم نحو الاقتصاد الأخضر.
وفي تحديث بشأن عملياتها، قالت «شل» إن إنتاجها من النفط والغاز بصدد الانخفاض بشدة في الربع الثالث من العام إلى نحو 3050 برميل من المكافئ النفطي يومياً بفعل انخفاض الإنتاج جراء جائحة «كورونا» وأعاصير أجبرت منصات النفط البحري على الإغلاق.


مقالات ذات صلة

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

الاقتصاد  خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

سجلت أسعار النفط العالمية قفزة دراماتيكية اليوم الأربعاء حيث تجاوز خام برنت حاجز 119 دولاراً للبرميل محققاً زيادة بنسبة 7 %

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

قال مسؤول في البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل الإنتاج.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

حدد الأمين العام لمنظمة «أوبك»، هيثم الغيص، عاملين جوهريين يحكمان واقع الصناعة اليوم: «التعقيد البنيوي» و«السرعة المذهلة للتطورات».

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد ناقلة نفط في روسيا (رويترز)

صادرات النفط الروسية مستقرة في أبريل رغم الهجمات... وقد ترتفع خلال مايو

تمكنت روسيا من الحفاظ على مستويات شحن النفط الخام في موانئها الغربية الرئيسية خلال أبريل (نيسان) عند مستويات مارس (آذار)، رغم استمرار هجمات الطائرات المسيرة...

«الشرق الأوسط» (موسكو)

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
TT

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)

سجلت أسعار النفط العالمية قفزة دراماتيكية، اليوم الأربعاء، حيث تجاوز خام برنت حاجز 119 دولاراً للبرميل، محققاً زيادة بنسبة 7 في المائة، وذلك فور ورود تقارير إعلامية تفيد برفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقترحاً إيرانياً لإنهاء أزمة مضيق هرمز. وتزامن هذا الاشتعال مع وصول أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار «صدمة طاقة» هي الأعنف منذ عقود.

وفي تصريحات لموقع «أكسيوس»، كشف ترمب عن استراتيجيته تجاه طهران، مؤكداً أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «على حافة الانفجار»، نظراً لعجز النظام عن تصدير الخام بسبب الحصار البحري الصارم.

ووصف ترمب الحصار البحري الحالي بأنه «أكثر فاعلية من القصف الجوي إلى حد ما»، مشيراً إلى أن الضغط الاقتصادي الخانق، والتحكم في الممرات المائية تسببا في شلل تام في الموارد المالية الإيرانية، وهو ما يعده البيت الأبيض السبيل الأسرع لإجبار طهران على الاستسلام للشروط الأميركية.

وانعكست هذه التطورات فوراً على عقود البنزين الأميركية التي ارتفعت بنسبة 5 في المائة، وسط مخاوف من امتداد أمد الحرب البحرية وفشل الجهود الدبلوماسية. ويرى محللون أن رفض ترمب للعرض الإيراني الأخير يشير إلى رغبة واشنطن في الوصول إلى «نقطة انكسار» كاملة للنظام الإيراني قبل العودة إلى طاولة المفاوضات.


مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.


ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.