مغامرة تشكيلية تبحث عن الجمال وسط «الطريق الدائري»

لوحات المعرض المصري تعتمد ثيمة «السحر الخفي»

TT

مغامرة تشكيلية تبحث عن الجمال وسط «الطريق الدائري»

هل يمكن أن نبحث عن الجمال وسط القبح، وهل يمكن أن تكون هناك أسرار دفينة مختبئة خلف مناظر مؤذية للعين، وكل ما علينا أن نجهد أنفسنا قليلاً؟... الإجابة تأتي قاطعة بالإيجاب عبر معرض «الطريق الدائري» للفنان التشكيلي عمرو الكفراوي الذي يستمر في غاليري «مصر» بحي الزمالك حتى 21 من شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
يعمل الكفراوي على «ثيمة» السحر الخفي أو المتواري وراء بنايات شُيّدت بطرق عشوائية فتحولت إلى مراكز للقبح بمحاذاة الطريق الدائري بالعاصمة المصرية القاهرة، فتبدو العمارة محملة بخطوط وظلال تجعلها أنشودة للجمال، على الرغم من أنها في الحقيقة كتلة من التلوث البصري. واللافت أن البنايات هنا لا تبدو صريحة ذات ملامح صارمة كما هو في الواقع، بل أقرب إلى منظر غائم يثير الأسى والشجن أو مقطع منفلت من حلم قديم يلوح لك فجأة فيثير الحنين والنوستالجيا أمامك.
في بعض اللوحات، يبدو المبنى وحيداً مهجوراً تعلوه غلالة رقيقة من الحزن والأسى الشفيف، وفي لوحات أخرى تتراص المباني بعضها إلى جوار بعض كشجيرات تتماسك جيداً حتى تتجاوز عاصفة قادمة.
و«الطريق الدائري» هو أحد أشهر الطرق بالقاهرة الكبرى، حيث يمتد بطول نحو 100 كيلومتر عبر قوسين، شرقي وغربي، يضمان الكثير من المحاور، تم تدشينه بهدف تخفيف التكدس المروري بالعاصمة والطرق المؤدية إلى المحافظات القريبة، لكن اللافت أن هذا الطريق تحول خلال السنوات الماضية إلى نقطة جذب لمقاولي البناء المخالف لتشييد عمارات بجانبيه.
ويعد عمرو الكفراوي من أبرز فناني الجيل الجديد في مصر ممن يمزجون بين فنون الرسم والفوتوغرافيا والطباعة والغرافيك في عمل واحد، كما أنه مصمم أغلفة، وهو خريج كلية الفنون الجميلة بالقاهرة وحاصل على دبلوم التصميم الغرافيكي من جامعة وارسو، ويقيم حالياً بمونتريال.
ويعلق الفنان على معرضه الجديد، ويقول لـ«الشرق الأوسط»، إنه «بعد نهاية مرحلة دامت نحو سبع سنوات عمل فيها على ثيمة المباني من خلال تنويعات ومعارض متعددة، هو الآن بصدد مرحلة جديدة كلياً لم يستقر على ملامحها النهائية بعد»، مشيراً إلى أنه «اعتاد خوض مرحلة أو مشروع مختلف كل بضع سنوات».
ويضيف، أن «اشتغاله على تلك الثيمة جاء نتيجة الحضور الطاغي لمدينة عملاقة مثل القاهرة التي تدهس قاطنيها كما تفعل المدن الضخمة عادة، كما هو الحال على سبيل المثال مع نيويورك ونيودلهي»، موضحاً أن «هذا الحضور الطاغي قد يأخذ منحى مقبضاً في بعض الأحيان».
وعن التكنيك المستخدم في هذه الأعمال، يوضح الكفراوي أنه «لا يكتفي بالرسم باليد رغم ما ينطوي عليه الأمر من حميمية وعاطفية، وإنما يستهدف المزيد من العمق عبر التوثيق؛ ما يدفعه إلى البحث عن وسائط إضافية تحقق له هذا الهدف، مثل الفوتوغرافيا على سبيل المثال»، لافتاً إلى أن «عمله في تصميم أغلفة الكتب يعيده إلى الواقع مباشرة، حيث يلتحم بالسوق واحتياجاتها التجارية عبر الغرافيك الذي يعد بالنسبة له لعبة ممتعة»، على حد تعبيره.



سينما لندن واحدة «من أعظم الدور في العالم»

 سينما «ذا كاسل» في شرق لندن. (سينما ذا كاسل)
سينما «ذا كاسل» في شرق لندن. (سينما ذا كاسل)
TT

سينما لندن واحدة «من أعظم الدور في العالم»

 سينما «ذا كاسل» في شرق لندن. (سينما ذا كاسل)
سينما «ذا كاسل» في شرق لندن. (سينما ذا كاسل)

قد تبدو السينما للبعض وكأنها أثر من الماضي - لحظة من زمن ما قبل أن تُتاح الأفلام بضغطة زر في المنزل. إلا أن بعض المهتمين بدور السينما الاجتماعي مصممون على عدم التخلي أبداً عن قضاء فترة ما بعد الظهيرة، جالسين في ظلام دامس، وسط مجموعة من الأشخاص الغرباء تماماً، يتطلعون باتجاه شاشة عملاقة، حسب تقرير لصحافية «مترو اللندنية».

ويذكر التقرير أن لندن، المدينة التي تفتخر رسمياً بأنها تضم 12 دار سينما من بين أفضل 100 دار في العالم.

وفي هذا الصدد، أصدرت مجلة «تايم آوت»، حديثاً، تصنيفها لأعظم دور السينما على وجه الأرض، وجاء «مسرح تي سي إل الصيني» في لوس أنجليس - الذي استضاف عروضاً أولى لأفلام ضخمة أكثر من أي مكان آخر خارج ميدان ليستر في لندن - المرتبة الأولى.

وضمت القائمة كذلك بعض الأماكن غير المألوفة بشكل مذهل: أكبر شاشة سينمائية في العالم بليونبرغ - ألمانيا، بلدة صغيرة لا يتجاوز عدد سكانها 49 ألف نسمة فقط، وسينما مجرية تقع داخل معبد سابق، ومسرحاً في برلين مزوداً بملجأ نووي خاص به. ودار عرض سينمائي إسبانية على الطراز الباروكي، ظهرت في فيلم «ميلك» الحائز على جائزة الأوسكار.

ومع ذلك، لا مدينة على الأرض تضاهي لندن في عدد دور السينما المشاركة في قوائم أفضل دور السينما عالمياً، ووصل أفضل دور العرض بها إلى المركز الرابع. نالت سينما «بي إف آي ساوثبانك» لقب أفضل سينما في العاصمة، مع تذاكر بسعر 4 جنيهات إسترلينية للفئة العمرية من 16 إلى 25 عاماً، وعقدت سلسلة متواصلة من الندوات والحوارات التي تضم بعضاً من أبرز الأسماء في عالم السينما، حسب مجلة «تايم آوت».

ومن بين دور العرض الأخرى في لندن التي حظيت بالتقدير، «بيكتشر هاوس سنترال»، مجمَّع سينمائي يضم سبع شاشات بالقرب من ميدان بيكاديللي سيركس، وكذلك دار «كيرزون سوهو» الواقعة على بُعد أمتار قليلة من ميدان بيكاديللي.


ما مستقبل شجرة «سيكامور غاب» التي جرى قطعها؟

شجرة الشعب... قصة مشتركة من التصميم (أ.ب)
شجرة الشعب... قصة مشتركة من التصميم (أ.ب)
TT

ما مستقبل شجرة «سيكامور غاب» التي جرى قطعها؟

شجرة الشعب... قصة مشتركة من التصميم (أ.ب)
شجرة الشعب... قصة مشتركة من التصميم (أ.ب)

طُلب من الجمهور في منطقة «نورثمبرلاند» البريطانية التصويت لاختيار أحد الفنانين الستة المرشحين لتنفيذ عمل فني من خشب شجرة «سيكامور غاب»، التي قُطعت بشكل غير قانوني، وذلك ضمن مشروع فني ذي أهمية وطنية، حسب «سكاي نيوز» البريطانية.

ويأتي هذا بعد أن دعت «مؤسسة التراث الوطني» (National Trust) في سبتمبر (أيلول)، الفنانين والمنظمات والوكالات الإبداعية إلى تقديم أفكارهم حول مستقبل هذا المعلم، باستخدام نصف أخشابه.

جدير بالذكر أن الشجرة ظلّت شامخة لأكثر من قرن بمنطقة منخفض طبيعي، على طول «سور هادريان» في نورثمبرلاند، قبل أن تتعرض للقطع بشكل غير قانوني، سبتمبر 2023.

وفي يوليو (تموز) الماضي، صدر حكم بحق دانيال غراهام وآدم كاروثرز بالسجن لأكثر من 4 سنوات، بتهمة إتلاف شجرة «سيكامور غاب».

ومن المقرر أن يسهم تصويت الجمهور، الذي يبدأ السبت ويستمر حتى 28 مارس (آذار)، بنسبة 30 في المائة في القرار النهائي، في حين تُسهم لجنة تحكيم من خبراء الفن والطبيعة بنسبة 70 في المائة. وسيتم الإعلان عن القرار النهائي في وقت لاحق من الربيع.

ومن المتوقع كذلك إنجاز العمل الفني بحلول عام 2028. وفي هذا السياق، صرحت آني رايلي، مديرة قسم التواصل الجماهيري في «مؤسسة التراث الوطني»، ورئيسة لجنة التحكيم: «على مدار العامين الماضيين، استمعنا إلى قصص مؤثرة حول ما كانت تعنيه شجرة (سيكامور غاب) للناس؛ من لحظات الاحتفاء والمناسبات المهمة إلى ذكريات هادئة عن الفقدان والتواصل والتأمل».

لقد أصبحت أكثر من مجرد شجرة؛ وإنما جزء من النسيج العاطفي للأمة»، مضيفة أن التصويت سيتيح للجمهور فرصة «الإسهام في نشر هذه القصة المستمرة».

وتابعت آني رايلي: «كل مقترح من المقترحات الستة يُكرّم الشجرة بطريقة مختلفة، ونريد من الناس اختيار الفكرة التي تُجسّد ما كانت تعنيه شجرة (سيكامور غاب) لهم».


في 70 ثانية... لصوص يسرقون مجوهرات بـ1.7 مليون دولار من متجر أميركي (فيديو)

صورة من فيديو يظهر عملية سرقة متجر في شمال كاليفورنيا (وزارة العدل الأميركية)
صورة من فيديو يظهر عملية سرقة متجر في شمال كاليفورنيا (وزارة العدل الأميركية)
TT

في 70 ثانية... لصوص يسرقون مجوهرات بـ1.7 مليون دولار من متجر أميركي (فيديو)

صورة من فيديو يظهر عملية سرقة متجر في شمال كاليفورنيا (وزارة العدل الأميركية)
صورة من فيديو يظهر عملية سرقة متجر في شمال كاليفورنيا (وزارة العدل الأميركية)

قامت عصابة من اللصوص بسرقة مجوهرات بقيمة تقارب 1.7 مليون دولار في غضون 70 ثانية فقط من متجر في شمال كاليفورنيا.

وفي عملية وصفتها السلطات بأنها «سطو مسلح»، اقتحمت مجموعة من السيارات موقف السيارات أمام متجر «كومار للمجوهرات» في فريمونت، قبل أن يقتحم نحو 20 مشتبهاً ملثماً المتجر في هجوم منسق.

نشرت وزارة العدل الأميركية لقطات كاميرات المراقبة التي أظهرت اللصوص مسلحين بفؤوس ومطارق. وسُرق الذهب والماس ومجوهرات أخرى، حيث بلغت قيمة المسروقات أكثر من 3 أرباع معروضات المتجر. واحتجز مسلحان حارس أمن رهينة حتى غادر آخر شخص المتجر، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية.

ولاذ اللصوص بالفرار إلى سياراتهم، التي انطلقت في اتجاهات مختلفة، مما أجبر رجال الشرطة على اختيار سيارة واحدة وترك الباقي للهرب. ووقع الحادث في يونيو (حزيران) من العام الماضي، ولكن لم يُنشر التسجيل المُصوَّر إلا مؤخراً.

في ملفات المحكمة التي حصلت عليها صحيفة «إيست باي تايمز»، كتب المدعون الفيدراليون: «اضطر الضباط إلى اختيار السيارة التي سيلاحقونها، فواصلوا ملاحقة سيارة أكورا سوداء؛ مما أدى إلى مطاردة عبر مناطق سكنية عدة في فريمونت».

وأضافوا: «خلال المطاردة، تجاوزت سيارة الأكورا السوداء سيارات أخرى من الجانب الخطأ من الطريق، وتجاوزت إشارات التوقف عند تقاطعات عدة، ووصلت سرعتها إلى نحو 130 كيلومتراً في الساعة خلال انحرافها بين المسارات».

بعد حادث تصادم ومطاردة قصيرة سيراً على الأقدام، أُلقي القبض على 4 رجال تتراوح أعمارهم بين 19 و20 عاماً. ولم تحتجز الشرطة أي شخص آخر يُشتبه في تورطه في عملية السطو.

ويعتقد المدعون أن هناك صلة بين عملية السطو في فريمونت وعملية أخرى وقعت بعد 3 أشهر في سان رامون بولاية كاليفورنيا.