تقدُّم الصحة في إسرائيل... وتراجُع التعليم والإسكان

تقدُّم الصحة في إسرائيل... وتراجُع التعليم والإسكان

تقرير لمنظمة التعاون والتنمية يرصد آثار التمييز ضد العرب واليهود المتدينين
الأربعاء - 12 صفر 1442 هـ - 30 سبتمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15282]

نشرت إدارة منتدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تقريراً جديداً حول إسرائيل، قالت فيه إنها تحتل المرتبة الأولى بين دول التجمع، في مجال صحة المواطنين والرفاهية الشخصية، لكنها قريبة من قاع القائمة من حيث جودة البيئة والتعليم والمهارات وجودة الإسكان.
وجاء في هذا التقرير الذي احتوى مسحاً اقتصادياً لإسرائيل، وامتد على 144 صفحة، أنه وبالمقارنة مع دول أخرى في منظمة التعاون والتنمية، تسجل إسرائيل درجات عالية عندما يتعلق الأمر بصحة مواطنيها (4 من 36) ورفاهيتهم الشخصية (11 من 36)، في حين تتذيل الترتيب عندما يتعلق الأمر بالتعليم والمهارات (29 من 36)، وجودة البيئة (35 من 36) وتصل إلى أدنى المستويات من حيث جودة الإسكان والتكلفة.
وتطرق التقرير إلى التمييز الذي يمارَس في إسرائيل عبر عشرات السنين، مشيراً إلى تسببه في «فوارق طبقية وقومية». فقال إن «العديد من العمال الإسرائيليين ذوي المهارات المتدنية يتركزون في الوسطين الحريدي (المتدينين اليهود) والعربي»، ولذلك أوصى بتقديم «حوافز مالية وحوافز أخرى للمعلمين ذوي الجودة العالية لتولي وظائف تعليم الطلاب من القطاعات الأكثر ضعفاً في المجتمع».
وأضاف أن «اقتصاد إسرائيل ذو مستويين، أحدهما بإنتاجية عالية تتركز في قطاع التقنية العالية، وفيه تحتل إسرائيل موقعاً أعلى من متوسط منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والثاني الذي يشمل بقية فروع الاقتصاد، ويوظف معظم القوى العاملة، يتخلف عن الركب». وحذر من أن «أزمة فيروس (كورونا) لن تؤدي إلا إلى تفاقم الأمور».
وانضم هذا التقرير، الذي تصدره منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وهي منظمة حكومية دولية تضم 36 دولة من الدول الصناعية وذات الدخل المرتفع، إلى منتقدي الحكومة الإسرائيلية على إخفاقاتها في علاج «كورونا»، فقال إنه «في حين كان الاقتصاد الإسرائيلي قوياً قبل فيروس (كورونا)، من المتوقع أن ينكمش بنسبة 6% في عام 2020، ومن المرجح أن يكون التعافي بطيئاً. فقبل (كورونا) كان أداء الاقتصاد جيداً، إذ اقترب نمو الناتج المحلي الإجمالي من أرقام قياسية وتدنى مستوى البطالة وكان الدين العام منخفضاً نسبياً. لكن أزمة (كورونا) تهدد بتفاقم التحديات الأساسية التي تواجهها إسرائيل، خصوصاً في مجال ارتفاع معدلات الفقر، والفجوات الكبيرة في الدخل، والتفاوت الواسع في الإنتاجية بين قطاع التقنية العالية النابض بالحياة وقطاعات معزولة ومتخلفة».
وأشار التقرير بشكل سلبي إلى حقيقة تسريح أكثر من مليون عامل عندما ضربت الموجة الأولى من «كورونا» إسرائيل في مارس (آذار) الماضي، لافتاً إلى أن «معدل البطالة لا يزال عند نحو 12% وهناك فرص عمل أقل من المعتاد».
ووجد التقرير أن هناك «توازناً ضعيفاً نسبياً لدى الإسرائيليين بين العمل والحياة». وفي هذا المجال، تحتل إسرائيل المرتبة 26 بين دول المنتدى. وذكر أن الإسرائيليين يعملون بالمتوسط 1898 ساعة في السنة مقارنةً بمتوسط 1726 ساعة في دول المنظمة. وتطرق إلى فجوة الإنتاجية وربطها بالنتائج التعليمية المتدنية، قائلاً إن «مهارات السكان البالغين في إسرائيل، كما تم قياسها بواسطة PIAAC (برنامج التقييم الدولي لكفاءات البالغين)، ضعيفة نسبياً في المقارنة الدولية». وأوضح أن «هناك تبايناً كبيراً يظهر، إذ يتمتع بعض الإسرائيليين بمهارات متميزة، في حين أن هناك عدداً كبيراً من ذوي المهارات المنخفضة نسبياً. وهذا بحد ذاته يسهم في ازدواجية سوق العمل الشديدة، مع وظائف عالية الأجر في قطاع التقنية العالية عالي الإنتاجية ووظائف منخفضة الجودة ومنخفضة الأجر في قطاعات منخفضة الإنتاجية، وغالباً ما تكون قطاعات غير قابلة للتداول».
وأوضح أن «نسبة الإسرائيليين العاملين في مجال التقنية العالية تبلغ حالياً 9%، لكن هذا الرقم محدود فقط بسبب عدم وجود عدد كافٍ من الموظفين المهرة لملء فائض من وظائف التنقية العالية. وأكثر من 15% من الوظائف الشاغرة في قطاعات التقنية العالية لا يتم شغلها».


اسرائيل أخبار إسرائيل النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة