توقعات بأسوأ نمو في آسيا منذ 1967

صندوق النقد يحث على زيادة الإنفاق الاجتماعي

حث صندوق النقد الدولي على زيادة إنفاق حكومات الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في مجالات الحماية الاجتماعية (أ.ف.ب)
حث صندوق النقد الدولي على زيادة إنفاق حكومات الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في مجالات الحماية الاجتماعية (أ.ف.ب)
TT

توقعات بأسوأ نمو في آسيا منذ 1967

حث صندوق النقد الدولي على زيادة إنفاق حكومات الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في مجالات الحماية الاجتماعية (أ.ف.ب)
حث صندوق النقد الدولي على زيادة إنفاق حكومات الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في مجالات الحماية الاجتماعية (أ.ف.ب)

قال البنك الدولي في تحديث اقتصادي إن جائحة فيروس «كورونا» من المتوقع أن تسفر عن أقل معدل نمو خلال ما يربو على 50 عاماً في منطقة شرق آسيا والمحيط الهادي علاوة على الصين، فيما ستدفع بما يصل إلى 38 مليون شخص نحو الفقر.
وتوقع البنك الدولي؛ بتقريره الصادر في وقت متأخر الاثنين، أن تحقق المنطقة نمواً بنسبة 0.9 في المائة فحسب في 2020، وهو أدنى مستوى منذ عام 1967.
وكان من المتوقع أن يصل النمو في الصين إلى اثنين في المائة هذا العام، مدعوماً بالإنفاق الحكومي والصادرات القوية وانخفاض معدل الإصابات الجديدة بفيروس «كورونا» منذ مارس (آذار) الماضي، لكنه تراجع بسبب بطء الاستهلاك المحلي.
وقال البنك الدولي إن من المتوقع أن تشهد بقية منطقة شرق آسيا والمحيط الهادي انكماشاً بنسبة 3.5 في المائة. وأوضح التقرير أن الجائحة وجهود احتواء تفشيها أدت إلى «انكماش كبير» في النشاط الاقتصادي. وأضاف: «تلك الصعوبات المحلية اقترنت بركود عالمي ناتج عن الجائحة، وهو ما أضر بشدة باقتصادات شرق آسيا والمحيط الهادي المعتمدة على التبادل التجاري والسياحة».
وقال البنك الدولي، ومقره واشنطن، إن بلدان المنطقة قد تكون في حاجة لتطبيق إصلاحات مالية من أجل حشد إيرادات لمواجهة الأثر المالي والاقتصادي للجائحة، فيما يمكن لبرامج الحماية الاجتماعية أن تساعد في دعم إعادة دمج العمال في الاقتصاد. وتابع: «البلدان التي كان لديها برامج حماية اجتماعية فعالة وتوظيف جيد للبنية التحتية قبل جائحة (كورونا) تمكنت من التعافي على نحو أسرع خلال الجائحة».
وأشار البنك إلى أنه من المتوقع أيضاً أن تؤدي الصدمة الاقتصادية الناتجة عن الجائحة إلى قفزة في الفقر، الذي يعرف بأنه انخفاض الدخل عن 5.50 دولار يومياً، مضيفاً أنه استناداً إلى تجارب ماضية وأحدث توقعات لنمو الناتج المحلي؛ فمن المتوقع أن يتسع عدد المنتمين لتلك الفئة بما يتراوح بين 33 و38 مليوناً، وهي أول زيادة في نحو 20 عاماً. من جهة أخرى، قال صندوق النقد الدولي إنه ثمة حاجة لزيادة إنفاق حكومات الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في مجالات الحماية الاجتماعية والتعليم والصحة العامة؛ حيث كشفت جائحة فيروس «كورونا» عن نقاط ضعف.
وأورد الصندوق في دراسة نُشرت الثلاثاء أن المنطقة التي تشمل 30 دولة وتمتد من موريتانيا إلى كازاخستان ما زالت متخلفة عن نظيراتها في أنحاء العالم من حيث الإنفاق الاجتماعي و«المخرجات الاجتماعية والاقتصادية».
وقال الصندوق: «ضخمت الجائحة هذه التحديات، وأبرزت الحاجة الملحة لزيادة الإنفاق الاجتماعي على الصحة والحماية الاجتماعية لإنقاذ الأرواح وحماية الأكثر انكشافاً على المخاطر». وقدر صندوق النقد أن الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة سينكمش 4.7 في المائة هذا العام مع تضرر قطاعات مثل السياحة والتجارة من الجائحة. وبالنسبة لكثير من الدول، كشفت الأزمة الصحية عن نقاط ضعف قديمة في البنية التحتية للرعاية الصحية وشبكات الأمان الاجتماعي، لكن قدرتها على علاج هذه المشكلات تواجه قيوداً مالية في الوقت الحالي.
وقال الصندوق: «تتعرض الأوضاع المالية العامة لضغوط هائلة للتعامل مع الاحتياجات القائمة، فضلاً عن التكلفة البشرية للجائحة واحتواء التداعيات الاقتصادية». وتابع «في كثير من الدول، تحد قيود التمويل من توافر الموارد للميزانية».
والإنفاق الاجتماعي في المنطقة أقل بصفة عامة من أجزاء أخرى في العالم؛ إذ تنفق الحكومات نحو 10.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في المتوسط مقارنة مع 14.2 في المائة في الأسواق الناشئة. وبلغت نسبة الإنفاق على الحماية الاجتماعية 4.9 في المائة في المتوسط من الناتج المحلي الإجمالي بالمنطقة مقارنة مع 6.6 في المائة في الأسواق الناشئة.
وفي حين زادت معظم الدول الإنفاق الاجتماعي في مواجهة الجائحة، فقد يكون من الصعب استمرار ذلك دون إيجاد إيرادات جديدة وتحسين كفاءة استغلال الموارد. وقال الصندوق: «حتى دون زيادة الإنفاق، يسهم تعزيز الكفاءة بدرجة كبيرة في تحسين المخرجات الاجتماعية والاقتصادية».



ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه وقع أمرا تنفيذيا لفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة «سارية بشكل فوري تقريبا» بعد هزيمته في المحكمة العليا.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «إنه لشرف عظيم بالنسبة لي أن وقعت، من المكتب البيضاوي، على رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة على كل الدول، والتي ستكون «سارية بشكل فوري تقريبا».

وكان ترمب قد حذر في وقت سابق من الخطوة، قائلا إن الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 10 في المائة سوف «تضاف إلى رسومنا الجمركية العادية التي يتم

بالفعل فرضها».

وقال ترمب إنه سيتم فرض الضريبة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والذي يمنح الرئيس السلطة لفرض إجراءات تجارية مؤقتة لعلاج

مشكلات ميزان المدفوعات.

وجاء الإعلان بعدما وجهت المحكمة العليا الأميركية ضربة كبيرة لأجندة ترمب الخاصة بالرسوم الجمركية، حيث ألغت الرسوم التبادلية التي فرضها

على دول العالم في أبريل (نيسان) الماضي.


ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.