مؤتمرات انتخابية تتجاهل التباعد في مصر

بعضها يقام في سرادقات لا تراعي الإجراءات الاحترازية

مؤتمر لمرشح لانتخابات مجلس النواب المصري (صفحة أحد المرشحين على «فيسبوك»)
مؤتمر لمرشح لانتخابات مجلس النواب المصري (صفحة أحد المرشحين على «فيسبوك»)
TT

مؤتمرات انتخابية تتجاهل التباعد في مصر

مؤتمر لمرشح لانتخابات مجلس النواب المصري (صفحة أحد المرشحين على «فيسبوك»)
مؤتمر لمرشح لانتخابات مجلس النواب المصري (صفحة أحد المرشحين على «فيسبوك»)

بينما تتصاعد التحذيرات العالمية والمحلية من خطورة تفشي فيروس «كورونا» على نطاق أوسع عبر موجة ثانية ستكون أشد قسوة من الأولى، مع التشديد على ضرورة ارتداء الكمامات ومراعاة المسافات الآمنة خارج المنزل، فإن مؤتمرات بعض مرشحي مجلس النواب المصري الحاشدة تتجاهل هذه التحذيرات تماماً، بعد تخليها عن قواعد التباعد الاجتماعي وعدم تنفيذ الاشتراطات الصحية الخاصة بالفيروس.
ورغم قرار الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر بمنع المؤتمرات الشعبية لدعم مرشحي مجلس الشيوخ قبل نحو شهرين، فإن ثمة مرشحين لم يلتزموا بقرارها في كثير من الدوائر، ونظموا مؤتمرات حاشدة ضمت المئات، وهو ما يتكرر حالياً في انتخابات مجلس النواب، رغم تشديد المستشار لاشين إبراهيم، رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، على إلزام كل المرشحين بالدعاية على مواقع التواصل الاجتماعي، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده في 10 سبتمبر (أيلول) الجاري، بجانب عدم إعلانه السماح بتنظيم مؤتمرات انتخابية شعبية حتى الآن.
سعيد عطية، وهو عضو مجلس شعبي محلي سابق بمحافظة القليوبية (شمال القاهرة)، يقول لـ«الشرق الأوسط»: «حضرت مؤتمراً انتخابياً حاشداً (مساء أول من أمس) بقرية منصورة نامول بمركز طوخ بمحافظة القليوبية، لم يكن به أي اجراءات احترازية خاصة بـ(كورونا)، ولم أشاهد أي فرد من الحضور يرتدي كمامة، فالناس هنا لم تعتد تهتم بـ(كورونا)، بعد إعلان الحكومة تراجع أعداد المصابين وحالات الوفاة»، مشيراً إلى أنه «رغم وقوع حالات إصابة ووفيات بالفيروس في القرية التي استقبلت المؤتمر الانتخابي خلال الأشهر الماضية، فإن الناخبين والمرشحين لم يشعروا بالخوف، خصوصاً بعد إقامة حفلات زفاف في سرادقات كبيرة أخيراً بالقرية ذاتها والقرى المجاورة».
ويؤكد عطية أن «المؤتمر استمر حتى موعد نهايته من دون اعتراض باستثناء تحرير موظف بالإدارة المحلية مخالفة إشغال طريق بقيمة 100 جنيه مصري (الدولار الأميركي يعادل نحو 16 جنيهاً مصرياً)»، لافتاً إلى أن «الحكومة لن تستطيع منع تلك المؤتمرات الانتخابية خصوصاً مؤتمرات وحملات أعضاء الدورة البرلمانية السابقة ومرشحي الأحزاب السياسية الكبيرة».
وتختلف انتخابات مجلس النواب المصري عن بقية الاستحقاقات الأخرى بتمتعها بزخم سياسي وشعبي كبير منذ عشرات السنين، بسبب طبيعة المنافسة، والصراع الدائم بين العائلات في المراكز والقرى والنجوع على «مقعد سيادة النائب»، كما ينفقون أموالاً كبيرة على الدعاية الانتخابية والسرادقات والسيارات التي تحمل مكبرات الصوت وتتجول في أنحاء الدائرة.
وتعلن القائمة النهائية للمرشحين في 5 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، ومن المقرر أن تبدأ المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب في 21 أكتوبر، ولمدة ثلاثة أيام للمصريين في الخارج، كما سيصوت الناخبون بالداخل يومي 24 و25 من الشهر نفسه.
ويبلغ عدد أعضاء «النواب» المنتخبين 568 عضواً، فيما يخصص للمرأة ما لا يقل عن 25 في المائة من المقاعد، ويجوز للرئيس المصري تعيين عدد من الأعضاء في «النواب» لا يزيد على 5 في المائة.
بدوره، شدد الدكتور محمد العماري، رئيس لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب المصري، على ضرورة الالتزام بالإجراءات الاحترازية الخاصة بفيروس «كورونا»، خلال انتخابات مجلس النواب المقبلة، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن مؤتمرات المرشحين الحالية تعد سلوكاً مرفوضاً تماماً، لأنه سيتسبب في زيادة حالات الإصابة بالمرض، مشيراً إلى أن «القانون ما زال يمنع التجمعات المخالفة التي لا تلتزم بالمسافات الآمنة أو بارتداء الأقنعة الواقية، رغم السيطرة على ذروة الإصابة بالفيروس في مصر أخيراً».
ويحذر أطباء مصريون من تهاون كثير من المواطنين مع الوباء، لا سيما بعد تخليهم عن ارتداء الكمامات بالمواصلات والأماكن العامة والشوارع، وحذروا من خطورة الفيروس خلال أشهر الشتاء المقبلة.
ورداً على تنظيمه مؤتمرات انتخابية بشمال الجيزة (غرب القاهرة)، يقول سمير علي، مدير حملة انتخابية لأحد مرشحي مجلس النواب عن دائرة بشتيل والوراق لـ«الشرق الأوسط»: «الأوضاع الصحية بدائرتنا تسمح بتنظيم مثل هذه المؤتمرات الحاشدة، لا سيما أن حالات الإصابة بكورونا تتركز في أحياء الجيزة والقاهرة المزدحمة بالسكان، لكن بشتيل والوراق وأوسيم مناطق مفتوحة بها مساحات شاسعة من الأماكن الفضاء والأراضي الزراعية»، مشيراً إلى استمرار تنظيم مؤتمرات مرشحه في أنحاء الدائرة حتى موعد الانتخابات.
ويقترب إجمالي الحالات المصابة بفيروس «كورونا» في مصر من 103 آلاف إصابة، و5 آلاف و883 وفاة، حتى مساء أول من أمس، وفق بيان لوزارة الصحة المصرية، وسط مطالبات بزياة عدد المسحات الطبية الخاصة بالفيروس للحد من تفشي المرض.



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.