السلطات التركية تحجب موقع صحيفة نشرت خبر مقتل عسكريين في ليبيا

السلطات التركية تحجب موقع صحيفة نشرت خبر مقتل عسكريين في ليبيا

الثلاثاء - 12 صفر 1442 هـ - 29 سبتمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15281]

حجبت السلطات التركية الموقع الإلكتروني لصحيفة «يني يشام»، بعد أيام من صدور أحكام بالسجن على رئيس تحريرها ومدير الأخبار فيها، بتهمة إفشاء معلومات ووثائق تتعلق بالنشاط الاستخباراتي، ونشر تقارير حول تشييع جنازتي اثنين من عناصر المخابرات المخابرات التركية قتلا بليبيا في فبراير (شباط) الماضي.
وقالت الصحيفة، في بيان أمس، إن «هيئة الاتصالات والتكنولوجيا نفذت القرار، الصادر في 15 سبتمبر (أيلول)، والخاص بحكم الدائرة الأولى لمحكمة الصلح والجزاء في هطاي (جنوب)، التي سبق أن قضت بحظر الدخول إلى الموقع الإلكتروني للصحيفة دون الكشف عن أسباب القرار».
وجاء قرار الحجب بعد صدور قرار في التاسع من سبتمبر (أيلول) بحبس رئيس تحرير الصحيفة محمد فرحات تشيليك، ومدير الأخبار آيدين قصر، بسبب تقارير عن جنازات العسكريين الذين قتلوا في ليبيا، وعاقبتهما المحكمة بالحبس لمدة أربع سنوات وثمانية أشهر، بتهمة إفشاء معلومات ووثائق تتعلق بنشاط استخباراتي.
كما أحيل سبعة صحافيين آخرين للمحاكمة بتهمة كشف أسرار الدولة، إثر تغطيتهم مقتل ضابطين من المخابرات التركية في ليبيا، ووجهت إليهم تهمة كشف هوية اثنين من أعضاء جهاز المخابرات التركي.
وتتركز التهم الموجهة للصحافيين على مقالات وكتابات على وسائل التواصل الاجتماعي، نشرت بعد تصريح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في فبراير الماضي، تحدث فيها عن سقوط ضحايا من العسكريين الأتراك في ليبيا. وتقدم تركيا الدعم والتدريب العسكري في ليبيا لحكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دولياً، والتي يرأسها فائز السراج، ضد الجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر على العاصمة طرابلس.
وفي أغسطس (آب) الماضي، رفضت محكمة تركية طلباً للإفراج عن الصحافيين باريش بهلوان وهوليا كيلينتش من موقع «أوضه. تي. في»، ومراد أجيرل الكاتب في صحيفة «يني تشاغ»، المحتجزين بتهمة الكشف عن مقتل أحد عناصر المخابرات التركية بليبيا في فبراير الماضي، بدعوى وجود شبهة التخلص، أو التعتيم على أدلة الإدانة، أو فرارهم إلى خارج البلاد، أو الاختباء.
وجاء في قرار رفض طلب الدفاع الإفراج عن الصحافيين الثلاثة أنه «تقرر استمرار حبسهم بالنظر إلى وجود أدلة ملموسة، مثل إجراء تقارير بحثية من مصدر واضح، يؤكد وجود اشتباه قوي في ارتكاب الجريمة، وشكاوى جنائية من المخابرات الوطنية، وإفادات شهود، وإعدام الأدلة ضد المتهمين أو الهروب أو محاولة الاختباء».
وفند محامي الدفاع عن الصحافيين الثلاثة، حسن إرسوز، القرار، قائلاً إن إفادات الشهود لم تحمل أي اتهامات لهم، مبرزاً أنه لا يوجد أي شبهة في هروبهم إلى خارج البلاد، أو إمكانية تدمير أدلة، وإنه يجب على المحكمة الدستورية العليا أن تنظر في الشكوى المقدمة للإفراج عنهم.


تركيا تركيا أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة