أنقرة ترى في القمة الأوروبية فرصة لإصلاح العلاقات بينهما

بروكسل تستبعد فرض عقوبات على تركيا

TT

أنقرة ترى في القمة الأوروبية فرصة لإصلاح العلاقات بينهما

دعت تركيا إلى تحويل البحر المتوسط إلى بحيرة سلام عبر التعاون بين دوله، ورأت في القمة الأوروبية التي ستعقد في بروكسل في 1 و2 أكتوبر (تشرين الأول) فرصة لإصلاح العلاقة بين الجانبين، بينما أعطت بروكسل مؤشراً على عدم فرض عقوبات على أنقرة خلال القمة بسبب أنشطة التنقيب عن النفط والغاز التي أثارت التوتر في شرق المتوسط.
وقال إبراهيم كالين، المتحدث باسم الرئاسة التركية، إن تركيا تعتبر قمة يعقدها الاتحاد الأوروبي فرصة لإعادة ضبط العلاقات بينهما، لكن على التكتل الخروج باقتراحات محددة وجدول زمني للعمل معا وفقا لخارطة طريق. وتصاعد التوتر بين تركيا واليونان، العضو في الاتحاد الأوروبي، بعد أن أرسلت أنقرة سفينة مسح لاستكشاف موارد الطاقة في مياه متنازع عليها بين البلدين في شرق البحر المتوسط الشهر الماضي. وتهدف قمة الاتحاد الأوروبي التي تعقد في الأول والثاني من أكتوبر لتهدئة النزاع.
ووقع تصادم خفيف بين سفينتين حربيتين تركية ويونانية خلال الأزمة. وسحبت تركيا فيما بعد سفينة التنقيب أوروتش رئيس لإتاحة الفرصة للجهود الدبلوماسية. واتفقت أنقرة وأثينا على استئناف المحادثات بشأن مطالبات البلدين المتعارضة بالسيادة على الموارد في البحر المتوسط.
وقال دبلوماسيون ومسؤولون بارزون في الاتحاد الأوروبي إن التكتل لن ينفذ على الأرجح تهديداً بفرض عقوبات على تركيا بعد أن وافقت أنقرة الأسبوع الماضي على استئناف محادثات تمهيدية مع اليونان كانت قد توقفت في 2016.
وخاضت تركيا حرباً كلامية مع فرنسا خلال أزمة النزاع على الموارد في شرق المتوسط وعقد إردوغان الأسبوع الماضي أول محادثات له مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون منذ أشهر، في محاولة لتهدئة التوتر.
من جانبه، دعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى العمل على جعل البحر المتوسط «بحيرة سلام» عوضاً عن «تلويثه بخصومات جديدة بين الدول»، قائلاً إن تركيا «بصفتها أمة ورثت الحضارة العثمانية والسلام في البحر المتوسط» تريد إعادة إحياء مناخ السلام في هذه المنطقة. وأضاف إردوغان، في كلمة خلال ندوة في إسطنبول أمس (الاثنين) حول «القانون البحري الدولي وشرق المتوسط»، أن تركيا لا تريد التوتر في البحر المتوسط وإنما السلام والتعاون والإنصاف والعدل.
وتابع: «تركيا بلد متوسطي، وكما كانت عبر التاريخ واليوم هي ليست ضيفاً على هذه المنطقة بل نحن أهل الدار... كل خطوة يتم اتخاذها في البحر المتوسط تؤثر بشكل مباشر على أمن وحقوق ومصالح بلادنا... ولا يمكن أن يتحقق السلام في المنطقة إلا بإدخال تركيا وشمال قبرص في المعادلة».
وانتقد الرئيس التركي الاتحاد الأوروبي، قائلا إنه لم يستغل الفرص الدبلوماسية لحل الأزمة وإنه خضع لليونان وقبرص، مشيراً إلى أن هناك إمكانية لحل المشاكل في البحر المتوسط عبر «جمع كل الفاعلين في المنطقة حول طاولة واحدة، وليس عن طريق إقصاء بعضنا البعض».
وجاءت تصريحات إردوغان في أعقاب لقاء وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، صباح أمس، نظيره اليوناني نيكوس ديندياس في سالونيك شمال اليونان، حيث دعا إلى «ضرورة تخفيف التوترات في شرق البحر المتوسط وحل الأزمة سلمياً».
وتصاعدت حدة التوتر، مؤخراً، بين اليونان وتركيا المجاورة، لا سيما فيما يتعلق بالحدود البحرية وحقوق التنقيب في شرق المتوسط، ما زاد المخاوف من إمكانية اندلاع حرب بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الذي تدخل لإجراء محادثات عسكرية فنية بين الجانبين، نجحت مع جهود قامت بها ألمانيا في التوصل إلى اتفاق على عودة المفاوضات الاستكشافية بين أنقرة وأثينا في إسطنبول قريباً.
وفي الوقت ذاته، استبعد بيتر ستانو المتحدث باسم الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، اتخاذ الاتحاد تدابير عقابية تجاه تركيا في الظرف الحالي، قائلاً إن الوقت ما زال مبكرا لاتباع نهج العقوبات. وأضاف ستانو، في تصريحات أمس، أن الاتحاد الأوروبي ما زال متمسكاً بخيار الحوار بين أنقرة وأثينا لحل خلافاتهما وخفض التصعيد. لكن في حال «لم يحدث ذلك، يعود لزعماء الدول رؤية كيفية التقدم في التعامل مع تركيا».



الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.