تعادل ثلاثي القمة يبقي سباق الصدارة في الدوري الإنجليزي على حاله

تشيلسي وسيتي ويونايتد أهدروا الفرص ليسقطوا في فخ التعادل أمام ساوثهامبتون وبيرنلي وتوتنهام

هازارد نجم تشيلسي (رقم 10 يسار) يسدد في مرمى ساوثهامبتون ليمنح فريقه نقطة التعادل (إ.ب.أ)  -  بويد نجم بيرنلي يحتفل بهدفه في مرمى سيتي (إ.ب.أ)
هازارد نجم تشيلسي (رقم 10 يسار) يسدد في مرمى ساوثهامبتون ليمنح فريقه نقطة التعادل (إ.ب.أ) - بويد نجم بيرنلي يحتفل بهدفه في مرمى سيتي (إ.ب.أ)
TT

تعادل ثلاثي القمة يبقي سباق الصدارة في الدوري الإنجليزي على حاله

هازارد نجم تشيلسي (رقم 10 يسار) يسدد في مرمى ساوثهامبتون ليمنح فريقه نقطة التعادل (إ.ب.أ)  -  بويد نجم بيرنلي يحتفل بهدفه في مرمى سيتي (إ.ب.أ)
هازارد نجم تشيلسي (رقم 10 يسار) يسدد في مرمى ساوثهامبتون ليمنح فريقه نقطة التعادل (إ.ب.أ) - بويد نجم بيرنلي يحتفل بهدفه في مرمى سيتي (إ.ب.أ)

أوقف ساوثهامبتون الرابع صحوة ضيفه تشيلسي المتصدر بإرغامه على التعادل 1 - 1. فيما عطل بيرنلي مسيرة الانتصارات المتتالية لمضيفه مانشستر سيتي حامل اللقب بإسقاطه في فخ التعادل أيضا 2 - 2، كما انتهت قمة مانشستر يونايتد الثالث مع توتنهام (السادس) بالتعادل السلبي أمس ليظل ترتيب ثلاثي القمة على حاله مع انتهاء المرحلة التاسعة عشرة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.
ورفض مانشستر سيتي هدية ساوثهامبتون لتقليص الفارق إلى نقطة واحدة بينه وبين تشيلسي فبقي الفارق 3 نقاط بعدما رفع الفريق اللندني رصيده إلى 46 نقطة مقابل 43 نقطة للفريق الشمالي.
في المباراة الأولى على ملعب «ذا فراندز بروفيدنت سانت ميريس استاديوم» وأمام 31641 متفرجا، كان ساوثهامبتون البادئ بالتسجيل عبر السنغالي ساديو مانيه في الدقيقة 17. وأدرك تشيلسي التعادل بواسطة نجمه الدولي البلجيكي أدين هازارد في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع من الشوط الأول.
وعزز ساوثهامبتون موقعه في المركز الرابع برصيد 33 نقطة بفارق الأهداف أمام آرسنال المستفيد الأكبر من المرحلة بفوزه على جاره ومضيفه وستهام يونايتد 2 - 1 فانتزع من الأخير المركز الخامس.
وهي المرة الأولى التي ينهي فيها ساوثهامبتون العام بين الـ4 الأوائل في الدوري الممتاز، والأولى في الدوري منذ موسم 1989 - 1990.
وحرم ساوثهامبتون ومدربه الهولندي رونالد كومان رجال المدرب البرتغالي جوزيه مورينهو من تحقيق الفوز الرابع على التوالي منذ خسارته الأولى هذا الموسم عندما سقط أمام مضيفه نيوكاسل 1 - 2 في المرحلة الخامسة عشرة حيث تغلب بعدها على ضيفه هال سيتي ومضيفه ستوك سيتي وضيفه وستهام يونايتد بنتيجة واحدة 2 -صفر.
واكتفى تشيلسي بنقطة واحدة عزز بها موقعه في الصدارة برصيد 46 نقطة وضمن لقب بطل الذهاب الشرفي.
وهي المرة الرابعة التي ينهي فيها تشيلسي دور الذهاب في الصدارة بعد مواسم 2004 - 2005 و2005 - 2006 و2009 - 2010. علما بأنه أحرز اللقب في المواسم الـ3 السابقة التي أنهى فيها العام في الريادة.
ويحل تشيلسي ضيفا على جاره اللندني الثاني توتنهام الخميس المقبل قبل أن يستضيف نيوكاسل في العاشر من الشهر المقبل.
وكان تشيلسي الطرف الأفضل طيلة مجريات المباراة وفعل كل شيء إلا التهديف بأكثر من هدف واحد، كما أن مدربه مورينهو لم تنفعه التبديلات الهجومية التي أجراها في الشوط الثاني بإشراكه المخضرم العاجي ديدييه دروغبا والفرنسي لوك ريمي، كما أن هدافه هذا الموسم وصاحب الوصافة على لائحة الهدافين الدولي الإسباني دييغو كوستا لم يكن موقفا وفشل في إيجاد حل للرقابة التي فرضت عليه من دفاع ساوثهامبتون.
ونقصت صفوف ساوثهامبتون في آخر دقيقتين لطرد لاعب وسطه الفرنسي مورغان شنايدرلين لتلقيه الإنذار الثاني دون أن يستغل الفريق اللندني الموقف رغم احتساب 5 دقائق وقت بدل ضائع.
ونجح مانيه في منح التقدم لساوثهامبتون عندما تلقى كرة خلف الدفاع من الصربي دوسان تاديتش فتوغل داخل المنطقة منفردا بالحارس الدولي البلجيكي تيبو كورتوا وتابعها على يمينه في الدقيقة 17.وأدرك هازارد التعادل في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع من مجهود فردي رائع عندما تلقى كرة خلف الدفاع من الإسباني فرانشيسك فابريغاس فتوغل داخل المنطقة متلاعبا بمدافعين وسددها بيمناه في الزاوية اليسرى البعيدة للحارس فريزر فورستر.
وكاد هازارد يفعلها إثر تلقيه كرة على طبق من ذهب من فابريغاس داخل المنطقة فهيأها لنفسه على صدره واستدار وسددها قوية زاحفة بجوار القائم الأيسر في الدقيقة 60.
وفي المباراة الثانية على ملعب «الاتحاد» في مانشستر، أهدر رجال المدرب التشيلي مانويل بيليغريني فرصة في المتناول لتحقيق الفوز الثامن على التوالي محليا وتقليص الفارق إلى نقطة واحدة عن تشيلسي، لأنهم تقدموا بهدفين نظيفين في الشوط الأول قبل أن تستقبل شباكهم مثلها في الثاني.
وهي المرة الأولى التي يفشل فيها مانشستر سيتي في الفوز بعدما تقدم بهدفين منذ سبتمبر (أيلول) 2011 أمام فولهام 2 - 2 أيضا.
وبدا جليا تأثر مانشستر سيتي من غياب لاعب وسطه الدولي العاجي يايا تورييه الذي فضل المدرب بيليغريني إراحته.
وخاض سيتي مباراة أمس في غياب 6 لاعبين أساسيين هم الأرجنتيني سيرخيو اغويرو هداف الدوري حتى الآن (14 هدفا) والبوسني أدين دزيكو والمونتينيغري ستيفان يوفيتيتش بسبب الإصابة، علما بأن الأخير دخل في الشوط الثاني، وقائده البلجيكي فانسان كومباني والفرنسي غايل كليشي.
ويستضيف مانشستر سيتي سندرلاند الخميس المقبل، قبل أن يخوض 3 مباريات ساخنة أمام مضيفه إيفرتون وضيفه آرسنال ومضيفه تشيلسي في قمة نارية في المرحلة الثالثة والعشرين على ملعب «ستامفورد بريدج» في لندن في 31 يناير (كانون الثاني) المقبل.
وضغط مانشستر سيتي منذ البداية لكنه انتظر الدقيقة 23 لترجمة أفضليته إلى هدف عبر صانع ألعابه سيلفا إثر تلقيه كرة من مواطنه خيسوس نافاس داخل المنطقة فاستدار حول نفسه وسددها بيسراه على يسار الحارس توم هيتون.
وأضاف البرازيلي فرناندينهو الهدف الثاني من تسديدة قوية رائعة بيمناه من خارج المنطقة ارتطمت بالعارضة وعانقت الشباك في الدقيقة 33.
وقلص بويد الفارق مطلع الشوط الثاني عندما استغل تسديدة زاحفة لزميله داني اينغز من داخل المنطقة وتابعها من مسافة قريبة على يمين الحارس هارت في الدقيقة 47. وأدرك اشلي بارنز التعادل لبيرنلي من تسديدة قوية من مسافة قريبة أسكنها يمين الحارس هارت في الدقيقة 81.
ولم تكن حال مانشستر يونايتد الثالث أفضل من تشيلسي ومانشستر سيتي وسقط بدوره في فخ التعادل أمام مضيفه توتنهام صفر - صفر على ملعب «وايت هارت لين» في لندن وأمام 35711 متفرجا.
ورفع مانشستر يونايتد رصيده إلى 36 نقطة مقابل 31 نقطة لتوتنهام السابع.
وهي المرة الأولى التي يفشل فيها الثلاثي تشيلسي وقطبا مانشستر في تحقيق الفوز في يوم واحد وفي مباريات متفرقة منذ 7 ديسمبر (كانون الأول) 2013.
وأشرك مدرب مانشستر يونايتد الهولندي لويس فان غال المهاجم الكولومبي راداميل فالكاو إلى جانب الهولندي الآخر روبن فان بيرسي وخلفهما واين روني في خط الهجوم، فحصل الفريق على فرص عدة من دون أن يتمكن من التسجيل.
وبقي الجناح الأرجنتيني انخل دي ماريا في قائمة الغائبين بسبب الإصابة، إضافة إلى غياب البلجيكيين مروان فلايني وعدنان يانوزاي بسبب إصابتهما بفيروس.
وهو التعادل الثاني لمانشستر يونايتد في آخر 9 مباريات، إذ أنه بعد فوزه في 6 مباريات على التوالي تعادل مع أستون فيلا 1 - 1 قبل أن يستعيد نغمة الفوز الجمعة على حساب ضيفه نيوكاسل 3 - 1.
وجاءت المباراة مثيرة في شوطها الأول حيث أهدر خلاله مانشستر أكثر من فرصة هدف مؤكد عن طريق واين روني وروبن فان بيرسي وراداميل فالكاو وخوان ماتا في ظل تألق لافت من حارس توتنهام هوغو لوريس. وكانت أكثر اللقطات جدلا عندما سدد فيل غونز ضربة رأس من داخل منطقة الجزاء لتتجاوز الكرة خط مرمى تونهام ولكن الحكم ألغى الهدف بداعي تسلل فالكاو.
ورفع مانشستر رصيده إلى 36 نقطة في المركز الثالث مقابل 31 نقطة لتوتنهام في المركز السادس.
وعقب اللقاء قال لوريس أفضل لاعب في المباراة: «قدموا (يونايتد) شوطا أول رائعا لكننا بقينا في المباراة لأننا كنا أقوياء في الدفاع».
في المقابل قال فان غال مدرب يونايتد: «فقدنا نقطتين رغم أننا قدمنا أفضل أداء لنا في الموسم خلال الشوط الأول، وكان بوسعنا تسجيل 4 أو 5 أهداف».
وأضاف: «كنا في غاية الروعة. لكن عندما لا تسجل لا يمكنك الفوز.. الشوط الثاني كان معاناة».
وارتقى آرسنال إلى المركز الخامس بفوزه على جاره وستهام يونايتد 2 - 1.
وحسم رجال المدرب الفرنسي أرسين فينغر نتيجة المباراة في شوطها الأول بتسجيلهم هدفين عبر الإسباني سانتي كازورلا (في الدقيقة 41 من ركلة جزاء) وداني ويلبيك (44)، قبل أن يسجل السنغالي شيخو كوياتي هدف الشرف لأصحاب الأرض في الدقيقة 54.
وفاز ستوك سيتي على وست بروميتش البيون بهدفين نظيفين سجلهما السنغالي مامي بيرام ضيوف في الدقيقتين 51 و66.
وانتزع ليستر سيتي صاحب المركز الأخير فوزا ثمينا من مضيفه هال سيتي بهدف وحيد سجله الدولي الجزائري رياض محرز في الدقيقة 32. وتعادل أستون فيلا مع سندرلاند صفر - صفر، وكوينز بارك رينجرز مع كريستال بالاس بالنتيجة ذاتها.
وتختتم المرحلة اليوم بلقاء ليفربول مع سوانزي سيتي.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.