8 توقيفات على خلفية هجوم باريس والتحقيقات مستمرة

وزير داخلية فرنسا: بلادنا في حرب ضد الإرهاب

وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان (وسط) قبل زيارته لمعبد يهودي خارج باريس أمس (أ.ب)
وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان (وسط) قبل زيارته لمعبد يهودي خارج باريس أمس (أ.ب)
TT

8 توقيفات على خلفية هجوم باريس والتحقيقات مستمرة

وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان (وسط) قبل زيارته لمعبد يهودي خارج باريس أمس (أ.ب)
وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان (وسط) قبل زيارته لمعبد يهودي خارج باريس أمس (أ.ب)

أوقف 8 أشخاص على ذمة التحقيق، فيما يجري النظر بمقطع فيديو مرتبط بالهجوم الذي وقع في باريس الجمعة، مع تواصل التحقيق في مسار المشتبه فيه الرئيسي بتنفيذ الاعتداء الذي أقر بأنه كان يريد استهداف أسبوعية «شارلي إيبدو» الساخرة. ويهتم المحققون بداية بالنظر في هوية من صنفه النائب العام المكلف بقضايا الإرهاب جان - فرنسو ريكار منذ الجمعة على أنه «المنفذ الرئيسي» للهجوم الذي أسفر عن إصابة شخصين بجروح أمام مقر مجلة «شارلي إيبدو» القديم.
وعرف عنه بأن اسمه حسن أ.، ويبلغ من العمر 18 عاماً، وهو مولود في مندي بهاء الدين في باكستان، ولم تكن الأجهزة المختصة تعرفه بهذه الهوية، وهو «يتحدث الفرنسية قليلاً، لكن جرى تأمين مترجم للغة الأردية خلال توقيفه»، كما أوضح مصدر مقرب من التحقيق». وهوية حسن أ. تعود لمراهق وصل فرنسا حين كان قاصراً قبل 3 سنوات، وتكفلت به الخدمات الاجتماعية حتى بلوغه سن الرشد في أغسطس (آب) الماضي، ولم يبدُ عليه «أي مؤشر للتطرف»، وفق السلطات.
وكان قد خضع لاستدعاء قانوني في يونيو (حزيران) الماضي لحيازته سلاحاً أبيض. وأشار مصدر مقرب من التحقيق إلى أنه كان يريد الدخول في تدريب على عمل في مجال البناء. وتمت الجمعة مداهمة بيتين يعتقد أنهما للمشتبه فيه في أحد ضواحي باريس. وقالت جارته جوزيان لوكالة الصحافة الفرنسية: «إنه شخص مهذب. كنت أراه جالساً في الرواق مع هاتفه، وكان يساعدني على حمل الأغراض».
ويحاول المحققون أيضاً النظر بدافع هذا الهجوم. وفي حين لا يزال التحقيق مستمراً بشأن الهجوم على أسبوعية «شارلي إيبدو» في يناير (كانون الثاني) عام 2015، أكد الرجل «تحمل مسؤولية فعلته»، وفق مصادر مقربة من التحقيق.
وكان المشتبه فيه يعتقد أن الأسبوعية لا تزال في مقرها القديم، وفق أحد المصادر الذي أوضح أن الهجوم يأتي «في سياق إعادة نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة، وهو ما لم يتقبله».
ويبدي المحققون اهتماماً بمقطع فيديو يجري التحقق من صحته، وفق ما كشفت عنه أول من أمس مجلة «لو بوان» التي قالت: «يبدو في مقطع الفيديو وهو يبكي ويغني، ويتحمل مسؤولية أفعاله استباقياً، عبر الحديث عن إعادة نشر الرسوم، وكأنما يقدم نوعاً من أنواع البيانات، ويعلن اتجاهه لتنفيذ العمل، لكن ليس فيه إعلان ولاء لتنظيم».
ويجري تداول مقطع فيديو من دقيقتين على مواقع التواصل الاجتماعي يبدو أنه يطابق ما تحدثت عنه المجلة. وفي هذا المقطع، يعلن رجل قدم نفسه باسم «زاهر حسن محمود» أنه «تأثر» بـ«الرسوم الكاريكاتورية المسيئة التي تتناول النبي». ويضيف: «اليوم، الجمعة 25 سبتمبر (أيلول)، سأخضعهم للعقاب». وكما في التحقيقات المماثلة كافة المتعلقة بمكافحة الإرهاب، تتحقق شرطة مكافحة الإرهاب أخيراً من محيط المشتبه فيه».
وحتى صباح أمس، يوجد 8 أشخاص موقوفين على ذمة التحقيق، هم بالإضافة إلى حسن أ.، 5 زملاء سابقين له في السكن في شقته في بانتان في ضواحي باريس، وشقيقه الأصغر وأحد معارفه». وقد أفرج عن أحد شركاء السكن السابقين للمشتبه فيه في وقت لاحق (السبت)، بحسب مصدر قضائي. وسبق أن أفرج عن رجل جزائري يدعي يوسف، ويبلغ من العمر 33 عاماً، أوقف للاشتباه في تورطه بالهجوم. لكن في الواقع، فإن الرجل «البطل»، كما وصفته محاميته، كان يحاول أن يوقف المهاجم الذي يحمل السكين، وهو ما أثبته التحقيق.
وأوضح مصدر مقرب من الملف أنه يجري العمل على فهم «محيط» المتشبه فيه لأن «كل المعطيات تبين أنه تصرف وحيداً»، وفق أحد المصادر المقربة من التحقيق. وأكد مساعد وزير الداخلية السابق لوران نونييز الذي يتولى منصب مدير فرقة عمل مكافحة الإرهاب التابعة للإليزيه، أمس: «نحن نحسن (قدرات) الرصد» في مجال مكافحة الإرهاب، لكن «علينا إحكام قبضتنا أكثر». وأكد من جهته وزير الداخلية جيرالد دارمانان، أمس، أن فرنسا «في حرب على الإرهاب».
وذكر دارمانان بأنه تم إحباط «32 هجوماً» في فرنسا على مدى السنوات الثلاث الماضية، موضحاً أن ذلك «يساوي تقريباً هجوماً كل شهر»، خلال زيارة لمعبد يهودي في بولونيه - بيانكور، قرب باريس، لمناسبة عيد الغفران اليهودي. وقال إن «اليهود بشكل خاص هم هدف للهجمات»، متحدثاً عن «774 نقطة» من مدارس ومعابد «خاضعة للحماية»، وتعبئة أكثر من 7 آلاف شرطي وعسكري الأحد لمناسبة عيد الغفران.



بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
TT

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وقّعت بريطانيا وتركيا، الأربعاء، اتفاقاً بمليارات الجنيهات الإسترلينية لإبرام عقد جديد كبير للتدريب والدعم، وذلك في إطار صفقة شراء طائرات «تايفون» المقاتلة البالغة قيمتها 8 مليارات جنيه إسترليني (10.73 مليار دولار) التي أبرمها البلدان العام الماضي.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية في بيان، إن العقد الجديد يشمل تدريباً في بريطانيا للطيارين وأطقم الخدمات الأرضية الأتراك، في الوقت الذي تستعد فيه تركيا لتشغيل الدفعة الأولى من الطائرات المصنعة في بريطانيا.

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وستوفر شركات دفاعية من بينها «بي إيه إي سيستمز» و«ليوناردو بريطانيا» و«إم بي دي إيه» و«رولز-رويس» و«مارتن-بيكر» مكونات ومعدات تدريب، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ووقّع وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، ووزير الدفاع التركي يشار غولر، الاتفاق في لندن، وقالت الحكومة البريطانية إن ذلك يمثل المرحلة التالية من انضمام تركيا إلى برنامج «يوروفايتر»، ويعزز القدرات الجوية القتالية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) على جناحه الشرقي.


مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».