خاطفو الدبلوماسيين المصريين في ليبيا يهددون بقتلهم «إذا لم تفرج القاهرة عن الزاوي»

مصر تجلي بعثتها الرسمية من طرابلس.. والببلاوي يحمل زيدان مسؤولية سلامتهم

السفارة المصرية في ليبيا
السفارة المصرية في ليبيا
TT

خاطفو الدبلوماسيين المصريين في ليبيا يهددون بقتلهم «إذا لم تفرج القاهرة عن الزاوي»

السفارة المصرية في ليبيا
السفارة المصرية في ليبيا

هدد خاطفو الدبلوماسيين المصريين الخمسة في ليبيا بقتلهم، وأمهلوا القاهرة 48 ساعة تنتهي يوم غد الثلاثاء، للإفراج عن قائد «غرفة عمليات ثوار ليبيا»، شعبان هدية، الملقب بـ«أبي عبيدة الزاوي»، والمقبوض عليه في مصر منذ يوم الجمعة الماضي بتهم من بينها الانتماء إلى تنظيم القاعدة ومحاولة التواصل مع جماعة الإخوان التي تصنفها الحكومة بمصر كـ«منظمة إرهابية».
وأجلت مصر بعثتها الرسمية من طرابلس، كما أجلت أعضاء قنصليتها في بنغازي، في حين واصل كل من رئيس الحكومة المصرية، حازم الببلاوي، ونظيره الليبي علي زيدان، الاتصالات الهاتفية لحل الأزمة. وقال المتحدث باسم الحكومة في القاهرة إن الببلاوي طالب زيدان في آخر اتصال بينهما بتأمين سلامة الدبلوماسيين الخمسة وإطلاق سراحهم. وقال وسيط ليبي يسعى لإطلاق سراح الدبلوماسيين المختطفين إن الخاطفين التابعين لإحدى الميليشيات الليبية، هددوا بقتل المختطفين، إذا لم تطلق السلطات المصرية سراح قائدها. وأضاف الوسيط، وهو أحد ثلاثة يقودون مفاوضات الساعات الأخيرة لإنقاذ حياة الدبلوماسيين المصريين، أن الخاطفين «وافقوا على تمديد مهلة قتل الدبلوماسيين الخمسة من 24 ساعة إلى 48 ساعة»، مشيرا إلى أن هذه المهلة تنتهي في الساعة السابعة من مساء يوم غد (الثلاثاء). ويشترط الخاطفون إطلاق سراح «أبي عبيدة الزاوي»، قبل إخلاء سبيل الدبلوماسيين المختطفين.
وقال الوسيط، الذي فضل الحفاظ على سرية هويته، إن المختطفين الخمسة بصحة جدية ويعاملون معاملة كريمة، مشيرا إلى أن الخاطفين ينفون نفيا قاطعا أن يكون «الزاوي» متورطا في أية تهم. وأضاف أن الخاطفين تحدثوا أيضا عن تعرضه لوشاية من أنصار العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، الموجودين في مصر.
وتشهد ليبيا موجة من الفوضى منذ الإطاحة بنظام القذافي في 2011، وتعرضت البلاد لموجة من التفجيرات والعنف والقتل ما تسبب في مغادرة بعثات دبلوماسية غربية البلاد خلال الأشهر الماضية. وبعد ساعات من واقعة خطف الدبلوماسيين المصريين التي جرت يومي الجمعة والسبت الماضيين، غادر السفير المصري وعشرات الدبلوماسيين المصريين وأسرهم العاصمة الليبية الليلة قبل الماضية، لـ«أسباب أمنية».
ووصل للقاهرة نحو ستين من الدبلوماسيين والعاملين بالسفارة المصرية في طرابلس والقنصلية المصرية في بنغازي، وأسرهم. وقامت سلطات المطار بتقديم التسهيلات لهم وسرعة إنهاء إجراءات دخولهم البلاد. وقالت المصادر الدبلوماسية المصرية إن إجلاء العاملين في السفارة بطرابلس والقنصلية ببنغازي، جاء كإجراء احترازي بسبب الأوضاع الأمنية في ليبيا.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية بدر عبد العاطي الليلة قبل الماضية اعتقال هدية، لكن لم يكن في وسعه تحديد السبب. وقال: «إذا لم يثبت تورط هدية في شيء بالطبع سيجري إطلاق سراحه». وصرح عبد العاطي بأن وزارة الخارجية والجهات المعنية تواصل إجراء اتصالات مكثفة مع الجانب الليبي لمتابعة أحوال أعضاء السفارة في طرابلس الذين جرى اختطافهم، مشيرا إلى أن غرفة العمليات بالوزارة تتابع الموقف على مدار الساعة بالتنسيق مع السلطات المصرية المعنية والسلطات الليبية.
وأكد عبد العاطي أن عودة أعضاء السفارة المصرية بطرابلس مرهونة بعودة الأمن والاستقرار إلى ليبيا، مشيرا إلى أن مصر تتفهم طبيعة الأوضاع الأمنية في ليبيا، وشدد على أن العلاقات بين القاهرة وطرابلس جيدة وتسير في مسارها الطبيعي. وقال أيضا إن وزارة الخارجية المصرية نقلت رسائل للخاطفين بأنه «لا يجوز أبدا اختطاف الدبلوماسيين لأنهم يمثلون بلادهم».
وأوضح أن وزير الخارجية التقى صباح أمس بمجموعة من أسر الدبلوماسيين المختطفين في ليبيا حيث قام بطمأنتهم على أحوال ذويهم، مؤكدا حرص وزارة الخارجية وكافة أجهزة الدولة على سلامة أعضاء السفارة المختطفين والعمل على سرعة إطلاق سراحهم، ومشددا على أن الدولة لن تدخر جهدا في التوصل لحلول سريعة لهذه الأزمة بما يحافظ على أرواحهم ويضمن عودتهم سالمين لأرض الوطن. وأضاف أن وزارة الخارجية على اتصال بأطراف أخرى للمساهمة في إطلاق سراح المختطفين المصريين في أسرع وقت ممكن، وذلك في إطار حرص الوزارة على بحث كافة السبل التي قد تسهم في عودتهم.
وقال المتحدث باسم الحكومة المصرية إن رئيس الحكومة، الببلاوي، أجرى اتصالا بنظيره الليبي، زيدان، طلب خلاله بذل الجهد لكشف ملابسات الحادث وتأمين أرواح المختطفين وإطلاق سراحهم في أقرب وقت ممكن. وأضاف السفير هاني صلاح الدين أن الببلاوي أجرى اتصالا ثانيا أمس بزيدان لمتابعة تطورات الموقف، وبحث السبل الكفيلة بالإفراج عن المختطفين، حيث جرى التأكيد خلال الاتصال على عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين، بينما أكد وزير القوى العاملة والهجرة في مصر، كمال أبو عيطة، أن العلاقات بين الشعبين المصري والليبي أقوى من أن تتأثر بأي أحداث طارئة، مشيرا إلى أن الجذور العميقة لهذه العلاقات تعصمها من أن تتأثر بأي أنواء عابرة.
ومن جانبه، أكد زيدان خلال اتصاله بالببلاوي إدانة بلاده لحادثي الاختطاف، مؤكدا على أن السلطات الليبية تبذل الجهد لكشف ملابسات الحادثين، وتأمين أرواح المختطفين وإطلاق سراحهم في أسرع وقت ممكن.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الليبية سعيد الأسود إن السفارة المصرية فضلت اتخاذ احتياطات أمنية بعد خطف خمسة من أعضائها، مشيرا إلى أن السلطات الليبية ما زالت، حتى أمس، تسعى للإفراج عن المصريين المخطوفين.
وربط وزير العدل الليبي صلاح المرغني مساء أول من أمس بصورة ضمنية بين اعتقال هدية وعمليات الخطف. وقال المرغني في مؤتمر صحافي: «ننتظر تفسيرات من أشقائنا المصريين بشأن الاتهامات الموجهة إلى شعبان هدية، وفي الآن نفسه نحن ندين بشدة رد الفعل»، واصفا خطف المصريين الخمسة بـ«العمل الإجرامي».
وذكرت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الليبية أمس في بيان أنها على «اتصال دائم» بالقاهرة للحصول على معلومات حول ظروف اعتقال هدية، معربة عن الأمل في «الإفراج عنه في أقرب وقت». وأكدت أن السلطات المختصة تقوم بجهود كبيرة لإطلاق سراح الدبلوماسيين المصريين، كما دعت إلى إفساح المجال للقنوات الدبلوماسية للقيام بدورها ومعالجة الموضوع، لافتة إلى أنها تتابع باهتمام شديد أيضا إلقاء القبض على المواطن الليبي شعبان هدية من قبل السلطات المصرية، قائلة إنها «على اتصال مستمر مع الجانب المصري لمعرفة ظروف القبض على المواطن الليبي، بما يضمن إطلاق سراحه في أسرع وقت ممكن في ظل العلاقات المتميزة التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.