رحيل المنتصر بالله... الممثل الثانوي صاحب النجومية

رحيل المنتصر بالله... الممثل الثانوي صاحب النجومية

عن عمر ناهز 70 عاماً
الأحد - 10 صفر 1442 هـ - 27 سبتمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15279]

ودع الوسط الفني المصري أمس، الفنان المنتصر بالله، عن عمر يناهز 70 عاماً، بعد صراع طويل مع المرض، وسيطرت أجواء الحزن على الأسرة الفنية المصرية؛ إذ نعاه عدد كبير من نجوم الفن على مواقع التواصل الاجتماعي. وجاء خبر رحيل المنتصر بالله، الذي وصفه نقاد مصريون بأنه «ممثل ثانوي موهوب صنع نجومية لافتة في جميع أنحاء العالم العربي»، مصحوباً باستدعاء لشريط طويل من الوجوه الفنية التي جسدها، مع استدعاء سنوات مرضه الطويلة التي أثرت على تلك المسيرة الفنية للممثل الراحل، التي جمع فيها بين الكوميديا والتراجيديا.
ونعت نقابة المهن التمثيلية المصرية الفنان المصري المنتصر بالله، وقال الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، في تصريحات صحافية أمس إن «الفنان المصري توفي في أحد مستشفيات مدينة الإسكندرية، بعد صراع طويل مع المرض».
استغرقت رحلة الفنان المنتصر بالله مع المرض أكثر من 10 سنوات تسببت فيها جلطة في المخ أبعدته عن التمثيل طيلة السنوات الماضية، وخلال السنوات الأخيرة عاد بأدوار لا تتطلب مجهوداً كبيراً مثل بعض المسلسلات الإذاعية أو المشاركة كضيف شرف في بعض الأعمال، منها المسلسل الكوميدي «راجل وست ستات» مع الفنان المصري أشرف عبد الباقي.
تخرج الفنان الراحل في معهد الفنون المسرحية عام 1969، وحصل على درجة الماجستير عام1977، وكان ظهوره الأول مع فرقة ثلاثي أضواء المسرح ببداية السبعينيات من القرن الماضي بعد تخرجه مباشرة.
ورغم الموهبة الكبيرة التي كان يتمتع بها الفنان الراحل، فإن نقاداً مصريين من بينهم محمد رفعت، يرون أن المنتصر بالله ظُلم كثيراً ولم يأخذ كامل فرصته للتعبير بشكل جيد عن قدراته التمثيلية الفائقة، ويقول رفعت لـ«الشرق الأوسط»: «لم يُحسن الفنان الراحل اختيار أدواره وارتضى بالظهور في أدوار ثانوية عديدة، ورغم أنها صنعت له نجومية لافتة في أنحاء العالم العربي، فإنه كان بإمكانه تحقيق انتشار أفضل بحكم موهبته الكبيرة وحضوره اللافت على الشاشة».
ويشير رفعت إلى أن «المنتصر بالله لم يكن يجيد تكوين علاقات ودية واجتماعية مع عناصر الوسط الفني والمنتجين، ما أبعده كثيراً عن الشاشة وتسبب في عدم حصوله على المكانة الفنية التي يستحقها».
واستطاع الفنان الراحل تحقيق حضور فني كبير سواء في أدوار الكوميديا أو التراجيديا على السواء، منها أدواره في التلفزيون في مسلسلات «أرابيسك»، و«أنا وأنت وبابا في المشمش» و«أبناء ولكن»، وأهم أعماله السينمائية «تجيبها كده تجيلها كده هي كده»، و«يا تحب يا تقب» و«ضد الحكومة»، وفي المسرح قدم مجموعة كبيرة من الأعمال أهمها «شارع محمد علي» و«علشان خاطر عيونك».
وقد نعى عدد من الفنانين المصريين والعرب أمس، الفنان الراحل على صفحاتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، من بينهم الفنان محمد صبحي، الذي كتب: «إنا لله وإنا إليه راجعون... صديق العمر وزميل الكفاح منذ عام 1972... رحل الفنان والإنسان المنتصر بالله... بعد رحلة طويلة ومؤلمة مع المرض... كنت صديقاً وحبيباً، بدأنا أدواراً ثانوية كثيرة وحلمنا وكافحنا... ولقد أثبت أنك فنان مختلف عن كل من حولك... ستظل في ذاكرة جمهورك المصري والعربي، خفة الظل العالية... ندعو الله لك بالرحمة والمغفرة... وللأسرة وزوجتك الغالية عزيزة وأبنائك الصبر والسلوان».
الكاتب والناقد الفني محمد عبد الرحمن، يقول لـ«الشرق الأوسط» إن اللافت أنه رغم غياب الفنان المنتصر بالله لأكثر من 12 سنة فإنه ما زال في ذاكرة الناس، فليس كل الفنانين الذين غابوا بسبب المرض أو الاعتزال ظلوا قادرين على البقاء في ذكريات الجمهور، فقد منحه الله موهبة فطرية وقدرة على نشر البهجة والإضحاك من أقل كلمة، وقادر على انتزاع الضحكات من الجمهور بسهولة، وكذلك هو ينتمي لمجموعة من الفنانين المخلصين للفن وإسعاد الناس مع كل ظهور لهم حتى ولو في ظهور كدور شرف، كان من المضحكين من طراز خاص في الفن المصري».


مصر دراما Arts وفات

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة