واشنطن تعاقب قاضياً إيرانياً حكم بإعدام المصارع أفكاري

صور أفكاري في تحرك احتجاجي على إعدامه شهدته أمستردام في 13 سبتمبر (أ.ف.ب)
صور أفكاري في تحرك احتجاجي على إعدامه شهدته أمستردام في 13 سبتمبر (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تعاقب قاضياً إيرانياً حكم بإعدام المصارع أفكاري

صور أفكاري في تحرك احتجاجي على إعدامه شهدته أمستردام في 13 سبتمبر (أ.ف.ب)
صور أفكاري في تحرك احتجاجي على إعدامه شهدته أمستردام في 13 سبتمبر (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة عقوبات على القاضي الإيراني الذي أصدر حكماً بإعدام نويد أفكاري، المصارع الشاب الذي أعدمته السلطات الإيرانية قبل أسبوعين بعد إدانته بقتل موظف حكومي على هامش «أعمال شغب» في صيف 2018.
وفي 12 سبتمبر (أيلول) الجاري أعدمت طهران نويد أفكاري (27 عاماً)، المصارع الذي أحرز بطولات وطنية، في سجن عادل آباد بمدينة شيراز في جنوب البلاد، حيث أُدين بـ«القتل العمد» بتهمة طعن مسؤول في الهيئة العامة للمياه بسكين في 2 أغسطس (آب) 2018 وقتله. وعلى غرار مدن إيرانية عديدة أخرى، كانت شيراز في ذلك اليوم مسرحاً لمظاهرات مناهضة للسلطة احتجاجاً على الوضعين الاقتصادي والاجتماعي في البلاد، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد حضّ إيران على إنقاذ حياة أفكاري بينما طالبت منظمات حقوقية دولية بالتحقيق في تقارير أفادت بأنّ الحكم عليه تمّ بناءً على اعترافات انتُزعت تحت التعذيب وأنْ لا دليل قاطعاً يدينه، في اتّهامات نفتها السلطات القضائية الإيرانية.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان مساء أول من أمس (الخميس)، إنّ الولايات المتّحدة فرضت عقوبات على القاضي سيّد محمود الساداتي، مستندةً إلى التقارير بشأن إدانته على أساس اعترافات انتُزعت تحت التعذيب.
ونقل البيان عن وزير الخارجية مايك بومبيو، قوله إنّ إعدام أفكاري «غير مقبول»، مضيفاً أنّ «الولايات المتحدة تدعو جميع الدول إلى تعزيز مساءلة هذا النظام من خلال فرض عقوبات مماثلة لتلك التي تمّ الإعلان عنها اليوم».
كما فرضت وزارة الخارجية الأميركية عقوبات على القاضي محمد سلطاني، بسبب أحكام قاسية أصدرها بحق أفراد من الطائفة البهائية، الأقلية الدينية التي تفرض عليها السلطات الإيرانية قيوداً مشدّدة.
وقال بومبيو إنّ «الإجراءات التي اتّخذتها الولايات المتّحدة اليوم تكشف المحاكم الثورية الإيرانية وقضاتها على حقيقتهم: إنّهم أدوات مصممة لفرض آيديولوجية النظام الإيراني الوحشية والقضاء على أي معارضة».
وبموجب العقوبات ستجمّد الولايات المتحدة أي أصول على أراضيها قد يكون القاضيان يمتلكانها، كما سيُمنع على أي شخص أو كيان أميركي إجراء أي تعاملات مالية معهما.
ولاقى إعدام أفكاري انتقادات دولية واسعة، لكنّ طهران لم تبالِ بذلك، مشدّدةً على استقلالية نظامها القضائي ورفضها أي تدخّل في شؤونها الداخلية.



جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.