عباس يطالب بترتيبات لمؤتمر دولي ينهي الاحتلال

عباس يطالب بترتيبات لمؤتمر دولي ينهي الاحتلال

دعا إلى عقده مطلع السنة المقبلة بمشاركة كل الأطراف لإقامة دولة على حدود 1967
السبت - 8 صفر 1442 هـ - 26 سبتمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15278]
عباس خلال كلمته أمام الدورة السنوية الـ75 للجمعية العامة للأمم المتحدة أمس (أ.ب)

طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، خلال كلمته عبر وسائل الاتصال المرئي أمام الدورة السنوية الـ75 للجمعية العامة للأمم المتحدة، الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش، بأن يباشر العمل مع الرباعية الدولية ومجلس الأمن من أجل عقد مؤتمر دولي كامل الصلاحيات، بمشاركة الأطراف المعنية كافة من مطلع العام القادم، بما يؤدي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي المحتلة وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967.
وتساءل عباس في مستهل كلمته: «إلى متى أيها السيدات والسادة سوف تظل القضية الفلسطينية بلا حل عادل تضمنه الشرعية الدولية وتحميه؟ إلى متى سوف يبقى شعبنا الفلسطيني يرزح تحت الاحتلال الإسرائيلي وتبقى قضية ملايين اللاجئين الفلسطينيين بلا حل عادل وفق ما أقرته الأمم المتحدة منذ أكثر من سبعين عاماً؟». وقال إنه على رغم كل ما تعرض ويتعرض له الشعب الفلسطيني وعلى رغم الحصار الظالم الذي يستهدف قرارنا الوطني «لن نركع ولن نستسلم، ولن نحيد عن ثوابتنا».
وذكر بأن الفلسطينيين قبلوا بـ«الاحتكام للشرعية الدولية على رغم الإجحاف والظلم التاريخي الذي لحق بنا منذ عام 1917 وإلى اليوم»، معتبراً أن «سلطة الاحتلال الإسرائيلي، ومن خلفها الإدارة الأميركية الحالية، قد استبدلت بالشرعية الدولية صفقة القرن وخطط الضم لأكثر من 33 في المائة من أرض دولة فلسطين، إضافة إلى ضم القدس الشرقية المحتلة بما فيها المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، وهو ما رفضناه ورفضه معنا العالم أجمع، لمخالفته لقرارات الشرعية الدولية، التي اعترفت بدولة فلسطين في عام 2012 كجزء من النظام الدولي».
واتهم إسرائيل بأنها «تنصلت من جميع الاتفاقات الموقعة معها، وقوضت حل الدولتين من خلال ممارساتها العدوانية من قتل، واعتقالات، وتدمير للمنازل، وخنق للاقتصاد، وانتهاك لمدينة القدس المحتلة، وعمل ممنهج لتغيير طابعها وهويتها واعتداء على مقدساتها الإسلامية والمسيحية، وبخاصة المسجد الأقصى، واستمرار الاستيطان الاستعماري على أرضنا وشعبنا، وتجاهلها للمبادرة العربية للسلام».
واعتبر أن اتفاقات التطبيع بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة والبحرين «مخالفة للمبادرة العربية للسلام، وأسس وركائز الحل الشامل الدائم والعادل».
وشدد على أن «الطريق الوحيد للسلام الدائم والشامل والعادل في منطقتنا يتمثل بإنهاء الاحتلال وتجسيد استقلال دولة فلسطين على حدود عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية».
ودعا عباس الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى التعاون مع الرباعية الدولية ومجلس الأمن في شأن «ترتيبات عقد مؤتمر دولي كامل الصلاحيات، وبمشاركة الأطراف المعنية كافة، ابتداء من مطلع العام القادم، بهدف الانخراط في عملية سلام حقيقية على أساس القانون الدولي والشرعية الدولية والمرجعيات المحددة، وبما يؤدي إلى إنهاء الاحتلال ونيل الشعب الفلسطيني حريته واستقلاله في دولته بعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967، وحل قضايا الوضع النهائي كافة، وعلى رأسها قضية اللاجئين استناداً للقرار 194».
وقال: «واهم من يظن أن شعبنا الفلسطيني يمكن أن يتعايش مع الاحتلال أو يخضع للضغوط والإملاءات، وواهم من يظن أنه يستطيع تجاوز هذا الشعب، الذي هو صاحب القضية وعنوانها الوحيد، وليعلم الجميع أنه لن يكون سلام ولا أمن ولا استقرار ولا تعايش في منطقتنا مع بقاء الاحتلال، ودون الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية».
وأكد أن في فلسطين «شعبا حيا، مبدعا، متحضرا، محبا للسلام، عاشقا للحرية، هو شعب استطاع رغم الاحتلال الذي يحاصر حياته، أن يبني مجتمعاً فعالاً وعصرياً يحتكم إلى الديمقراطية وسيادة القانون»، مشيراً إلى أنه «رغم كل العقبات والمعيقات، نستعد لإجراء الانتخابات البرلمانية ثم الرئاسية، وبمشاركة كل القوى والأحزاب والفعاليات الوطنية».
وشدد على «التصدي لمحاولات ومخططات شطبنا وإلغائنا، وسوف نستمر في انتزاع مكانتنا الطبيعية بين الأمم، وفي ممارسة حقوقنا التي كفلتها الشرائع الدولية، بما في ذلك حقنا في مقاومة الاحتلال وفقاً للقانون الدولي، كما سنواصل بناء مؤسسات دولتنا وتدعيمها على أساس سيادة القانون، وسنستمر في محاربة الإرهاب الدولي».


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة