زيارة بومبيو لليونان رسالة دعم لأثينا في مواجهة أنقرة

زيارة بومبيو الأحد هي الثانية هذا العام لليونان (أ.ف.ب)
زيارة بومبيو الأحد هي الثانية هذا العام لليونان (أ.ف.ب)
TT

زيارة بومبيو لليونان رسالة دعم لأثينا في مواجهة أنقرة

زيارة بومبيو الأحد هي الثانية هذا العام لليونان (أ.ف.ب)
زيارة بومبيو الأحد هي الثانية هذا العام لليونان (أ.ف.ب)

أكد مسؤول رفيع في الخارجية الأميركية أن زيارة الوزير مايك بومبيو إلى اليونان، تهدف إلى خفض التوتر في منطقة حوض البحر المتوسط القائم مع تركيا. وقال إن من مصلحة الولايات المتحدة السياسية والأمنية والاقتصادية أن يعود الانسجام بين حلفائها في حلف الناتو وأصدقائها الأوروبيين بشكل عام. وقال في مؤتمر صحافي عبر الهاتف، شاركت فيه «الشرق الأوسط»، إن زيارة بومبيو التي ستبدأ غداً الأحد وتستمر حتى 2 أكتوبر (تشرين الأول) من اليونان، ستشمل أيضاً إيطاليا وكرواتيا والفاتيكان.
وعلى الرغم من الاعتقاد بأن زيارته إلى اليونان تأتي كرسالة دعم لأثينا في مواجهة التصعيد الذي تمارسه أنقرة ضدها في منطقة الجزر وحقوق التنقيب عن الغاز، إلّا أن المسؤول الأميركي أكد على أن الولايات المتحدة لا ترغب في أن تكون طرفاً في الخلاف بين البلدين، فيما أولويتها تكمن في الحفاظ على الشراكة الاستراتيجية التي تجمع الولايات المتحدة مع كل من تركيا واليونان.
غير أنه أضاف أن زيارة بومبيو الثانية هذا العام لليونان تهدف إلى تقوية موقفها وقدرتها على أن تستقل في مصادر طاقتها، وعلى تعزيز العلاقات الثنائية، في إطار تطبيق مخرجات الحوار الاستراتيجي معها، والتأكيد على متانة العلاقات الأميركية اليونانية، وتعزيز التنسيق في مجالات التكنولوجيا، ومناقشة ما تم تنفيذه من الاتفاقيات المشتركة التي وقعت بين البلدين. وأضاف أن بومبيو سيتوجه أيضاً إلى تسالونيكي وكذلك إلى جزيرة كريت للقاء رئيس الوزراء اليوناني ميرياكوس ميتسوتاكيس، حيث سيشدد على التزام واشنطن وأثينا بتعزيز الأمن والسلام والازدهار في شرق البحر المتوسط، والاحتفاء بالعلاقات اليونانية الأميركية القوية. وأضاف المسؤول أن بومبيو سيزور أيضاً القاعدة البحرية لحلف شمال الأطلسي في خليج سودا، من دون الإشارة إلى رمزية تلك الزيارة، رغم تصاعد الحديث عن وجود خلافات مع أنقرة حول مستقبل قاعدة أنجرليك.
وفيما تحدثت أوساط أميركية عن وجود تغييرات في موقف إدارة الرئيس ترمب من تركيا، التي عبرت عنها تصريحات بومبيو وزيارته الأخيرة إلى قبرص، قال أيكان أرديمير كبير الباحثين في ملف تركيا في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن، إنه على الرغم من زيارات بومبيو وتصريحاته بشأن شرق البحر الأبيض المتوسط التي أجبرت إردوغان على التراجع عن دبلوماسية «زوارقه الحربية»، إلا أنها وقفة تكتيكية. وأضاف أرديمير لـ«الشرق الأوسط»، أن إردوغان لا يزال يعتمد على ترمب لحمايته من العقوبات، ويبدو أن واشنطن انضمت إلى برلين مؤخراً في الضغط على الاتحاد الأوروبي لعدم فرض عقوبات على تركيا. وقال إنها مسألة وقت فقط قبل أن يجدد إردوغان التوترات في شرق البحر المتوسط، ويزعزع استقرار «الناتو» أكثر لانتزاع التنازلات من نظراء تركيا الغربيين. وكان بومبيو قد زار قبل أسبوعين، قبرص، حيث حض تركيا على وقف الأنشطة التي تثير توتراً في شرق البحر المتوسط، داعياً جميع الأطراف إلى انتهاج السبل الدبلوماسية.
ويدور خلاف بين تركيا من جهة، واليونان وقبرص من جهة ثانية، حول موارد النفط والغاز في شرق البحر المتوسط، ما يثير مخاوف من اندلاع نزاع أكثر حدة. وتصاعد الخلاف في 10 أغسطس (آب)، حين أرسلت تركيا سفينة لاستكشاف الغاز الطبيعي وسفناً حربية إلى مياه تتنازعها مع اليونان، ليتصاعد في نهاية الشهر الماضي عندما أجرى البلدان مناورات عسكرية في وقت واحد. لكن التوتر تراجع الأسبوع الماضي، مع إعلان البلدين استئناف مفاوضاتهما.
وقال أرديمير «يبدو أن (الناتو) يفتقر إلى القدرة على احتواء قدرة إردوغان على زرع الفتنة داخل حلف الأطلسي، وهو ما يتضح أيضاً في محاولات دفن التحقيق في الحادث البحري الذي وقع في يونيو (حزيران) الماضي بين السفن الحربية التركية والفرنسية». وأضاف: «بشكل عام، لا تزال سياسات إردوغان تجاه، ليس فقط حلفاء تركيا في (الناتو)، ولكن أيضاً مع جميع الدول المجاورة تقريباً في المنطقة، باستثناء إيران وقطر، تزيد من عزلة تركيا». وقال إن النتيجة غير المباشرة على الأرجح لعدوانية إردوغان، هي الدافع الذي يوفره للاعبين الإقليميين لبناء الجسور وتوحيد قواها لإحباط التهديدات التي تشكلها سياسات إردوغان الخارجية والأمنية، وتوفير فرص جديدة للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي للتعامل مع المنطقة بطريقة أكثر فعالية.



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.